تشير هذه العبارة إلى مفهوم لاهوتي ورعوي يميز بين دور الكنيسة الحقيقي وبين الانجراف نحو الأنشطة الترفيهية لجذب الجماهير. تعود جذور هذا المفهوم إلى مقال شهير للواعظ البريطاني تشارلز سبيرجن (Charles Spurgeon) بعنوان:
"إطعام الخراف أم تسلية الجداء؟"
“?Feeding Sheep or Amusing Goats”
إطعام الخراف: يشير إلى الدور الأساسي للكنيسة في تقديم "الغذاء الروحي" للمؤمنين (الخراف) من خلال تعليم الكتاب المقدس والوعظ السليم. استند سبيرجن في ذلك إلى وصية المسيح لبطرس «ارْعَ غَنَمِي." (يو 21: 17). مؤكدأ أن المؤمنين يحتاجون إلى الحق الإلهي لينموا روحياً.
تسلية الجداء: ينتقد هذا المصطلح لجوء أكثرية الكنائس للأسف إلى استخدام "وسائل ترفيهية" أو "عروض عالمية" (مثل الكوميديا، المسرحيات الهزلية، أو الحفلات الصاخبة) لجذب عير المؤمنين أو الأشخاص الدنيويين (الجداء). الفكرة هي أن الكنيسة إذا حاولت منافسة العالم في الترفيه، فإنها ستجذب "أشخاصاً دنيويين" يبحثون عن المتعة فقط، بينما تترك المؤمنين الحقيقيين جياعاً روحياً.
يستخدم الكتاب المقدس "الخراف" و"الجداء" كرموز مجازية هامة، لاسيما في مثل الدينونة بإنجيل متى 25، حيث تمثل الخراف المؤمنين المطيعين (على اليمين) والجداء غير المؤمنين أو الأشرار (على اليسار). ترمز الخراف للوداعة والمحبة، بينما الجداء ترمز للتمرد والعدوانية، ما يعكس طبيعة كل منها وتصرفاتها في سياق روحي. الجداء تصف التمرد، العناد، والصلابة، وغالباً ما تشير إلى من يتبعون أهواءهم الأرضية.
تسلية الجداء (المسؤولية): التحدي في التعامل مع الخراف الضالة أو الجداء، هو دعوتهم للتوبة وليس الترفيه عنهم أو مهادنتهم.
السؤال: هل الكنيسة تخدم المؤمنين الجائعين للكلمة أم ترضي غير التائبين؟
هل صارت المنابر تقدم عروضًا بدلاً من إعلان الحق؟
إطعام الخراف = تعليم عقائدي متين
تعليم منهجي للكتاب.
تفسير عميق لا شعارات عاطفية.
وهذا ايضا تحذير من “الوجبات السريعة الروحية”.
وكلنا نلاحظ ونرى خطر الترفيه الروحي في كنائسنا اليوم حيث نرى:
موسيقى صاخبة بلا عمق، عظات تحفيزية بلا صليب، تركيز على “اشعر جيدًا” بدل “تب وارجع”.
هل القادة/ الخدام اليوم يبحثون عن الشعبية أم الأمانة؟هم بالتأكيد يبحثون عن الشعبية طالما يواصلون تخفيف الحديث (أو عدم الحديث اطلاقاً) عن الدينونة والخطية.
اختبر نفسك: خروف أم جدْي؟
هل تطلب كلمة تقوّمك/ تسترد نفسك أم تسليك؟
هل تقبل التوبيخ؟
هل تنمو في القداسة؟
ونتساءل في نهاية هذا المقال: هل تحوّلت الكنيسة في جيلنا وفي زماننا إلى مسرح؟
حيث “الجداء تملأ القاعات… والخراف تموت جوعًا!”
لنتذكر: “المسيح لم يقل: سلِّ جدائي… بل ارعَ خرافي!”
وختاماً الروح القدس يخبرنا انه في الزمان الأخير ".. سَيَكُونُ وَقْتٌ لاَ يَحْتَمِلُونَ فِيهِ التَّعْلِيمَ الصَّحِيحَ، بَلْ حَسَبَ شَهَوَاتِهِمُ الْخَاصَّةِ يَجْمَعُونَ لَهُمْ مُعَلِّمِينَ مُسْتَحِكَّةً مَسَامِعُهُمْ،"(2 تي 4: 3).
