يوحنا 3: 16 هي حقًا "آية الآيات"، وهي الدليل لطريق الخلاص الأبدي، هي اللؤلؤة الماسية الفريدة المنصوبة عاليًا على تاج الخليقة، لتعلن للبشرية جمعاء طريق الحياة. هي كما ذكرنا سابقًا:

1. أهم إعلان لكل العالم على الإطلاق: إعلان الخالق لكل الخليقة طريق الخلاص: (بُعد واحد).
2. البداية والنهاية: الله الأزلي والمصير الأبدي (بُعدان).
3. النهر: المنبع، المجرى والمصب: (ثلاثة أبعاد).
4. أبعاد المحبة الإلهية: الطول، العمق، العرض والارتفاع: (أربعة أبعاد).
5. جوهر علاقة السماء بالأرض، خمس شخصيات: الله، العالم، ابنه الوحيد، الهالكين، المخلصين: (خمسة أبعاد).

وهي الأروع والأعظم، كل كلمة فيها تحمل أعماق ومستويات تحتاج لساعات ومقالات من التأمل:
"لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ." (يوحنا3: 16).

هكذا الأروع في كل شيء: محبة الله أعظم
تأمل الكثيرون في هذه الآية وغاصوا في أعماق كل كلمة من كلماتها. كل كلمة فيها بُعد وأبعاد:
لأنه - أعظم سبب، وأعظم إعلان للرؤيا السماوية الإلهية...
هكذا - أعظم تعبير، وأخلص الكلام، وأروع كشف لسِر المحبة الإلهية...
أحبّ - أعظم شعور، وأرقى قيمة...
الله- الخالق الاعظم، السرمدي الأزلي الابدي...
العالم - أشمل تعبير للبشرية، الخليقة العظمى...
حتى بذل - أعظم تضحية، وأعظم عمل، وأعظم فداء...
إبنه- أعظم عطية...
الوحيد - أسمى امتياز...
لكي لا - أعظم تغيير، وأعظم غرض وهدف...
يهلك - أفظع مصير، وأكبر وأعظم خسارة...
كل من - أوسع شمول...
يؤمن به - أعظم يقين...
بل تكون له - أعظم تأكيد، وأروع وعد...
الحياة - أعظم ما في الوجود...
الحياة الابدية - أعظم وأروع وأفضل وأحلى مصير ومكافأة...
ما أعظمك يا ربّ في محبتك للبشرية الخاطئة، وما أعظم خلاصك لكل من يؤمن بابنك الوحيد، حمل الله الذي رُفع على الصليب ليرفع عنا خطايانا.

أخيرًا وليس آخرًا:
إقرأ كلمة الرّب وتأمل فيها يوميًا، تجد لحياتك غذاء روحيًا أبديًا.
إقرأ الكتاب المقدس بعهديه الجديد والقديم،
وإن لم تتمكن اقرأ العهد الجديد،
وإن لم تتمكن اقرأ الأناجيل (البشارة السارة)،
وإن لم تتمكن أقرأ إنجيل يوحنا،
وإن لم تتمكن اقرأ الإصحاح الثالث من إنجيل يوحنا،
وإن لم تتمكن اقرأ العدد السادس عشر من الإصحاح الثالث من إنجيل يوحنا:
"لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ."
عندما تتأمل في هذه الآية وتدرك عمق محبة الله لك شخصيًا، لا بدّ أن تراجع حساباتك مسلمًا ليس فقط وقتك بل ذاتك بالكلية لمحبة الرّب معلنًا قبولك وإيمانك بعمله الخلاصي لأجلك.
عندها ستدرك عِظَم نعمة كلمة الحياة الموجودة بين يديك، وستجد لديك مساحات كثيرة ضائعة من وقتك لتستثمرها وتستغلها في قراءة كلمة الحياة، فتقرأ وتتأمل ليس فقط بالإصحاح الثالث من إنجيل يوحنا بل بكل آيات الانجيل والعهد الجديد والعهد القديم، لتثبت كلمة الرّب فيك وتكون لك فيها حياة، إذ أنّ "كُلُّ الْكِتَابِ هُوَ مُوحًى بِهِ مِنَ اللهِ، وَنَافِعٌ لِلتَّعْلِيمِ وَالتَّوْبِيخِ، لِلتَّقْوِيمِ وَالتَّأْدِيبِ الَّذِي فِي الْبِرِّ، لِكَيْ يَكُونَ إِنْسَانُ اللهِ كَامِلاً، مُتَأَهِّبًا لِكُلِّ عَمَل صَالِحٍ." (2 تيموثاوس 3: 16 و17).

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا