الرياضيّات عِلمٌ وفنّ ولغة وفلسفة؛ عِلمٌ حقوله هي الأوسع. وفنّ برع فيه أناس من غير أصحاب التخصص. ولغة العلوم، الطبيعية منها والإنسانيّة. وفلسفة وطّدت العلاقة بين الخيال والواقع. علمًا أنّ كاتب هذه السطور غير متخصِّص في الرياضيّات، لكنها رافقت حياته المدرسيّة من بدايتها حتى إنهاء المرحلة الجامعيّة. وفي ذاكرته أنّ نسبة عالية من التلاميذ (من الجنسين) صعب عليهم تقبّل أوّليات هذا العلم ومداخله. ومن يقرأ سيرة العبقري أينشتاين التي في ويكيپـيديا قد يستغرب من شائعات أهمّها (تأخر أينشتاين الطفل في النطق حتى الثالثة من عمره، رسوبه في مادّة الرياضيّات، رفضُ المدرِّسين ترشيحه للدخول إلى الجامعة) أمّا في ذاكرة الكاتب فإنّ خلال امتحانات السنة الأخيرة لدراسته في المرحلة الثانوية (التوجيهيّة) في العراق قد تمّت سرقة الأسئلة، ما اضطرّ وزارة التعليم إلى إلغاء جميع النتائج وإلى تحديد موعد قريب جدًّا (بعد ثلاثة أيّام فقط) لإعادة جميع الإمتحانات التي كانت تُجرى بين يوم ويوم، لكنّ نظام الإعادة اقتضى إجراء الإمتحانات يوميًّا؛ ثلاثة أيّام قبل يوم الجمعة (عطلة نهاية الأسبوع) وثلاثة بعده فلا مجال متّسعًا لمراجعة أيّة مادّة وهي في عهده: اللغة العربيّة، اللغة الإنگـليزية، الرياضيّات، الحيوان، الكيمياء، الفيزياء. ما دَلّ على أنّ التلاميذ سيحظون بيوم استراحة (الجمعة) لمراجعة الحيوان. أمّا الكاتب فقد حظِيَ باستراحتين، لأنّه لم يُراجع الرياضيّات ليلة الإمتحان، بل استثمر الوقت لمراجعة المواد المتبقية. بل عاب على نفسه مراجعتها لأنه كان بارعًا فيها، براعة شهد له عليها أقرباؤه وأصدقاؤه إذ لم تقلّ درجاته (علاماته) عن الدرجة العليا في أي امتحان سواء أكان مُحدَّدًا بموعد أم فجائيًّا. إلّـا أن تلميذًا صديقًا أنهى توًّا السنة ما قبل الأخيرة بأعلى مُعَدّل في المدرسة، عرض عليّ مساعدة في مادّة الفيزياء بدون أن أطلب إليه فرفضتُ شاكرًا ومذهولًـا في الوقت ذاته. كان مستوى ذلك التلميذ خارقًا العادة حتى تخصّص في ما بعد في واحد من أصعب التخصّصات العلميّة قبل انقطاع أخباره عنّي

ما كان في وسع الوزارة تأجيل مواعيد الإمتحانات أسبوعًا واحدًا في الأقلّ، لأنّ في الحياة أمورًا لا تحتمل التأخير ولا التأجيل. وخير مثال على هذا الدّرس هو مشروع صَلب المسيح فإتمام الفداء وتحقيق الخلاص لكلّ مَن يؤمِن بالمسيح فاديًا ومُخلِّصًا، المُخلِّص الوحيد لجميع البشر المؤمن به بدون استثناء! فلمّا دنت السّاعة، ساعة تسليم المسيح لكي يُصلَب، حصلت الحادثة التالية- بحسب الترجمة المشتركة للكتاب المقدّس: {وبدأ يسوع من ذلك الوقت يُصرِّح لتلاميذه أنه يجب عليه أن يذهب إلى أورشليم ويتألم كثيرًا على أيدي شيوخ الشعب ورؤساء الكهنة ومعلِّمي الشريعة، ويموت قتلًـا، وفي اليوم الثالث يقوم. فانفرد به بطرس وأخذ يعاتبه فيقول: لا سمح الله، يا سيد! لن تلقى هذا المصير! فالتفت وقال لبطرس: إبتعد عني يا شيطان! أنت عقبة في طريقي، لأنّ أفكارك هذه أفكار البشر لا أفكار الله} متّى 16 ومرقس 8 ثمّ حدث التالي: {وعند هذا الكلام، اضطربت نفس يسوع وقال علانية: الحقّ الحقّ أقول لكم: واحِدٌ منكم سيُسَلِّمُني! فنظر التلاميذ بعضُهُم إلى بعض حائرين لا يعرفون مَن يعني بقوله. وكان أحد التلاميذ، وهو الذي يحبه يسوع، جالسا بجانبه. فأومأ إليه سمعان بطرس وقال له: سَلْهُ من يعني بقوله. فمال التلميذ على صدر يسوع وسأله: من هو يا سيّد؟ فأجاب يسوع: هو الذي أناولُهُ اللقمة التي أغمسها! وغمس يسوع لقمة ورفعها وناول يهوذا بن سمعان الأسخَريوطي. فلما تناولها دخل الشيطان فيه. فقال له يسوع: إعمل ما أنت تَعْمَلُهُ ولا تُبطِئْ} يوحنّا 13

فقول يسوع (أنت عقبة في طريقي. أو أنت معثرة لي- في ترجمة ڤاندايك) وقوله (إعمل ما أنت تَعْمَلُهُ ولا تُبطِئْ. أو ما أنت تَعْمَلُهُ فاعْمَلْهُ بأكثَرِ سُرعة- في ترجمة ڤاندايك) دليلان على أنّ المشروع الإلهي محدّد بزمن فما استطاع إنس ولا قوى الشرّ الرّوحيّة الخفيّة تأخيره أو تأجيله. أمّا قوله لبطرس (إبتعد عني يا شيطان) فتفسيره المسيحي هو أنّ المسيح انتهر الشيطان الذي دخل بطرس في تلك اللحظة ولم ينتهر بطرس شخصيًّا. والدليل على صحّة هذا التفسير هو اثنان؛ الأوّل: لم يكن الروح القدس حالًّـا على التلاميذ لكي يتكلّموا بإرشاده، إذ حلّ في اليوم الخمسين لصعود السيد المسيح والمسمّى بيوم العنصرة. والثاني: نقرأ في الأصحاح عينه (متّى 16) أنّ السيّد المسيح قد أثنى على اعتراف بطرس قبل دخول الشيطان فيه بالتالي: {فقال لهم: ومن أنا في رأيكم أنتم؟ فأجاب سمعان بطرس: أنت المسيح ابن الله الحي. فقال له يسوع: هنيئًا لك، يا سمعان بن يونا! ما كشف لك هذه الحقيقة أحد من البشر، بل أبي الذي في السماوات. وأنا أقول لك: أنت صخر، وعلى هذا الصخر سأبني كنيستي، وقوّات الموت لن تقوى عليها} - الترجمة المُشترَكة

أمّا الشيطان بالمفهوم المسيحي فكما أشرت إليه ببساطة واختصار، أي قوة الشرّ الرّوحيّة الخفيّة التي تقاوم المحبّة والسّلام والخير في كل زمان ومكان. وقد تعلّمت صلاة في صباي عند الإحساس بوجودها في داخلي (مثالًـا عند الغضب) ووجودها حولي (مثالًـا عند شعوري بوجود خطر) هي: (أهرُبْ عنّي يا شيطان! باٌسم صليب سيّدنا يسوع المسيح) فكنت أردّد هذه الصلاة ثلاث مرّات لأشعر بالراحة والطمأنينة وأفكّر بهدوء. وبعيدًا عن التشبيه؛ حاول عدد من الجهلة تثبيط عزيمتي وإضاعة وقتي، قاصدين عرقلة سعيي في إنجاز سلسلة بحور الشعر التي هدفي منها إرجاع رقيّ الأدب المسيحي إلى سابق عهده، إلى عصر المُعَلَّقات العشر فما قبل، قصائد روّادُها شعراء خرجوا من قبائل عربية مسيحيّة، رفدت الأدب العربيّ بكنز لغوي- موسيقي، ما صَعُبَ على هذا الجيل الإتيان بمستوى يرقى إلى مستواها، على رغم مرور حوالي 1500 سنة، نظرًا لضعف حاسّة السّمع لديهم والتي حاولت تقويتها ما أمكن. فشكرًا للأحبّاء (من الجنسين) إذ باركوا هذا السّعي الحثيث والجهد المضني المبذول. أمّا المحاولات الجاهليّة فكم تمنيت لو أن أحد أصحابها وضع نفسه في مكاني ليرى ماذا يستطيع أن يقدّم، لكنها في نظري محاولات فأر صغير واقف على سكّة حديد لاعتراض طريق القطار. فما أجمل قول الأعشى قيس في معلّقته
كناطحٍ صخرةً يومًا ليُوهِنها * فلمْ يَضِرْها وأوهى قرنَهُ الوَعِلُ

* * *

السابع عشر: بحر الخَبَب

ذكرت في الحلقة السابقة (المتدارَك) سبب اعتباري الخبب بحرًا مستقلّـا عن المتدارك وليس فرعًا منه. وسنرى أنّ إيقاع الخبب أسرع من إيقاع المتدارك فالأوّل أقرب إلى موسيقى الجاز والروك والثاني أقرب إلى الموسيقى الرومانسية. فضربت مثالًـا على وزن الخبب؛ من قصيدة الحصري القيرواني التي تغنّت بها السيّدة فيروز، ذلك لأخذ فكرة عنه ومقارنة موسيقاه مع موسيقى المتدارك، هو التالي
يا لَيْلُ الصَّبُّ متى غَدُهُ * أَقِيامُ الساعةِ موعِدُهُ
عِلمًا أنّ أحد مواقع الإنترنت أشار إلى أن قصيدة الحصري (بهَرَت مَن جاء بعده، إذ زاد عددُ مُعارَضاتها على أربعين معارَضَة قديمة وحديثة) وفي ذهني أن أعرض نماذج للزهاوي ولأحمد شوقي منظومَة على طراز: يا ليلُ الصَّبُّ... إلخ

- - -

أمّا وزن الخبب: فَعلُنْ ثماني مرّات؛ له عروض واحدة فَعلُنْ جاز فيها إسكان حرف العَين كما جاز خفضه، كذلك الحال في الأجزاء السّتّة (أي الحَشْو) أمّا أشهر أضْرُبِهِ اثنان؛ الأوّل: فَعْلُنْ بإسكان العين. والثاني: فَعِلُنْ بخفض العين. لكنّ الجدير ذكره دخول التفعيلة فاعِلُ في حشو الخبب بدون إحداث أيّ نشاز في موسيقى البيت. والوزن التامّ (فَعلُنْ، ثماني مرّات) أكثر سهولة واستعمالًـا وشهرة من المجزوء (فَعلُنْ، ستّ مرّات) أمّا المشطور (فَعلُنْ، أربع مرّات) فنادر. وقد أشرتُ إلى التفعيلة فاعِلُ في معرض المتدارك حين قلت أنها ناتجة من قبض فاعِلُنْ. وفاعِلُ لفتت انتباه الشاعرة الكبيرة نازك الملائكة فظنّتْ أنّها هي التي اٌستحدَثَـتْها. إذ قرأت في كتابها «قضايا الشعر المعاصر» ص 110 التالي: (ثمّ جاء العصر الحديث فإذا نحن نُحْدِثُ تنويعًا لم يسبقنا إليه أسلافُنا. ذلك أننا نحوِّلُ فَعلُنْ إلى فاعِلُ. وليس في الشعراء، فيما أعلم، من يرتكب هذا سواي، بدأتُ فيه منذ أوّل قصيدة حُرّة كتبتُها سنة 1947 ومضيتُ فيه حتى الآن) ثمّ ضربت الشاعرة مثالًـا من شِعرها، دعمت به ما ذهبت إليه، من قصيدة “لعنة الزمن” التي في ديوانها «قرارة الموجة» الصادر في بيروت سنة 1960
كان المَغرِبُ لونَ ذبيحِ * والأفق كآبة مجروحِ
فذكرت وزن الشطر الأوّل فيه: فَعْلُنْ فاعِلُ فاعِلُ فعْلُ
إلى أن ختمت بالقول: (والرأي الأخير لأغلبيّة العَروضيّين والشعراء المتمكّنين في الوطن العربي) لكنّ الواقع هو أني وغيري قرأنا شِعرًا لشعراء قدامى وردت التفعيلة فاعِلُ في قصائدهم التي من الخبب. فمثالًـا قول الحصري القيرواني التالي

يا هاروتِيَّ الطّرْفِ تُرى * كَمْ لَكَ نَفثاتٌ في العُقـَدِ
كَمْ لكَ= كَمْلَكَ: فاعِلُ

فليت شاعرتنا حَظِيَت بخدمة الإنترنت المزدهرة اليوم قبل تأليف «قضايا الشعر المعاصر» لتعثر على أمثلة عِدّة مضافة إلى مثال الحصري. وفي مناسبة ذِكر الرياضيّات؛ قالت شاعرتنا في سيرتها: أمقتُ (أي أبغض) الرياضيات مَقتًا شديدًا. قال سيبويه في المَقْت هو على مَعنيين: إذا قلتَ ما أَمْقَتَهُ عندي! فإنما تُخْبِر أنهُ ممقوت. وإذا قلتَ ما أمْقتَني له! فإنما تُخْبر أنّكَ ماقِت. والمَقْتُ أشدّ الإبغاض- ابن سيده

* * *

أوّلًـا؛ أمثلة على الضَرْب فَعْلُنْ، بإسكان العين، أي
فَعلُنْ فَعلُنْ فَعلُنْ فَعلُنْ * فَعلُنْ فَعلُنْ فَعلُنْ فَعْـلُنْ

من العَروضِيِّين مَن نسب إلى الخليل بيتين أو ثلاثة (مذكورة في عدد من المواقع الالكترونية) ليثبت لنا أنّ الخليل كان عارفًا بهذا البحر، لكنّي لا أستطيع تصديقه. ومنهم من نسب بيتًا لاٌمرئ القيس ذا قافية رائيّة؛ مذكورًا في عدد من المواقع أيضًا ولا أمل في العثور عليه في ديوانه. لكنّ منهم من أكّد على أنّ هذا الوزن لم يكن معروفًا قبلما اخترعه أبو العتاهية فأُخِذَ عنه،‏ مشيرين إلى قوله

هَمُّ القاضي بَيْتٌ يُطْرِبْ * قالَ القاضي لَمّا عُوتِبْ

ما في الدنيا إلّـا مُذنِبْ * هذا عُذْرُ القاضي واٌقلِبْ

هَمْمُلْ- قاضي- بَيْتُنْ- يُطْرِبْ * قالَلْ- قاضي- لَمْمَا- عُوتِبْ
فَعْلُنْ فَعْلُنْ فَعْلُنْ فَعْلُنْ * فَعْلُنْ فَعْلُنْ فَعْلُنْ فَعْلُنْ

مافِدْ- دُنيا- إلْـلـا- مُذنِبْ * هاذا- عُذْرُلْ- قاضي- وَقْلِبْ
فَعْلُنْ فَعْلُنْ فَعْلُنْ فَعْلُنْ * فَعْلُنْ فَعْلُنْ فَعْلُنْ فَعْلُنْ

يُريد إذا قُلِبَتْ لفظة عُذر بالتصحيف تصير غدرًا (ديوان الشاعر ص 67) وفي لسان العرب؛ التّصْحِيفُ: الخَطَأُ في الصَّحِيفة. المُصَحِّف والصَّحَفيُّ: الذي يَرْوي الخَطَأ عن قراءة الصحف بأشباه الحروف. والملاحَظ أنّ جميع أجزاء البيت الأوّل على وزن فَعْلُنْ، بإسكان العَين، كذلك أجزاء البيت الثاني. فسرّني العثور على هذين البيتين في ديوان أبي العتاهية لأنّ مؤلَّفات العَروضِيِّين لا تستهويني. ولي عِلمٌ مسبّق بتمكّن أبي العتاهية بالعروض وعِلمٌ بكونه من المُجدِّدين أيضًا، إذ خرج بعدد من الأوزان عن دائرة الخليل متأثِّرًا بآداب فارسيّة. فلمّا سُئِلَ عنها قال: (أنا أكبر من العروض) وفي رواية أخرى: (أنا سبقتُ العَروض) عِلمًا أنه عاصَرَ الخليل

* * *

أحْبَبْتُكِ – سعيد عقل
لبناني معاصر؛ زحلة 1912 م

أحْبَبْتُكِ لم يَدرِ الوردُ * والعُقدةُ والشَّعَرُ الجَعْدُ

والزندُ النازلُ... قلتِ الشمسُ تَتالتْ واٌنسكبَ الندُّ

لمْ تدري أنتِ... وقد تدرين وأوعِدُ... يُخْلِفُني الوعدُ

ما الشِّعْرُ وحُسْنُكِ لمْ أشْرَبْهُ؟ الشِّعْرُ العُزلةُ والبَرْدُ... إلخ

وَزْزَنْ- دُنْنا- زِلُقُلْ- تِشْشَمْ * سُتَـتا- لَـتْـوَنْ- سَكَبَنْ- نَدْدُوْ
فَعْلُنْ- فَعْلُنْ- فَعِلُنْ- فَعْلُنْ * فَعِلُنْ- فَعْلُنْ- فَعِلُنْ- فَعْلُنْ

مقتطفات من قصيدة في ديوان الشاعر، المجلَّد 7 والصفحة 81
وقد سبق لي اقتطاف أبيات من قصيدة أخرى له في معرض بحر السريع

* * *

سِمفـونيّة عـيد الميلاد – رياض الحبيّب 1

أهلًـا بالطفل وبالفادي * مولودًا مِثلَ الأولادِ

مكتوبًا عنهُ بأسفارٍ * مُنتظَرًا بالجَـسَـد البادي

يُدعى عِمَّانُوئِيلَ إذًا * حَظِيَ إشَعْيَاءُ بإرشادِ

كسِوَاهُ تنبَّأ مُعتقِدًا * وسِواهُ رآى في الأبعادِ

كلّ نبيٍّ جادَ بسِفرٍ * والرّوحُ القدسُ هو الهادي

هِي ذي العذراءُ تقولُ نعَمْ * بتواضُعِ فِكْرٍ وفؤادِ... إلخ

مكتو- بَنعَنْ- هُبِئَسْ- فارِنْ * مُنتظَ- رَنْبِلْ- جَـسَـدِلْ- بادي
فَعْلُنْ- فَعْلُنْ- فَعِلُنْ- فَعْلُنْ * فَاعِلُ- فَعْلُنْ- فَعِلُنْ- فَعْلُنْ

يُدْعَا- عِمْمَا- نُوئِيْ- لَئِذَنْ * حَظِيَئِ- شَعْـيا- ؤُبئِرْ- شادِي
فَعْلُنْ- فَعْلُنْ- فَعْلُنْ- فَعِلُنْ * فَعِلَتُ- فَعْلُنْ- فَعِلُنْ- فَعْلُنْ

لاحِظ-ي في تقطيع البيت الأوّل العروض فارِنْ= فعْلُنْ بإسكان العَين وورود مُنتظَ= فاعِلُ في حشو الجزء الخامس. أمّا في تقطيع البيت التالي فوردت العروض لَئِذَنْ= فَعِلُنْ بخفض العين ووردت تفعيلة غريبة حَظِيَئِ= فَعِلَتُ في حشو الجزء الخامس أيضًا بدون إخلال في موسيقى البيت، شأنها شأن فاعِلُ. لكنّي ما اٌدَّعيت اختراع تفعيلة جديدة مثلما فعلت شاعرتنا. ولا اٌدّعيت أني (أكبر من العروض) كما فعل أبو العتاهية، بل قلت: هذه التفعيلة (فَعِلَتُ= مَفَعِلُ) ثقيلة وغير مستحسنة لا في الخبب ولا غيره، تعمّدتُ إدخالها في حشو الخبب؛ لأني كنت على عِلم بكلّ من الادّعاءَين المذكورَين ما قبل كتابتي هذه السِّمفونية (42 بيتًا) المنشورة الكترونيًّا، في مناسبة قرب حلول عيد الميلاد المجيد بتاريخ 20.12.2010 فكان في إمكاني صقل البيت بمفردة أخفّ
يُدعى عِمَّانُوئِيلَ إذًا * خُصَّ إشَعْيَاءُ بإرشادِ

خُصْصَئِ= فاعِلُ

* * *

هالة – رياض الحبيّب 2

شكرًا لكِ بنتَ أخي هالهْ * أخْجَلْتِ الشِّعْـرَ ومَوّالَهْ
ذا الخبَبُ الشّائكُ أبدَعَهُ * كُثْرٌ وأجازَ اٌستعمالَهْ
أهديتُ إلى سارةَ شِعْـرًا * لكِ عندي شِعْـرٌ ومَقالَهْ
صَبْرًا فيَراعِيْ مَشغولٌ * بالبَحْـرِ فأَخشى إِشغالَهْ
وبُحورُ الشِّعْـرِ مُطوَّلَةٌ * وسَحَابةُ شِعْـرِيَ هَطّالَهْ
وعصافيرُ الحُبِّ تنادي * مِن أغصانِ العِشْقِ غزالَهْ
الديناصوراتُ اٌنقرَضَتْ * وغزالةُ عِـشْقِيَ جَوّالَهْ
سَخَّرتُ الشِّعْـرَ لعَينيها * فرِضاها حُلْمٌ أسعى لَهْ
ورِباطُ الحُبِّ نُقدِّسُهُ * كي نُبْعِدَ عنّا زِلزالَهْ
سارةُ في القلبِ ومُهْجَتِهِ * حُبٌّ ما أقوى شَلّـالَهْ
يَحْـسِدُنا العُذّالُ عليهِ * لكنّا نَعْـذِرُ عُذّالَهْ
نتمنّى للعالَمِ طُرًّا * أنْ يَنْعَمَ بالحُبِّ حِيالَهْ
مِن رَبِّ الحُبِّ ورَبِّ النعْمةِ إنّ الغَـيْرَة قـتَّالَهْ
شُكرًا للأحبابِ جميعًا * شُكرًا لكِ يا أحلى هالهْ

شُكرَنْ- للـأحْ- بابِجَ- مِيعَنْ * شُكرَنْ- لكِيَا- أحْلـا- هالهْ
فَعْلُنْ- فَعْلُنْ- فَاعلُ- فَعْلُنْ * فَعْلُنْ- فَعِلُنْ- فَعْلُنْ- فَعْلُنْ

وقد يعترض قارئ (أو قارئة) على ما في البيت الثاني إذ خالف قواعد اللغة بعض الشّيء: (أبدَعَهُ كُثْرٌ وأجاز) على أنّ الصواب: (أبدَعَهُ كُثْرٌ وأجازوا) وإن استقام وزن البيت بكليهما. والجواب: كلاهُما في الشِّعر صائب! لكنّ ما ورد في هذا البيت لا يجوز في النثر! فلنا في الشعر مُطلق الحُرِّيَّة في التقديم والتأخير وفي القياس والتقدير حيثما اقتضى جَمال التعبير وبلاغته. فإليك مثالًـا من معلّقة الأعشى قيس
يكادُ يَصْرَعُها لولا تشدّدُها * إذا تقومُ إلى جاراتها الكسَلُ
الكسَلُ: فاعل الفعل يَصرَع، أو فاعل يكاد؛ أمّا إذا اتفق النُّحاة على أنّ كاد من الأفعال الناسخة (أي التي تعمل عمل كان) يصبح الكسل اسم يكاد مُؤخَّرًا والجملة الفعلية يصرعُها واقعة خبَرًا مُقدَّمًا في مَحَلِّ نصب

* * *

ثانيًا؛ مثالًـا على الضَرْب فَعِـلُنْ، بخفض العين، أي
فَعلُنْ فَعلُنْ فَعلُنْ فَعلُنْ * فَعلُنْ فَعلُنْ فَعلُنْ فَعِـلُنْ

إليك مقتطفات من قصيدة الحصري وتقطيع بيتين منها؛ الأوّل عَروضُهُ فَعِـلُنْ بخفض العين (وهو المستحسَن والشّائع) والثاني عروضه فعْـلُنْ بإسكان العين

الحصري القيرواني
تونس 1029 - 1095 م

يا ليلُ الصَّبُّ متى غدُهُ * أقيامُ السّاعة موعِدُهُ

رقدَ السّمّارُ وأرَّقهُ * أسَفٌ للبين يردّدُهُ

رقدَسْ- سُمْمَا- رُوَءَرْ- رَقهُو * أسَفُنْ- للبَيْ- نِيُرَدْ- دِدُهُو
فَعِلُنْ- فَعْلُنْ- فَعِلُنْ- فَعِلُنْ * فَعِلُنْ- فَعْلُنْ- فَعِلُنْ- فَعِـلُنْ

كَلِفٌ بغزالٍ ذِي هَيَفٍ * خوفُ الواشين يشرِّدهُ

نصَبتْ عينايَ له شرَكًا * في النّومِ فعزَّ تصيُّدهُ

صَنمٌ للفتنةٍ منتصبٌ * أهواهُ ولا أتعـبَّدُهُ

صاحٍ والخمرُ جَنَى فمِهِ * سكرانُ اللحْظ مُعَرْبدُهُ

ينضُو مِنْ مُقْلتِهِ سيْفًا * وكأَنَّ نُعاسًا يُغْمِدُهُ

ينضُو- مِنْمُقْ- لَتِهِيْ- سَيْفَنْ * وكأَنْ- نَنُعَاْ- سَنْيُغْ- مِدُهُو
فَعْلُنْ- فَعْلُنْ- فَعِلُنْ- فَعْلُنْ * فَعِلُنْ- فَعِلُنْ- فَعْلُنْ- فَعِـلُنْ

ولقد ذَهَبَتْ نُعْمَى عَيْشِي * وطريفُ المالِ ومُتْـلَدُهُ
* * *

وفي ديوان الزهاوي ثلاث قصائد من طراز قصيدة الحصري المذكورة

جميل صدقي الزهاوي 1
لِيَ عندك حقٌّ أَنشدُهُ * أتقرُّ بهِ أم تجحدُهُ؟
لك في بغداد أَخو شَغَفٍ * ما بالك لا تَتَفقدُهُ
صَبٌّ بفراقك ما يَشقى * إلّـا وَخيالُكَ يُسعدُهُ
يَمشي المَحبوب وينظرني * ما أدري ماذا مقصدُهُ
- - -

الزهاوي 2
هَل من يدرى إلّـا ظنًّا * ماذا سيجيء به غدُهُ
في منطقِهِ وكفايتِهِ * شَرَفُ الإنسان وسُؤددُهُ
ما يَزرعُهُ الإنسانُ من الأعمال فذلكَ يحصدُهُ
نحَتَ الإنسانُ لهُ صَنمًا * وغَـدا مِن جَهْلٍ يعبدُهُ
الواحد أنتَ به برمٌ * ماذا يُجديكَ تعدُّدُهُ
لَيسَ الإنسان وإن مارى * حُرًّا فيما يتعمَّدُهُ
نقلوا عَن نشْأتِنا أَمرًا * ما جاءَ العقل يؤيِّدُهُ
يَتَباين عند مزاحمةٍ * عقلُ الإنسان ومَحتِدُهُ
إنّ الطّيّارَ سُليمانٌ * فوددتُ لَوَ اٌني هُدهُدُهُ
- - -

الزهاوي 3
البلدةُ يهلكُ شاعرُها * كالرَّوض يموتُ مُغرِّدُهُ
ليَ في بغداد ونهضتِها * حَقّ قد ضاعَ وأنشدُهُ
سيشقّ الشعر عصا قوم * ويُقيم الشعب ويُقعدُهُ
إخترْ ما هزَّكَ مِن شِعْر * قد قيل فذلك أَجْوَدُهُ
* * *

أحمد شوقي 1
مُضناكَ جَفاهُ مَرقَدُهُ * وبَكاهُ وَرَحَّمَ عُوَّدُهُ
حَيرانُ القلبِ مُعَذَّبُهُ * مَقروحُ الجَفنِ مُسَهَّدُهُ
يَستهوي الوُرْقَ تَأوُّهُهُ * ويُذيبُ الصَّخرَ تَنَهُّدُهُ
ويُناجي النَّجمَ ويتبَعُهُ * ويُقيمُ اللَّيلَ ويُقعِدُهُ
ويُعَلِّمُ كُلَّ مُطَوَّقَةٍ * شَجَنًا في الدَّوحِ تُرَدِّدُهُ

تغنّى بها الموسيقار محمد عبد الوهاب

- - -

وللشاعر قصيدتان مُنوّعتان بالقوافي فلاحظ-ي الضَّربين فَعْلُنْ وفَعِلُنْ في كُلٍّ منهما

شوقي 2
اليَومَ نَسودُ بِوادينا * ونُعِيدُ مَحاسِن ماضينا
ويُشيدُ العِزَّ بأيدينا * وَطَنٌ نَفديهِ ويَفدينا

وَطَنٌ بالحَقِّ نُؤَيِّدُهُ * وبعَينِ اللهِ نُشَيِّدُهُ
ونُحَسِّنُهُ ونُزَيِّنُهُ * بِمَآثِرِنا ومَساعينا

العَصرُ يَراكُمُ والأُمَمُ * والكَرنَكُ يَلحَظُ والهَرَمُ
أبني الأَوطان ألـا هِمَمُ * كبناءِ الأَوَّلِ يَبنينا

سَعيًا أبَداً سَعْيًا سَعيا * لِـأثيلِ المَجدِ ولِلعَليا
ولنَجعَلْ مِصْرَ هِيَ الدُّنيا * ولنَجعَلْ مِصرَ هِيَ الدُّنيا... إلخ
- - -

شوقي 3
نَحنُ الكَشّافَةُ في الوادي * جِبريلُ الروحُ لنا حادي
يا رَبِّ بِعيسى والهادي * وبِمُوسى خُذ بِيَدِ الوَطَنِ

كَشّافَةُ مِصْرَ وصِبْيَتُها * ومُناةُ الدارِ ومُنيَتُها
وجَمالُ الأَرضِ وحِلْيَتُها * وطلائِعُ أفراحِ المُدُنِ

نَبتَدِرُ الخيرَ ونَستَبِقُ * ما يَرضى الخالِقُ والخُلُقُ
بالنَّفْسِ وخالِقِها نَثِقُ * ونَزيدُ وُثوقًا في المِحَنِ.. إلخ
* * *

مثالًـا على مجزوء الخبب

ثلج ونار – نازك الملائكة 1

هلْ يقبلُ ثلجَ عتابكَ قلبي الملتهبُ؟

أترى أتَقـبَّلُ؟ لا أغضَبُ؟ لا أضطربُ؟

لا! بل سأثورُ عليكَ.. سيأكلني الغضَبُ

هَلْيَقْ- بَلُثَلْ- جَعِتا * بِكَقلْ- بِلْمُلْ- تَهِبُو؟
فَعْلُنْ- فَعِلُنْ- فَعِلُنْ * فَعِلُنْ- فَعْلُنْ- فَعِلُنْ

قد اخترتُ هذه الأبيات مثالًـا على الضرب فَعِلُنْ- بخفض العين

- - -

يا آدمُ لا تسألْ.. حَوّاؤُكَ مَطْويَّهْ

في زاويةٍ مِن قلبكَ حَيرى مَنسِيَّهْ

ذلك ما شاءتهُ * أقدارٌ مَقضِيَّهْ

آدَمُ مِثل الثلج وحَوّاءٌ ناريَّهْ

ءَاْدَمُ- مِثْـلُثْ- ثَـلْجِوَ * حَوْوَا- ءُنْنا- ريْيَهْ
فاْعِلُ- فَعْلُنْ- فاعِلُ * فَعْلُنْ- فَعْلُنْ- فَعْلُنْ

وقد اخترتُ هذه الأبيات مثالًـا على الضرب فَعْلُنْ- بإسكان العين. والمُلاحَظ في البيت الأخير؛ ورود التفعيلة فاعِلُ في جُزءَين. وأنّ آدم وحوّاء اسما عَلَم وَجَبَ منعهما من الصّرف؛ لكنّ حوّاء صُرِف للضرورة الشعريّة، ما لا يصبّ في مصلحة الشاعر-ة

- - -

خائفة – نازك الملائكة 2

في المثال التالي ضربٌ جديد فَعلـاْنْ بإسكان العين تارة وخفضها تارة أخرى
وهذه التفعيلة من الابتكار في الشعر الحديث

إرْجِعْ أوّاهُ ألـا * تَسْمَعُ صوتِي المَوْهُونْ

لنْ أُلقى وَحْدِيَ في * هذا الدَّرب المَجْنُونْ

هذا الأُفُقِ المُسْتغْلَقِ حيْثُ النَجْمُ عُيُونْ

حيثُ الأشْجارُ هَيَاكِلُ أفكارٍ وظُنونْ

إرْجِعْ- أوْوَا- هُؤَلـا * تَسْمَعُ- صَوْتِلْ- مَوْهُونْ
فَعْلُنْ- فَعْلُنْ- فَعِلُنْ * فَاعِلُ- فَعْلُنْ- فَعْـلـاْنْ

هاذَلْ- أُفُقِلْ- مُسْتَغْ * لَقِحَيْ- ثُنْنَجْ- مُعُيُونْ
فَعْلُنْ- فَعِلُنْ- فَعْلُنْ * فَعِلُنْ- فَعْلُنْ- فَعِـلَـاْنْ
- - -
فِي المَعْبرِ سَعْلاَةٌ * ترْمُقُ طَيْفِي بفُتُورْ
ووَرَاءَ المُفتَرَقِ المُتَشَعِّب بعضُ قُبُورْ
خُذْ بِيَدِي ولنتْرُكْ * هذا الأُفقَ المهجُورْ
لا تتْرُكْنِي روحًا * صارِخةً في الدَّيجُورْ
* * *

محمد مفتاح الفيتوري
شاعر سوداني مُعاصِر من مواليد الاسكندريّة 1936

حَدَّقتُ بلا وجهٍ * ورقصتُ بلا ساقْ

وزحمْتُ براياتي * وطبولي الآفاقْ

عشقي يفني عشقي- وفنائي اٌستغراقْ

مملوكك، لكنّي * سلطانُ العُـشّاقْ

حَدْدَقْ- تُبِلـا- وَجْهِنْ * وَرَقصْ- تُبلـا- ساقْ
فَعْلُنْ- فَعِلُنْ- فَعْلُنْ * فَعِلُنْ- فَعِلُنْ- فَعْلْ

لاحظ-ي أنّ الضّرب في هذه القطعة فالْ= فَعْلْ، من الابتكار في الشعر الحديث، عِلمًا أني عثرت على هذه القطعة عبر الانترنت مسجَّلة بصوت الشاعر

* * *

الخبب والأغاني من شعر نزار قباني

لعلّ خير ما أختم به هذه الرحلة هو عرض مقتضَب لقصائد من الخبب مُغنّاة؛ لا أعرف قصائد خببيّة لشاعر تغنّى بها مطربون ومطربات أكثر ممّا للشاعر نزار قبّاني، عِلمًا أنّهم-نّ من أرفع المستويات الفنيّة. والنماذج التالية متوفرة على يوتيوب. هِيَ ذي أوّلًـا “قارئة الفنجان” آخر أغنية للفنان عبد الحليم حافظ قبل رحيله، عِلمًا أنّه تغنّى بـ “رسالة من تحت الماء” أيضًا وكلاهما للشاعر الكبير الراحل نزار قباني

1قارئة الفنجان
جَلَسَتْ والخوفُ بعينيها
تتأمَّلُ فنجاني المقلوبْ
قالت: يا ولدي... لا تَحْزَنْ
فالحُبُّ عَليكَ هو المكتوبْ... إلخ
- - -
2 رسالة من تحت الماء
إنْ كُنتَ صديقي.. ساعِدْني
كي أرحَلَ عنكْ
أو كنت حبيبي.. ساعِـدني
كي أُشفى منكْ
لو أنِّي أعرِفُ أنَّ الحُبَّ خطيرٌ جِدًّا
ما أحبَبْتْ
لو أنِّي أعرفُ أنَّ البَحرَ عميقٌ جدًّا
ما أبحَرْتْ
لو أنِّي أعرفُ خاتِمَتي
ما كنتُ بَدأتْ.. إلخ
* * *

شعر نزار قباني بصوت السّيّدة ماجدة الرّومي
1
يُسمِعُني.. حـين يُراقِصُني
كَلِماتٍ ليست كالكلماتْ
يأخذني مِن تحت ذراعي
يزرعني في إحدى الغـيماتْ... إلخ
- - -
2
يا ستّ الدنيا يا بيروت
مَن باعَ أساورَكِ المشغولة بالياقوتْ؟
من صادَرَ خاتمَكِ السِّحريَّ
وقصَّ ضفائرَكِ الذّهبيّهْ؟... إلخ
* * *

شعر نزار قباني بصوت الفنان الراحل طلال مَدّاح

جاءت تمشي باٌستحياءْ
والخوف يطاردُها
ويَداها ترتعِـشانْ
وكأنّ الأرض تَمُورُ بها
لا تهدأ عن نقل خطاها
تتردَّدُ في الإستئذانْ... إلخ
* * *

شعر نزار قباني بصوت الموسيقار كاظم السّاهر
1
إني خيَّرتُكِ فاٌختاري
ما بين الموت على صدري
أو فوق دفاتر أشعاري... إلخ
- - -
2
علَّمَني حُبّكِ.. أن أحزنْ
وأنا محتاج منذ عصورْ
لاٌمرأة تجعلني أحزن
لاٌمرأة أبكي بين ذراعيها
مثل العصفور
لاٌمرأة.. تجمع أجزائي
كشظايا البلّور المكسور... إلخ
- - -
3
زيديني عِشقًا.. زيديني
يا أحلى نوباتِ جُنوني
زيديني غرَقًا يا سيِّدتي
إنّ البحرَ يناديني... إلخ
* * *

كلمة أخيرة: ما شعورُك بعد قراءة ما تقدَّم باعتناء؟ ما الأقرب إلى حَواسّك؛ هل الكلامُ الموزون والمقفّى أمِ الكلامُ المُقفّى غيرُ الموزون أمْ ما لا وزن له ولا قافية؟
القرار لك والذوق ذوقك- مع محبّتي وأطيب التمنيّات

¤ ¤ ¤ ¤ ¤

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا