اذ تكثر التهنئات مع اقتراب بداية سنة جديدة، رأيت ان اشير الى سبعة امور لكي نتامل فيها، مصليًا ان نتبناها ونعمل بها خلال سنة 2019.

لكنني استبق الأمور فاطلب معذرة القارئ اذ اقول ان تجميل واقع الحياة (على ضوء الاعياد وافراحها) الى حدود اللا واقعية ليست هي بالتهنئة المثالية التي نحتاجها.

ماذا إذًا؟

ها سبعة أمور انصح كل اتقياء الرب ان يتبنوها في مطلع سنة 2019:

أولاً: أدخُل إلى العمق
كثيرون يعرفون ان هذا التعبير قاله الرب يسوع لبطرس في معجزة صيد السمك (لو 5) بعد أن تعب بطرس ورفقائه الليل كله ولم يصطادوا شيئا. لهذا التعبير "أُدخل إلى العمق" معان كثيرة، لكنني اشير عليك ان تدخل الى اعماق ذاتك وتصلي للرب: إختبرني يا الله واعرف قلبي، امتحني واعرف افكاري". في اعماق كل واحد منا "خطايا مُستترة" لكنها مكشوفة لعيني الرب! وحسن نفعل اذ نطلب من الرب ان يكشف لنا عنها ويبرئنا منها (مز 19: 12).

ثانيًا: أزِل المعطل في حياتك
قبل التحريض للدخول للعمق كان قول الرب للتلاميذ "ابعدوا قليلا عن البر". ما يميز البر هو الجفاف واليبوسة وعدم الاثمار. التحريض لك، ابعد عن بر الجفاف لأنك هناك انت مُقيد بمعطلات تمنع البركة عنك وعن ان تكون بركة للاخرين.

ثالثًا: إحسم نهائيًا أمور سلبية في حياتك
ألا ترى معي انه حان الاوان لكي تحسم أمور سلبية في حياتك؟ ربما انت مندفع، غضوب، اناني، جسدي، متمحور حول ذاتك.... (وأمثلة كثيرة). انها الان فرصة لكي تحسم هذا الامر وتُقفل هذا الملف نهائيا. (قال الكرام لصاحب الكرم ان يترك شجرة التين لسنة اخرى لكي تثمر، وان لم تثمر فحينئذ ......)!

رابعًا: إعرف مكانة الكنيسة واعرف مكانك في الكنيسة
هذان أمران هامان ومتلازمان معا عن مكانة الكنيسة. يكفي ان نتذكر المكتوب في أعمال 20 ان الله اقتناها "بدمه"! الله الذي هو روح ليس عنده لحم وعظم ودم، لكن هذا التعبير جاء لكي نعرف غلاوة الكنيسة على قلب الله. في رسالة تيموثاوس الاولى ص 3 ع 15 مكتوب ان الكنيسة هي "بيت الله، عمود الحق وقاعدته". تباعا لذلك، يجب أن يعرف كل واحد منا مكانه في الكنيسة. ان إنتسابك للكنيسة المحلية هو عبارة عن "حجر حي" في الكنيسة لذلك لا تكن خاملا أو في حالة سبات بل "عنصر حي" في هذا البناء العظيم.

خامسًا: انتهز الفرصة لخلاص نفس واحدة
ضع شخص واحد غير مخلّص من الدائرة المقربة اليك كهدف محدد لكرازة الانجيل لكي تربحه للمسيح خلال السنة الجديدة.

سادسًا: عمّق في ذاتك مفهوم التوبة
كلنا نعرف أنه بدون التوبة لا يمكن أن ندخل فلك النجاة، لكنني أحرضّك أن تعمّق مفهومك للتوبة لتتذكر ان التوبة التي أتت بك للخلاص هي ايضا "نهج حياة" دائم! انت بحاجة إليها كل يوم، حين تُخطىء تُب ولا تتمسك بالخطأ، الهنا ينتظر دومًا منا أن نتوب.

سابعًا: اولياء العهد
صلّي أن الرب يثقّل على قلبك ان تكون من "أولياء العهد" فتعمل لتكميل مشوار الكنيسة المحلية التي انت فيها، لبنيانها وتتميم مشيئة الله الصالحة فيها ومن خلالها.

كل عام وانتم بخير متمّمين مشيئة الرب - امين

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا