احتفل الأثيوبيون بمطلع السنة الميلادية في 12 سبتمبر/ايلول من هذه السنة، وكان ذلك احتفالا استثنائيا فهم احتفلوا ببداية عام 2000 وبدء الفية جديدة.

يعود السبب في احتفال الاثيوبيين بمطلع الالفية بعد بقية العالم باكثر من سبع سنوات الى التاريخ الاثيوبي ومعتقدات الكنيسة المسيحية الارثوذكسية في البلاد.

ويعيش الاثيوبيون بتقويمين مختلفين دون مشاكل. فما زال التاريخ هناك عام 1999 والشهر الجاري هو شهر ناهاز عندما تتكلم اللغة الامهرية - وعندما تتكلم الانجليزية فالتقويم هو سبتمبر 2007.

الامر الوحيد الذي يقلق الناس في اثيوبيا هو التعقيدات الناجمة عن ان السنوات الفاصلة في التقويمين لا تتطابق. لكن حتى مع تقبلهم ببساطة للتقويم الغربي، لا يرغب الاثيوبيون في التخلي عن تقويمهم الخاص.

ذلك ان التقويم جزء من الهوية، ناهيك عن انه يسمح بازدهار صناعة السياحة باعتبار اثيوبيا توفر لزائريها 13 شهرا من الجو المشمس. ويعد التقويم السنوي من 13 شهرا قصيرة دليلا اخر على ان الاثيوبيين اخذوا تقويمهم عن مصر القديمة. ومن الادلة ايضا تاريخ مطلع العام، المرتبط اصلا بموعد الفيضان السنوي الذي يجلب الحياة لوادي النيل.

لكن ايا من ذلك لا يفسر لماذا تاتي الالفية متاخرة سبع سنوات، ولا لماذا يعتقد الاثيوبيون اننا في عام 2000 وليس 2007 منذ ميلاد السيد المسيح.

يقول استاذ التاريخ في جامعة اديس ابابا، احمد زكريا، ان السبب في ذلك ان الكنيسة الرومانية عدلت حساب التقويم الخاص بها في عام 500 بعد الميلاد - باضافة سبع الى ثماني سنوات، ويضيف: "لذا نحن متاخرون من سبع الى ثماني سنوات عن الحساب الروماني، من هنا جاء الفارق".

كان اعادة حساب الوقت على ميلاد المسيح الاول من بين عدة تغييرات في بقية العالم تجاهلتها الكنيسة الاثيوبية. ويعود ذلك الى بعد البلد وعزلتها الى حد ما، لكن ايضا لان المسيحيين الاثيوبيين محافظون جدا، كما يقول البطريرك الحالي بولس الاول: "لا يتحمس الناس لاي اصلاحات، خاصة عندما يتعلق الامر بالدين، فهم مخلصون جدا - فتغيير جملة واحدة يعد خيانة برأيهم". ويضيف: "لهذا السبب هم معزولون. لقد ظلوا مخلصين لعقيدتهم واحتفظوا بتقاليدهم الخاصة".

ويتابع البطرك قوله "هكذا نحن هنا في اثيوبيا لا نزال في عام 1999، وكلنا اصغر سنا بسبع سنوات، وفي الثاني عشر من سبتمبر/ايلول، في الاول من شهر مسكرام لحقنا ببقية العالم لندخل القرن الحادي والعشرين والالفية الثالثة".

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا