عزمتُ الرحيلَ لدارِ السماءْ
أن أبقى هناك فذاك يطيبْ
وما طاب لي العيش دون اللقاءْ
بمن فدى نفسي ربي الحبيبْ
حين ألقى الهي فكل الهناءْ
يعمُ الفؤادَ والصدر الكئيبْ
حبيبي لي وطنٌ وعيره فسواءْ
أوطانٌ أعيش فيها هنا غريبْ
ليس منزلاً لي فيه بَغاءْ
بل ساكن النزلَ الرحيبْ
هو خيرٌ لي من المسكونةِ جمعاءْ
ومعه لا أريد أيُ نصيبْ

أن لا تبكون فهذا لي رجاءْ
أرجوه يومَ رحيليَ الرقيبْ
وأن تشيعوني بفرحٍ ذا إشتهاءْ
القلب الذي بحبه يستعرُ لهيبْ
فذاك بالأحرى أفضل من البقاءْ
في أرضِ غربتي وفخرها نحيبْ
ولا تتخذنَّ الحزنَ ارتداءْ
لوجهِ عبوسكم ودمعٌ صبيبْ
بل لتفرحنَّ بعرسِ السماءْ
ولقاء نجتمع فيه عن قريب
بعريس يغمر قلوبنا انتشاء
وفرح ما له نظيرٌ عجيبْ

يا أيها المثقلون بأرزاءْ
ألا طرحتم عنكم ثقلاً رهيبْ
بجريِكم نحو المسيح والاحتماء
تحت أقدامه عند الصليبْ
فلن يُرْعِبَنَّكم موتٌ وشقاءْ
في القبر ينتظركم بسوطٍ مريبْ
ويأتي يومٌ فيه ترفعون لواءْ
النصرِ عليه والربحِ الخصيبْ
فأين شوكته وقد ذهبت هباءْ
وغلبته ما عادت لنا تصيبْ
بل ننشد سويًا بثقةِ الأبناءْ
غُنوةُ الرحيل والشمس تغيبْ

عزمتُ الرحيلَ لدارِ السماءْ
أن أبقى هناك فذاك يطيبْ

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا