إنجيل لوقا 19: 28-40

إن أحد الشعانين "هو يوم ذكرى دخول الرب يسوع إلى أورشليم كما تنبأ النبي زكريا 9:9 واستقبله الشعب العبراني وغيرهم من الشعوب بأغصان الزيتون والنخل.

وبهذه المناسبة أود بحث ثلاثة نقاط:

أولاً- صعود يسوع :

أثناء صعود يسوع إلى أورشليم تحدث عن مثل الإنسان الذي أعطى عبيده أمناء للتجارة بها وهنا يحملنا المسؤولية لكي نكون أمناء على ما أعطانا إياه الله من مواهب، وأثناء صعوده أيضاً شفى الأعمى الذي صرخ " يا ابن داود ارحمني" لوقا 18 : 38 ولما دخل أريحا دخل بيت زكا مع أن زكا مرفوضاً من الناس بسبب ظلمه واستغلاله للكثيرين منهم.

واستمر يسوع بالصعود إلى أورشليم وأقترب من بيت عنيا بيت التمر وأقام اليعازر من بين الأموات وأدخل الفرح والسعادة إلى هذا البيت ورأي الجماهير كل هذا، واقترب من بيت فاجي بيت التين وتواضع وركب جحش ابن أتان لدخول أورشليم وكان يعلم بأنه باقترابه من أورشليم سوف يتألم كثيراً ويهان ويصلب ولكنه استمر بالصعود.

لنتعلم في حياتنا الروحية من يسوع بأننا رغم كل ما يواجهنا في هذه الحياة من صعوبات ورغم الآلام التي تلاحقنا لكن يجب علينا أن نستمر بالصمود والتضحية وأن لا نرجع إلى الوراء.

ثانياً- صراخ الجماهير:

صرخ الجماهير "أوصنا مبارك الأتي باسم الرب" أوصنا: كلمة أرامية وتعني خلصنا، صرخوا وحملوا سعف النخيل الخضراء التي ترمز إلى النصره والفرح والجمال والخلاص، فما رأته الجماهير من أن الأعمى يبصر والخلاص كان في بيت زكا والفرح في بيت اليعازر فتحمسوا للملك وصرخوا خلصنا الآن يا يسوع، بعض الفريسيين لم يعجبهم صراخ الشعب وخافوا أن ينصب يسوع ملكاً عليهم وأجاب الرب الفريسيين إن سكت هؤلاء فالحجارة تصرخ"

نعم إن سكتنا عن تسبيح الرب والسجود له وعبادته فالله سيختار بديل عنا، فلنتعلم الافتخار بالرب في كل الظروف.

ثالثاً- بكاء يسوع:

يسوع وهو نازل من بيت فاجي رأى الشعب ورأى حالة الناس الذين هم بحاجة إلى مخلص، فبكى يسوع وبكاؤه كان مسموع، بكى على أورشليم لأنه يعلم ماذا سيحصل بعد عدة سنوات، وبكى على الإنسان الخاطئ البعيد وبكى على حالة البلاد المقدسة.

وفي الختام كان يعلم يسوع أن مسيرة الصعود ستقوده إلى الصليب، الجماهير صرخت لكنه لم يطع الجماهير بقبول تاجهم الأرضي.

"بل قبل تاج من شوك ليفدي البشرية نعم لنهتف اليوم للرب بمناسبة هذا العيد ونقول خلصنا يا ملك الآن ولنحمل السعف ولنبتهج فرحاًُ ونصرةً.

" هللوا سبحوا يا عبيد الرب سبحوا اسم الرب ليكن اسم الرب مباركاً من الآن وإلى الأبد".

وكل عام وأنتم بخير

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا