كلّما أسمع أنّ  يابانيأ او صينيا او مغربيا او سعوديًا أو... أتى الى يسوع افرح وأسَرّ كثيرا ، وترنّ في أذني الآية الإنجيلية  المقدّسة التي فاه بها الربّ يسوع : "و لي خراف أخَر ليست من هذه الحظيرة ينبغي أن آتي بتلك أيضا  ، فتسمع صوتي و تكون رعية واحدة و راعٍ واحد ".

كنت اقرأ هذه الآية في الماضي وأتساءل : متى سيكون هذا ؟ عارفًا ان القضيّة ، قضية وقت ، بل ان الأمر قيد التنفيذ ، فالربّ لا يعد وعدًا  ولا يفي به على أحسن وجه وأجمل صورة...

لقد جاء الكثيرون الى يسوع قديما وعلى مرّ الأيام وتفيئوا بظلّه وتحت تينته وستره ، وذاقوا حلاوته ، وقطفوا من عناقيد مواعظه وأمثاله حلواء الثمار ، فارتاحوا ، وابتهجوا وسبّحوا ورنّموا ، وربحوا الملكوت.
واليوم في هذا الزمن المُتسارع والمتصارع والذي أضحى فيه الكون قرية صغيرة ، بل أضحى كلّه ركنًا صغيرا في منزلك الصغير يُدعى الانترنت  ، وبتّ تسمع وترى وتحادث وتراسل من شئت في لحظات قليلات .
  
حقًّا أصبح الأمر منوطًا بالكود وبالأرقام ، وأضحى المستور مكشوفًا تحرقه أشعة الشمس والحقّ ن فما من عشب او خشب إلا وبات رمادا وما من ذهب إلا وتصفّى وتنقّى.

جميل أن تسمع سعوديًا أو أمازيغيًا يُسبّح الله ويقول لك بلهجته :

" لقد لفتّ أنظار العائلة ، التي كانت تراني دائما مُكتئبًا وحزينًا ، واليوم يرونني فرحانًا ..أمي تقول : ما هو السرّ وراء ذلك ؟ ..ولم استطع ان أجيب ولكنني قلت بيني وبين نفسي : آه لو تعلمين يا أمّي ، إنّه الطريق والحقّ والحياة..انه يسوع مغيّر الحياة ...ويا ليتكم تعرفونه!!"

"بكيت في غرفتي الليل كلّه عند أقدام المصلوب ، فسمع صراخي"

" الموعظة على الجبل ، أعظم سيمفونيّة غردتها الحياة على شرفة الحياة"

" نوره يبهرني ويقود خطاي مع موكب المحبّة وارتال المؤمنين إلى الينابيع"

" ولي خراف أخَر ........"
والربّ صادق ...سيأتي حتمًا بكلّ الخراف ومن كلّ أركان الأرض ومن الجهات الأربع ، ولن يترك خروفًا واحدًا حتى ولو كان مكسورا ، سيحمله على مِنكبيْه ويُمسِّد صوفه بيديه المثقوبتين ويورده الينابيع.

أتخيّل الملكوت فأرى هناك أشقر الشَّعر والشقراء والأسمر والسمراء والأسود والسوداء  والأصفر والصفراء  والمُلوّن والمُلوّنة ، كلّهم يجلسون بهناءة على مائدة الربّ العريس ، بعد أن يكونوا قد ملئوا السماوات ترنيما وتسبيحات جديدة.

" ولي خراف أخر ينبغي ......"

المُهمّة لم تكتمل يا يسوع ....هناك أخوة وبالملايين عليك أن تدقّ شغاف قلوبهم ويقينا انك تعرف وتحبّ ، ويقينًا سيفتحون.

المهمّة لم تكتمل يا سيّد ، فالحقول واسعة والفَعَلة قليلون ...نرجوك أن تبعث بأرتال من الفَعَلة ليزرعوا الأرض والقفار والصحراء والجزر والبحار ، يزرعوها بشارة وبشارة ومحبّة  ، وأنت تُمطِر كعادتك وتُنمّي ، فتأتي الغلّة وافرة كثيرة.

كم أتمنّى يا سيّد أن يكون الكون كلّه حظيرتك ، والبشرية كلها خِرافًا لك  وحملانًا ترعى في مراعيك وتشرب من سلسبيل مياهك.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا