آية الآيات (2): محبة الله للعالم

، مساهم في لينغا
تكبير الخط نص تكبير الخط

العالم

2. البداية والنهاية: (بُعدان)

"لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ." (يوحنا 3: 16).

تتضمن الآية بداية البدايات ونهاية النهايات على الإطلاق.

أ‌. البداية: الله الأزلي، بدء البدايات الذي لا بدء له: تركز الآية على الله ومحبته، فالله الأزلي الذي هو محبة، هو بدء البدايات إذ لا بداية له، هو سِر وبداية كل شيء ما يُرى وما لا يُرى، به وحده كان كل شيء وبغيره لم يكن شيء مما كان. فالله غير المتغير أحب البشرية قبل أن يخلقها ورتب لخلاصها.

ب‌. النهاية: المصير الأبدي، نهاية النهايات التي لا نهاية لها: الله السرمدي (الأزلي الأبدي) هو البداية الأزلية التي لا يوجد قبلها بداية، ولا يوجد لها نهاية. فالله أبدي أي له حياة إلى أبد الأبدين، فلا نهاية له، ومن فرط محبته لنا نحن البشر الخطاة، رتب طريق الخلاص ببذله ابنه الوحيد، ربنا ومخلصنا يسوع المسيح، لكي تكون لكل من يؤمن به، مهما كانت خلفيته، (جنسه وجنسيته وعقيدته و...)، حياة أبدية، أي حياة لا تنتهي مع الله، إذ ينجو من الهلاك الأبدي، أي العذاب الأبدي بعيدًا عن الله. فالنهاية الأبدية أو المصير الأبدي، يتفرع إلى فرعين، تفصل بينهما هوة ساحقة، لا يمكن لأحد أي يعبرها، إما حياة أبدية سعيدة مع الرّب لكل من يقبل خلاصه ويؤمن به، وإما عذابًا وهلاكًا أبديًا بعيدًا عن الرّب لكل من رفضه.

"لأَنَّكَ إِنِ اعْتَرَفْتَ بِفَمِكَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ، وَآمَنْتَ بِقَلْبِكَ أَنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، خَلَصْتَ. لأَنَّ الْقَلْبَ يُؤْمَنُ بِهِ لِلْبِرِّ، وَالْفَمَ يُعْتَرَفُ بِهِ لِلْخَلاَصِ. لأَنَّ الْكِتَابَ يَقُولُ: كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يُخْزَى. لأَنَّهُ لاَ فَرْقَ بَيْنَ الْيَهُودِيِّ وَالْيُونَانِيِّ، لأَنَّ رَبًّا وَاحِدًا لِلْجَمِيعِ، غَنِيًّا لِجَمِيعِ الَّذِينَ يَدْعُونَ بِهِ. لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَدْعُو بِاسْمِ الرَّبِّ يَخْلُصُ" (رومية10: 9-13).

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا

مقالات تابعة للسلسلة نفسها
هي اللؤلؤة الماسية الفريدة المنصوبة عاليًا على تاج الخليقة، لتعلن للبشرية جمعاء طريق الحياة. وبالتالي لا بدّ للمتأمل فيها طالبًا روح الحق من أعماق القلب إلا أن يجد طريقه للحياة الفضلى والأبدية...
نهر محبة الله للبشرية، هو نهر جارٍ، مياهه عذبة، نقية بل مطهّرة ومخّلصة من كل الأدران والخطايا، لكل من يستحم في غزير مياهها، وكل من يغرق في محبتها يعيش، كما صرّحت عروس النشيد " إِنِّي
مع أننا لا نستطيع تقصي أبعاد محبة الله وسبر أعماقها، ولكننا يمكننا من خلال آية الآيات ملاحظة أربعة أبعاد لمحبة الله للبشر. طول محبة الله للبشرية، عمق هذه المحبة، أما عرضها، فيظهر في العبارة...
لارسال اخبار كنيستكم أو مقالات: info@linga.org
ملاحظة عامة: جميع المشاركات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.

التعليق على مسؤولية المعلق فقط وهذا ليس بالضرورة رأي الموقع.
loader