شتان بين نبي ارضي ينشر دعوته بالسيف ليحتل دول وشعوب لنشر دينه، وبين ممثل الله على الأرض كلمته وروحه المقدسة يسوع المسيح الذي جاء لنشر المحبة والسلام بين الناس. جاء ليفتدي الناس وينقذ ارواح الخطاة من العذاب الأبدي. بين نبي يقول ان رزقي تحت ضل رمحي، ألف كتابا لم يذكر فيه كلمة واحدة عن المحبة والسلام بين الشعوب. بينما جاء المسيح ليحي الأموات، جاء الآخر ليستفيد من نبوته ليحصل على النفوذ والمكتسبات الشخصية من خمس اموال الغنائم والنساء. 

نبي الاسلام نشر دينه بالسيف والغزوات، واستولى على ممتلكات الشعوب التي تم غزوها بأمره بحجة نشر الدين، أمر بقتل وابادة رجال قبائل اليهود ووزع نسائهم سبايا على جنوده. بنى دولته ووسع اراضيها على جماجم الشعوب وجثثهم، قتل مئات الالاف في شعب العراق واقباط مصر وفي بلاد فارس وبلاد الشام وحولها الى الإسلام عنوة.

مسيحنا المبارك نشر رسالته بالمحبة فقط، لم يحمل سيفا ولم يعتدي على بشر بل قدم نفسه ذبيحة وفداء لأجل غفران خطايا الناس وخلاصهم الأبدي.

النبي موسى كلفه الله لقيادة شعبه للنضال ضد فرعون مصر واضطهاده للعبرانيين، قاد شعبه في برية سيناء واجتاز جبالها الموحشة اربعين سنة بعد عبوره بهم البحر الأحمر. ثم دخل معهم بحروب دامية لقيادة رجاله من اسباط اليهود الاثني عشر قبيلة ضد الملوك والشعوب الوثنية، وانتصر عليهم ليوصلهم الى ارض الميعاد التي وعده الله بها والتي تنضح لبنا وعسلا.

موسى ومحمد حملوا السيوف وقاتلوا الشعوب وسفكوا الدماء لأداء رسالتهم، وسكنوا ارضا بعيدة عن موطنهم الذي كانوا يعيشون فيه. 

يسوع المسيح كلمة الله على الأرض، جاء الى العالم فقيرا معدما، عمل في صباه مساعد نجار ليعيل أمه، لم يملك منزلا، ولا دخل مدرسة، ولم يحمل سيفا، ولم يقتل انسانا او حشرة في حياته. جال القرى والمدن يصنع خيرا، شفي بسلطان لاهوته المعطى له من الله كل مرض وسقم في الشعب، اعاد الحياة للموتى، واوصى بنشر المحبة بين الناس وحتى محبة الأعداء. شفى منكسري القلوب والنفوس الضعيفة، رجل سلام، لم يتدخل بالسياسة وامور الدنيا، قال مملكتي ليست من هذا العالم، لم يؤسس جيشا ولا دولة، بل رافقه اثنا عشر تلميذا من صيادي السمك وعامة الناس البسطاء، بهم اسس اعظم دين انتشر في العالم اجمع، يؤمن به ويعبده ملايين البشر. لم يكتب كتابا، لكن كتبه التي تروي سيرة حياته وتعليمه هي اكثر ما يباع في اسواق في العالم. مملكته ليست على الأرض بل في السماء، يهيئ منازلا هناك للمؤمنين به ويبشرهم بملكوت ونعيم ابدي، وليس بحور عين ونساء يمارسن الجنس مع اتباعه. لم يوعد المؤمنين بجنة تجري من تحتها الأنهار يأكلون تينا وزيتونا وعنبا، وينكحون ما طاب لهم من حور العين. بل وعد المؤمنين به بحياة ابدية في ملكوت الله. طلب من الله ابيه السماوي وهو على الصليب ان يغفر لصالبيه لأنهم لا يعرفون ما يفعلون. وعد اللص المصلوب الى جانبه انه سيكون معه في الفردوس لأنه آمن به قبل موته بلحظات. 

الفرق شاسع بين نبي جاء للقتل والغزو وبين المسيح نور العالم في قيادة الناس نحو ملكوت الله، محمد استخدم السيف للقتل والغزوات، ويسوع المسيح استعمل سيف الكلمة للنصح والارشاد والإيمان والتبشير بالحب والسلام وغفران الخطايا.

فتح المسيح ممالك ودول دون ان يرفع سيفا او يقتل بشرا. سكن قلوب الناس وامتلك ارواحهم وحبهم، آمن به الملايين من شعوب الأرض دون ان يروه. سيرته ومحبته وفدائه لهم كانت كافية للإيمان به، رفع صليبه شعارا للمسيحية في كل ارجاء العالم.
كل من آمن به وإن مات فسيحيا في ملكوت الله.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا