الجزء الثالث
خروج 8:20-11 "اُذْكُرْ يَوْمَ السَّبْتِ لِتُقَدِّسَهُ. سِتَّةَ أَيَّامٍ تَعْمَلُ وَتَصْنَعُ جَمِيعَ عَمَلِكَ وَأَمَّا الْيَوْمُ السَّابِعُ فَفِيهِ سَبْتٌ لِلرَّبِّ إِلَهِكَ. لاَ تَصْنَعْ عَمَلاً مَا أَنْتَ وَابْنُكَ وَابْنَتُكَ وَعَبْدُكَ وَأَمَتُكَ وَبَهِيمَتُكَ وَنَزِيلُكَ الَّذِي دَاخِلَ أَبْوَابِكَ. لأَنْ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ صَنَعَ الرَّب السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَالْبَحْرَ وَكُلَّ مَا فِيهَا وَاسْتَرَاحَ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ. لِذَلِكَ بَارَكَ الرَّب يَوْمَ السَّبْتِ وَقَدَّسَهُ".
أتابع في هذا الجزء حديثي عن قداسة يوم الرَّب، وهذا الحديث موجّه بالأساس إلى الأشخاص الذين لا يدركون قيمة وعظمة يوم الرّب، وبالتّالي لا يقدّسونه بأي شكل من الأشكال. فأن كنت ممن يقدسون يوم الرَّب، فإنك ستكون حتماً مع بقية الإخوة والأخوات في الكنيسة في يوم الأحد، تعبد الرَّب يسوع، وتمجد اسمه القدوس، وتسمع صوته، وتعمل بحسب مشيئته. وللأسف الشديد، ما يزال يوم الرَّب عند الكثيرين مثل أي يوم من أيّام الأسبوع، فلا تقديس ولا عبادة ولا طاعة للرب.
دعونا نتأمل بكلمات الرَّب في الوصيّة: "اُذْكُرْ يَوْمَ السَّبْتِ لِتُقَدِّسَهُ". إن أهم كلمة في الوصيّة هي "لِتُقَدِّسَهُ"، لأنه "سَبْتٌ لِلرَّبِّ إِلَهِكَ". وهذا يعني ببساطة أنه لربما أن البعض ممن يأتون إلى الكنيسة صباح كل يوم أحد قد لا يكملون ولا يطيعون الوصيّة بالرغم من حضورهم العبادة في يوم الرَّب، وأرجو أن تتمهلوا عليّ قليلاً لنكتشف معاً كيف أنه حتى من يأتي إلى الكنيسة يوم الأحد قد لا يكمل الوصيّة بحسب مشيئة الله.
أن هدفي من هذا الكلام ليس وضع قائمة بما هو مسموح عمله وما هو ممنوع عمله في يوم الرَّب. فكثيرون من النّاس في بلادنا، وطبعاً الغالبية العظمى في الغرب، يذهبون إلى المطاعم بعد صلاة الأحد، وهم بذلك يشجعون عمل كل من يشتغل في هذه المطاعم. كثيرون يشترون أغراض وملابس وطعام يوم الأحد، مع أنهم يدعون إلى طاعة الوصيّة الرابعة، وهم بذلك يشجعون على عدم طاعة الوصيّة بشكل عملي.
لكي نفهم مقاصد الله بشكل أفضل من هذه الوصيّة، علينا أن نعود إلى كلمة الله لكي نعرف السبب أو الأسباب التي يريد الله أن يعملها في حياة شعبه من خلال هذه الوصيّة، وكذلك ما هي المبادئ والشروط المرتبطة بهذه الوصيّة والتي يجب أن تحكم حياتنا كل يوم، وليس فقط يوم الأحد، أي يوم الرَّب.
أولاً: تعني الوصيّة بكل بساطة أن لا نقوم بأي عمل في يوم الرّب: نلاحظ في خروج 9:20 قوله: "لاَ تَصْنَعْ عَمَلاً مَا". وفي تثنية 14:5 نجد كلمات مشابهة تماماً "لاَ تَعْمَلْ فِيهِ عَمَلاً مَّا أَنْتَ وَابْنُكَ وَابْنَتُكَ". وكانت عقوبة عدم طاعة هذه الوصيّة، أي عقوبة العمل في يوم الرَّب، هي الموت. نقرأ في خروج 15:31 قوله: "سِتَّةَ أَيَّامٍ يُصْنَعُ عَمَلٌ. وَأَمَّا الْيَوْمُ السَّابِعُ فَفِيهِ سَبْتُ عُطْلَةٍ مُقَدَّسٌ لِلرَّبِّ. كُلُّ مَنْ صَنَعَ عَمَلاً فِي يَوْمِ السَّبْتِ يُقْتَلُ قَتْلاً". وقد طبّق نبي الله موسى هذه الوصيّة بالضّبط. فنقرأ في سفر العدد 32:15-36 قصة رجل احتطب يوم السبت، وأمر الرَّب موسى بقتل الرجل رجماً بالحجارة. "وَلمَّا كَانَ بَنُو إِسْرَائِيل فِي البَرِّيَّةِ وَجَدُوا رَجُلاً يَحْتَطِبُ حَطَباً فِي يَوْمِ السَّبْتِ. فَقَدَّمَهُ الذِينَ وَجَدُوهُ يَحْتَطِبُ حَطَباً إِلى مُوسَى وَهَارُونَ وَكُلِّ الجَمَاعَةِ. فَوَضَعُوهُ فِي المَحْرَسِ لأَنَّهُ لمْ يُعْلنْ مَاذَا يُفْعَلُ بِهِ. فَقَال الرَّب لِمُوسَى: قَتْلاً يُقْتَلُ الرَّجُلُ. يَرْجُمُهُ بِحِجَارَةٍ كُلُّ الجَمَاعَةِ خَارِجَ المَحَلةِ. فَأَخْرَجَهُ كُلُّ الجَمَاعَةِ إِلى خَارِجِ المَحَلةِ وَرَجَمُوهُ بِحِجَارَةٍ فَمَاتَ كَمَا أَمَرَ الرَّب مُوسَى".
ومع مرور الأيام، وضع قادة اليهود الدينيين قائمة طويلة جدّاً بالأعمال التي على اليهودي أن لا يعملها يوم السبت مثل: الخياطة والحراثة والحصاد والتنظيف والطحن والخبيز والنسيج والصيد والسلخ والبناء وإشعال النار. وقد وصلت الأمور الممنوعة إلى عدة مئات، لدرجة أنّهم حرّموا على الإنسان ربط حذائه في يوم السّبت لأنه يحتاج إلى استخدام كلتا يديه.
علينا هنا أن نكون حذرين، فهذه الوصيّة ليست ضد العمل، بل تأمر بالعمل ستة أيام، واليوم السّابع يُقَدَّس للرب. فمثلاً نقرأ في سفر الأمثال 9:6-11 عن أهمية العمل في قوله: "إِلَى مَتَى تَنَامُ أَيُّهَا الْكَسْلاَنُ؟ مَتَى تَنْهَضُ مِنْ نَوْمِكَ؟ قَلِيلُ نَوْمٍ بَعْدُ قَلِيلُ نُعَاسٍ وَطَيُّ الْيَدَيْنِ قَلِيلاً لِلرُّقُودِ فَيَأْتِي فَقْرُكَ كَسَاعٍ وَعَوَزُكَ كَغَازٍ!"، وهكذا فالوصيّة ببساطة ضد استهلاك وضياع حياتنا في العمل. الوصيّة هي ضد الهرب من واقع الحياة بالعمل، لأن كثيرين من النّاس يخافون مواجهة أنفسهم ومواجهة الحياة بتعقيداتها وصعوباتها، كما لا يريدون أن يضعوا ثقتهم بالله، لذلك يهربون من كل هذه الأمور عن طريق العمل باستمرار. يريد الله منا أن نجد وقتاً للراحة، أي وقتاً نعطيه للرب ولأنفسنا ولغيرنا من النّاس. فالحياة ليست مجرد عمل، بل هي أشمل وأوسع من ذلك بكثير.
ثانياً: تشمل الوصيّة جميع أفراد المجتمع. نقرأ في تثنية 14:5 "أَنْتَ وَابْنُكَ وَابْنَتُكَ وَعَبْدُكَ وَأَمَتُكَ وَثَوْرُكَ وَحِمَارُكَ وَكُلُّ بَهَائِمِكَ وَنَزِيلُكَ الذِي فِي أَبْوَابِكَ لِيَسْتَرِيحَ عَبْدُكَ وَأَمَتُكَ مِثْلكَ". أي أنّ الوصيّة الرابعة تدعو إلى راحة الجميع بدون استثناء، سواء من كان من شعب الرَّب أو لم يكن. وهذا يعني ببساطة أنه لا يمكن لأي شخص أن يدعي وجود أمر أو عمل ضروري ومهم، وبالتالي يعمل في يوم الرَّب ويتعدّى على الوصيّة. ونعرف أنّ النّاس بارعين في اختلاق الحجج، كأن يقولون: "أعمالنا مهمّة جداً، وبالتالي لا نستطيع أن نذهب لعبادة الرَّب يوم الأحد". أو قد يقولون: "الديون متراكمة والحياة صعبة، والفرص قليلة، وقد جاءتنا هذه الفرصة، وسنعمل يوم الأحد". هذه الحجج تعني ببساطة عدم الثّقة بوعد الله القائل: "إِنِّي أُكْرِمُ الَّذِينَ يُكْرِمُونَنِي، وَالَّذِينَ يَحْتَقِرُونَنِي يَصْغُرُونَ" (صموئيل الأوّل 30:2).
ثالثاً: تتطلب الوصيّة الراحة "ليَسْتَرِيحَ..." تثنية 14:5 يريد الله لنا أن نرتاح، والواقع أن كلمة "سبت" ذاتها تعني "راحة" أي التوقف عن النشاط، كما سبق وكررت هذه الحقيقة. أي أنّ الراحة جزء رئيسي ومهم في يوم الرَّب.
دعونا نتذكر أن الله خلق الإنسان، وهو يعرف طاقات هذا الإنسان الذي خلقه، وكيف أن جسد الإنسان يحتاج للراحة حتى يستردّ قوته وعافيته لكي يبدأ أسبوع عمل جديد بكل نشاط واجتهاد. في الواقع قد لا نعمل يوم الرَّب، ولكننا لا نرتاح، لأن الراحة لا تشمل الجسد فقط، بل يجب أن تشمل العواطف والمشاعر والأفكار أيضاً.
تشتغل عقول كثير من النّاس يوم الأحد في مختلف أنواع الأفكار عن العمل وحاجات الزوجة والأولاد والبيت والمشاكل مع الجيران والأقارب، وبالتالي يأكلهم الهم ولا يعرفون طعم الراحة والهناء. كذلك وجود خطيَّة في حياة إنسان ما يتعب الإنسان باستمرار، سواء أكانت الخطيّة سرقة أو كذّب أو زنى أو نطق بشيء باطل، كما قال نبي الله داود في مزمور 3:51 "لأَنِّي عَارِفٌ بِمَعَاصِيَّ، وَخَطِيَّتِي أَمَامِي دَائِمًا". وهكذا فالخاطئ يتعذّب باستمرار من تأنيب وصوت الضمير لأنه يعرف معاصيه، وخطاياه تلاحقه حتى يوم الأحد. وبالتالي فهو لا يستريح ولا يعرف الراحة والسلام في حياته بسبب صراعه الداخلي مع الخطيَّة.
نقرأ في سفر إشعياء 20:57-21 "أَمَّا الأَشْرَارُ فَكَالْبَحْرِ الْمُضْطَرِبِ لأَنَّهُ لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَهْدَأَ، وَتَقْذِفُ مِيَاهُهُ حَمْأَةً وَطِينًا. لَيْسَ سَلاَمٌ، قَالَ إِلهِي، لِلأَشْرَارِ". يستطيع مثل هؤلاء الأشرار والخطاة، أن يجدوا الراحة الحقيقية في التوبة والرجوع إلى الرَّب. فحتى الذي يقدس يوم الرَّب ويأتي إلى الكنيسة، ولكنه يصر على الخطيَّة ولا يعترف للرب بشروره، فإنه عملياً لا يقدس يوم الرَّب ولا يتمتع بالراحة الحقيقية. نقرأ في إشعياء 15:30 "بِالرُّجُوعِ وَالسُّكُونِ تَخْلُصُونَ. بِالْهُدُوءِ وَالطُّمَأْنِينَةِ تَكُونُ قُوَّتُكُمْ".
دعوني أسأل كل واحد وواحدة من القرّاء: هل تشعر بالتعب باستمرار؟ إن كان الجواب نعم، فهل السبب هو كثرة العمل؟ وبالتالي فأنت بحاجة للراحة والنوم والاسترخاء. أم أن سبب تعبك هو صراعك الداخلي الدائم مع الله ومع نفسك. فأنت تخاف من الجوع، ومن قلة الدخل، ومن كلام النّاس، ومن المرض، ومن أشياء كثيرة، وبالتالي فالهم يملأ حياتك ولا تجد الراحة في حياتك. إن كنت متعباً ومهموماً باستمرار، فالله يدعوك الآن إلى أن تتوب، وأن تلقي همّك بإيمان وثقة على الرَّب وهو يعولك. توقف عن العناد وعن الصراع مع الرَّب. واجعل الرَّب يكون سيدك الوحيد، فتجد راحة لقلبك ونفسك وفكرك. يريدك الله أن تهدأ، وأن لا تقتل نفسك من الهم والغم والتعب.
رابعاً: الوصيّة تعبير عن الإيمان والطاعة كما نقرأ في تثنية 15:5 "وَاذْكُرْ أَنَّكَ كُنْتَ عَبْداً... لأَجْلِ ذَلِكَ أَوْصَاكَ الرَّب إِلهُكَ أَنْ تَحْفَظَ يَوْمَ السَّبْتِ". كما كان شعب الله القديم عبيداً في مصر، ولكنهم تحرروا بواسطة عمل الله في الخروج. كذلك نحن كنا عبيداً للشيطان والخطيَّة، ولكن الرَّب يسوع حررنا بسفك دمه على الصليب من أجل خطايانا، وبالتالي، مقابل هذه المحبَّة والحرية التي أعطانا الله إياها، يتوجب علينا أن نطيع الرَّب ونوقِّره بطاعة الوصيّة وتقديس يوم الرَّب.
نقرأ في خروج 21:34 "سِتَّةَ أَيَّامٍ تَعْمَلُ وَأَمَّا الْيَوْمُ السَّابِعُ فَتَسْتَرِيحُ فِيهِ. فِي الْفِلاَحَةِ وَفِي الْحَصَادِ تَسْتَرِيحُ". أي أن الله هنا يريد من المؤمن أن يضع إيمانه موضع التنفيذ. فمن المهم أن نطيع الله الذي يعطى ثمار الأرض ويجعلها تنمو إلى موسم الحصاد، وبالتالي نثق بأن الله سيحفظ الحصاد في يوم الرَّب من أن يتعفَّن أو يسوِّس. أم نضع ثقتنا بأنفسنا، وبالتالي نكسر الوصيّة ونعمل في يوم الرَّب خوفاً على الحصاد. في حالة القلق والهم سنعصي الرَّب، وفي الطاعة سنجد السّلام والهدوء.
خامساً: الوصيّة هي إحدى علامات العهد بين الله وشعبه. نقرأ في خروج 16:31-17 "فَيَحْفَظُ بَنُو إِسْرَائِيلَ السَّبْتَ لِيَصْنَعُوا السَّبْتَ فِي أَجْيَالِهِمْ عَهْداً أَبَدِيّاً. هُوَ بَيْنِي وَبَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلاَمَةٌ إِلَى الأَبَدِ لأَنَّهُ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ صَنَعَ الرَّب السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَفِي الْيَوْمِ السَّابِعِ اسْتَرَاحَ وَتَنَفَّسَ".
دخل الله في عهدٍ مع شعبه القديم، وشروط العهد كانت تتطلب ببساطة طاعة الشعب لله، وبالمقابل تحلُّ بركات الله عليهم. ووضع الله للشعب القديم علامتين للعهد وهما الختان وحفظ السبت. أي أن حفظ يوم الرَّب هو علامة على أن الشعب هو شعب الله، وعلى أنهم يثقون بأن الله سيسدد كل احتياجاتهم.
سادساً: الوصيّة تذكرنا بأن الله هو الرَّب الذي خلق كل ما في الوجود. نقرأ في خروج 11:20 "لأَنْ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ صَنَعَ الرَّب السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَالْبَحْرَ وَكُلَّ مَا فِيهَا وَاسْتَرَاحَ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ. لِذَلِكَ بَارَكَ الرَّب يَوْمَ السَّبْتِ وَقَدَّسَهُ". نستريح يوم الرَّب لكي نحتفل بعمل الله وبخليقته. أجل الله هو الخالق، وهو يعرف حاجة كل واحد فينا، ولديه كل القوة والغنى ليسدد حاجاتنا. وبالتالي فإن الله سيعمل على تسديد حاجات أولاده وبناته لأنه هو الرَّب، وهو المسيطر على كل الوجود، لأنّه خالق هذا الوجود.
سابعاً: تذكرنا الوصيّة بأن يوم الرَّب هو للاجتماع للصلاة وعبادة الرَّب. نقرأ في سفر اللاويين 3:23 "سِتَّةَ أَيَّامٍ يُعْمَلُ عَمَلٌ وَأَمَّا الْيَوْمُ السَّابِعُ فَفِيهِ سَبْتُ عُطْلَةٍ مَحْفَلٌ مُقَدَّسٌ. عَمَلاً مَا لاَ تَعْمَلُوا. إِنَّهُ سَبْتٌ لِلرَّبِّ فِي جَمِيعِ مَسَاكِنِكُمْ". يحتاج الإنسان إلى راحة النفس والروح كما يحتاج الجسد. ولأن الله الخالق يعرف هذه الحاجة البشرية، فإنه دعا شعبه القديم، ويدعو كنيسته اليوم، إلى الإجتماع في بيت الرَّب للحصول على الراحة من كل خطيَّة أو إثم قد يكونوا قد سقطوا به خلال أسبوع العمل، سواء كان السقوط في الخطيذة قد تم بالعمل أو الفكر أو النظر أو التقصير وعدم القيام بالواجب. وأفضل طريقة للحصول على هذه الراحة الروحية والنفسية هو في صرف وقت للعبادة مع شعب الله في الكنيسة. فالنفس البشرية لا تجد الراحة إلا مع الله خالقها.
كانت وصية تقديس يوم الرَّب وستبقى مقدسة وجوهرية لحياة شعب الله القديم وللكنيسة اليوم.
- فالوصيّة تعلمنا أن نضع ثقتنا بالكامل في شخص الله.
- كذلك نتعلم من الوصيّة أن نكون قنوعين، فهي تنهانا عن العمل الزائد بسبب الطمع في الحصول على مزيد من المال.
دعوني أفترض أن كل المؤسسات والمصانع والمحال التجارية وكل وسائل المواصلات والمكاتب والنوادي قد أُمِرَتْ بالتوقف عن العمل في يوم الأحد، فهل هذا يعني أن الكنائس سوف تمتلئ بالمصلين؟ الجواب بالتأكيد هو لا، لأن المشكلة ليست بوجود عمل يوم الرَّب، بل المشكلة تتجسّد في عصيان الإنسان على الله وفي طمع الإنسان في الحصول على المال. فحتى لو أغلق كل شيء، لوجد الإنسان منفذ أو وسيلة تبرِّر له عدم طاعة الرَّب وعدم الذهاب للعبادة مع شعب الرَّب.
تساعدنا الوصيّة أيضاً على التوقف عن العمل وعن التعب، وعلى الاسترخاء وتقييم الذات وبالبداية من جديد. نقرأ في مزمور 10:46 "كُفُّوا وَاعْلَمُوا أَنِّي أَنَا اللهُ. أَتَعَالَى بَيْنَ الأُمَمِ، أَتَعَالَى فِي الأَرْضِ". كلمة كُفُّوا تعني ببساطة توقفوا واهدأوا واستريحوا. فمهما كان دورك في الحياة، يدعوك الرَّب أن تتوقف وتهدأ لتعبد الرَّب. دع الرَّب يشفي روحك وينعش نفسك.
وأخيراً فإن الوصيّة تدل على طبيعة العلاقة بين الإنسان وربه. فالذي يحب الرَّب، ويثق بالرَّب، ويصدق وعود الرَّب، يستريح في يوم الرَّب، عالماً بأن الله لن ينساه، بل سيباركه ويسدد احتياجاته المختلفة.
نحن نعبد الرَّب يوم الأحد، وفي عبادتنا علينا أن نحتفل بمحبة الله وحضوره معنا في مشوار الحياة، وأن نشكره على الخليقة التي أبدعها في ستة أيام. والأهم من ذلك، علينا في عبادتنا يوم الرَّب أن نتذكر باستمرار قيامة الرَّب يسوع المسيح من بين الأموات في مثل هذا اليوم قبل أكثر من ألفي عام. فيوم الأحد هو يوم القيامة والإنتصار على الموت، يوم انبعاث الحياة من جديد، حياة الرَّب يسوع الذي هو حياتنا. ويسوع اليوم يريد أن يهب حياة جديدة لكل من يتوب عن خطاياه، ويطلب منه أن يكون سيداً ورباً على حياته.
اسأل نفسك واسألي نفسك: هل أنت مرتاح في حياتك؟
قال الرَّب يسوع في متى 28:11-30 "تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ...".
هل تتصارع مع أفكار ومشاكل وضيقات؟
هل تفكر كيف تدفع المصاريف المدرسية أو الجامعيّة؟
هل تقلق لأن فواتير كثيرة متراكمة وعليك دفعها؟
هل تشعر بأنك تُتْعِب نفسك في العمل حتى الموت؟
يقول لك الرَّب: ثق بي. فالرَّب يريد أن يسدد حاجات أسرتك.
فكما أن الرَّب بنعمته أعطانا الخلاص، فإنه يريد أيضاً أن يهبنا كل شيء في المسيح يسوع الّذي له المجد إلى الأبد. آمين.
إنّ الصراع العظيم الذي دارت رحاه _وما تزال تدور_ بين الشيطان والخالق هو صراع يتمحور، في أساسه، حول العبادة. واليوم الذي تختاره لتعبد الخالق فيه يحدّد أيّ إله تعبد. ومن سفر التكوين إلى سفر الرؤيا، يتكرّر عرض هذا الموضوع والتأكيد عليه في الكتاب المقدس بأساليب مختلفة وعديدة. وهذا نص كتابي رائع يبيّن كيف سقط الشيطان (لوسيفر) من مكانته الأولى كملاك نور:
"كَيْفَ سَقَطْتِ مِنَ السَّمَاءِ يَا زُهَرَةُ، بِنْتَ الصُّبْحِ؟ كَيْفَ قُطِعْتَ إِلَى الأَرْضِ يَا قَاهِرَ الأُمَمِ؟ وَأَنْتَ قُلْتَ فِي قَلْبِكَ: أَصْعَدُ إِلَى السَّمَاوَاتِ. أَرْفَعُ كُرْسِيِّي فَوْقَ كَوَاكِبِ يهوه، وَأَجْلِسُ عَلَى جَبَلِ الاجْتِمَاعِ فِي أَقَاصِي الشَّمَالِ. أَصْعَدُ فَوْقَ مُرْتَفَعَاتِ السَّحَابِ. أَصِيرُ مِثْلَ الْعَلِيِّ" (إشعياء 14: 12- 14).
لقد كسر لوسيفر الوصية الأولى والعظمى من الناموس لأنّه أراد أن يصير مثل العليّ. وهي الوصية التي ذكرها المسيح: "فَقَالَ لَهُ يَهوشوه: تُحِبَّ يهوه إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ. هذِهِ هِيَ الْوَصِيَّةُ الأُولَى وَالْعُظْمَى" (متى 22: 37، 38). إنّ لوسيفر لم يرد أن يصير مثل العليّ في الصفات والخلق؛ فلو كانت هذه رغبته لما كان عاصياً. لكنّه كان يشتهي أن ينال الكرامة والسجود والعبادة التي كانت تختصّ بالخالق دون سواه.
إنّ الكلمة المترجمة هنا "اجتماع" في (إشعياء 14: 12- 14) هي كلمة تُلفظ ككلمة מוֹעֵד ، Mo'ed وهي قريبة صوتيا ومعنويا من كلمة: "موعد" العربية، وهذه الكلمة تعني:
اجتماع، محفل، موعد، وقت محدّد، علامة...وهي عادة ما تعيّن فترة زمنية محددة أو مكاناً معيّناً بغض النظر إلى الغرض منه. وهي تُستعمل بشكل عام كإشارة إلى كل الاجتماعات المقدسة بغرض العبادة. وهذه الكلمة على صلة وثيقة بخيمة الاجتماع، فيهوه كان يلتقي بشعبه هناك في أوقات محدّدة ويعلن لهم مشيئته وفكره. وهذه الكلمة تشير إصطلاحاً إلى جماعة المؤمنين التي تعبد يهوه. (Hebrew-Greek Key Word Study Bible, "Lexical Aids to the Old Testament," 1626)
إنّ كلمة מוֹעֵד تحتفظ بمعناها الأساسي " معيّن أو محدّد" لكنها تكتسب معنى يختلف باختلاف السياق: فقد تعني وقت الاجتماع أو مكانه... (The New Strong's Expanded Dictionary of Bible Words).
وهكذا نرى أنّ كلمة "موعد" מוֹעֵד المترجمة "اجتماع" في إشعياء 14، تستعمل عموما لتشير إلى أوقات العبادة. فمنذ بداية الخليقة عيّن الخالق أوقاتا يعبده فيها بنو آدم. وربط هذه الأوقات بالشمس والقمر، كما نقرأ في تكوين 1: 14- 18،"وَقَالَ يهوه: لِتَكُنْ أَنْوَارٌ فِي جَلَدِ السَّمَاءِ لِتَفْصِلَ بَيْنَ النَّهَارِ وَاللَّيْلِ، وَتَكُونَ لآيَاتٍ وَأَوْقَاتٍ وَأَيَّامٍ وَسِنِينٍ. وَتَكُونَ أَنْوَارًا فِي جَلَدِ السَّمَاءِ لِتُنِيرَ عَلَى الأَرْضِ. وَكَانَ كَذلِكَ. فَعَمِلَ يهوه النُّورَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ: النُّورَ الأَكْبَرَ لِحُكْمِ النَّهَارِ، وَالنُّورَ الأَصْغَرَ لِحُكْمِ اللَّيْلِ، وَالنُّجُومَ. وَجَعَلَهَا يهوه فِي جَلَدِ السَّمَاءِ لِتُنِيرَ عَلَى الأَرْضِ، وَلِتَحْكُمَ عَلَى النَّهَارِ وَاللَّيْلِ، وَلِتَفْصِلَ بَيْنَ النُّورِ وَالظُّلْمَةِ. وَرَأَى يهوه ذلِكَ أَنَّهُ حَسَنٌ". ومن اللافت للانتباه أنّ الكلمة العربية المترجمة هنا "أوقات" هي عينها كلمة מוֹעֵד المترجمة "اجتماع" في إشعياء 14: 12- 14.
هذه الكلمة المترجمة "أوقات" في تكوين 1: 14- 18، هي نفسها الكلمة المترجمة مواقيت في مزمور 104: 19"صنع القمر للمواقيت...". فالقمر هو الوسيلة التي عيّنها الخالق في تكوين1: 14- 18 لتعيين المواعيد، مواعيد العبادة للخالق. بل إنّ مزمور 104: 19 هو تأكيد لاحق لخطة الخالق التي كشفت عنها الآيات في تكوين 1: 14- 18.
وفي الواقع، إنّ كل أيام العبادة المذكورة في الكتاب المقدس تُدعى بهذا الاسم מוֹעֵד ، وقد عدّدها الوحي المقدس في لاويين 23. وفي هذه القائمة نجد أنّ سبت اليوم السابع هو أول مواسم يهوه التي تُنادى فيها محافل مقدسة. نقرأ في لاويين 23: 1-4، "وَكَلَّمَ يهوه مُوسَى قَائِلاً: كَلِّمْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقُلْ لَهُمْ: مَوَاسِمُ يهوه الَّتِي فِيهَا تُنَادُونَ مَحَافِلَ مُقَدَّسَةً. هذِهِ هِيَ مَوَاسِمِي: سِتَّةَ أَيَّامٍ يُعْمَلُ عَمَلٌ، وَأَمَّا الْيَوْمُ السَّابعُ فَفِيهِ سَبْتُ عُطْلَةٍ مَحْفَلٌ مُقَدَّسٌ. عَمَلاً مَا لاَ تَعْمَلُوا. إِنَّهُ سَبْتٌ لِيهوه فِي جَمِيعِ مَسَاكِنِكُمْ. هذِهِ مَوَاسِمُ يهوه، الْمَحَافِلُ الْمُقَدَّسَةُ الَّتِي تُنَادُونَ بِهَا فِي أَوْقَاتِهَا". ومن هنا يبدأ يهوه بذكر بقية المحافل المقدسة: عيد الفصح، والفطير، وباكورة الأثمار، وعيد الخمسين، وعيد الأبواق، ويوم الكفارة، وعيد المظال. والكلمة "مواسم" في هذه الآيات هي عينها كلمة מוֹעֵד المترجمة "أوقات" في تكوين 1: 14- 18. فكل هذه الأعياد هي أمثلة عن المواسم المقدسة المشمولة في كلمة "أوقات" التي ذكرناها في تكوين 1: 14- 18.
ولكي يصير الشيطان مثل العلي (أي لكي ينال العبادة) قام بتغيير هذه الأوقات، واستبدلها بأوقات للعبادة لا تمتّ بصلة إلى التقويم الذي عيّنه يهوه عند الخليقة. فالشيطان، بحسب إشعياء 14: 12- 14، يريد أن يجلس على جبل الاجتماع _ جبل المواعيد، جبل أوقات العبادة التي عيّنها يهوه. وهو، أي الشيطان، سيعيّن متى نعبد، وذلك اعتمادا على تلك القوة، قوة تغيير التقويم الإلهي، وهذا الأمر هو الختم الذي يضمن له الحق في أن يُعبد.
لقد حافظ شعب يهوه، طيلة تاريخهم المدوّن في أسفار العهد القديم، على مبادئ التقويم الإلهي الذي وضعه عند الخليقة. وقد أكرم السيد ياهوشوه المسيح مبادئ تقويم أبيه. وهكذا استمرّ التلاميذ، ومن بعدهم المسيحيون الأوائل الذين سلكوا مسلك الرسل، في تكريم تقويم الخالق بحفظ أعياده ومواقيته حتى القرن الرابع للميلاد عندما حرّم القانون الروماني استعمال هذا التقويم.
فكيف لنا نحن الذين نعيش في أواخر الأيام أن نكرم إلهنا العظيم المحبّ، ونقدّم له العبادة التي تليق به في أوقاته المعيّنة؟
علينا أولا أن نعرف بعض المبادئ الأساسية التي توضّح كيف نحسب الوقت بحسب تقويم الخالق. قرأنا الآية في مزمور 104: 19 ، والتي تقول بأنّ يهوه "صنع القمر للمواقيت"، فأوقات العبادة مرتبطة بدورة القمر.
هاكم بعض المبادئ الأساسية التي توضح كيفية عمل هذا التقويم:
alt
1) التقويم الإلهي تقويم شمسي قمري، يقوم على عمل كل من الشمس والقمر بالتناوب
2) تطول الشهور 29 أو 30 يوما بحسب دورة القمر
3) يبدأ الشهر في اليوم التالي لأول ظهور للهلال القمري
4) كان اليوم الذي يأتي بعد مشاهدة الهلال، يوم عبادة ويُدعى رأس الشهر، وهو جزء من الشهر لا الأسبوع
5) بعد رأس الشهر كانت تأتي ستة أيام من العمل.
6) اليوم السابع من الأسبوع (أي الثامن من الشهر) كان يوم سبت مقدس.
7) لم تكن الدورة الأسبوعية تستمرّ بالتوالي من سنة إلى سنة.
8) بل كانت دورة الأسبوع تتوقف عند نهاية كل شهر؛ ثمّ تعود لتبدأ من جديد مع رؤية الهلال وبداية كل شهر.
فيما يلي رسم توضيحي يبيّن كيفيّة عمل هذا التقويم لكل شهر وكيف يبدو القمر في الليلة التي تسبق كل يوم مبيّن:
إنّ أكبر اختلاف بين تقويم الخالق والتقويمات المستخدمة في العالم اليوم هو طريقة تتالي الأسابيع على مدار السنة. فالتقويم الغريغوري (الميلادي)، مثله مثل سابقه اليولياني، يقوم على دورة متواصلة من الأسابيع التي يتبع بعضها بعضا الواحد تلو الآخر، على عكس التقويم الإلهي الذي لا يشتمل على دورة غير متوقفة من الأسابيع المتتالية.
إنّ ثقل الأدلّة التي تذخر بها صفحات الكتاب المقدس يشير إلى أنّ سبت اليوم السابع الذي باركه الخالق يقع دوماً في أيام 8، 15، 22، 29 من الشهر القمري. فيما يلي النصوص الكتابية التي توضّح بذلك:
بعض الأدلة الكتابية في العهد القديم:
1). إنّ رأس الشهر هو يوم مستقلّ بذاته ولا يُعتبر جزءا من الأسبوع: يُعتَبر رأس الشهر اليوم الأول في الشهر ولا يتم حسابه ضمن ستة أيام العمل ولا باعتباره كسبت اليوم السابع، وهذا ما يجعل يوم السبت الأسبوعي يقع دوماً في أيام 8، 15، 22، 29 من الشهر القمري. (حزقيال 46: 1؛ عاموس 8: 5؛ 2 ملوك 4: 23؛ إشعياء 66: 23)
2) خروج 12: كان الفصح يقع في الرابع عشر من الشهر الأول. وكان أول أيام عيد الفطير يقع في اليوم الخامس عشر الذي كان سبتاً. (أنظر لاويين 23: 4- 16). وبالتالي تكون السبوت في هذا الشهر الأول قد وقعت في أيام 8، 15، 22، 29 . (خروج 12)
3) خروج 16 : سقط المنّ لمدة ستة أيام، ولكن لم يسقط في السبت الذي وقع في الثاني والعشرين من الشهر، وبالتالي تكون السبوت الأخرى في هذا الشهر الثاني قد وقعت في أيام 8، 15، 22، 29 . (خروج 16)
4) خروج 19 (ثلاثة شهور متتالية): كان شعب بني إسرائيل قد غادروا مصر في ليلة الخامس عشر من شهر أبيب (الشهر الأول). وفي الشهر الثالث في ذلك اليوم عينه، أي الخامس عشر، نزل الشعب للراحة عند الجبل. (أنظر تثنية 16: 1؛ عدد 33: 3؛ وخروج 19: 1-2).
ونعرف من (لاويين 23: 15، 16) أنّ يوم الخمسين يحدث دائماً في أول يوم من الأسبوع في اليوم التاسع من الشهر الثالث، وبالتالي تكون السبوت في هذا الشهر الثالث (كما هي مسجلة في خروج 19: 1) قد وقعت في أيام 8، 15، 22، 29 . ونفس الأمر ينطبق على السبوت الأسبوعية للشهر الأول (خروج 12) والشهر الثاني (خروج 16) التي وقعت في هذه التواريخ عينها، وهذا الأمر غير ممكن الحصول أبداً على تقويم اليوم الروماني الغريغوري الذي يرجع إليه الناس لتحديد أيّام عبادتهم لإلههم.
5) دخول كنعان: إنّ المن لم يكن ليسقط أبداً في سبت اليوم السابع. وبعد دخول كنعان، حفظ بنو إسرائيل الفصح. وتوقف سقوط المن في السادس عشر من شهر أبيب، في اليوم التالي للسبت: خروج 16؛ يشوع 5: 10- 12. وهذا يجعل سبوت هذا الشهر تكون قد وقعت في أيام 8، 15، 22، 29 من الشهر الكتابي.
6) سليمان: لقد حفظ سليمان عيد المظال لسبعة أيام. في اليوم الثامن (الثاني والعشرين من الشهر) أقاموا محفلاً مقدساً. وصرف سليمان الشعب في الثالث والعشرين من الشهر، إذ حرص أن لا يرسلهم في الثاني والعشرين الذي كان سبتاً (أنظر في 2 أخبار 7: 8- 10). وبالتالي تكون السبوت في هذا الشهر السابع قد وقعت في أيام 8، 15، 22، 29 من الشهر الكتابي.
بعض الأدلة الكتابية في العهد الجديد:
1) الصلب: كان الفصح يقع دوماً في الرابع عشر من أبيب (لاويين 23: 5). حدث صلب المخلّص في الفصح، في اليوم السادس من الأسبوع. كان الفصح يقع دوماً في اليوم السادس من الأسبوع، وكان يتبعه سبت اليوم السابع في الخامس عشر من الشهر. (أنظر مرقس 15: 42؛ يوحنا 19: 31؛ لاويين 23: 6، 7، 11، 15؛ يوحنا 19: 42).
2) القيامة: قام المسيح من الموت باكراً في صباح اليوم الأول من الأسبوع. (متى 28: 1؛ مرقس 16: 1، 2؛ لوقا 24: 1؛ يوحنا 20: 1). كما أنّه قد قام في السادس عشر من شهر أبيب، أول الأسبوع، الذي يقابل حزمة الترديد أي أوّل الحصيد. (لاويين 23: 11). وبولس دعا المسيح "باكورة الراقدين"، وقال أنّه دُفن وقام في اليوم الثالث (1 كورنثوس 15: 3، 4، 20- 23). وفي أثناء سيرهما إلى عمواس، قال التلميذين للمسيح أنّ ذلك اليوم كان اليوم الثالث منذ الصلب (لوقا 24: 17- 21).
إذن، يمكننا أن نتأكد، استناداً إلى أسبوع الصلب، أنّ سبت اليوم السابع (السبت الأسبوعي) وقع في الخامس عشر من شهر أبيب، وبالتالي تكون أيام 8، 15، 22، 29 من ذلك الشهر أيام سبوت أسبوعية أيضاً.
3) شفاء الأعمى:
إنّ آخر يوم من أيام عيد المظال يقع دوماً في الحادي والعشرين من الشهر السابع: (أنظر لاويين 23: 34، 36، 39- 41؛ عدد 29: 12؛ تثنية 16: 13- 15؛ نحميا 8: 13- 18؛ حزقيال 45: 21- 25).
كما حضر ياهوشوه عيد المظال (يوحنا 7: 10).
وفي اليوم الأخير من العيد، اليوم الحادي والعشرين من الشهر السابع، وقف المسيح وقال ما قاله في (يوحنا 7: 37).
وقضى تلك الليلة على جبل الزيتون ( يوحنا 8: 1).
وفي الصباح التالي، صباح الثاني والعشرين من الشهر السابع، عاد المسيح إلى الهيكل. (يوحنا 8: 2).
وفي الهيكل شفى ياهوشوه الرجلَ الأعمى (يوحنا 9: 6).
كما أنّ شفاء الأعمى أثار غضباً عظيماً بين اليهود لأنّ ذلك اليوم كان سبت اليوم السابع (يوحنا 9: 14).
وبالتالي تكون السبوت الأسبوعية قد وقعت في أيام 8، 15، 22، 29 من الشهر السابع.
خلاصة:
استنادا إلى هذه الأدلة الدامغة، بالإضافة إلى غيرها، يحقّ لنا أن نؤكد بكل ثقة على أنّ الختم الذي مهر به يهوه الخالق نظام حساب أوقات العبادة والذي عيّنه في السماء عند الخليقة، هو هو عينه الذي أعطاه أيضا لنبيّه موسى وشعب إسرائيل عند خروجهم من مصر. ولنا أن نؤمن بثقة لا يرقى إليها الشكّ أنّ هذا التقويم عينه قد اتّبعه المسيح في حياته، حتى إلى صلبه وقيامته بكل دقّة. كما أنّ التلاميذ حافظوا على هذا التقويم مكرّمين بذلك واضعه.
إنّ ساحة المعركة بين الخالق وعدو كل برّ (الشيطان) هي أنت، فمن تعبد؟ إنّ الوقت الذي نقدّم فيه العبادة يحدّد أيّ إله نعبد، فالشيطان مدّ يده العابثة إلى تقويم يهوه، بحيث استعصى على الباحث الأمين عن الحق، إذا استعمل التقويم الميلادي، أن يعبد الخالق في يومه الصحيح الذي عيّنه للعبادة. من المهم جدا أن نعبد إلهنا في اليوم الصحيح لأنّ اليوم الذي تعبد فيه يكشف عن أي إله تقدم له ولاءك وعبادتك. فالعبادة في أي وقت آخر مغاير للوقت الذي عيّنه الخالق هي عبادة للشيطان لأنها تعترف بسطانه في تغيير ما أنزله الخالق، وتعترف به كقوة تتحدّى قوانين يهوه. إنّ التقويم الإلهي الذي عيّنه يهوه عند الخلق هو الطريقة الوحيدة التي تكشف لنا عن سبت اليوم السابع الحقيقي.
واليوم، فإنّ الآب السماوي الحنّان يعيد استرجاع تقويمه الذي كاد يغيب من الأذهان، ويعطيه للبقية الأمينة إذ يعدّها للخلاص من عبودية الخطية وسلطان الشيطان وتقاليد البشر البالية التي تتعارض مع حقه الإلهي، وذلك قبل أن تدخل هذه البقية الأمينة أرض الموعد السماوية. وكما كان الحال مع شعب يهوه في الماضي، سيكون على أبناء هذا الجيل الأخير من المؤمنين أن يُسرعوا في تعلّم العديد من الحقائق الإلهية الهامة، وأن ينسوا الكثير من المعتقدات الباطلة التي ابتكرها عدو النفوس، الشيطان، ليضلّهم عن معرفة الحق التي تحرّرهم من الخطية، يقول السيد المسيح: "وتعرفون الحق، والحق يحرّركم" (يوحنا 8: 32).
لم تأخذ الايام اسماءها باللغة الانكليزية، وباللغات الاوروبية المشابهة لها عن الرومان كما في الشهور ولكن عن الانجلو ـ سكسون الذين اطلقوا على معظم الايام اسماء آلهتهم، والتي تشابه الى حد كبير اسماء الآلهة الرومانية وذلك على النحو التالي :
* Saturday (السبت) : الاصل الروماني هو
dies saturni ويعني بالانكليزية القديمة day of Saturn أي يوم الكوكب زحل. وزحل هو اله الزراعة عند الرومان.
* Sunday (الاحد): الاصل الروماني هو
dies solies ويعني بالانكليزية القديمة day of the Sun أي يوم الشمس.
* (الاثنين) : الاصل الروماني هو ويعني بالانكليزية القديمة
day of the moon اي يوم القمر.
* Tuesday (الثلاثاء) : مصدر الاسم هو
Tiw او Tiu وهو الاسم الانجلو ـ سكسوني للاله الاسكندنافي Tyr وهو اله الحرب، منل تعنى Mars day أى يوم كوكب المريخ، وكان المريخ اله الحرب عند الرومان.
* Wednesday (الاربعاء) الاصل الروماني هو
Mercurii ومنها الى اللغة الانكليزية التي يعني فيها Mercury.s أي يوم كوكب عطارد، وكان عطارد اله التجارة والفصاحة والمكر واللصوصية عند الرومان !!!.
* Thars day(الخميس) : الاصل الروماني هو
jovis dies ومنها الى الانكليزية القديمة حيث تعنى day of thor وهو احد الآله، كما تعني Jupiter.s dayاي يوم كوكب المشتري وهو كبير آلهة الرومان.
* Friday (الجمعة) : يعني الاسم باللغة الانكليزية القديمة
day of Frigga اي يوم (فريغا) وهي زوجة الاله اودين وهي آلهة الحب والصحة، كما يعني الاسم ايضا Venus day اي يوم كوكب الزهرة، والزهرة هي آلهة للحب والجمال عند الرومان.
يا جناب القسيس أنا مثلك خاطئ لكني لا أقدر أن أتجاوز على كلام الله. فاذا كنا لا نقوى على حفظ يوم الرب اليوم السابع الذي هو السبت ليس من الصواب أن نلجأ الى تغيير بركة حفظه إلى يوم الأحد بحجة أنه يوم القيامة وواحدهما عكس الأخر كليا. السبت هو اليوم الأخير أما الأحد فهو اليوم الأول من الأسبوع. السبت راحة وتوقف عن العمل أما الأحد فهو عمل وهمة ومواظبة وبناء. السبت هو يوم الرب المعطى لنا نحن الخطاة أما الأحد فهو يوم العمل في العالم . في السبت مات الرب نام في القبر وفي اليوم الاول من الاسبوع قام. معنى السبت راحة ومعنى الاحد يوم الشمس لان في الكتاب المقدس لم يذكر يوم الاحد بل اليوم الاول من الاسبوع. سؤال: هل يقدر التاجر أن يبيع بضاعة قد أنتهى تأريخ نفاذها وفوق هذا يصر على أن البيع يجري وفق تأريخ الأنتاج وليس التفاذ؟ لا يجوز لنا أن تغير كما يحلو لنا لأننا لا نتبع شريعة الناسخ والمنسوخ. ولا يمكن لنا أن نشرع قانونا مرجعه عادات وتعاليم الناس الخاطئة لأنها تتناقض مع قانون الله (لأَنَّهُمْ رَفَضُوا نَامُوسَ اللهِ وَلَمْ يَحْفَظُوا فَرَائِضَهُ، وَأَضَلَّتْهُمْ أَكَاذِيبُهُمُ الَّتِي سَارَ آبَاؤُهُمْ وَرَاءَهَا.)"عاموس2: 4" أن مقالتك تعني تغيير التقويم الميلادي. سيصدقك عديدين وكثيرين لأنهم يتمنون بل ينتظرون من يبرر لهم خطيئتهم لأنهم لا يؤمنون بالخلاص.
في مقالتك تبرر عدم حفظ الرعية لوصية يوم السبت الواردة في (ثُمَّ أَعْطَى مُوسَى عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الْكَلاَمِ مَعَهُ فِي جَبَلِ سِينَاءَ لَوْحَيِ الشَّهَادَةِ: لَوْحَيْ حَجَرٍ مَكْتُوبَيْنِ بِإِصْبعِ اللهِ.)"خروج31: 18" أنك بهذا تجعل الناس يتأملون منك تحرير ذمتهم من كل خطيئة ومنها الزنى والسرقة وكأنك تشجعهم على البحث عن الهة جديدة. كأنك تبشرهم بأول تغيير هو: تغيير اليوم الأخير في التقويم الميلادي وجعله اليوم الأول في الأسبوع. دون أن نرجع إلى سيد اليوم المبارك السبت. لأنك يا اخي قد وكلت نفسك أن تنقل بركة يوم السبت إلى يوم الأحد كما فعل القائد الروماني (قسطنطين وفرض يوم الشمس الأحد على الكنيسة كشرط لدخوله الى المسيحية هو وجيشه( يقول مؤلف كتاب يوم الرب: لقد كانت الكنيسة تحفظ يوم السبت الى سنة 321 ميلادية.) وقد تتمادى وهذا ما لا أتمناه لك، تنعلن من خلال مقالاتك النغيير والإلغاء والتعديل لكل وصية لا تتماشى مع رغبات أهل العالم.
1. وتذكر في مقالتك (فأن كنت ممن يقدسون يوم الرَّب، فإنك ستكون حتماً مع بقية الإخوة والأخوات في الكنيسة في يوم الأحد،) أسمح لي أن أقول أنك في حجتك هذه كمن يقول للناس: يا أولاد اذا كنتم تحترمون آباؤكم فعليكم تأديبهم.
2. وتذكر ( وللأسف الشديد، ما يزال يوم الرَّب عند الكثيرين مثل أي يوم من أيّام الأسبوع، فلا تقديس ولا عبادة ولا طاعة للرب.) أتعرف لماذا يا جناب القسيس؟ لأنك رفضت كلمة الله بشكلها الطقسي والتواتر التأريخي فجعلت من يوم الرب السبت المبارك بدون قيمة لدى الرعية. أن كنا كمعلمين أو وعاظ أو كتاب أو مؤلفين وتعلم تعاليم هذا العالم فكيف نريد من من علمناهم أن يحفظوا يوم الرب. يا عزيزي الله يحفظك تراجع عن تجاوزك على وصية الله.( أرْجِعُوا عَنْ طُرُقِكُمُ الرَّدِيئَةِ وَاحْفَظُوا وَصَايَايَ، فَرَائِضِي، حَسَبَ كُلِّ الشَّرِيعَةِ الَّتِي أَوْصَيْتُ بِهَا آبَاءَكُمْ، وَالَّتِي أَرْسَلْتُهَا إِلَيْكُمْ عَنْ يَدِ عَبِيدِي الأَنْبِيَاءِ.)"2ملوك17: 13" ثق بلله وأجعل من الكتاب المقدس دستورا ومرجعا لكل كتاباتك. لا تنظر الى قانون كنيستك. لا تنظر الى أجر خدمتك. لا تنظر الى مدح الناس لك. لأنك تتجاوز فكتاب الله(كُلُّ الْكِتَابِ هُوَ مُوحًى بِهِ مِنَ اللهِ، وَنَافِعٌ لِلتَّعْلِيمِ وَالتَّوْبِيخِ، لِلتَّقْوِيمِ وَالتَّأْدِيبِ الَّذِي فِي الْبِرِّ،)"2تيموثاوس3: 16".
3. أن اطالة المقالة قد اوقعتك في متاهات (وقد طبّق نبي الله موسى هذه الوصيّة بالضّبط. فنقرأ في سفر العدد 32:15-36 قصة رجل احتطب يوم السبت، وأمر الرَّب موسى بقتل الرجل رجماً بالحجارة. "وَلمَّا كَانَ بَنُو إِسْرَائِيل فِي البَرِّيَّةِ وَجَدُوا رَجُلاً يَحْتَطِبُ حَطَباً فِي يَوْمِ السَّبْتِ. فَقَدَّمَهُ الذِينَ وَجَدُوهُ يَحْتَطِبُ حَطَباً إِلى مُوسَى وَهَارُونَ وَكُلِّ الجَمَاعَةِ. فَوَضَعُوهُ فِي المَحْرَسِ لأَنَّهُ لمْ يُعْلنْ مَاذَا يُفْعَلُ بِهِ. فَقَال الرَّب لِمُوسَى: قَتْلاً يُقْتَلُ الرَّجُلُ. يَرْجُمُهُ بِحِجَارَةٍ كُلُّ الجَمَاعَةِ خَارِجَ المَحَلةِ. فَأَخْرَجَهُ كُلُّ الجَمَاعَةِ إِلى خَارِجِ المَحَلةِ وَرَجَمُوهُ بِحِجَارَةٍ فَمَاتَ كَمَا أَمَرَ الرَّب مُوسَى".) بالحري أن نسأل أنفسنا وأنت أولنا يا جناب القسيس لماذا لا تطبقها كما طبقها النبي موسى ولماذا لا تحذو حذو الرب يسوع المسيح له كل المجد الذي طبقها بحذافيرها وعلم اليهود ولازال يعلمنا كيفية تطبيقها وطبقها بنفسه (وَبَعْدَ أَنْ يُقْتَلَ يَقُومُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ.)مرقس9: 31
4. وتذكر (إلى كلمة الله لكي نعرف السبب أو الأسباب التي يريد الله أن يعملها في حياة شعبه من خلال هذه الوصيّة،) من خلال الوصية الرابعة السبت اليوم السابع ليس اليوم الأول ها أنك تعترف بأهمية السبت. فلماذا تعود وتقلب أسمه بل تغتصب حقه وتمنحه لغيره دون وجه حق سوى إرضاء لخطاة غير ملتزمين لا يقرؤون بل يعتمدون على أقوال الوغالط والقساوسة. يا أخي لماذا تسمح لنفسك أن تغير أسم يوم منحه الله؟ كيف تسمح لنفسك تغيير مراكز الايام في الاسبوع؟ لا يفعل ما تفعله سوى مدرب محترف لكرة القدم الذي أن لم يغير لاعبو الفريق مراكزهم لن يتحقق الفوز. أنت هنا( وَلكِنِ انْظُرُوا لِئَلاَّ يَصِيرَ سُلْطَانُكُمْ هذَا مَعْثَرَةً لِلضُّعَفَاءِ.)"1كورنثوس8: 9".
5. وذكرت (ضع قادة اليهود الدينيين قائمة طويلة جدّاً بالأعمال التي على اليهودي أن لا يعملها يوم السبت مثل: الخياطة والحراثة والحصاد والتنظيف والطحن والخبيز والنسيج والصيد والسلخ والبناء وإشعال النار. وقد وصلت الأمور الممنوعة إلى عدة مئات،) أنا معك هنا 100% أن اليهود شوهوا يوم الرب لكن هل يكون هذا مبررا يخول الواحد من القساوسة واللاهوتيين بتغيير اليوم السابع السبت إلى يوم الأحد. أن تشويه اليهود ليوم رب السبت جعل الرب أن يعطيهم درسا صحيحا في حفظه. أحيانا يخطأ التلميذ في فهم حصة ما مثلا حصة اللغة العربية، هل تتصور أن يقوم المعلم ويغير أسم الحصة إلى حصة الفنية؟ يا أخي تراجع عما كتبته لأن في ما تكتبه تجاوز وتغيير وتقليب وتفكيك... لأن ما تكتبه يمت الى الناسخ والمنسوخ بصلة وثيقة. بل تضرب بمادة مهمة من مواد الناموس الذي هو قانون الهي وأنت لست سوى إنسان مخلوق بتجاوزك هذا وضعت نفسك مكان الخالق! والعقوبة واردة (كُلُّ مَنْ صَنَعَ عَمَلاً فِي يَوْمِ السَّبْتِ يُقْتَلُ قَتْلاً.)"خروج31: 15" كيف ستكون عقوبة من نقض آية في الكتاب المقدس؟
6. وتذكر (ونعرف أنّ النّاس بارعين في اختلاق الحجج، كأن يقولون: "أعمالنا مهمّة جداً، وبالتالي لا نستطيع أن نذهب لعبادة الرَّب يوم الأحد".) أن كان الناس بارعين فيما ذكرت لكنك لم تكن بارعا فيما بررت فحججك لن تمر مرور الخفاش امام الذين (فَتِّشُوا الْكُتُبَ لأَنَّكُمْ تَظُنُّونَ أَنَّ لَكُمْ فِيهَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً. وَهِيَ الَّتِي تَشْهَدُ لِي.)"يوحنا5: 39".
7. وذكرت أيضا(خامساً: الوصيّة هي إحدى علامات العهد بين الله وشعبه. نقرأ في خروج 16:31-17 "فَيَحْفَظُ بَنُو إِسْرَائِيلَ السَّبْتَ لِيَصْنَعُوا السَّبْتَ فِي أَجْيَالِهِمْ عَهْداً أَبَدِيّاً. هُوَ بَيْنِي وَبَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلاَمَةٌ إِلَى الأَبَدِ لأَنَّهُ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ صَنَعَ الرَّب السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَفِي الْيَوْمِ السَّابِعِ اسْتَرَاحَ وَتَنَفَّسَ".) لحد الان وفي كل مقالاتك لم تأت بآية تذكر يوم الأحد لكي تدعم بها رأيك عجيب ما تكتبه بل الأعجب منه أنك مقتنع بالتحريف. هل يا جناب القسيس لا تخاف الله وأنك غير مقتنع بيوم الرب الذي سماه السبت حتى تعاليت على رب السبت وتجرأت وتريد صياغة قانون به تؤكد التحريف!
8. وذكرت (سادساً: الوصيّة تذكرنا بأن الله هو الرَّب الذي خلق كل ما في الوجود. ) اذا كانت هذه الوصية تذكرك بكل ما خلقه الله فكيف تقدم وتنكر عملية الخلق برمتها عندما تقدم وتغير عنوان أقوى وصية من بين الوصايا العشرة. لطفا تراجع يا اخي عما تقدم عليه من تجاوز على حق الله لأنك لا محالة ستخسر بركاته. لأنك تقدم باكورة تحريف وستجد غيرك مثلك يقدم ويغير بقية الوصايا.
9. وذكرت (المشكلة ليست بوجود عمل يوم الرَّب، بل المشكلة تتجسّد في عصيان الإنسان على الله وفي طمع الإنسان في الحصول على المال. ) ألا ترى نفسك يا اخي بأنك بمقالتك هذه تتمرد على حق الله على قانون الله أقل ما يسمونك هو خارج على القانون. مع كل الاسف أقولها وكلي حزن عليك لأنك تخسر نفسك. راجع نفسك وتصور نفسك وأنت واقف أمام الرب يسوع المسيح له كل المجد ويريد أن يباركك وقبل أن يضع يده المثقوبة على رأسك يسمعك تقول له: يا يسوع لا اوافقك على ما اطلقت من تسمية على اليوم السابع الا وهو السبت. لست مقتنعا بنومك في القبر يوم السبت. اعتمادا على سلطتي كقسيس أقدمت وغيرت يوم السبت الى الاحد. تسمعه يقول لك: لماذا يا ابني فعلت هذا؟ ألم تقرأ ما ذكرته في بشارة الخلاص(لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ.)"متى15: 17".
10. وذكرت وكأنك غيردارك للأمر(فالذي يحب الرَّب، ويثق بالرَّب، ويصدق وعود الرَّب، يستريح في يوم الرَّب، عالماً بأن الله لن ينساه، بل سيباركه ويسدد احتياجاته المختلفة.) يعني عكس هذا الذي يكره الرب يحفظ يوم الأحد والرب سينساه ولن يذكره في ملكوته ولن يباركه ولن يسد احتياجاته. كم بالحري الذي قلب الموازين؟ كم بالحري الذي خرق الناموس بدعوته بوضع بديل ليوم الرب؟ كم بالحري الذي يريد أن يوهم كثيرين؟ كم بالحري الذي وضع نفسه في موضع معثرة الاخرين؟ لست هنا لكي أدينك(لاَ تَدِينُوا لِكَيْ لاَ تُدَانُوا.)"متى7: 1". لطفا حكم ضميرك فيما تكتب وتفتي فعاقبة من يحرف وخيمة لدى الله الذي حفظت الاجيال كتابه من كل تحريف.
11. وتقول سائلا القراء(دعوني أسأل كل واحد وواحدة من القرّاء(: دعني أسالك ما هي الغاية من من مقالتك هذه وأنت تسرق دفوعات السبت وتعطيها ليوم الأحد؟ سؤال آخر: كيف تتجرأ وتغيير كلمة السبت الواردة في الكتاب المقدس أكثر من 90 مرة وتضع مكانها كلمة الأحد التي لم ترد ولو مرة بشكل مسمى. علما بأن اليوم الأول لم يعرف ولم يذكر في الكتاب المقدس إلا بعد ذكر اليوم الأخير. يعني عرفت الرعية اليوم الأول بعد معرفة اليوم السابع. فهل تأتي أنت يا اخي بعد أكثر من 2000 سنة وتريد التغيير؟ هل وجدت خطأ ما؟ أم أن الأمر لم يعجب الرعية؟
بمقالتك هذه وقفت ضد عطية الرب (اُنْظُرُوا! إِنَّ الرَّبَّ أَعْطَاكُمُ السَّبْتَ.)"خروج16: 29" (لأَنْ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ صَنَعَ الرَّبُّ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَالْبَحْرَ وَكُلَّ مَا فِيهَا، وَاسْتَرَاحَ فِي الْيَوْمِ السَّابعِ. لِذلِكَ بَارَكَ الريَّبُّ يَوْمَ السَّبْتِ وَقَدَّسَهُ.)"خروج20: 16"يعني اليوم الذي رفعت من شأنه هو أول الستة أيام التي عمل فيها الله. تأتي أنت يا أخي وتخرج اليوم الاول من ايام عمل الله وتضعه بدل اليوم الاخير الذي ميزه الله وسماه السبت. نصيحة اخوية من شخص يريد مصلحتك في نيل البركات ان تقف عن اهانة يوم الرب(مَا هذَا الأَمْرُ الْقَبِيحُ الَّذِي تَعْمَلُونَهُ وَتُدَنِّسُونَ يَوْمَ السَّبْتِ؟)"نحميا13: 17" بل تراجع ودعنا نردد فيك قول رب السبت (طُوبَى لِلإِنْسَانِ الَّذِي يَعْمَلُ هذَا، وَلابْنِ الإِنْسَانِ الَّذِي يَتَمَسَّكُ بِهِ، الْحَافِظِ السَّبْتَ لِئَلاَّ يُنَجِّسَهُ، وَالْحَافِظِ يَدَهُ مِنْ كُلِّ عَمَلِ شَرّ.)"أشعياء56: 2" لأنك تعلم أن (وَصَلُّوا لِكَيْ لاَ يَكُونَ هَرَبُكُمْ فِي شِتَاءٍ وَلاَ فِي سَبْتٍ،)"متى24: 20". أتمنى أن يكون ردي هذا نصيحة من طفل في الايمان يستند على الكتاب المقدس في كتاباته ونقاشاته آمين.