شاب مصري يرسل رسالة الى قسم "اريد حلا" في قسم الشباب في موقع لينغا، ليخبرنا عن مشكله لدى صديقة الذي ترك فتاة تحبه وتزوج باخرى، وهو يفكر الآن في الانفصال عن زوجته من اجل الفتاة الاولى، ويتسائل الشاب، هل يستجيب الله لطلبات صديقة وصلواته؟!

الرسالة كما وصلتنا:

الاسم الكامل: س.ب.م
البلد: مصر
الجنس: ذكر
العمر: 20-17
المشاركة: شاب صديقى ترك انسانة كانت تحبة وقريبة منة وذهب وتزوج انسانة اخرى من عائلة اخرى بسبب كان الشيطان يسيطر على تفكيرة ويقول لة انة ليس الانسانة التى تحلم بها من الناحية الجسمانية والشكلية ويعد ان تزوجها لم يفهموا بعض وحاول كثيرا على ان يجد حل وسط ولكن فشل فى كل مرة وتعقد من حياتة وكثرت المشاكل والاختلافات بينهم ؛ حاول بشتى الطرق ان يحصل على حل وسط ولكن فشل ؛ وبعد مرور ثلاث سنوات تقابل هو الانسانة الذى كانت تحبة وقريبة منة وهو تركها ووجدها انة لسة بتخاف علية وبتحبة رغم ان هو متزوج والان هو يصلى كثيرا ان تكون هذا الانسانة من نصيبة واللة يسامحة على الغلطة اللى مشى فيها ورا الشيطان هلى من الممكن ان يستجيب اللة لطلباتة وصلواتة ؛ وتكون من نصيبة وزوجتة وتنتهى حياة الانسانة الاولى ؟ رجاء الرد السريع

------

ننتظر منكم زوارنا الاحباء تعليقاتكم على هذا السؤال...

رد موقع لينغا شباب

16/11/2011

الأخ س.ب.م

ها هو ردّنا السريع كما طلبت، لكن شعوري انه لن يعجبك أو يعجب صديقك صاحب المشكلة. أرجو أن أكون مخطئة.
قرأت رسالتك عدّة مرّات لأفهم مجرى الأحداث وأرجو أن أكون قد فهمت: تقول أنه خلال 3 سنوات قام صديقك بترك امرأة أحبته، الزواج من إمرة أخرى، كان على خلاف مستمر معها وفشلت محاولاته لحل الخلافات، التقى صدفة (؟) مع المرأة التي تركها سابقاً، بدأ يصّلي إلى الله أن يرتبط فيها بعد أن يطلّق زوجته. صَحّ؟

هذه تطورات سريعة جداً عندما نتكلم عن الارتباط بالزواج وإنشاء عائلة.

وسؤالك هل ممكن أن يستجيب الله صلواته ويسهّل عليه التخلّص من زوجته التي فشل في التفاهم معها ، وأن يتزوج من المرأة التي أحبته في السابق وما زالت.

قبل الإجابة على هذا السؤال عندي ملاحظتين: ذكرت مرتين أن المرأة كانت تحبه وأنها تخاف عليه. ماذا عنه؟ هل أحبّها؟ أنا أسأل لأني أعتقد أن مفهوم صديقك عن الحب والزواج ناقص في أحسن الأحوال ومفهوم خاطئ على الأغلب. وأنا أتكلم هنا ليس فقط مسيحياً بل مهنياً كأخصائية اجتماعية. العنصر الأساسي لنجاح الزواج مفقود عند صديقك: عنصر الالتزام.

نحن لا نتكلم هنا عن صفقة اشترى فيها شخص جهاز اختاره من بين عدة أجهزة واستخدمه ثم اكتشف انه ليس ما أراد فحاول إعادته واسترجاع ماله. وحتى هنا لا ينفع التراجع عن الصفقة بعد مدة 3 سنوات، فكم بالحري الزواج. بسبب فقدان هذا العنصر عند صديقك سيفشل كل زواج آخر قد يقدم عليه ويفعل حسناً إذا أخذ الموضوع بجدية ووضعه أمام الرب في الصلاة معترفاً بتقصيره وطالباً معونته ليتحمل مسئولية قراراته ويلتزم بها.

والملاحظة الثانية: سر نجاح العلاقة الزوجية لا يكمن فقط في اختيار الشخص المناسب إنما في المحافظة على استمرارية العلاقة برغم الأزمات وهذا يتم فقط تمم وصية الرب: " أيها الرجال أحبوا نساءكم كما أحب المسيح أيضا الكنيسة واسلم نفسه لأجلها" (هذا فيما يخص الرجل) . بمعنى عندما يأتي للزواج بموقف التضحية والعطاء للآخر وليس على أساس ما سيبذله الطرف الآخر ويقدمه.

وعودة لسؤالك: نفهم من كلامك أن صديقك مهتم بأن يبارك الرب زواجه وإلاّ ما كان يصلي بلجاجة للموضوع. ولذلك نحتاج أن نستعين بكلمة الرب لنفهم فكره.

يعلّمنا الكتاب المقدس أن الله يستجيب للصلوات أن كانت بحسب مشيئته: "وهذه هي الثقة التي لنا عنده انه ان طلبنا شيئا حسب مشيئته يسمع لنا". (1 يوحنا 5: 14). فهل مشيئة الله هي الطلاق؟ أم " فالذي جمعه الله لا يفرقه انسان."

وهل هو معذور ومبرر بأن يترك زوجته لأن " الشيطان كان يسيطر على تفكيه" كما ذكرت، حين ترك المرأة التي أحبته؟ هذا غير معقول. الله لا يعطينا شهواتنا لكنه يسدد كل احتياجاتنا.
صلاتي إلى الله لأجلك ولأجل صديقك، كما جاء في الرسالة للعبرانيين: "ليكمّلكم في كل عمل صالح لتصنعوا مشيئته عاملا فيكم ما يرضي امامه بيسوع المسيح".

كميليا انطون - عاملة اجتماعية