يُعتبر مرض السكري من أخطر الأمراض وأكثرها انتشارًا في العالم، وخاصة في السنوات الأخيرة، وأحد الأسباب لذلك هو تغيير نمط حياتنا اليومي مثل انتشار السُمنة وخاصة في جيل المراهقة!
نسبة السكر في الدم يجب أن تتراوح ما بين 70 حتى 100mg/dl كحد أقصى، فنسبة أقل من 60 ممكن أن تُعرّض حياة الإنسان للخطر حتى الموت، كذلك إذا ارتفع فوق 100 فذلك يُعتبر زيادة عن الحد الطبيعي السليم، طبعًا إجراء فحص السكر يجب أن يتم بعد الصوم المطلق لمدة 8 ساعات.
نسبة السكر بين 100 حتى 125، تعتبر زيادة عن الوضع الطبيعي والصحي، في هذه الحالة يُسمى pre diabetic، أي حالة ما قبل السكري، لكن إذا أجرينا فحص السكر بعد الصوم وكانت النتيجة مرتين أو أكثر ما يعادل 126 وما فوق، فهذا يُشخص مرض السكري، diabetes mellitus.
كذلك إذا فحصنا السكر عند شخص يعاني من شرب الماء الكثير أو الشهية الزائدة أو خسارة في الوزن، ونسبة السكر كانت فوق 200، حتى بدون صوم فهذا يُشخص مرض السكر.
كذلك إجراء فحص دم خاص HBA1C، الذي يدلنا على معدل نسبة السكر في آخر ثلاثة أشهر، فإذا كانت النتيجة 6.5 وما فوق فهذا أيضًا يُشخص مرض السكري.
بعض أسباب انتشار مرض السكري هي السُمنة المفرطة، قلة ممارسة الرياضة البدنية، أن وُجد في العائلة المقربة حالات مرض السكري مثل الأب أو الأم والأخوة، التهاب في غدة البنكرياس في الماضي، تناول بعض الأدوية مثل STEROIDS.
في البداية من الممكن أن لا نشعر بعوارض أو الأذى من مرض السكري، وخاصة في الجيل المُبكر، لكن مع مرور الوقت والسنين بدون علاج مهني عند طبيب العائلة أو طبيب السكري، فمن الممكن أن نتعرض إلى أذى كبير في أعضاء الجسد، حتى الموت في بعض الحالات إذا ارتفعت نسبة السكر بشكل مفاجئ وكبير.
بعض الأعضاء التي تتعرض للأذى والضرر المُزمِن هي:
العيون وخاصة الشبكية حتى فُقدان البصر،
جلطة دماغية cerebro vascular accident،
جلطة قلبية myocardial infarction،
تسدد في شرايين الرقبة carotide،
الخلل في عمل الكلى nephropathy، حتى الغسل الكلوي - dialysis،
تسدد في شرايين الرجلين والأحساس بالوجع في الرجلين وقت المشي، peripheral vascular disease،
الخلل في أعصاب الجسم وخاصة اليدين والرجلين، والمعاناة من الوجع، neuropathy،
المعاناة من تغيير لون الجلد وخاصة الرقبة،
المعاناة من مشكلة انتصاب العضو التناسلي، impotence، erectile dysfunction.
لمنع كل هذه الأضرار الجسدية الصعبة والتي من الممكن أن تُؤدي إلى الموت، من المهم أن نمارس الرياضة البدنية مثل المشي لمدة 200 دقيقة في الأسبوع، أو الركض أو أي رياضة أخرى، الحفاظ على حمية جيدة مثل تناول الخضار وبعض الفواكة التي لا تحتوي على نسبة سكر عالية مثلfructose، التخفيف من شرب المشروبات مثل الكولا ومشروبات أخرى التي تحتوي على نسبة سكر عالية، كذلك الأمتناع عن تناول الحلويات والكعك والسكر والنشويات والخبز الأبيض بأفراط.
هناك بعض الأدوية التي من الممكن استخدامها لمعالجة مرض السكر، أذكر البعض منها مع العِلم أنه من الممكن أن تكون الأسماء مُختلفة في دول العالم:
Glucomin, Forxiga, Jardiance, Actos, januvia, Amaryl،
هذه حبوب يجب تناولها يوميًا وبأنتظام
Trulicity, Ozempic, Victoza
هذه حُقن (إِبرة) تُستخدم يوميًا أو مرة في الأسبوع، حسب نوع الحقنة، وهذه الأدوية هب عبارة عن هرمون جهاز هضمي يسمىGLP1.
Tregludec, Toujeo
هذه بعض أنواع الأنسولين التي تستخدم في بعض الأحيان يوميًا، إذا كانت الحالة بحاجة إلى ذلك، عندما تكون نسبة السكر عالية جدًا.
أخوتي،
إِن كان مرض السكري الذي هو عبارة عن أرتفاع نسبة السكر في الدم إلى نسب عالية، من الممكن أن يُلحق الضرر الكبير لجسم الإنسان كما تأملنا أعلاه، فكم بالحري نظن أن الخطية التي هي أصعب وأعقد "أمراض" الشعوب وخاصة في أيامنا هذه، وللأسف الشديد فهي في تزايد مُستمر مع مرور الأيام والسنين!
وكما حذرنا رب المجد يسوع المسيح أنه في آخر الأيام، فمن كثرة الأثم سوف تبرُد محبة الكثيرين!
وإذا كان مرض السكري يضرب العيون والذهن والقلب والكلى والشرايين والأعصاب وغيرها، ونحن لا نقلل من هذه الأضرار الصعبة، فكن بالحري تضرب وتفتِك الخطية بحياة الإنسان والعائلة والشعوب؟!
وكما يعلمنا الكتاب أن البِر يرفع شأن الأُمَّة، وعار الشعوب الخطية.
الخطية التي من الممكن أن تؤدي إلى:
فقدان البصر والبصيرة الروحية حتى العمى الروحي،
تلويث الفكر البشري وفقدان فكر المسيح،
فقدان القلب النابض بالمحبة والتواضع كقلب الله،
فقدان التمييز والحِس الروحي في أمور حياتنا اليومية،
فقدان مسارنا وسلوكنا الروحي في الحق، القداسة والبِر!
كل مريض يعانى من مرض السكري يجب عليه التوجه إلى طبيب العائلة أو السكري،
وكل إنسان تلوث من الخطية المُحيطة بنا بسهولة، التي دمرت قلب الإنسان البشري في الزنى والدعارة والعهارة، في السرقة والغِش والخداع والأفتراء والتزوير، في الكذب والأبتعاد عن الحق، في الكبرياء والتعود على حياة عدم الأمتنان والشُكر، فيجب الألتجاء اليوم قبل الغد إلى طبيب الأطباء، رب الأرباب وملك الملوك يسوع المسيح، الذي سفك دمه على عود الصليب لكي يغفر لنا خطايانا ويهبنا الحياة الجديدة وملكوته الأبدي،
عندها فقط سوف نختبر حياة الفرح والسلام والمحبة، ونختبر بركة الرب في عائلاتنا ومجتمعاتنا، بل في كل أُمم الأرض والشعوب،
آمين.
