سارة القدس رُدّ قلبي إليّا --- رُبْعَ قرنٍ تركتُهُ مَنسـيّا

قلتُ مَن يأمَنُ الفؤادُ هواها؟ --- ويُداري فـيستريح هـنيّا

لم أضعْ في ذهني شروطاً على مَن --- تحضن العُـمْرَ والطموحَ القـصِـيّا

أو أسَـلْ مَن تكون، ليس اهتمامي --- فـسَـواءٌ جميعُهُـنّ لدَيّا

أفـتُـدعى مِن دار نمرودَ أمْ يعـقوبَ مِن دار قـيسَ أمْ زكريّا

هِيَ فـرعٌ مِن أصْلها أيّ جذرٍ --- كان يا مرحباً بها قلتُ أيّا

كلُّ مَن ترعى بيتها بنتُ أصْـلٍ --- فإذا الفرعُ صار أصلاً نديّا

وإذا الأصلُ زال، ما عاش أخناتونُ فرعـون عَـصرِهِ أبَديّا

أيّ أصْـلٍ لمن بهِ تـتغـنى؟ --- أيّ فصْـلٍ أمامَ بنتِ المَـسِـيّا

سارة القدس تعْـلمين بأصْـلي --- من أهالي بغداد... ليس خفيّا

العـراقيّ بالجـذور يُـداريكِ بقـلب غـدا فـلـسـطـيـنـيّا

بعدما حلّتْ سارة الحُبّ نبضاً --- وفضاءً وزورقاً سـرمديّا

وأضاءتْ بحُسْـنها عُـتمة الدار وما أحلى ليلهـا غجـريّا

شَعَرٌ في تسريحِهِ يسـرَحُ الفِـكـرُ وفي ضمّهِ تغيبُ الثريّا

كلّما زادت الضفائرُ فـيهِ --- عُـدتُ صَـوبَ الشباب صَـبّاً فـتيّا

طولُ كلٍّ منها علامة دَلٍّ --- للجَمال الأصيل ما يتزيّا

لمْلِمِيها برقّةٍ بين كفّيـكِ إذا ما اٌنقـضّ الهوى هَمَجيّا

يعتريني الأسى إذا شـعْـرة ٌ ما --- سقـطتْ فهْيَ لا تهُـون عَـليّا

وسقوط الأسوار أهْـونُ إلّا --- سـور عينيكِ يا لهُ من مُحَيّا

يَخجـلُ البدرُ من مُلاقاة وجهٍ --- صاغهُ الحُسْـنُ بُرعُـماً ليلكيّا

بَيْـد أنّ الذي يُضاهـيه بالحُسْــن لسـانٌ يَدرّ زيتاً نقـيّا

سارة الحُسْـن والحِـسـان هـنيئاً --- لكِ ما دامَ هـادئاً أرْيَحـيّا

حدّثيني حـديثـكِ اللؤلؤيّا --- أسمِعِـيني صـوتَ الكـناري شجيّا

كلّ حينٍ... يا كـنز مملكةِ الأحـلام صُبْحاً عـشـقـتُهُ وعَـشِـيّا

ذا اٌعترافٌ أني رفدتُ فـقـيراً --- واحة َ الحُلْمِ فاٌنقـلبتُ غـنيّا

مِن مَعِـيْـن الحـروفِ والروحُ فـيها --- والجـديدُ الذي لهُ نتهـيّا

الرضى في عـينيك أحلى من الشهْــد وعهـدٌ عليّ ما دُمتُ حَيّا

كيف ترضى نفسي بدهـرٍ ولا أرضيكِ يوماً؟ فأيّ دِينٍ ودنيا

كيف ترضين لو يكـون مديحي --- كـذِباً أو تعـلّقي مرحـليّا؟

كيف ترضين لو تسـلطتُ ساعًا؟ --- وتجاهلتُ دَورَكِ المسـرحـيّا

رُبّما ضقتُ بالحوادث ذرعاً --- وصِعابُ الحياة تـقـسـو وأعـيا

وتغيْبُ الأمثالُ عـني ولا حِكـمة تبقى ولو بهيئة رؤيا

أنتِ تـبْـقـين لي شعاعاً ورمزاً --- وملاذاً وثابتاً أدبيّا

أنتِ يا أنتِ ثروة الحِلمِ والمنـطق والعِلمِ لو نصَفـتُـكِ شـيّا

أنتِ تستأهلين أفـضلَ مِنّي --- بكـثيـرٍ وذا مَراتبَ عُـليا

أنتِ سِـرّ الإلهام والوَحْي يا ينـبوعَ شِـعْـري ستـصـنعـيـن نبيّا

 *******

تمّت كـتابتها مساء السـبت الموافـق 6/11/2010

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا