بنغمةِ المحبة في أسطر قليلةٍ اقول أن عِتاب الرب لكنيستِه في هذه الايام هو انها لا تعيش القصّة الالهية المجيدة التي شرّفها ان تكون جزءا منها، وعِوض ذلك تراها مُنغمسةً في امورها الخاصة. كثيرا ما تراها تردّد القول انها تفعل امورا كثيرة وتهتم بممارساتٍ جمّة وترتب فعالياتٍ متنوعةً وكلها تحت مسمّى واحد: "لمجد الرب"! لكن الحقيقة انها تفعل ما تفعل لتتميم قصّتها وتفرّدها المزعوم.

يعقوب يكتب لنا رسالة عملية جدا محرضا المؤمنين على البرّ العملي مُشيرا الى ان "ثمر البر يُزرع في السلام من الذين يفعلون السلام" (يع 3: 18).

نعم، عندي رسالة للمجمع الانجيلي عامة، وفي بلادنا خاصة. واذ ثقّل الرب عليّ ان اشارك بهذه الرسالة، فاني اكتبها باتضاع حقيقي جاثيا عند قدمي السيّد، كاتبا رأيي كمن رحمه الرب ان يكون امينا. انا لا اتداخل في امور غيري، ولكن غيرتي على احباء الرب تدفعني ان اكتب بروح الاتضاع، مصليا ان اسمع واياكم صوت الرب ليُنير لنا الطريق.

اقول: ان "المُجتمع الانجيلي" هو "مُجتمع" يهدف ان يُجمّع تحت جناحيه كل اطياف اولاد الله بحلاوة تنوّعهم، بالمُفارقة عن القولبة التي لا تُجدي نفعا.

ولكي نُجمّع المُتنوّعين في اطارٍ واحدٍ اقترح ان نتبنّى هذا المبدأ الذهبي الثُلاثيّ الابعاد:
اولا، في الامور الاساسية التي تخص الخلاص المسيحي – يجب ان يكون بيننا اتفاق كامل (والا فاننا نفقد الاساس الذي تقف عليه شركتنا).

ثانيا، في الامور الثانوية/الفرعية علينا قبول بعضنا البعض بالرغم من الاختلاف في الاراء والافكار او الممارسات.

ثالثا، في كل الامور بلا استثناء يجب ان تُخيّم المحبة.

من نحو التطبيق العملي للمبدأ الثلاثي، فانه في الامور الاساسية – يحق لكل خادم (بل اقول: عليه المسؤولية) ان يُشير الى تعاليم تُناقض المكتوب في الوحي المقدس لكي نحمي انفسنا، وبالذات نحمي خراف المسيح، من التعاليم المغشوشة. في الامور الثانوية/الفرعية: علينا ان نمتنع ان نشير الى "اخطاء" هنا او هناك عند الاخرين (لانه ممكن جدا ان اكون انا المخطئ وليس الاخر).

واخيرا، من نحو اتمام المسؤولية التي تخص الامور الاساسية وايضا من نحو الامتناع عن الحكم على الاخرين في الامور الفرعية – فانه يجب ان تسود المحبة.

اصلي ان ترتاح قلوب القديسين (خدّام ومخدومين) لمضمون هذه الرسالة، لانه لا يمكن صنع السلام خارج هذا الاطار، وبدون جوّ السلام لا يمكن ان نثمر في البر لمجد الرب. سلام الله الذي يفوق كل عقل يحفظ قلوبكم وافكاركم في المسيح يسوع – امين

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا