عندما يتحدّى المسيح

، مساهم في لينغا
تكبير الخط نص تكبير الخط

في هذه السلسلة القصيرة نتأمل هذه المرّة في كلمات رائعة قالها رب المجد متحدّية كل منا لنعيشها، فالاتّباع والشهادة والخدمة والمحبة هي خطوات عملية وليست مجرد كلمات نقولها! فما عسانا نفعل، أنا وأنت تجاه هذا التحدّي؟

شمعة - نور

متى 5: 13 أنتم نور العالم، لا يمكن ان تخفى مدينة موضوعة على جبل.

هل أنت نور؟ هل تضئ فترفض وتفضح كل ما هو ظلام، لتُظهر لهم نور المسيح وصفاته؟ ليتك تكون نورًا واضحًا مضيئًا بسلوك ٍ نقي ٍ أمام كل من حولك مصليًا أن يُشرق النور الحقيقي في قلوبهم ويعرفوا المسيح المخلص.

متى 7: 13 ادخلوا من الباب الضيق، لأنه واسع الباب ورحب الطريق الذي يؤدي الى الهلاك وكثيرون هم الذين يدخلون منه.

يا رب، ساعدني ان أزيل كل ما يعطّلني عن الدخول من الباب الضيق، باب الحياة. لا للتأجيل، لا للتديّن الظاهري، لا للخطية وحب الظهور اتّباع الأكثرية فالباب الآخر واسع وكثيرون يدخلونه، لكنه يؤدي إلى خسارة أبدية للنفس.. إلى الهلاك الأبدي.

متى 8: 22 اتبعني ودع الموتى يدفنون موتاهم.

يربينا أهلنا ويتوقعون أن نهتم بهم في شيخوختهم وهكذا نعيش في دائرة العائلة المستمرة. المسيح هنا يحثّنا ألاّ نهدر حياتنا دون أن نعرف أهم شيء في الحياة. اتبع المسيح أولاً وعندها ستعرف كيف تتصرّف في كل أمر وكيف تعتني بأهل بيتك بالطريقة المثلى.

متى 11: 15 من له اذنان للسمع فليسمع.

خلق الله الأذن للسمع المميّز الذي يأتي بالطاعة، فان كانت الأذن لا تعمل عملها، فما الحاجة إليها؟ يقول "أذنان"، مشيرًا إلى كم المسؤولية، فكم مرة سمعت وكأنك لم تسمع؟ المسيح يقول لك: انتبه، اسمع وافهم مدلول ما سمعته لكي تعمل به.

متى 18: 3 الحق اقول لكم ان لم ترجعوا وتصيروا مثل الاولاد فلن تدخلوا ملكوت السموات.

إن لم أرجع إلى الله ببساطة الطفال وعفويّتهم وصدقهم، فسوف أبقى بعيدًا عنه في افكاري الذاتيّة ورفضي أو تأجيلي للتوبة، ومن يضمن الغد وأنّه سيأتي أصلاً.

متى 20: 26- 28 من أراد ان يكون فيكم عظيما فليكن لكم خادمًا، ومن اراد ان يكون فيكم اولاً فليكن لكم عبدًا، كما ان ابن الانسان لم يأت ليُخدَم بل ليَخدِم وليبذل نفسه فدية عن كثيرين.

ما هي العظمة وما غايتها؟ إن كنت مشوّشًا بعظمة العالم التي تتمحور حول الذات، فقد قلب المسيح هنا المفاهيم المتّبعة عند الناس وقدّم نظرة مختلفة تمامًا. العظمة الحقيقيّة هي في خدمة الآخرين بالمحبة التاعبة المضحّية ومثالها الأعظم هو المسيح الذي جال يصنع خيرًا كل حياته التي كلّلها بموت الصليب فدفع دين الخطية وقدّم نفسه بدلاً عنّا.

مرقس 5: 19 اذهب الى بيتك والى اهلك وأخبرهم كم صنع الرب بك ورحمك.

كلمة إنجيل تعني خبرًا سارًّا، فإن وصلك الخبر وغيّر حياتك فلا تقف عند ذلك الحدّ. إن المسيح يدعوك أن تنقل هذه البشرى المفرحة إلى من هم حولك. ربما لا يكون لديك كلام كثير، لكنك بالتأكيد تستطيع أن تُخبر عمّا صنعه بك الرب في حياتك، هذه هي الشهادة ، أن تُخبر عن المسيح وخلاصه وبركاته بأبسط الكلمات.

لوقا 11: 23 من ليس معي فهو عليّ، ومن لا يجمع معي فهو يفرق.

هنا نجد تحدّيًا واضحًا وهذا التحدّي يحتاج إلى قرار حاسم تتوقّف عليه حياتك ومصيرك الأبديين، فهل أنت مع المسيح قابلاً لشخصه وخلاصه وسائرًا في طريقه، أم لا؟ يحدّد المسيح هنا أنه لا توجد منطقة وسطى محايدة، فهل أنت معه أم ضده؟
 
لوقا 21: 34 فاحترزوا لأنفسكم لئلا تثقل قلوبكم في خمار وسكر وهموم الحياة فيصادفكم ذلك اليوم بغتة.

على مهل، بكرة، عن قريب إن شاء الله... ما أكثر ما نؤجّل حتى نعتاد تأجيل التوبة ونغرق في هموم الحياة ومشغولياتها وأفراحها. هكذا تجري الأيام ونحن منغمسون في حياة العالم إلى أن يفاجئنا يوم لا مجال فيه بعد للتوبة حيث لا ينفع الندم.

يوحنا 5: 24 ان من يسمع كلامي ويؤمن بالذي ارسلني فله حياة ابدية ولا يأتي الى دينونة بل قد انتقل من الموت الى الحياة،
كلمات صريحة لا تقبل التأويل فكل من يسمع كلام المسيح بالقبول والإيمان بالله الذي أرسله للخلاص، فقد نال الحياة الأبدية ولن يقع تحت دينونة لأنه انتقل من الموت الروحي إلى الحياة الروحية. مدّ يدك الآن بالإيمان الواثق وكل هذه البركات ستكون من نصيبك في الحال! 

يوحنا 6: 27 اعملوا لا للطعام البائد بل للطعام الباقي للحياة الابدية الذي يعطيكم ابن الانسان لان هذا الله الآب قد ختمه.

نعمل ونعمل جاهدين لنقدر أن نشتري طعامًا فاخرًا وغاليًا، فهو من سمات الحياة الراقية. لكن كلنا نعلم أنه مهما أكلنا، فبعد ساعات سنجوع ونطلب غيره، وبعد أيام لن يبقى منه شئ يُذكر. أمّا الله فيقدّم لنا مجانًا طعامًا روحيًا أبديًا، فهل نمدّ أيدينا لنأخذه؟ ليتنا نفعل!
 
يوحنا 10: 27، 28 خرافي تسمع صوتي وانا اعرفها فتتبعني وانا اعطيها حياة ابدية ولن تهلك الى الابد ولا يخطفها أحد من يدي.

الدعوة مفتوحة ومقدّمة من الله لكل إنسان، لكن مسئولية الإنسان أن يسمع ويطيع قابلاً دعوة الله بأن يتبعه عمليًا في طريق الحياة الجديدة الأبدية. يا لسعادة من يسمع ويخضع ويتبع لأنه إلى الأبد يشبع.

يوحنا 13: 14 وصية جديدة انا اعطيكم ان تحبوا بعضكم بعضا، كما احببتكم أنا تحبون أنتم أيضًا بعضكم بعضا.

وصيّة الهية يغرسها السيد في قلب كل من عرفه وقبله، المحبة للجميع! محبة باذلة قانعة طائعة مترفقة صادقة محتملة راجية صابرة، بكلمات أخرى، محبة ليست من هذا العالم. لقد عبّر المسيح عنها بقوله: " ليس لأحد حبٌ أعظم من هذا أن يضع أحد نفسه لأجل احبائه"... وقد أظهر تلك المحبة عمليًا بموته على الصليب عندما وضع نفسه بديلاً عنّا!!

 
يا له من تحدٍ أن أعيش حياة الطاعة والعمل والمحبة المضحية.... يا رب أرشدني وشدّدني لكي أعيش في رضاك!

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا

مقالات تابعة للسلسلة نفسها
تأملت في بعض الأسئلة التي سألها المسيح فكان منها الأسئلة المشجّعة، المحفّزة وأحيانّا المبكّتة وأصلّي ان تكون هكذا لنا أيضًا في هذه الأيام فتهزّنا حتى الأعماق لتؤثّر فينا عمليًا وتعمل عملها في حياتنا!
لا أحد منّا يحب التبكيت والتأنيب وهذا طبيعي، لكن هذا هو أحد أساليب المسيح الحي للإصلاح وكلامه المقدّس نافع للتعليم والتوبيخ، للتقويم والتأديب الذي في البر، لكي يكون انسان الله كاملاً...
لارسال اخبار كنيستكم أو مقالات: info@linga.org
ملاحظة عامة: جميع المشاركات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.

التعليق على مسؤولية المعلق فقط وهذا ليس بالضرورة رأي الموقع.
loader