بشكر وتقدير لآلاف قرئوا مقال "HOT  لاهوت" ولمئات الأحباء الذين استحسنوه ولمن علّقوا عليه سلبًا أو ايجابًا، اورد بعض الملاحظات للتوضيح والفائدة وسامحوني سلفًا ان كانت تحمل بعض الكلمات عني:

1. أنا مجرّد تلميذ للكتاب المقدّس، لم ولا أدّعي أني أمتلك كل الأجوبة لفهم الكتاب المقدّس الذي لا يسبر غوره. ان من يدّعون ذلك هم فقط أصحاب البدع.
أعمل مدرسًا وأخدم الرب على نفقة نفسي، ولست منحازًا لجهة دون أخرى، بل شاركت بفهمي البسيط للكتاب المقدس ورصد للوضع العام كما أراه مع بعض التساؤلات.

2. اشكر بشكل خاص الأستاذ الدكتور منذر اسحق الذي أفرد مقالاً مفصّلاً للرد على مقالي. لا أذكر أني تشرفت بالتعرّف عليك أخي الحبيب، لذلك واضح أنّ مقالي ليس موّجهًا اليك شخصيًا، بل هو طرح لموضوع هام كثيرًا ما طُرح من جانب دعاة اللاهوت الفلسطيني، دون أن أرى دفاعات مستميتة عن الرأي الأخر! من حقي كباحث أسمع طروحاتهم الكثيرة والتي تكون أحيانًا لغطـًا، أن أكتب ما أومن به، أليس كذلك؟
احترم جدًا تفصيلك للموضوع ولطريقة الخدمة وتنوّعها، واصلّي أن يبارك الرب تعب محبتكم في حقله المبارك. أضيف أيضًا أن وفرة أو قلة الامكانيات المادية لا يشكّك بدوافعكم واستقامتكم كأشخاص ومؤسسات، حاشا!
أعتذر اذا كان أي تعبير كتبته قد مسًّ بك أخي الغالي أو بأي شخص آخر.

3. أكنّ كل المحبّة والتقدير لإخوتي الفلسطينيين عمومًا والمؤمنين منهم بصفة خاصّة. لا أنسى أن أول خدمة منبرية لي كانت في غزّة ( أوائل الثمانينات) وتشرّفت أن آخر كتاب صدر لي كان في مؤسسة روحية فلسطينية. أيضًا أحمل كل الاحترام لكلية بيت لحم وجميع الخادمين فيها لتعبهم وخدمتهم في حقل تعليم ونشر كلمة الله وكذلك تثقيف وبناء الفلسطينيين بكافة أطيافهم على مدى أجيال، وأقدّر ظروفهم في الخدمة بل وأتشرّف أن لي أخوة مباركين وأصدقاء أفاضل في هذا الصرح التعليمي.
لا بدّ من الاشارة الى أنني كمؤمن اشارك أيضًا اخوتي اليهود المؤمنين بالمسيح وأخدمهم بنفس الدافع المقدّس بغض النظر عن فكرهم الاسخاتولوجي، لأننا جميعًا أعضاء الجسد الواحد.

4. للأحباء المعلّقين أقول أن مواضيع عميقة مثل الكنيسة والشعب اليهودي والتدابير ولاهوت آخر الأيام، لا تُجمل بتعابير مثل: "أنت لا تفهم" أو " التدابير اختراع" أو حتى بصيغة شعبية " يا جماعة الخير... دعونا من هذه التفاسير البالية التي مزّقت كلمة الله". دعوني أوضح أن كل المؤمنين المسيحيين متفقين في العقائد الأساسية وكلنا أهل بيت الله. لا أحد ولا شئ يقدر أن يمزّق كلمة الله فنحن نتناقش وكثيرًا ما نختلف لكن دائمًا بكل احترام تغمره المحبة التي انسكبت في قلوبنا بالروح القدس المعطى لنا.
هناك نقطة اضافية هامّة أن أكثرنا ورثنا " لاهوت آخر الأيام" من كنائسنا أو كليّاتنا وليتنا نعيد دراسته من جديد وبصورة شخصية لفائدتنا الروحية. مهما اقتنعت حول أحداث المستقبل، ففي النهاية أنت أخ محبوب لك ذات القيمة في المسيح، وأرجو أن تنظر للآخرين أيضًا بنفس النظرة.

5. هناك فرق بين التقوقع والاندماج الفعّال في السياسة، فأنا أفهم وأحترم الإثنين، لكن أتبع طريقًا وسطًا لا يتعارض ومقولة السيّد: " لستم من العالم" (يوحنا 15: 19). نحن نعيش " وسط شعبنا"(2 ملوك 4: 13) وإن كان مكتوبًا عن الرب أنه " في كل ضيقهم تضايق" ( أشعياء 63 :9)، فكم بالحري نحن نتضايق ونتماهى ونحاول بكل امكانياتنا أن نساعد الجميع في كل شئ ولا سيما أهل بيت الله. ليت نظرتنا تكون " فلا نفشل في عمل الخير لأننا سنحصد في وقته ان كنا لا نكل، فاذًا حسبما لنا فرصة فلنعمل الخير للجميع، ولا سيما لأهل الايمان" (رسالة غلاطية 6: 9- 10).
​من الناحية الأخرى مهم أن تبقى شخصيتنا وشهادتنا المسيحية واضحة وناصعة، فلا نتلطّخ، نذوب أو نضيع في ثنايا تيارات المجتمع السياسيّة.

6. أصلّي أن يعطيني الرب فرصة قريبة لإيضاح موضوع التدابير والفرق الجليّ بين الكنيسة واسرائيل في سلسلة مقالات قريبة. أنا لست متعمّقًا فيه ولربما يسمح الرب لآخرين أفضل منّي أن يشرحوه لفائدة الكثيرين. أشدّد أن الموضوع ليس تحزبًا لفكرة أو شعب أو قضية، بل دراسة متأنية جادّة للكتاب المقدّس بروح التواضع وبالاتكال على الله والهدف منه ينبغي أن يكون فهمًا أعمق لفكر الله في كلمته الله المقدّسة وبالتالي ادراك ونمو أكثر في الايمان.

نشكر الله أنه يحفظ الجسد الواحد، فدعونا نصلّي أن نسعى " بكل تواضع، ووداعة، وبطول اناة، محتملين بعضكم بعضا في المحبة، مجتهدين ان تحفظوا وحدانية الروح برباط السلام" (رسالة أفسس 4: 2- 3)، لمجد الرب الواحد ولخير شعبه المحبوب.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا