مخلصي ذبحتَ، العمل أكملتَ فمجدًا لك يا فداءَ نفوسنا

أحبائي،
"فصحنا المسيح قد ذبح لأجلنا فلنعيد" ولنفرح بقيامته المجيدة !
كم أنتَ عظيم يا سيد! عظيم في محبتك، عظيم في قدرتك وفي تحريرك، عظيم في موتك وقيامتك ! عظيم، عظيم ولعظمتك لا حدود...

أعبدك الهي المهوب، أعشقك يا مَن تواضعتَ وعن علياء سماءك تنازلتَ، تجسدتَ وارتضيتَ أن تعيش بين الخطاة. جُلتَ تصنع خيرًا وتلمس كل مرض وضعف في الشعب، شفيتَ مرضى الجسد وعضدتَ منسحقي القلوب، قوّمتَ كل ضعف وانحناء، كسّرتَ كل قيود ابليس ثمّ سرتَ المسير نحو الصليب مُطيعًا الله الآب وبكَ وحدكَ صار الخلاص وصارت لنا الحياة.
أسجد لآلامك يا من سُحقتَ لأجل معاصينا وجُرحتَ لأجل آثامنا، حملتَ أوجاعنا وعارنا المشين وأنت القدوس البار اله كل كمال.

من أجلي يا يسوع أُهنتّ، جُلِدتَ وتألّمتَ ... على خشبةٍ مثل اللصوص علـّقـــوك، وبتاجٍ من شوك توّجــوكَ، بصقـوا عليكَ واحتقــروكَ، مُرًا وخلاً سقــوكَ.
من أجلي أنا يا سيدي، على ثيابك ألقـوا قرعةً وملك اليهود فوق صليبك – سخريةَ- وضعوها رايةً ... كل هذا احتملتَ ربي من أجل أن تخلص شعبك، شعبك عينه الذي نادى أُصلبه وأمّا أنتَ فبقلبٍ كبيرٍ عنه عفوتَ والى الآب طلبتَ أن يغفر لهم خطاياهم لأنهم ليسوا على علم بما يفعلون .

أنت يا صاحب السلطان ضحيتَ بمجدك، صرتَ كشاةِ تـُساق الى الذبح ولم تفتح فاكَ، قبِلتَ أن تشرب من كأس الآلام، تحملتَ الاهانات والذل من أجلي أنا، فمجدًا لكَ، شكرًا لكَ وعزًا لكَ ..

شكرًا لأنّك بدمكَ الغالي اشتريتنـا، فوق الصليب فديتنـا، قمتَ من الأموات وحرّرتنا، مع الله الآب صالحتـنا وبك صار لنا ضمان أبديتـنا.

قـُمتَ وأقمتنا معك يا يسوع، الى السماء ارتفعتَ وعلى يمين الآب جلستَ وبفضلك صار لنا مكان في الملكوت فشكرًا لهذا الامتياز الذي وهبتنا أن نكون لك أولادًا وشهودًا.

أرفع صلاتي اليك يا رب لتخلص كل الذين ما زالوا هالكين وعنك بعيدين.. صلاتي أن تجد كل الخراف الضالّة راحةَ وخلاصًا في الهي.

أدعوكم وأحثّكم : تعالوا، أُنظروا وذوقوا ما أحلى وما أشهى يسوع!! لا تؤجلوا فمجيء الرب قريب جدًا، ومتى سمعتم نداءه لا تقسوا قلوبكم فإنّه ما زال واقفًا على الباب يقرع وينتظر أن يدخل الى بيوتكم ويتعشى معكم وأنتم معه!

كل عام وانتم بألف خير، فصح مجيد.. وتذكروا أن الهنا مُستحق كل إكرام وسجود وعبادة فهو من أجلك ومن أجلي ومن أجل خلاص البشرية صُلبَ وماتَ ودفنَ وقامَ في اليوم الثالث كما هو مكتوب في الكتب وبقيامته صارت لنا حياة جديدة وانتقلنـا معه إلى نورٍ سنيّ والى حياة أبدية ولا أبهـى!