أول أيام عام 2026... وماذا بعد؟ تُرى ماذا يخفي المستقبل في طيّاته لهذا العام الجديد؟ تساؤلات كثيرة تدور في الأفكار، فالكل يرى تزعزع كل شيء. العالم ينتقل من أزمة إلى أخرى، والكل يخشى أن تنفجر إحدى هذه الأزمات لهيبًا حارقًا.
آخر قطرات سنة 2025 انسكبت، والصوت لا يزال ينادي: "زمان الحياة الذي مضى يكفينا لنكون قد عملنا إرادة الأمم، سالكين في الشهوات وإدمان الخمر والبطر والمنادمات، وإنما نهاية كل شيء قد اقتربت... فتعقّلوا." كم من الناس يودّع السنوات في بؤرة الشهوة وأحضان المُسكر، أو مستغرقًا في تفكير عميق، والحزن يعصر قلبه وجيبه الخاويين على موائد القمار.
هل من أمل لتقدير صحيح لنعمة الله في أول السنة ومنتصفها ونهايتها، إذ يستيقظ عام آخر على أصوات تحطّم الزجاجات الفارغة، فاتحًا لك طريقًا لم تعبره من قبل، والصوت يقول: "أنا أسير قدّامك والهضاب أمهّد... لكي تعرف أنني أنا الرب الذي يدعوك باسمك" (أشعياء 45: 2–3).
أصبحت ذكرى مولدي عيدًا تُقام به الاحتفالات، وبداية سنة تُضاء بها الأنوار في كل مكان، حتى عميت أبصاركم عن الإشراق الحقيقي. لقد سرتُ في طريق لم يختبره أحد، وشربت كأسًا مُرًّا لم يذقها سواي. أنا هو أمسًا واليوم وإلى الأبد؛ وُلدتُ في مذود بسيط وأنا ملك الملوك، وعشتُ في بيت نجّار وأنا سيد الكون، ووقفتُ أمام الحكّام ولم يعرفوا أنني سأدين الأحياء والأموات، ولم يكن لي أين أسند رأسي حتى أسندته على الصليب... آه، لم يعرفوني. ولكنني الآن أقدّم لك عامًا جديدًا معي؛ أنا فيه الطريق والحق والحياة، فهل تُقبل إليّ؟"
أرجوك ألا تكتفي بشجرة سرو مزينة، ومغارة جميلة، وملابس جديدة! إن كنت قد فهمت المعنى الحقيقي للميلاد وتمتعت به، فلا تنحدر إلى دركٍ لا أرضى به. وإذا قلت لي: إني أصدّق وأقبل موتك لأجلي على الصليب، فهي كلمة تلزمك باحترامها وأنت تحيا سنة جديدة، لتعرف المعنى الحقيقي للميلاد والسنة الجديدة. أنا أناديك... لا يهم أين كنت بالأمس، تعااااااااااااااال إليّ اليوم لتحسّ بالعيد الحقيقي.
أنا أحبّك
يسوع
