... وإياه جعل رأسًا فوق كل شيء للكنيسة، التي هي جسده، ملءُ الذي يملأ الكل في الكل ( أف 1: 22 ، 23)

أحبائي المؤمنين: اسمحوا لي أن أقول عن الكنيسة؛ هذه العروس الرائعة:

ـ إنها أروع كيان أقامه الله، من الناس، وبين الناس، على الأرض، في كل تاريخ الجنس البشري.

ـ إنها الكيان الوحيد بين الناس الذي كان في فكر الله من قبل تأسيس العالم، وقد أُقيم في العالم لكن ليكون منفصلاً عنه. وعندما ينتهي العالم بالزوال، تظل هي لتكون دُرّة الخلائق ولؤلؤة المسيح التي ستلمع بمجد الله إلى أبد الآبدين.

ـ إنها الخارجة من جنب المسيح بالموت، وهي أقرب الكل لقلبه، إذ هي لحمه وعظمه، وهي الحائزة على أسمى الدرجات والألقاب منه؛ فهي البيت، والمسكن، والهيكل، والمدينة، والعروس، والجسد، والمنارة.

ـ هي الوحيدة، بين كل مَن أنعم الله عليهم بامتيازات، مَن ستبقى امتيازاتها إلى أبد الآبدين، إذ إنها، وامتيازاتها، ليس لها علاقة بالزمن!

ـ إنها جماعة المؤمنين، لكنها ليست أية جماعة ولا أي مؤمنين!

ففي كل العصور كان لله مؤمنون حقيقيون على الأرض، خلصوا على أساس الكفارة التي لم تكن قد قُدمت بعد، ويقينًا أرواحهم ـ من لحظة رقادهم ـ ذهبت إلى الفردوس، لكنهم ليسوا الكنيسة!

وهم ليسوا أية جماعة، لأن ما يجمعهم ويوحّدهم ويجعلهم جماعة واحدة، ليس هو أي من العناصر التي جمعت أو تجمع أية جماعة على الأرض! فلا هي صلة الدم، أو الجنس، ولا وحدة العقيدة، أو الغرض، ولا وحدة الديانة، أو اللغة، ولا وحدة الفكر، أو الثقافة، ولا ولا ... إلخ

إنهم ببساطة جسد واحد!!! ولذلك فإنهم ليسوا شبابًا فقط، ولا شيوخًا فقط، ليسوا رجالاً فقط ولا نساء فقط، ليسوا بيضًا فقط ولا سودًا فقط، إنهم جماعة المخلَّصين المغسولين بدم المسيح، والذين سكن فيهم الروح القدس من كل قبيلة وشعب ولسان وأمة منذ يوم الخمسين وحتى لحظة الاختطاف.

فهل تحبها؟ هل تبدأ بنفسك بأن تحب شيوخها وعجائزها كآباء وأمهات؟

هل تبدأ بنفسك فتحب كبارها وصغارها كإخوة لك وأخوات؟

هل تبدأ بنفسك فتحضر اجتماعاتها، وتهتم بمشاكلها، وعلى قدر إمكانياتك تشارك في مسؤولياتها؟

ماهر صموئيل

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا