إيماني بالسيد المسيح

آمنت بك يا يسوع المسيح ربا والها لأنك كتبت اسمي بسفر الحياة الخالدة. لك كل المجد والفخر... آمين
06 سبتمبر - 08:36 بتوقيت القدس
إيماني بالسيد المسيح

من يريد ان يرى الله ويؤمن بوجوده، ينظر للرب يسوع المسيح من خلال الإنجيل المقدس أنه يبشر بالأخبار السارة عن حياته وتعاليمه، و يخبرنا بأعماله ومعجزاته التي تفوق الخيال، والتي لا يستطيع اي مخلوق في الكون ان يقول اقواله او يعمل أعماله.

من هو يسوع المسيح؟
انه يسوع بن مريم البتول التي اصطفاها الله من بين نساء العالمين لأنها طاهرة ومن نسل الأنبياء الأطهار لتلد مسيح الرب المخلص. انه صورة الله ورسم جوهره وحامل كل الأشياء بكلمة قدرته. لن يجرؤ أي إنسان أن يقول: "أنا في الآب والآب فيّ" إن لم يكن هو كلمة الآب وروحه القدوس المسيح ليس إنسانا أصبح إلها كما يفهمها البعض خطأ . بل هو الله القادر على كل شيء تجلى وصار إنسانا بحلول الروح القدس بشخص المسيح يسوع، كما تجلى للنبي موسى بنار العليقة في سيناء.

آمنت بالرب يسوع المسيح، ذلك الشاب المتواضع المسالم، الذي لم يحمل سلاحا او يقتل إنسانا ليجبره على الإيمان به. لم يغزو قبيلة ولم يدفع رشوة لأحد ليكسب ويؤلف قلوب الناس ليقولوا عنه أنه نبيا. لم ينهب أموال او يسبي نساءً، بل كان الناس يتبعونه بكل حب ويجلسون بين قدميه يستمعون لتعاليمه ومواعظه الرائعة. كان يجول في القرى والمدن يصنع خيرا، ويشفي المرضى ويواسي الحزانى ومنكسري القلوب. يقيم الموتى بكلمة ينطقها لأن له سلطان الله. لايطلب الإذن والمعونة من الله ليعمل معجزة، بل كان يقول كلمة واحدة فقط فيشفى السقيم وينهض الميت ويمشي الكسيح و يركض المفلوج وتنفتح عيون العمي ويبصرون نور العالم أمامهم.

كانت تفيض منه المحبة لكل الناس فهو رمز الحب والبهاء. كان هو الطريق والحق والحياة، هو نور العالم، قال: من يتبعني فلا يمشِ بالظلمة بل تكون له الحياة الأبدية. كان هو الباب والطريق المؤدي لملكوت السماء. وهو الراعي الصالح الذي يحمي خرافه ويذود عنهم حتى الموت بسفك دمه على الصليب لإنقاذ الخطاة وجمع المؤمنين إلى حظيرته/ مات هو لنعيش نحن.

لم يكن يسعى لمجد شخصي، لم يعمل معجزة ليمدحه الناس، لم يملك نقودا أو مالا، لكنه كان يملك كنوز الأرض الأرض وقلوب المؤمنين به. اشبع آلاف الجياع وروى العطاش من نبع الحياة. فمن يشرب من الماء الذي يعطيه لن يعطش الى الأبد.

ولد بمعجزة من أم من البشر وأب سماوي. حاور وناقش كبار الشيوخ وعلماء الدين والشريعة من اليهود وهو مازال صبيا يافعا. أخبر تلاميذه بطريقة موته والعذاب الذي سيلاقيه، وكيف سيموت وسيمكث في القبر ثلاثة أيام، وفي اليوم الثالث يقوم حيّا بجسده، ويقابل تلاميذه في الجليل. كل هذا تحدّث به قبل ان يقع لأنه يعرف المستقبل ويعلم الغيب. وهذا ليس عجيبا وغريبا، لأنه هو الله العالم بكل ما يحدث وما سيحدث مستقبلا.

قال لتلاميذه انه سيرسل الروح القدس عليهم المنبثق من الله الآب، وحصل هذا فعلا. واخبرهم بصعوده الى السماء، وعودته ثانية في يوم قريب لا يعلمه أحد. ارتفع امام اكثر من 500 شاهد عيان في وضح النهار، ولم يسرَ به ليلا بلا شاهد كما ادّعى غيره. ارتفع على سحاب السماء بكل مجد وعظمة ليعود إلى حيث كان.

آمنت بك يارب الها ومخلصا، لأنك اثبتّ كل ما قلته بالفعل. تركت لنا تعاليما رائعة ودروسا قيّمة، وكنت خير قدوة لنا في محبتك و تواضعك.
تركت لنا اثارك الخالدة عبر الإنجيل المقدس الذي كتبه تلاميذك القديسون وهم مسوقين بروح القدس، رغم ان صليبك كان رمزا للعار لتعليق وصلب المجرمين، إلا أنه أصبح فخرا نعتز به، نصوغه بالذهب ونضعه فوق الصدور، ونرفعه عاليا فوق قباب الكنائس في كل  العالم فخرا ومجدا لتضحياتك الغالية.

شارك المقالة:
هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك راسلنا