الزواج في خمس حقائق (ج1)

، مساهم في لينغا
تكبير الخط نص تكبير الخط

الزواج المبني على مشورة الرّب ووفقًا لمشيئته هو من أروع ما رتبه الرّب الإله للإنسان لحياته على هذه الأرض، وهو من نعمة الرّب المحسنة للبشرية جمعاء. الزواج بداية عهد هام في حياة الإنسان، الرجل والمرأة على حد سواء، وهو بداية تكوين عائلة جديدة، وبناء مصير مشترك بين الرجل والمرأة حتى يفرق بينهما الأجل. وبالتالي على كل من يطلب الزواج أن يتقدم لهذه الشراكة المصيرية، ولا أقول لهذه الخطوة، متأنيًا، واعيًا لعظم المسؤولية المترتبة على الأمر، طالبًا مشورة الرّب وحكمته السماوية الكاشفة لما وراء العيان وللمستقبل المجهول، لكي يحقق الزواج هدفه ومقصده وفقًا للترتيب الإلهي.

فيما يلي خمس حقائق كتابية هامة عن الزواج:

1. الزواج المقدس أسسه الله في جنة عدن.
لقد توّج الرّب خليقته في اليوم السادس، بخلقه الإنسان على صورته، إذ خلقهم ذكرًا وانثى، وباركهم وقال لهم أن يثمروا ويكثروا، ورأى الله عمله فإذا هو حسن جدًا (تكوين 1: 26 -31). وفي تفصيل خلق الله للإنسان، يصف الاصحاح الثاني من سفر التكوين (تكوين 2: 7 – 24) كيف خلق الله آدم وجبله من تراب الأرض ونفخ فيه نسمة حياة، فصار آدم نفسًا حيّة، وأحضر له الرّب الإله كل حيوانات البرية والطيور، فدعاها آدم بأسماء ولكنه لم يجد من بينها جميعها معينًا نظيره، أي أنّ آدم وصل لقناعة تامة بأنه بحاجة لِمُعين، ويجب أن يكون هذا المعين نظيره تمامًا لكي يكون بالحقيقة معينًا له، وهذا ترتيب الرّب الذي هدف من خلاله أن يهيئ آدم ليصل لهذه القناعة في احتياجه معينًا نظيره وشريكًا له حتى في وجوده في أروع مكان اختبرته البشرية. وبالتالي أحضر الرّب الاله حواء لآدم بعد أن خلقها من عظم من عظامه، وقد سجّل العديد من دارسي الكتاب أن الرّب صنع حواء من أحد أضلاع آدم أي من جنبه وبجانب قلبه لتكون شريكة مساوية له فيبادلها المحبة، ولم يصنعها من عظم من رأسه لئلا تسوده أو ترأسه، ولا من عظم من قدمه، لئلا يفتكر أنها أدنى منه. وهكذا فهم آدم فكر الرّب الاله في الزواج المقدس، زواج اسسه الرّب في جنة عدن لبدء الحياة العائلية، إذ أحضر الرب حواء عروسة لآدم وأعلن آدم قائلا: "هذِهِ الآنَ عَظْمٌ مِنْ عِظَامِي وَلَحْمٌ مِنْ لَحْمِي. هذِهِ تُدْعَى امْرَأَةً لأَنَّهَا مِنِ امْرِءٍ أُخِذَتْ" وختم الوحي على هذا الزواج بالإعلان التالي: "لِذلِكَ يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ وَيَكُونَانِ جَسَدًا وَاحِدًا."

2. الزواج المقدس، باركه الرّب يسوع بحضوره عرس قانا الجليل.
بارك الرّب يسوع الزواج بحضوره عرس قانا الجليل، بصنعه أول عجيبة في هذا العرس، إذ حوّل الماء إلى خمر (يوحنا 2: 1-11)، رمزًا لأنه هو وحده معطي الفرح الحقيقي والسعادة الغامرة لكل من يطلب حضوره في حياته وزواجه وعائلته، فهو يعطي طعمًا سماويًا مباركًا لحياتنا الأرضية. البركة الحقيقية تتحقق بحضور الرّب يسوع في حياتنا عامة، وحياتنا الزوجية والعائلية خاصة، فمعيته معنا تبدأ بطلب مشورته لشريك الحياة وبدعوته ليسود على العرس بتفاصيله الكبيرة والصغيرة، أي أن يكون هو ربّ وسيّد هذا العرس، وطلب رفقته معنا وفينا على طول الطريق، فـ "الخيط المثلوث لا ينقطع سريعًا" (جامعة 4: 12). الوحي المقدس يؤكد بركات الرب العديدة والعظيمة لنا في المسيح يسوع "مُبَارَكٌ اللهُ أَبُو رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي بَارَكَنَا بِكُلِّ بَرَكَةٍ رُوحِيَّةٍ فِي السَّمَاوِيَّاتِ فِي الْمَسِيحِ" (افسس 1: 3)

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا

مقالات تابعة للسلسلة نفسها
أول وأهم مؤسسة وجدت على وجه الأرض هي العائلة، وقد أسسها الرّب في جنة عدن، إذ بارك الرب آدم وحواء بقوله "أثمروا وأكثروا واملأوا الأرض... وبدون بركة الرّب وحفظه لا يمكن أن تثبت العائلة لتقوم
في الزواج المسيحي يعلن العريس بأنه يريد أن يتَّخذ عروسته زوجة له ليعيشا على حسب شريعة الله في حال الزواج الطاهر، وأن يُحبّها، ويهتمّ بها ويُكرِمها في العسرِ واليُسر، في المَرض والصحّة، ما داما حَيّين.
يمثل البيت الحياة الروحية، فإن كانت حياتي الروحية مبنية على أساس الايمان الحق بالمسيح وفقًا لكلمة الحياة، عندها تصمد هذه الحياة في وجه كل الصعوبات والضيقات والتجارب مهما كانت قاسية ومفاجئة...
لارسال اخبار كنيستكم أو مقالات: info@linga.org
ملاحظة عامة: جميع المشاركات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.

التعليق على مسؤولية المعلق فقط وهذا ليس بالضرورة رأي الموقع.
loader