ما أعجب أن الذي خلّصنا وقدّسنا وباركنا وعلّمنا كان يسأل مثلنا، فهو تبارك اسمه شابهنا في كل شيء مثلنا بلا خطية. كان في أيام تجسّده يسأل لكي يثير فينا التساؤل ومن ثمّ التصميم للتغيير وعمل ما يرضيه وبالتالي نشابه صورته أكثر فأكثر.

يسوع يسأل

تأملت في بعض الأسئلة التي سألها المسيح فكان منها الأسئلة المشجّعة، المحفّزة وأحيانّا المبكّتة وأصلّي ان تكون هكذا لنا أيضًا في هذه الأيام فتهزّنا حتى الأعماق لتؤثّر فينا عمليًا وتعمل عملها في حياتنا!

متى 13: 5 أنتم ملح الارض ولكن إن فسد الملح فبماذا يملح؟

لا يزال هذا التعبير رائجًا في بلادنا للتعبير عن الناس الطيّبين، لكن عندما نتحدث عن الملح نعرف أنه يجب أن يكون صالحًا فيملّح مضفيًا نكهة خاصة للطعام، بل يحفظه ويمنع فساده، وإلاّ فالملح نفسه يكون فاسدًا!!  

متى 7: 7 اسألوا تعطوا، أطلبوا تجدوا, اقرعوا يفتح لكم. لأن كل من يسأل يأخذ ومن يطلب يجد ومن 

يقرع يفتح له. أم أي انسان منكم اذا سأله ابنه خبزا يعطيه حجرًا؟ وان سأله سمكة يعطيه حية؟
هذه الدعوة الثلاثية تصوّر لنا أننا لا نسأل من الله أو أننا نسأل آخرين ليس لهم ما يعطونا. ابحث عن حاجة قلبك واسأل الله ايّاها كابنٍ يناجي أباه فيعطيك إياها. أطلب قارعًا على قلب الله فسيفتح لك شخصيًا ويعطيك احتياجك الحقيقي، بل وكل ما يلزم للحياة معه.

متى 12: 34 كيف تقدرون أن تتكلّمون بالصالحات وأنتم اشرار؟ فإنّه من فضلة القلب يتكلم الفم. 
عزيزي، إن كان القلب مليئًا بالكراهية فإنّه يفيض بكل أنواع الشرور، لكن إن غمرته محبة الله فهو بدوره سيسكب على الآخرين حبًا وحنانًا واهتمامًا. إنّ ما يفيض منك إلى الخارج، دائمًا يعبّر عما يدور في الداخل! 

متى 16: 26 لأنه ماذا ينتفع الانسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه؟ 
كثيرون يحفظون هذه الآية ويردّدونها، لكن الأكثرين يعملون بما تُحذّر منه فيحاولون أن يربحوا قدر استطاعتهم من العالم ومن كل ما يقدّمه ويهملون حياتهم الروحيّة الأبديّة فيربحون العالم وقتيًا ويخسرون نفوسهم أبديًا! هل أنت منهم؟؟

 مرقس 5 : 30  من لمسَ ثيابي؟  
الاف يزحمونك يا سيّد وتطلب من لمسك؟ عجيب! إنّ امرأة واحدة لمسته بإيمان أنّها ستشفى فشفيت وكان يريد أن يراها ويسمع شهادتها لما حدث معها. إنه يبحث عنك شخصيًا، فهلا جئت إليه بثقة ولمسته بالإيمان؟ تعال إليه اليوم، فهو حيّ ولا يزال يشفي ويحيي كما في القديم.

لوقا 13: 4, 5 أو اولئك الثمانية عشر الذين سقط عليهم البرج في سلوام وقتلهم، أتظنون ان هؤلاء الساكنين في اورشليم كانوا مذنبين أكثر من جميع الناس؟ كلا اقول لكم، بل ان لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون.
عنما تحدث مصيبة في العالم عادة ما يجزم البعض أن المتضرّرين كانوا أشرارًا وقد استحقوا الضربة! ضمنيًا يعني ذلك أننا أفضل منهم، لكن المسيح يقول أن الجميع خطاة وكل إنسان محتاج إلى التوبة وإن لم يتب فسيهلك هلاكًا أبديًا.

لوقا 5: 14 من منكم يسقط حماره او ثوره في بئر ولا ينشله حالاً في يوم السبت؟ 
نحن نحافظ على تقاليدنا وشرائعنا أو قد نكسرها طالما أنّنا لا نتضرّر، لكن حساباتنا بسيطة: مصلحتنا أوّلاً وبعدها نتمّم ما يطلبه الله. هذه هي روح الناموسيّة التي تصيح بأعلى صوتها: الله أولاً، لكنها في أعماقها تصرّح: أنااااااااا أولاً ثم الله. 

لوقا 14: 5 فاذا داود يدعوه ربًا فكيف يكون ابنه؟
سؤال وجيه يحيّر الكثيرين، فهل المسيح هو رب داود أم ابنه؟ الجواب يكمن في طبيعتي المسيح المتحدتين في شخصه العجيب، فهو ابن داود أي نسله  بحسب ولادته الطبيعية (الإنسانية) التي بها رأيناه كإنسان، لكن من الناحية الأخرى فهو ربّه من جهة طبيعته الإلهية.

يوحنا 5: 6 - 8 أتريد أن تبرأ؟... قم، إحمل سريرك وامشِ
 يُجمع الأطباء أن شخصًا مقعدًا لثمانٍ وثلاثين سنةً لا يمكن أن يقف حتى ولو شُفي، لأن أطرافه قد تصلبت من الجلوس طوال هذه المدة. لكن الذي شفى كانت له أيضًا القدرة على إقامة المريض حالاً. إنه القادر أن يحرّر من كل ما أقعدنا أو ربطنا روحيّا، نفسيًا أو جسديًا ولو كان لسنوات طويلة، بكلمة منه، فهل تريد وتطلب باتضاع؟

 يوحنا 5: 44 كيف تقدرون ان تؤمنوا وأنتم تقبلون مجدا بعضكم من بعض؟
من أكبر معطلات الأيمان أن نسعى لنُمدَح ونُمجّد من الآخرين، والذين بدورهم ينتظرون مديحنا وتمجيدنا لهم. هكذا نبقى ندور في دوامة الأنا التي بسببها لا نشعر بحاجتنا لتصديق الله أي الإيمان به، لأننا نصدّق كل الآخرين.

يوحنا 8: 7 من كان منكم بلا خطية فليرمها اولا بحجر.... يا امرأة: ... أما دانك أحد؟
مقولة شهيرة تكشف حالة القلوب وتبكّت الضمائر، لأن الحقيقة هي أن الكلّ رازح تحت وطأة الخطية ولذلك سقطت كل الحجارة. ما أكثر الأصابع التي تدين الأخرين، لكن في الواقع هي ايضًا تحت الدينونة عينها. ليت كل منّا يطلب الرحمة من الله وبعدها نبدأ مسيرة الإيمان التي نتعلّم فيها كيف نترفّق ونرحم الاخرين أيضًا.

يوحنا 8: 46 من منكم يبكّتني على خطية؟ فان كنت اقول الحق، فلماذا لستم تؤمنون بي؟

سؤال وتحدٍ قد يكون الرد عليه سخرية تعقبها اتهامات علنية، فأي منّا يتجرأ أن يتحدّى جمهورًا يعرفه بعبارة كهذه؟ وساد الصمت، فهذا الشخص لم يكن مثلي ومثلك، لقد تجسّد مولودًا من عذراء لم يعرفها رجل فلم يرث خطية آدم وعاش حياة التقوى والقداسة الكاملين، حياة بلا خطية وهكذا كان قادرًا أن يرفع عنّا خطايانا.

أنه هو الحق فهل تؤمن به وتقبل خلاصه لتغفر خطاياك وتكون معه الى الأبد؟؟

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا