أيّ كأسٍ بعد قانا أحتسي 1
ولباسٍ باٌعتمادي أكتسي؟ 2
* *
ربُّنا ربّ السّماءْ – ربُّ مجدٍ وضياءْ
وُلِدَ النور مِن النور، مِن العذراء جاءْ
غيرَ مخلوقٍ ولا حُجّةَ عند الجُهَلاءْ
مَنْ أراد البحثَ فليقرأْ كتابَ الأنبياءْ
كتبوا الوحيَ بروح القُدُسِ
ليس في فصْلِ كِتابٍ مُفلِسِ
* *
وُلِدَ الرَّبُّ يَسُوعْ – حَمَلُ الله الوديعْ
هلِّلويا لاٌبن داودَ بصِدقٍ وخُشوعْ
ليتَ للميلاد يومًا - واحدًا عند الجميعْ
وَحِّدِ الأعيادَ يا أُسقُفَنا لو تستطيعْ
فاٌقترِحْ في مَجمَعٍ أو مجلِسِ
واٌحفَظِ التاريخ حِفظَ الحَرَسِ
* *
هُوَذا الرَّبُّ كما أعلن صوتُ المعمدانْ 3
صار للناس خلاصٌ – ممكنٌ طولَ الزمانْ
دربُهُ الإيمانُ بالرَّبِّ وقد آن الأوانْ
كلُّ مَنْ شاء يُصانْ – كلُّ مَنْ شَذّ يُدانْ 4
كشَفَ النورُ خفايا الغَلَسِ
في صلاة بعد قَرع الجَرَسِ
* *
يا ملوكًا سجدوا للطفل في ضوء المغارة 5
وملاكًا طَمأنَ الرُعيانَ إذْ زَفَّ البِشارة
فسُجودٌ وهدايا – مِن تقاليد الزيارة
مَنَحَتْ أُورُشَليمُ الأرضَ مِفتاح الحَضارة
وسلامًا، راحةً للأنفُسِ 6
وسُرورًا كالذي في العُرُسِ 7
* *
أيها المحزون كُفّ النّوحَ إنّ الرَّبَّ قامْ!
مَنحَ المؤمِنَ حُسْنَ الصَّبر ما صَلّى وصامْ
إنّ مَن آمَنَ يُلقي الحُزنَ في صَحن الحَرامْ
قَبِلَ الرُّزْءَ صليبًا – بثباتٍ واعتصامْ
آثَرَ الفرحةَ دونَ العَبَسِ
وتَزَيّا بجميل المَلبَسِ
* *
وُلِدَ الرَّبُّ فعِند الشَّعْب عِيدٌ دونَ رهبة
هلِّلويا لم يَخَفْ بَلْ – جَوهَرُ الله المَحَبّة
مَلَأتْ نِعمتُهُ الكونَ فما أوسعَ وَهْبَهْ!
شمِلتْ رحمتُهُ حتّى الذي يَجهَلُ رَبَّهْ
هلِّلوا مِن عُمق مَجرى النَّفَسِ
باٌسْمِ ثالوث الإله الأقدسِ
وإليك جواب الشاعر:
سؤالك جميل ومشروع ومتوقع. لطفًا التأمل قليلاً في الوحي الالهي: {وَلَيْسَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَقُولَ «يَسُوعُ رَبٌّ» إِلاَّ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ}+ كورنثوس الأولى 12: 3 فلم يقل "إلّا بالعلم أو الحكمة" إنما قال {إِلاّ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ} فلا يمكن لأحد فهم هذه الآية الصعبة «يَسُوعُ رَبٌّ» التي تبدو سهلة إلّا بقراءة الإنجيل وليس غير الإنجيل.
تنويه: هناك مِن المعلِّقين مَن قاموا بحذف تعليقاتهم من الفيسبوك بعد قراءة ردّ الكاتب عليها. لهذا آثرت تدوين عدد من التعليقات الجديدة من نوعها في هامش صفحة القصيدة أو المقالة :-)
الشاعر: أسئلتك مشروعة وإن لم تكن جديدة من نوعها. فجميع السائلين يسألون قبل قراءة الإنجيل (29 سِفرًا) وفيه أجوبة على جميع الأسئلة، بعد استعانة مَن يتعذر عليه فهم بعض الآيات، بالتفسير المسيحي المتوفر اليوم على الانترنت.
والآن؛ هل في إمكانك التأمل في الوحي الإلهي القائل: {فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ. هذا كان في البدء عند الله. كل شيء به كان، وبغيره لم يكن شيء مما كان. فيه كانت الحياة، والحياة كانت نور الناس، والنور يضيء في الظلمة، والظلمة لم تدركه...}+ بداية إنجيل يوحنّا.
وهل في الإمكان التأمل في قوله: {وَلَيْسَ أَحَدٌ صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء، ابن الإنسان الذي هو في السماء}+ يوحنّا 3: 13
بل من غير المنطق أخي الكريم نقدك أيّ كتاب بدون أن تقرأه بنفسك.
الشاعر: أخي الغالي؛ لا يشرّفني أن آتي بمثل القرآن! ولا أظن أن أحدًا يتشرّف لو جاء بمثله! ليس لأن أسلوب القرآن صعب، لكن الأخلاق التي في القرآن هابطة في نظري وفي أنظار كثيرين. لكني لن أدعك تنتظر طويلا :-)
ومن جهة أخرى؛ مستحيل أن تتطابق بصمة إبهام مؤلِّف القرآن مع بصمة إبهام كاتب آخر، أي أنَّ لكل كاتب أسلوبًا خاصًّا به. فقوله: (قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله) يخالف المنطق السليم.
أمّا فقرات القرآن فهي سجع مرتبك أحيانا كثيرة، سببه ثقل الأذن الموسيقية التي كانت لدى المؤلِّف المسكين فلم يلتزم حتى بفواصل القرآن (التي قابلت قوافي الشعر) وببساطة؛ لو كان القرآن من عند الله لأوحى الله بشيء ما يتفوّق، إيقاعيًّا في الأقل، على شعر النابغة أو الأعشى قيس أو الخنساء... فمعنويًّا وبلاغيًّا؛ لم يستطع وحي القرآن أن يضاهي قول النابغة: {فإنك كالليل الذي هو مُدرِِكِي ـــ وإنْ خِلتُ أنّ المنتآى عنك واسعُ} ولا قول الأعشى: {غَرّاءُ فَرعَاءُ مَصقُولٌ عَوَارِضُها ـــ تَمشِي الهُوَينا كما يَمشِي الوَجي الوَحِلُ* كَأنّ مشيَتَهَا مِنْ بَيتِ جارَتِهَا ـــ مَرّ السّحابةِ لا ريثٌ ولا عَجَلُ} ولا قول الخنساء في رثاء أخيها صخر: {قذًى بعينِكِ امْ بالعينِ عوَّارُ ـــ أمْ ذرَّفتْ إذْ خَلتْ مِنْ أهلهَا الدَّارُ ...... وإنّ صَخرًا لَتَأتَمّ الهُداة ُ بِهِ ـــ كَأنّهُ عَلَمٌ في طرفِهِ نارُ}
ومن جهتي؛ قد شهد لي كثيرون بأن ما كتبت من قصائد وأساجيع لا يستطيع رب القرآن وحيًا للارتقاء إلى مستوى واحدة منها. وإليك الأسجوعة التالية مع محبتي وتقديري :-)
https://www.linga.org/varities-articles/NzYwNg
الشاعر: الإنجيل واحد في 29 سِفرًا (كتابًا صغيرًا) إذا استعنت بتفسير مسيحي فلن تجد اختلافا بالمعنى، كما زعم قوم من الأغبياء والمفترين. أمّا نقلك أقوالهم بالتحريف ففيه إساءة إلى قدرة الله على حفظ كلامه قبل الإساءة إلى الإنجيل! تأمَّل في هذا الكلام قبل أن تردّ! ولا تفتح لي موضوعًا جديدًا كل ساعة مثل أطفال الابتدائية. إذا كنت مصِرًّا على امتناعك من قراءة الإنجيل، طريق الحياة الأبدية، فهنيئًا لك ما قرأت وما تقرأ.
وقد سبق لي أن أجبت على الزعم الفارغ (ولذلك بعث الله "النبي" بعد عيسى...) في ما مضى. من أراد-ت معرفة الجواب فليقرأ مقالتي على هذا الموقع: وقفة بين الكتاب المقدَّس وبين غيره – ج9
الشاعر: قطعًا ولد السيد المسيح من أمّه العذراء مريم لهما المجد. أمّا السلام فإن السيد المسيح هو ربّ السلام ومانح السلام ولكن السلام الذي بمعنى التحية مقبول لأنّ السيد المسيح حيّ، ولي في هذا مقالة تأتي لاحقًا.
أمّا القول أن {يسوع رَبّ}+ كورنثوس الأولى 12: 3 الذي نؤمن بصحّته ودقّته فهو قول الإنجيل- راجع ردّي على مداخلة السيد (...) أعلى.
ولكن هل علَّمتك مدرستك أن الولادة تتم من مجرى البول أم أنّك أسأت الفهم؟ خير لك أن تقرأ الإنجيل تاركًا مزاعم القرآن الغبيّة جانبًا.
الشاعر: إن الصحيح:- لم يولد ولم يلد. فالإنسان يولد أوّلًا ثمّ يلد.
هذا أحد الأدلة على استحالة الوحي بالقرآن من الله لعلّكم تفقهون.
هات من فضلك دليلا واحدًا على أن الإسلام من الله.
هات من فضلك دليلا واحدًا على أن القرآن موحى به من الله.
هات من فضلك دليلا واحدًا على أنّ مؤسس الإسلام مرسل من الله.
لا حلّ لهذه المسألة غير البرهان أو الدليل القاطع أو المنطق السليم أو الحجة المعقولة.
بانتظار جوابك.
الشاعر: إلهنا واحد. ونصوص التوحيد فاقت ال 300 آية في الكتاب المقدَّس.
والآن هل يجوز أن يتجزّأ عقلك عن ذاتك عن روحك أم أن الثلاثة في الواحد؟ ألا تؤمن أن الله موجود بذاته (الآب) حيّ بروحه (الروح القدس) ناطق بعقله (الابن-الكلمة)؟ هذا هو الثالوث الإلهي. لا انفصال ولا تجزئة. ولا يختلف عنه مفهوم الثالوث الإنساني بالمنطق.
ولتوضيح معنى الابن؛ يقال هذه القصة من بنات أفكاري. واللغة العربية بنات الضاد. وأنت ابن مصر وأنا ابن الرافدين وذاك ابن السبيل... إلخ.
الشاعر: موضوع العلاقة بين الأقانيم الثلاثة (الآب والابن والروح القدس) يُفهَم من دراسة الإنجيل بالاستعانة بالتفسير المسيحي. لعلّك تتفق معي على اختلاف الرؤية المادّيّة عن الرؤية الروحية. ليس لله غير المحدود جهة يمنى ولا جهة يسرى، ولا يوجد فراغ عن يمينه لكي يجلس فيه أحد، لكنّ لهذا التعبير {جلس عن يمين الله} معنى روحيًّا، وليس مادّيًّا، بعد صعود المسيح إلى السماء عائدًا إلى مجده الذي كان عليه ما قبل نزوله إلى الأرض مولودًا من امرأة. تأمَّل في بداية إنجيل يوحنّا: {في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله} فجوهر الأقانيم الثلاثة (ذات الله وروحه وكلمته) واحد لا يوجد انفصال بينها. ولا يمكن القول عن السيد المسيح {كلمة الله} إنه انفصل عن الآب، المساوي له في الجوهر، حينما أتى إلى الأرض آخذًا صورة جسدية.
هل تستطيع أن تتصوَّر أن عقلك يمكن أن ينفصل عن ذاتك وعن روحك؟
أعترف لك أن هذا الموضوع يصعب فهمه على كثيرين، لكن من يعيش مع الله في علاقة روحية فكل فهم مستطاع.
ﻻ تراوغ...اعطني رموزكم عن التجسد...ﻻريك انها تاويﻻت لا اكثر) انتهى
الشاعر: أخبرنا الإنجيل الذي أنت لم تقرأه وتصرّ على النقاش في موضوع أنت غير مطّلع عليه، إنما نقلت أسئلة عن شخص آخر. هذا ليس منطقيًّا يا أخي. ولكن لأن المسيحية متسامحة فسأكتب لك آية صريحة وحرفيّة لعلها تشفي غليلك: من رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس 3: 16 {وبِالإِجْمَاعِ عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى: اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ، تَبَرَّرَ فِي الرُّوحِ، تَرَاءَى لِمَلاَئِكَةٍ، كُرِزَ بِهِ بَيْنَ الأُمَمِ، أُومِنَ بِهِ فِي الْعَالَمِ، رُفِعَ فِي الْمَجْدِ}
واعلم أني بعد جهود حثيثة ومضنية؛ أتقنت اللغة العربية، ثم درست الأدب العربي قديمه والحديث ثمّ القرآن وتفاسيره، ثم كتبت. فكل ما كتبت هو من أثمار دراسة وبحث وتقصّي حقائق، آملًا أن يصل الإخوة المسلمون يومًا ما إلى هذا المستوى.
الشاعر: لا فرق إطلاقا بين ترجمة كتاب الحياة وبين ترجمة فاندايك؛ تجد في كليهما {الله ظهر في الجسد} وتجد في غيرها المعنى نفسه. ولعلمك فقد أنكر الغنوسيون حقيقة التجسد برفضهم القبول بحمل السيد المسيح جسدًا حقيقيًا. والبدع والهرطقات انتهت في أوانها وتحطمت على صخرة الكنيسة.
وتاليًا؛ لست أنت، ولا الذي تبنّيت أفكاره ونقلت عنه، مَن يحدد لنا تقرير الإنجيل ولا يحدد ما كان على آباء الكنيسة عمله بل إرشاد الروح القدس!
واعلم أنّ مخطوطات الإنجيل الذي بين أيدينا اليوم محفوظة- نشكر الله وله الحمد- كذا العهد القديم؛ قد أثبتت مخطوطات قمران وغيرها صحته.
أمّا اتهامك بالتحريف ففيه إساءة إلى الله، إلى قدرة الله جلّ قدره على حفظ كلامه! هل فهمت الآن أنك محاسَب أمام الديّان يوم القيامة على عملك الشيطاني وأنت لا تعرف ما تفعل؟ ستهلك في النار الأبدية عينها المعَدَّة لإبليس والنبي الكذّاب.
أمّا أنك تريد أن السيد المسيح حرفيًّا قال بالتجسّد فهذا أيضا موجود {أنا والآب واحد} وفي قوله: {من رآني فقد رأى الآب} وفي آيات أخرى لها الدلالة عينها.
وانتهى الحوار معك، لأني أعرف غايتك وهي باختصار: 1 تشكيك المسيحي في دينه 2 محاولة صدّ الإخوة المسلمين عن معرفة الحق. لكن غيرك كان أشطر في كلا المحاولتين فسقط وقطعًا هلك وبئس المصير.