انّني اقِرُّ وأعترف
أنني عاجزٌ...
حتى ولو ملكتُ زمام ونواصي كلّ اللغات في العالم ، وامتلكت أرقَّ الأحاسيس والمشاعر ، وغُصتُ حتى الأعماق في الخَلَجات والنفوس ، وصُلتُ وجُلت في الفلسفات ، فسأبقى عاجزًا...
أن ادوّنَ مقدار جمالك ...
أن ابيّن عظم فدائك ...
أن اسيِّجَ مساحات محبتكَ
أن الوّنَ صليب آلامك
أن احلِّقَ معك الى الجبال ، وأن أحكي عنك يا يسوعي !!

فاللغات ، كلّ اللغات تصمت عندما تصل الى أقدامك وسيور حذائك .

والأحاسيس، كلّ الأحاسيس تتجمّد وتقف حيْرى أمام فيض حبّك وانهمار حنانك ..

انّي أعترف

أنّ شذاكَ عطرٌ سرمديّ يحلّق بنا إلى اللامحدود

وأن صليبك يشفي حتى ذاك الذي حَجَّر قلبه وباعك وما زال بانبياء كذبة ..

وأنّ دماءَكَ حمراء قانية ، تستطيع أن تُطهّر أكثر البشر حقدًا وضغينة .

وأنّ المجدلية أضحت عروسا في ملكوتك ، ترفل بثياب الطهارة ، كما كل شابّ وصبية ، بثّكَ هواجسه ، وأحلامه ، وطموحاته ، وأسندَ صدره المُتعَب على صدركَ .
وأنّ جبل الزيتون يخضرّ في كل ربيع وينتظر ، وكأني به يقول : "سيعود الذي غرّدَ الانسانية ورفعها الى الأعالي بتجسّدِهِ.

انّي أعترف
أنّك فوق التاريخ
وفوق الحاضر والماضي والمستقبل
وانك فوق العقول
وفوق المستحيل
وفوق الفوق
وفوق كلّ كائن
...انّك العريس
انك الحَمَل المذبوح
انك المسيح ..مسيح الربّ

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا