الوصيَّة الرابعة ج2: يوم الأحد هو السّبت المسيحي

، مساهم في لينغا
تكبير الخط نص تكبير الخط

الجزء الثاني

خروج 8:20-11 "اُذْكُرْ يَوْمَ السَّبْتِ لِتُقَدِّسَهُ. سِتَّةَ أَيَّامٍ تَعْمَلُ وَتَصْنَعُ جَمِيعَ عَمَلِكَ وَأَمَّا الْيَوْمُ السَّابِعُ فَفِيهِ سَبْتٌ لِلرَّبِّ إِلَهِكَ. لاَ تَصْنَعْ عَمَلاً مَا أَنْتَ وَابْنُكَ وَابْنَتُكَ وَعَبْدُكَ وَأَمَتُكَ وَبَهِيمَتُكَ وَنَزِيلُكَ الَّذِي دَاخِلَ أَبْوَابِكَ - لأَنْ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ صَنَعَ الرَّب السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَالْبَحْرَ وَكُلَّ مَا فِيهَا وَاسْتَرَاحَ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ. لِذَلِكَ بَارَكَ الرَّب يَوْمَ السَّبْتِ وَقَدَّسَهُ".

يذكّرنا يوم السبت بأننا بشر، وبأن الرَّب هو الله. وتبرهن الوصيَّة الرابعة على عناية الله بنا، فهو يهتم بكل واحد منا، ولم يخلقنا لكي نعمل بلا توقف، ونحمل بالتّالي هموم الحياة المختلفة لدرجة المرض أو حتّى الموت.

سؤال: هل يوجد أحد من النّاس لا يشعر بأن أعباء الحياة ومتطلباتها ثقيلة بدرجة كبيرة؟
        الطفل يتذمر من كثرة الدروس.
        الشاب يتذمر من صعوبات مطالب الحياة لترتيب أمور مستقبله.
        المرأة تتذمر من كثرة أعمال البيت والأولاد والزوج.
        الرجل يتذمر من كثرة المصاريف والفواتير والديون.

وسط هذا التذمر، يقول لك الرَّب تعال اليَّ وخذ لك فترة استراحة. خذ لك سبت. ضع همك عندي. أنا أحبك وأريد لك السلام.

تعتبر الوصيَّة الرابعة واحدة من أهم ما يميّز الإيمان المسيحي عن عقائد وديانات العالم. ففي ديانات العالم، يتوقف المتديّنون عن العمل والتجارة في ساعة صلاتهم، ثم يعودون إلى أعمالهم وحياتهم العادية. فلا يوجد أي مفهوم لتقديس يوم للرب، بل إن هذه الجملة غير واردة في أيِّ كتاب دين غير الكتاب المقدّس.

في الحضارات والفلسفات المختلفة القديمة والمعاصرة، يُعتبر الإنسان بلا قيمة إلا إذا كان يعمل. فإن كنت تعمل دائماً فلك قيمة، وإن كنت لا تعمل فلا قيمة لك. ونحن نتفق مع هذا باستثناء قولنا أن الإنسان له قيمة، بل وقيمة أعظم في نظر الرَّب، إن أعطى يوماً للرب ولنفسه ولأسرته. أي إن انقطع كلياً عن العمل في يوم الرَّب.

عندما أعطى الرَّب وصيَّة الراحة، كان موسى وشعب الله القديم يعيشون في عالم لا يعرف معنى العطلة الأسبوعية أو الراحة، وبالتالي كانت الوصيَّة بمثابة ثورة في المفاهيم الاجتماعية والإنسانية. والواقع أن هذه الوصيَّة لم تفقد بريقها حتى اليوم في فكر وكيان كل مؤمن بالرَّب يسوع، لأن يوم الرَّب هو يوم الانتصار ويوم الحياة ويوم القيامة، ويوم البداية الجديدة.

يذكّرنا يوم الرَّب بأننا كائنات بشرية ولسنا آلات للعمل. وكل واحد منا له قيمة عظيمة جداً في نظر الرَّب خالقنا. واهتمامه بنا يدخل حتى في أدق تفاصيل حياتنا. ومنذ أن أعطى الرَّب وصيَّة الراحة في يوم الرَّب، لم تظهر في العالم أية نظرية أو فكرة تعادلها في المعنى والممارسة، بل حتى أن أصحاب الديانات الأخرى أخذوا يقلّدون شعب الله ويمتنعون عن العمل في أحد أيام الأسبوع، دون أن يكون لهذا اليوم أي مغزى روحي أو أخلاقي.

أثناء الثورة الفرنسية ضد الملك لويس السادس عشر، وبعد اقتحام سجن الباستيل وسقوط الملكيّة، حاول قادة الثورة القضاء على فكرة العطلة الأسبوعية في يوم الرَّب، وفعلاً فرض أعداء الإنجيل المقدّس، والّذين ادّعوا بأنهم قد ثاروا من أجل كرامة الإنسان، فرضوا على البلاد قوانين تلزم العمال على العمل كل يوم بدون يوم عطلة أسبوعيّة، ولكن الذي حصل أن صحة النّاس (كل الأمة الفرنسية) بدأت تضعف، ولم يعد باستطاعة أحد العمل والعطاء، فتم إلغاء هذا الأمر المجنون بالعمل كل يوم.

وعندما قامت الثورة البلشفيّة في روسيا، حاول لينين وقادة الثّورة معه جعل الأسبوع من عشرة أيام، وفرضوا على العمال العمل 9 أيام والراحة في اليوم العاشر، ولكنهم فشلوا سريعاً وعادوا إلى صوابهم، لأن الأسبوع سبعة أيام وليس عشرة، وانتصر حق الله وسقط فكر الإنسان.

يوم الراحة هو عطية من الرَّب، عطية للعالم الذي يعاني شتّى أنواع الألم والمشاكل النفسية والصحية بشكل متعاظم. يوم الرَّب يذكرنا بأن العالم وهمومه وأعماله أكبر مني ومنك، وأن للكون رب يرعاه، وبأننا نحتاج لهذا الرَّب ليكون ملجأً لنا. فلا تتسرع في الحياة، واحتفل بيوم الرّب بالصّلاة وقضاء وقت مفرح مع أسرتك واصدقائك. السبت لك وللرب. السبت يقول لك أيها الإنسان لك حدود وطاقة معينة. فلا تحاول أكثر من قدرتك. ابعد عن القلق وعن الإرهاق وعن العلاقات المضطربة. ابعد عن الأوجاع غير الضرورية. ضع نفسك في خدمة وطاعة الرَّب.

فكروا معي في سيرة وتعاليم وأسلوب حياة ربنا يسوع له كل المجد: في كل أعماله، وبالرغم من كثرة المهمات والأمور التي كان عليه انجازها قبل موت الصليب وعودته إلى السماء، إلا أنه لم يكن متسرعاً، بل عاش بهدوء تام وأعطى لكل شيء حقه. فلا نجد في أي مكان أنه قال: أنا مشغول جداً، أو أنا متأسف لا أستطيع القيام بهذا العمل بسبب انشغالي بعمل آخر. لقد استطاع الرَّب يسوع أن يعيش حياة هدوء واستقرار في وسط عالم مضطرب، وهو مثالنا الأسمى والوحيد، ونستطيع بالإيمان أن نعيش حياة هدوء وسلام واستقرار وذلك إن أطعنا الرَّب من كل القلب.

يوم الرَّب يساعدنا أن نسترخي ونستريح، وهذا لا يعني أبداً أن نبقى في الفراش، لأن أهم عنصر في يوم الرَّب هو العبادة: فالعبادة تساعدنا في أن نركز حياتنا وأفكارنا وقلوبنا على شخص الله، وهذا يساعدنا على إعادة الانتعاش والراحة لأجسادنا وأرواحنا. يوم الرَّب هو أولاً لتمجيد الرَّب، وفي تمجيد الرَّب نجد سلاماً وفرحاً وغفراناً وتعزية. وهذا يبعث الدفء والراحة في أرواحنا ونفوسنا وأجسادنا.

ولكن يبقى سؤال يجب الإجابة عليه: أي يوم من الأسبوع هو السبت المسيحي؟ هل هو اليوم السابع، أي يوم السبت؟ أم اليوم الأول، أي يوم الأحد؟

كلمة سبت في الكتاب المقدّس: وردت كلمة سبت في العهد القديم بصيغة اسم שַׁבָּת (شَبات) أي "سبت" في اللغة العربيّة، 111 مرّة  كإسم ليوم الراحة، حيث أنّ معنى اسم "سبت" هو راحة أو توقف عن العمل. وتوجد أوامر ووصايا متنوعة من الرّب لشعبه تبيّن لهم كيف يقدّسون يوم الرّب. وبصيغة فعل שָׁבַת (شبات) 71 مرّة في اللغة العبرية. والفرق الوحيد بين الاسم والفعل هو الحركة الموجودة تحت الحرف الثّاني في الكلمة، أي حرف ב (بيت). وقد ترجم فعل שָׁבַת باستخدام 17 فعلاً مختلفاً في اللغة العربية، وهذه الأفعال لها معاني متنوّعة، ولكنّها كلها متقاربة الدّلالة إن أخذت في سياق النص. فكلّ الأفعال المستخدمة في الترجمة العربيّة تفيد معنى التوقف عن عمل معيّن، أو أن شيئاً أو شخصاً أو ظاهرةً أو جماعةً توقفوا عن أن يكون لهم وجود. ومن هذه الأفعال: سَبَتَ، واستراح، وكفَّ، وتوقّف، وانقطع، وزال، وبَطَلَ، وغيرها.

أصبح يوم الأحد بالنّسبة لنا كمسيحيين هو سبت الرّب في العهد الجديد، لأن الرّب يسوع المسيح قام صباح يوم الأحد  منتصراً على الموت وعلى الشّيطان الذي يدفع النّاس الى حياة الشّر والخطيّة. ونجد في العهد الجديد مجموعة من الحقائق التي تبرهن بقوّة على أن يوم الرّب، أو سبت الرّب، هو أوّل يوم في الاسبوع، أي يوم الأحد، وليس أي يوم آخر. ومن جملة هذه الحقائق:

1. قام الرب يسوع من الموت صباح اليوم الأوّل في الأسبوع، أي يوم الأحد. (متى 1:28؛ مرقس 1:16-2؛ لوقا 1:24؛ يوحنا 1:20).

2. حلّ الروح القدس على التلاميذ في يوم العنصرة، وهو اليوم الخمسين على قيامة الرّب يسوع، أي يوم الأحد. (أعمال الرسل 2).

3. اجتمعت الكنيسة الأولى للعبادة وكسر الخبز في أوّل الأسبوع، أي يوم الأحد. نقرأ في سفر أعمال الرسل 7:20 "وَفِي أَوَّلِ الأُسْبُوعِ إِذْ كَانَ التَّلاَمِيذُ مُجْتَمِعِينَ لِيَكْسِرُوا خُبْزًا، خَاطَبَهُمْ بُولُسُ وَهُوَ مُزْمِعٌ أَنْ يَمْضِيَ فِي الْغَدِ، وَأَطَالَ الْكَلاَمَ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ". اجتمع التلاميذ لكسر الخبز، أي للصّلاة وتناول شركة القربان المقدّس يوم الأحد.
  
4. جمع المؤمنون العطايا لأجل المحتاجين من القديسين أثناء العبادة يوم الأحد. نقرأ في رسالة كورنثوس الأولى 2:16 "فِي كُلِّ أَوَّلِ أُسْبُوعٍ، لِيَضَعْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عِنْدَهُ، خَازِنًا مَا تَيَسَّرَ، حَتَّى إِذَا جِئْتُ لاَ يَكُونُ جَمْعٌ حِينَئِذٍ". نجد هنا ذكر عبارة "فِي كُلِّ أَوَّلِ أُسْبُوعٍ"، وتبرهن هذه العبارة على أن اجتماع الكنيسة في كورنثوس، وبقيّة الكنائس في العالم القديم، كان يتم في اوّل يوم في الأسبوع، أي يوم الأحد. ويعرف كل دارسي الكتاب المقدّس بأن الله أوحى لبولس الرّسول أن يكتب رسالته إلى الكنيسة في كورنثوس سنة 55 أو 56 ميلاديّة، أي أن يوم السّبت المسيحي أصبح يوم الأحد، أي أوّل الأسبوع، منذ بداية تاريخ الكنيسة المسيحيّة. 

5. أطلق الله في وحيه المقدّس تسمية يوم الرب على يوم الأحد، أي يوم قيامة الرب يسوع من الموت. نقرأ في سفر رؤيا يوحنّا 10:1 قوله: "كُنْتُ فِي الرُّوحِ فِي يَوْمِ الرَّب".

6. نقض الرب يسوع يوم السبت مرّات كثيرة، ورفع بالتالي نير طقوس السبت الدّينية التي اخترعها رجال الدّين اليهود. (لوقا 31:4-37؛ 6:6-12؛ 10:13-17؛ 1:14-6؛ يوحنا 6:5-26، 1:9-41؛ مرقس 23:2-27؛ يوحنا 16:5-18؛ يعقوب 10:2).

نقرأ في مرقس 23:2-28 "وَﭐجْتَازَ فِي السَّبْتِ بَيْنَ الزُّرُوعِ فَابْتَدَأَ تَلاَمِيذُهُ يَقْطِفُونَ السَّنَابِلَ وَهُمْ سَائِرُونَ. فَقَالَ لَهُ الْفَرِّيسِيُّونَ: ﭐنْظُرْ. لِمَاذَا يَفْعَلُونَ فِي السَّبْتِ مَا لاَ يَحِلُّ؟ فَقَالَ لَهُمْ: أَمَا قَرَأْتُمْ قَطُّ مَا فَعَلَهُ دَاوُدُ حِينَ احْتَاجَ وَجَاعَ هُوَ وَالَّذِينَ مَعَهُ كَيْفَ دَخَلَ بَيْتَ اللَّهِ فِي أَيَّامِ أَبِيَاثَارَ رَئِيسِ الْكَهَنَةِ وَأَكَلَ خُبْزَ التَّقْدِمَةِ الَّذِي لاَ يَحِلُّ أَكْلُهُ إلاَّ لِلْكَهَنَةِ وَأَعْطَى الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ أَيْضاً؟ ثُمَّ قَالَ لَهُمُ: ﭐلسَّبْتُ إِنَّمَا جُعِلَ لأَجْلِ الإِنْسَانِ لاَ الإِنْسَانُ لأَجْلِ السَّبْتِ. إِذاً ابْنُ الإِنْسَانِ هُوَ رَبُّ السَّبْتِ أَيْضاً". 

كان تلاميذ الرّب يسوع جوعى وقطعوا السنابل، وشريعة السبت في العهد القديم لا تمنع قطف السنابل من أجل الأكل وسد جوع الجسد، ولكن التقاليد التي أضيفت إلى الشريعة، صعَّبت الحياة على النّاس. ومن الأمثلة على ذلك:
1- ممنوع أن تسير أكثر من ميل يوم السبت.
2- ممنوع أن تحمل وزناً أكثر من تينة يابسة.
3- ممنوع أن تحمل إبرة خوفاً من أن تستعملها في الحياكة.
4- حتى الاستحمام كان ممنوعاً.
5- ممنوع على المرأة أن تحمل مرآة.

لقد أثار عمل التلاميذ غضب وحفيظة رجال الدين. ولكن إجابة الرَّب يسوع على احتجاج المتديّنين أعطت التفسير الحقيقي للسبت: السبت جُعِلَ للإنسان، لا الإنسان لأجل السبت، ويسوع المسيح هو رب السبت. وعندما نطالع سيرة الرّب يسوع في الإنجيل المقدّس، نجد أنه قام بأعمال عظيمة يوم السبت، مثل شفاء ذو اليد اليابسة، وشفاء المرأة ذات الظهر المنحني. فالرَّب أراح المتألمين من قبضة المرض وقبضة إبليس في يوم السبت.

أجل: لقد احتفلت الكنيسة المسيحيّة بيوم السبت، يوم الرّب، ولكنها أطاعت ربّها يسوع المسيح الّذي كسر نير تقاليد يوم السّبت البشريّة، فهو الذي قام من بين الأموات في أول يوم في الأسبوع، أي يوم الأحد. نحتفل بيوم الأحد باعتباره سبت للرّب، لأنه اليوم الذي قام فيه ربّنا يسوع من القبر، أي لأنه يوم الحياة المنتصرة، يوم القيامة، ويوم الحرية من سلطان الخطيّة.

نحتفل بيوم الأحد لأن الرَّب حررنا من قيود التقاليد اليهودية التي مجَّدت يوم السبت أكثر من الرَّب شخصياً. نقرا في رسالة كولوسي 16:2-17: "فَلاَ يَحْكُمْ عَلَيْكُمْ أَحَدٌ فِي أَكْل أَوْ شُرْبٍ، أَوْ مِنْ جِهَةِ عِيدٍ أَوْ هِلاَل أَوْ سَبْتٍ، الَّتِي هِيَ ظِلُّ الأُمُورِ الْعَتِيدَةِ، وَأَمَّا الْجَسَدُ فَلِلْمَسِيحِ". كذلك نقرأ في رومية 4:14-9 "مَنْ أَنْتَ الَّذِي تَدِينُ عَبْدَ غَيْرِكَ؟ هُوَ لِمَوْلاَهُ يَثْبُتُ أَوْ يَسْقُطُ. وَلَكِنَّهُ سَيُثَبَّتُ لأَنَّ اللهَ قَادِرٌ أَنْ يُثَبِّتَهُ. وَاحِدٌ يَعْتَبِرُ يَوْماً دُونَ يَوْمٍ وَآخَرُ يَعْتَبِرُ كُلَّ يَوْمٍ. فَلْيَتَيَقَّنْ كُلُّ وَاحِدٍ فِي عَقْلِهِ: الَّذِي يَهْتَمُّ بِالْيَوْمِ فَلِلرَّبِّ يَهْتَمُّ وَالَّذِي لاَ يَهْتَمُّ بِالْيَوْمِ فَلِلرَّبِّ لاَ يَهْتَمُّ. وَالَّذِي يَأْكُلُ فَلِلرَّبِّ يَأْكُلُ لأَنَّهُ يَشْكُرُ اللهَ وَالَّذِي لاَ يَأْكُلُ فَلِلرَّبِّ لاَ يَأْكُلُ وَيَشْكُرُ اللهَ. لأَنْ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا يَعِيشُ لِذَاتِهِ وَلاَ أَحَدٌ يَمُوتُ لِذَاتِهِ. لأَنَّنَا إِنْ عِشْنَا فَلِلرَّبِّ نَعِيشُ وَإِنْ مُتْنَا فَلِلرَّبِّ نَمُوتُ. فَإِنْ عِشْنَا وَإِنْ مُتْنَا فَلِلرَّبِّ نَحْنُ. لأَنَّهُ لِهَذَا مَاتَ الْمَسِيحُ وَقَامَ وَعَاشَ لِكَيْ يَسُودَ عَلَى الأَحْيَاءِ وَالأَمْوَاتِ". نجد في هذه القراءة من الإنجيل المقدّس أن الأمر المهم هنا هو سيادة الرَّب على الحياة.

لا يستطيع البشر أن يتحكموا بنا بسبب تقاليد السبت اليهودي، مثل جماعة السبتيين وشهود يهوه. فالرَّب هو السيد، وله نعيش، وبقيامته في أول يوم بالأسبوع يبين لنا أن الرّب أن بداية الأسبوع له، وإن كانت البداية صحيحة، فبقية الأسبوع ستكون بحسب مشيئة الله. كذلك احتفلت الكنيسة الأولى بعبادة الرَّب في أول يوم في الأسبوع وهو يوم الأحد،  كما رأينا في سفر أعمال الرسل وكورنثوس وسفر الرؤيا.

قال أحد المتعصبين ليوم السبت لشخص مسيحي مؤمن: سأعطيك 1000 دينار إن أريتني في الكتاب المقدس أن يوم السبت تغيّر وأصبح الأحد. فأجابه المؤمن: أنت على حق، يوم السبت لم يصبح يوم الأحد. يوم السبت ما يزال يوم السبت، فهو لم يتغيّر، ولكنني أنا الذي تغيّرت. أنا حصلت على طبيعة جديدة بإيماني بالرَّب يسوع. أنا إنسان جديد. أنا خليقة جديدة. أنا أحتفل الآن يوم الأحد وليس السّبت. لأنه في يوم الأحد ضمن لي الرَّب الانتصار والقيامة والحياة الأبدية. وهذا ما حصل مع المؤمنين الأوائل. وما يحصل مع المؤمنين اليوم، وحتى مجيء الرَّب يسوع ثانية الى العالم.

هل تغيّرت؟ هل اختبرت خلاص الرَّب؟
هل تحتفل بعبادة الرَّب في يوم الأحد، أي يوم القيامة، ويوم انتصار الحياة على الموت؟

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا

مقالات تابعة للسلسلة نفسها
إن مجرد ذكر أسماء معينة يؤدي إلى إثارة ردود فعل ومشاعر مختلفة، مثل ذكر اسم هتلر أو أينشتاين. فإن كانت أسماء النّاس مهمة ولها دلالاتها لهذه الدرجة، فكم بالحري اسم الله القدوس.
أول شيءٍ نتعلّمه من الوصيّة الرّابعة هو أنّ العمل والعبادة يرتبطان ببعضهما البعض ارتباطاً وثيقاً ومباشراً. فالعبادة بدون عمل لا قيمة لها، كذلك العمل بدون عبادة لا قيمة له في نظر الله
أتابع في هذا الجزء حديثي عن قداسة يوم الرَّب، وهذا الحديث موجّه بالأساس إلى الأشخاص الذين لا يدركون قيمة وعظمة يوم الرّب، وبالتّالي لا يقدّسونه بأي شكل من الأشكال.
لارسال اخبار كنيستكم أو مقالات: info@linga.org
ملاحظة عامة: جميع المشاركات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.

التعليق على مسؤولية المعلق فقط وهذا ليس بالضرورة رأي الموقع.
loader