الوصيَّة الثالثة: قَدِّسوا اسم الله

، مساهم في لينغا
تكبير الخط نص تكبير الخط

خروج 7:20 "لاَ تَنْطِقْ بِاسْمِ الرَّب إِلهِكَ بَاطِلاً، لأَنَّ الرَّب لاَ يُبْرِئُ مَنْ نَطَقَ بِاسْمِهِ بَاطِلاً".

في مسرحية "روميو وجولييت" للكاتب المسرحي الإنجليزي الشهير شكسبير، قالت جولييت لروميو في مشهد عاطفي جداً عند شرفة بيتها: "ماذا يوجد في الاسم؟ فلو أطلقت أي اسم على الزهرة أو الوردة فإنها ستعطي نفس الرائحة الجميلة والعذبة". كان روميو من عائلة كابوليت Capulet وجولييت من عائلة مونتاج Montague، وكانت هذه مشكلة كبيرة للعاشقين، لأن عائلتيهما كانتا في حالة عداء شديد، ولم يقبل والدها أن تحب ابنته وتتزوج من شاب من عائلة كابوليت. لذلك طلبت جولييت من حبيبها أن يغير اسم عائلته من كابوليت إلى مونتاج. 

لم يكن لاسم العائلة أهمية في نظر جولييت، فالاسم في رأيها لا يغير جوهر وطبيعة الزهرة. ولكن واقع الحياة يختلف تماماً عن أحلام العاشقين والمراهقين. فالحقيقة الواضحة في الحياة تقول بأن الأسماء مهمة جداً جداً، وبدون الأسماء نشعر بالضياع وبالفراغ وبفقدان الهوية وبالحيرة والارتباك.

عندما أسافر من بلدي بيت ساحور إلى بلدة زوجتي في الزبابدة في منطقة جنين في فلسطين، أحرص دائماً على معرفة اسم كل قرية وجبل ووادٍ أو منطقة أمر بها، فالأسماء تعتبر معالم ودلائل في الطريق، وتساعدني في تحديد مكاني وعدم ضياعي. 

الأسماء مهمة جداً في الحياة، وخاصة في الحياة الاجتماعية. فالإسم أولاً يحدد الشخص أو الأشخاص الذين نتحدث عنهم. وتعتبر الأسماء وسيلة مهمة لإعطاء معلومات عن وضع العائلة الإجتماعي والإقتصادي، وحتى عن الجنس والعقيدة والعرق والوطن. 

كذلك فإن مجرد ذكر أسماء معينة يؤدي إلى إثارة ردود فعل مختلفة ومشاعر مختلفة: فعند ذكر اسم هتلر أو أينشتاين أو ماركس أو نتنياهو أو محمود عباس أو أوباما أو كلينتون أو بوتين أو نلسون مانديلا أو فيروز أو كليوبترا أو أنديرا غاندي أو القديسة مريم العذراء أو بطرس أو داود، وغيرها من الأسماء المشهورة والمعروفة، فإن ردود فعلنا ومشاعرنا تختلف من اسم لآخر: فاسم هتلر يُذَكِّرُنا بالنازية والقتل والحروب والدمار. وإسم كلينتون يذكرنا بالفضائح الأخلاقية. واسم كليوبترا يذكرنا بالحضارة الفرعونية العريقة. واسم فيروز يذكرنا بالفن الراقي والصوت الجميل. وهكذا فإن للأسماء دلالات كثيرة جداً، وبالتالي فلها دور كبير في الحياة.

لو سألنا أنفسنا: من منا عندما ولد له طفل، أو يتوقع ولادة طفل بالأسرة، سيطلق عليه اسم يهوذا؟ أو اسم هتلر؟ وإن كان المولود أنثى سيطلق عليها اسم ايزابل؟ في الواقع لا يمكن لأي أب أو أم محترمين أن يطلقا على اسم ابنهم "يهوذا" لأن هذا الاسم مرتبط بالخيانة والطمع ومحبَّة المال والموت بالعار. كذلك لا يمكن لأسرة أن تطلق على طفلة اسم "ايزابل" لأن هذا الاسم يذكّر بالشر والعبادة الوثنية ومعاداة شعب الله وغيرها من الشرور.

فإن كانت أسماء النّاس مهمة ولها دلالاتها لهذه الدرجة، فكم بالحري اسم الله القدوس.

دعوني أذكّركم بأن الوصيَّة الأولى من وصايا الله العشر تقول بأن عبادتنا يجب أن تكون لله فقط، وبالتالي يجب أن يكون الله الأول في حياتنا. والوصيَّة الثانية تخبرنا كيف يجب أن نعبد الله، أي كما يريد هو لا كما نريد نحن، وأن علينا أن نأتي إلى الله بالحق ولا نشبِّه الله بأي شيء في الخليقة.

يعلمنا الله في الوصيَّة الثالثة أن ننتبه إلى مقاصدنا ودوافعنا ومواقفنا الداخلية عندما نتحدث عن الله. أي أن علينا أن نكون أمناء وصادقين ومخلصين في علاقتنا مع الله. وأن نوقر اسم الله القدوس في كلامنا، وبالتالي في أعمالنا وأسلوب حياتنا.

نجد في الوصيَّة الثالثة أن الله يريد أن يحافظ على قداسة اسمه. فالله يحمي اسمه، ويطلب منا أن نكون حذرين جداً عندما ننطق باسمه له المجد. الله يهتم جداً بالكيفية التي نستخدم بها اسمه، حتى لا نجلب الشتيمة أو التعيير أو النجاسة لاسمه القدوس.

لقد أدت الوصيَّة الثالثة بالشعب القديم إلى الحرص الشديد في النطق باسم الله "يهوه" لدرجة أنهم يقولون اسم أدوناي بدل يهوه عند قراءتهم للكتاب المقدس، أو يكتفون بقولهم كلمة "الإسم"، أما اسم يهوه فلا يُنطق به إلا مرة واحدة في السنة وذلك في يوم عيد الغفران أو الكفارة.

قدسوا اسم الله

اسم الله هو أعظم اسم في الوجود، وعلينا كمؤمنين أن نتعامل مع لفظة أو كلمة "الله" واسم الله بورع وتقوى وحذر. فكلمات "الله" و"يسوع" و"الرَّب" ليست مجرد كلمات نقولها بمناسبة أو غير مناسبة. هذه الأسماء ليست مجرد كلمات تنطق على هامش أحاديثنا العادية، ولا نقولها عندما نشعر بالفرح أو الغضب أو القلق، فاسم الله قدوس، ونحتاج إلى نطقه بروح الاحترام والوقار.

أهمية الأسماء في الكتاب المقدس: إذا تصفّحنا الكتاب المقدس بعيون مفتوحة وفكر متيقظ، سنلاحظ رأساً أن للأسماء أهمية كبرى في الكتاب المقدس وذلك لأنها تدل على هوية وطبيعة الشخص. وكان إعطاء اسم لطفل بمثابة إعطاء هذا الطفل هويته الشخصية وتوقع مستقبل حياته، ومن الأمثلة على ذلك:
1. عندما خلق الله الإنسان الأول، أطلق عليه اسم آدم، لأن هذا الاسم يعني إنسان ويعني تراب، أي أن آدم هو إنسان خلق من التراب.
2. عندما دعا الله إبراهيم، نجد أن اسمه أولاً كان "أبرام" وتعني أبٌ سامٍ أو رفيع المقدار، ولكن الله غيَّر اسمه ليصبح "إبراهيم" أي أبٌ لكثيرين، مع أن إبراهيم لحظتها لم يكن عنده أولاد، ولكن الله عرف سلفاً أن ذرية إبراهيم ستملأ الأرض.
3. كذلك أولاد اسحق يعقوب وعيسو، فاسم يعقوب يعني عقب الرجل وتعني أيضاً المخادع والمحتال. وكانت هذه طبيعة يعقوب إلى أن غيّر الله اسمه ليصبح إسرائيل أي الشخص الذي يتصارع مع الله. واسم عيسو يعني أحمر ويعني أيضاً كثير الشعر، وهذه صفات عيسو حيث كان لونه أحمر وكان كثير الشعر.
4. وعندما تنبأ إشعياء النبي بولادة الرَّب يسوع، ذكر الأسماء المختلفة لمولود العذراء، وكلها تدل على حقيقة وصفات وطبيعة الرَّب كما نقرأ في إشعياء 6:9 "وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيبًا، مُشِيرًا، إِلهًا قَدِيرًا، أَبًا أَبَدِيًّا، رَئِيسَ السَّلاَمِ".
5. أسماء الله في الكتاب المقدس تحمل معان ورسائل عديدة تجسّد مجد الله، وتبيّن جوهره للنّاس، ومن هذه الأسماء: 
    يهوه: أنا الذي هو. أنا الكائن. أنا الموجود.
    العلي، أو العليون. الله كلي العلو والمجد.
 
    إيل علام- الله الأزلي. الرَّب. المخلص. رب الأرباب
    إيل شداي- القدير    . أسد يهوذا. الألف والياء. ملك الملوك
    يهوه يرأه- الله الذي يعطي. المعطي. حمل الله
    يهوه روئي- الله الشافي. المعلم. الصخرة. الحياة
    يهوه شالوم- إله السلام. رئيس السلام. حصن الخلاص        
    يهوه صباؤوت- رب الجنود    الراعي الصالح. ملك الملوك

كل هذه الأسماء تدل على حقيقة وجوهر الله، وهكذا فإن النطق باسم الله باطلاً هو مثل التجديف على شخصه القدوس. 

نجد في آياتٍ ومواقع كثيرة من الكتاب المقدس أن قداسة الله مرتبطة بقداسة اسم الله. نقرأ في لاويين 3:20: "وَأَجْعَلُ أَنَا وَجْهِي ضِدَّ ذَلِكَ الْإِنْسَانِ وَأَقْطَعُهُ مِنْ شَعْبِهِ لأَنَّهُ أَعْطَى مِنْ زَرْعِهِ لِمُولَكَ لِكَيْ يُنَجِّسَ مَقْدِسِي وَيُدَنِّسَ اسْمِيَ الْقُدُّوسَ". وفي لاويين 31:22-32 "فَتَحْفَظُونَ وَصَايَايَ وَتَعْمَلُونَهَا. أَنَا الرَّب. وَلاَ تُدَنِّسُونَ اسْمِي الْقُدُّوسَ فَأَتَقَدَّسُ فِي وَسَطِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. أَنَا الرَّب مُقَدِّسُكُمُ". وفي حزقيال 39:20 "فلا تنجسوا اسمي القدوس".

وهكذا فالوصيَّة الثالثة تتحدث عن أمانة وحرص الله على طريقة استخدام اسمه القدوس بين الشعوب والأمم. الله قدوس ويستحق احترامنا وخوفنا له وعبادتنا له، وذلك ليس فقط بكلامنا، ولكن أيضاً بحياتنا وسلوكنا وعبادتنا وإيماننا. فعندما نتحدث عن الله، يجب أن نقصد الذي نقوله. فالله في هذه الوصيَّة يدعونا إلى صدق الإيمان، وهو يريد أن يكون الأول في حياتنا، وكلامنا عن الله ومحبته وعبادته لا قيمة له إن لم يكن نابعاً من قلب صادق. وإن لم نعش ونحيا بحسب ما نقول، فلا قيمة للترانيم ولعبادة الله في كلامنا، إن لم نعبده في حياتنا ونمجّده في أعمالنا اليومية.

علينا أن نعيش ما نقوله وما نعظه للناس عن الله. دعونا نتذكر أننا ندعى مسيحيون، وعلينا أن نستحق هذا الاسم بجدارة، وإلا فالعار سيلحق بنا، ونحن بدورنا سَنُلْحِق العار باسم الرَّب يسوع الذي نحمل اسمه.

والآن يأتي السؤال الذي يحتاج كل واحد منا أن يفكر به ويعرف إجابته: كيف ينطق النّاس باسم الله باطلاً؟

1. ننطق باسم الله باطلاً من خلال الوعود الكاذبة أو النذور التي لا نلتزم بها: إذا أعطيت وعداً لشخص أو نذرت نذراً، ولكنك أهملت ولم تفِ بما وعدت فإنك في هذه الحالة تنطق باسم الله باطلاً.

2. ننطق باسم الله باطلاً عندما نقسِم أو نحلف: قال الرَّب يسوع في متى 33:5-37 "أَيْضاً سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ:لاَ تَحْنَثْ بَلْ أَوْفِ لِلرَّبِّ أَقْسَامَكَ. وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: لاَ تَحْلِفُوا الْبَتَّةَ لاَ بِالسَّمَاءِ لأَنَّهَا كُرْسِيُّ اللَّهِ وَلاَ بِالأَرْضِ لأَنَّهَا مَوْطِئُ قَدَمَيْهِ وَلاَ بِأُورُشَلِيمَ لأَنَّهَا مَدِينَةُ الْمَلِكِ الْعَظِيمِ. وَلاَ تَحْلِفْ بِرَأْسِكَ لأَنَّكَ لاَ تَقْدِرُ أَنْ تَجْعَلَ شَعْرَةً وَاحِدَةً بَيْضَاءَ أَوْ سَوْدَاءَ. بَلْ لِيَكُنْ كَلاَمُكُمْ: نَعَمْ نَعَمْ لاَ لاَ. وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ مِنَ الشِّرِّيرِ". كذلك نقرأ في رسالة يعقوب 12:5 "وَلَكِنْ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ يَا إِخْوَتِي لاَ تَحْلِفُوا لاَ بِالسَّمَاءِ وَلاَ بِالأَرْضِ وَلاَ بِقَسَمٍ آخَرَ. بَلْ لِتَكُنْ نَعَمْكُمْ نَعَمْ وَلاَكُمْ لاَ، لِئَلاَّ تَقَعُوا تَحْتَ دَيْنُونَةٍ".

3. ننطق باسم الله باطلا عن طريق الشتائم والكلام البذيء: نحن كمسيحيين نحمل اسم الرَّب يسوع معنا أينما ذهبنا، ويجب أن يعكس سلوكنا طبيعة الاسم الذي نحمله. لذلك علينا أن نحرص بأن لا تخرج من أفواهنا أية لعنة أو كلمة رديئة، كما نقرأ في أفسس 4:5 عن نوعية الكلام الذي يجب أن لا يخرج من أفواهنا مثل "الْقَبَاحَةُ، وَلاَ كَلاَمُ السَّفَاهَةِ وَالْهَزْلُ الَّتِي لاَ تَلِيقُ، بَلْ بِالْحَرِيِّ الشُّكْرُ".

4. عدم الانسجام بين أقوالنا وأعمالنا: إن أسلوب حياتنا قد يجلب المجد لله أو التجديف على شخصه القدوس. علينا أن نكون في غاية الحرص من الحياة المزدوجة، ومن الرّياء، ومن خداع النفس والآخرين. نقرأ في رومية 21:2-24 كلاماً قوياً ضد الخطيّة: "لأَنَّ اسْمَ اللهِ يُجَدَّفُ عَلَيْهِ بِسَبَبِكُمْ بَيْنَ الأُمَمِ".

5. أيضاً نسيء استخدام الله عندما ندّعي الإيمان والتكريس لله، ولكن في نفتقد حياتنا اليومية للعلاقة الصادقة مع الله. فالذهاب إلى الكنيسة والترنيم مع الجماعة المؤمنة، واستخدام العبارات المسيحية أمام الآخرين، ولكن انعدام علاقة يومية حية مع الله يجلب العار على اسم الرَّب يسوع، لأن المؤمن المدّعي في هذه الحالة ينطق باسم الله باطلاً. نقرأ في متى 21:7-23 "لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَا رَبُّ يَا رَبُّ يَدْخُلُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. بَلِ الَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ. كَثِيرُونَ سَيَقُولُونَ لِي فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ: يَا رَبُّ يَا رَبُّ أَلَيْسَ بِاسْمِكَ تَنَبَّأْنَا وَبِاسْمِكَ أَخْرَجْنَا شَيَاطِينَ وَبِاسْمِكَ صَنَعْنَا قُوَّاتٍ كَثِيرَةً؟ فَحِينَئِذٍ أُصَرِّحُ لَهُمْ: إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمْ قَطُّ! اذْهَبُوا عَنِّي يَا فَاعِلِي الإِثْمِ!".

6. أيضاً ننطق باسم الله باطلاً عندما نستخدم اسم الله من أجل تحقيق مكاسب مالية شخصيّة أو مكاسب اقتصادية أو عسكرية: استخدم الصليبيون اسم الله في حروبهم، مع أنّ الله اله سلام ويدعو لصنع السّلام. وهتلر رفع شعار الصليب المعقوف ليحتل العالم، مع أن الصّليب رمز للخلاص والمحبّة والفداء. وكثيرون تاجروا بالنّاس واستعبدوهم وحققوا الأرباح الهائلة باستخدام قصة لعنة نوح لابنه كنعان. واليوم يجدف على اسم الله عندما يتم سرقة أراضي النّاس وقتلهم وتهجيرهم باسم الله والنبوات. والأبشع من كل هذا أعمال الإرهاب والقتل التي تجري في العالم اليوم باسم الله وباسم الدين، مع أنها كلها جرائم بشعة ضد الله وضد خليقة الله وضد الحياة.

في المقابل، علينا أن نعرف كيف نعمل على تمجيد وتوقير اسم الله:

1. نمجد ونوقر اسم الله عندما نسبِّح ونعبد اسمه القدوس. نقرأ في فيلبي 9:2-11 "لِذلِكَ رَفَّعَهُ اللهُ أَيْضًا، وَأَعْطَاهُ اسْمًا فَوْقَ كُلِّ اسْمٍ لِكَيْ تَجْثُوَ بِاسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى الأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الأَرْضِ، وَيَعْتَرِفَ كُلُّ لِسَانٍ أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ رَبٌّ لِمَجْدِ اللهِ الآبِ". العبادة.

2. نمجد ونوقر اسم الله عندما نقدّس اسم الله في صلواتنا. علّم الرّب يسوع جميع المؤمنين أن يصلّوا قائلين: "أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ، لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ، لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذلِكَ عَلَى الأَرْضِ".(لوقا 2:11).

3. نمجد ونوقر اسم الله عندما نبشّر ونعمّد ونعلّم باسم الله. نقرأ وصيّة الرب يسوع للكنيسة في متى 19:28-20: "فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ. وَعَلِّمُوهُمْ أَنْ يَحْفَظُوا جَمِيعَ مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ. وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ. آمِينَ".

4. نمجد ونوقر اسم الله عندما ندافع عن اسم الله وننشره بين النّاس. نقرأ في سفر الأمثال 10:18: "اِسْمُ الرَّبِّ بُرْجٌ حَصِينٌ، يَرْكُضُ إِلَيْهِ الصِّدِّيقُ وَيَتَمَنَّعُ". وفي سفر إشَعياء النّبي 15:57: "لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ الْعَلِيُّ الْمُرْتَفِعُ، سَاكِنُ الأَبَدِ، الْقُدُّوسُ اسْمُهُ: فِي الْمَوْضِعِ الْمُرْتَفِعِ الْمُقَدَّسِ أَسْكُنُ، وَمَعَ الْمُنْسَحِقِ وَالْمُتَوَاضِعِ الرُّوحِ، لأُحْيِيَ رُوحَ الْمُتَوَاضِعِينَ، وَلأُحْيِيَ قَلْبَ الْمُنْسَحِقِينَ". ونقرأ أيضاً في سفر دانيال النّبي 20:2-22: "لِيَكُنِ اسْمُ اللهِ مُبَارَكًا مِنَ الأَزَلِ وَإِلَى الأَبَدِ، لأَنَّ لَهُ الْحِكْمَةَ وَالْجَبَرُوتَ. وَهُوَ يُغَيِّرُ الأَوْقَاتَ وَالأَزْمِنَةَ. يَعْزِلُ مُلُوكًا وَيُنَصِّبُ مُلُوكًا. يُعْطِي الْحُكَمَاءَ حِكْمَةً، وَيُعَلِّمُ الْعَارِفِينَ فَهْمًا. هُوَ يَكْشِفُ الْعَمَائِقَ وَالأَسْرَارَ. يَعْلَمُ مَا هُوَ فِي الظُّلْمَةِ، وَعِنْدَهُ يَسْكُنُ النُّورُ". وفي سفر رؤيا يوحنّا اللّاهوتي 3:15-4: "عَظِيمَةٌ وَعَجِيبَةٌ هِيَ أَعْمَالُكَ أَيُّهَا الرَّبُّ الإِلهُ الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ! عَادِلَةٌ وَحَق هِيَ طُرُقُكَ يَا مَلِكَ الْقِدِّيسِينَ! مَنْ لاَ يَخَافُكَ يَارَبُّ وَيُمَجِّدُ اسْمَكَ؟ لأَنَّكَ وَحْدَكَ قُدُّوسٌ، لأَنَّ جَمِيعَ الأُمَمِ سَيَأْتُونَ وَيَسْجُدُونَ أَمَامَكَ، لأَنَّ أَحْكَامَكَ قَدْ أُظْهِرَتْ".

يدعونا الله في الوصية الثالثة أن نقدس اسمه القدوس في أفكارنا ونظراتنا وكلماتنا وافعالنا وإيماننا وثقتنا بشخصه المجيد والقدير. لذلك علينا أن نبشّر ونصلّي ونعمل باسم الرَّب يسوع المسيح في أي مكان نعيش فيه. دعونا نخبر كل النّاس الّذين يضعهم الله في طريقنا بانه توجد قوّة للشفاء في اسم الرّب يسوع المسيح. نقرأ في سفر أعمال الرسل 6:3: "فَقَالَ بُطْرُسُ: لَيْسَ لِي فِضَّةٌ وَلاَ ذَهَبٌ، وَلكِنِ الَّذِي لِي فَإِيَّاهُ أُعْطِيكَ: بِاسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ النَّاصِرِيِّ قُمْ وَامْشِ!". ولنتذكر أنّه باسم الرّب يسوع المسيح فقط يوجد خلاص وبالتالي نوال الحياة الأبدية، كما نقرأ في يوحنا الأولى 13:5 "كَتَبْتُ هذَا إِلَيْكُمْ، أَنْتُمُ الْمُؤْمِنِينَ بِاسْمِ ابْنِ اللهِ، لِكَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ لَكُمْ حَيَاةً أَبَدِيَّةً، وَلِكَيْ تُؤْمِنُوا بِاسْمِ ابْنِ اللهِ". ونقرأ عن قوة وجلال اسم الرّب يسوع في سفر أعمال الرّسل 12:4: "وَلَيْسَ بِأَحَدٍ غَيْرِهِ الْخَلاَصُ. لأَنْ لَيْسَ اسْمٌ آخَرُ تَحْتَ السَّمَاءِ، قَدْ أُعْطِيَ بَيْنَ النَّاسِ، بِهِ يَنْبَغِي أَنْ نَخْلُصَ". 

تتعرّض الكنيسة في شرقنا العزيز هذه الأيام لأنواع مختلفة من الضّيق والإضطهاد والمضايقة والملاحقة. فقد سقط مئات الشّهداء والجرحى، وسرقت بيوت المسيحيين وأراضيهم ومقتنياتهم، ودمرت العشرات من كنائسهم واديرتهم ومقدّساتهم وآثارهم ومعالم حضارتهم وتاريخهم. لذلك علينا جميعاً أن نصلّي كما صلّت الكنيسة الأولى عندما كانت تحت الإضطهاد، ونقرأ هذه الصّلاة في سفر أعمال الرّسل 29:4-30: "وَالآنَ يَارَبُّ، انْظُرْ إِلَى تَهْدِيدَاتِهِمْ، وَامْنَحْ عَبِيدَكَ أَنْ يَتَكَلَّمُوا بِكَلاَمِكَ بِكُلِّ مُجَاهَرَةٍ، بِمَدِّ يَدِكَ لِلشِّفَاءِ، وَلْتُجْرَ آيَاتٌ وَعَجَائِبُ بِاسْمِ فَتَاكَ الْقُدُّوسِ يَسُوعَ". آمين.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا

مقالات تابعة للسلسلة نفسها
يريد الله أن يجعل حياتنا مثالية بالكامل: فالله هو خالقنا، وهو كلي العلم وكلي الحكمة، ويستطيع أن يساعدنا في استخدام المعرفة العقليّة والعلم بشكل صحيح ومستقيم وخالٍ من أي شر
أول وصيّة تعدى عليها شعب الله القديم كانت الوصية الثانية: "لا تصنع لك تمثالا منحوتا ولا صورة"، فحتى أثناء وجود موسى في أعلى جبل حوريب في سيناء لاستلام الشريعة من الله، قام الشعب بصناعة
أول شيءٍ نتعلّمه من الوصيّة الرّابعة هو أنّ العمل والعبادة يرتبطان ببعضهما البعض ارتباطاً وثيقاً ومباشراً. فالعبادة بدون عمل لا قيمة لها، كذلك العمل بدون عبادة لا قيمة له في نظر الله
لارسال اخبار كنيستكم أو مقالات: info@linga.org
ملاحظة عامة: جميع المشاركات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.

التعليق على مسؤولية المعلق فقط وهذا ليس بالضرورة رأي الموقع.
loader