حالة الشكر التي يُحرضّنا بولس ان نحياها لا تقتصر على العالم المادي والمرئي الذي نعيشه، ولكنها تخص بالاولى كثيرا الواقع الروحي الذي لا نراه الا بعين الايمان. اعتدنا ان نشكر لان الرب يسدد كل احتياجات الجسد (وحقاً يليق بنا ان نشكر)، لكن بولس يُسلّط الضوء على شكر أرقى، بل واعظم عندما يكتب "شكرا لله الذي يقودنا في موكب نصرته في المسيح كل حين" (2 كو 2: 14).

انّ موكب نُصرتنا الذي في المسيح لا يُرى بالعين المجردة بل بالبصيرة الروحية. وعظمة هذا الانتصار وضمانه هما "في المسيح"، واما ديمومة هذا الموكب فهي "كل حين"! من يستطيع ان يقف امامك وانت "في المسيح"؟ لا احد، لا ظرف ولا خليقة في السماء او على الارض!

لكن، علينا ان نلاحظ المسؤولية التي بجانب الامتياز. فان تواجدنا في موكب النصرة يُحتّم علينا ان تفوح منّا رائحة المسيح الذكية، لان العالم من حولنا يشُم رائحتنا. ليتنا ننتبه ان الذي جعلنا في داخل موكب النصرة هو الذي اعطانا ايضا ان تفوح منّا رائحة المسيح الذكية، فلذلك بمقدار التمتّع بالنعمة التي ضمّتني لموكب النصرة فانني احمل مسؤولية الشهادة والثمر للرب يسوع.

لكن، علينا ان نحذر من "مزايا" هذا العالم الذي نعيش فيه. ان اعلان الانجيل وحكمة الحياة يعلّماننا اننا نحيا في عالم مليئ بالغش، بل وكثيرون يغشون كلمة الله. ولك ان تتخيّل الى اي مدى وصل الحال في هذه الايام اذا تذكرنا المكتوب انه كان كثيرون "غاشين كلمة الله" منذ الفيّ عام. كل تعليم خارج عن الوحي المقدس هو غش لكلمة الله، فحذاري ان نُضيف على الكتاب المقدس او ننقص منه.

الوقت قصير، وعجلة الزمان تُسرع بنا للّقاء المجيد مع الرب يسوع بالعيان، فلنكن مستعدّين.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا