الوطنية والإيمان (2) – هويتي قبل المسيح وبعده

، مساهم في لينغا
تكبير الخط نص تكبير الخط

الصليب وفي الخلفية علم فلسطين

قبل أن نطرح سؤال ما هي هويتي الوطنية الجديدة في المسيح، نحتاج أن نوضِّح بشكل كتابي أين كنت قبل المسيح؟ وما هي هويتي الجديدة في المسيح؟ ومن ثم ما هي هويتي الوطنية الجديدة في المسيح (في المقال القادم)! أن نتذكر حالتنا الحقيقية قبل وبعد تبعيتنا للمسيح هو أمر هام جدًا. يجب أن نتذكره دائمًا حتى لو كنا نعرفه، لكي نستطيع أن نمجد الله شاكرين، ونسلك في حياتنا الجديدة بنجاح وفرح. لذلك كان الله دائمًا يُذَكر شعب إسرائيل في القديم، بثلاث أشياء هامة: أين كانوا؟ وماذا فعل الله لهم لإنقاذهم؟ وكيف يؤثر هذا على حياتهم اليوم؟ وذلك بطريقة أو بأخرى في العشرات من الآيات والنصوص، مثل: "18 وَاذْكُرْ (1) أَنَّكَ كُنْتَ عَبْدًا فِي مِصْرَ (2) فَفَدَاكَ الرَّبُّ إِلهُكَ مِنْ هُنَاكَ. (3) لِذلِكَ أَنَا أُوصِيكَ أَنْ تَعْمَلَ هذَا الأَمْرَ." تثنية 24. لذلك دعونا نتذكر أول نقطتين من الثلاث، في هذا المقال: أين كنا قبل المسيح؟ وماذا فعل الرب في حياتنا لإنقاذنا من حالتنا القديمة؟

إن الكتاب المقدس يذكر العشرات من الأمور التي تصف حياتنا قبل قبولنا لحياة المسيح، وسأذكر منها فقط ما يؤثر على هويتنا الوطنية قبل وبعد المسيح؛ وسأدمج الاثنين معًا في الطرح.

أولا: الانتقال من عالم الموت، لعالم الحياة

"1 وَأَنْتُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَمْوَاتًا بِالذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا 2 الَّتِي سَلَكْتُمْ فِيهَا قَبْلاً حَسَبَ دَهْرِ هذَا الْعَالَمِ، حَسَبَ رَئِيسِ سُلْطَانِ الْهَوَاءِ، الرُّوحِ الَّذِي يَعْمَلُ الآنَ فِي أَبْنَاءِ الْمَعْصِيَةِ 3 وَكُنَّا بِالطَّبِيعَةِ أَبْنَاءَ الْغَضَبِ كَالْبَاقِينَ أَيْضًا.. 5 وَنَحْنُ أَمْوَاتٌ بِالْخَطَايَا أَحْيَانَا مَعَ الْمَسِيحِ ¬ بِالنِّعْمَةِ أَنْتُمْ مُخَلَّصُونَ ¬" افسس 2.
بحسب العدد 1، كان الموت سائد علينا، والموت هو حالة العيش بانفصال عن الله؛ أي كنا منفصلين عن كل خير حقيقي في الحياة.
بحسب العدد 2، كنا نعيش تحت سلطان إبليس؛ وكان إبليس لا يعمل حولنا فقط بل فينا أيضًا، أي في داخل حياتنا وقلوبنا!
في العدد نفسه يصفنا بأننا كنا "أبناء المعصية"، أي في حالة عصيان وتمرد على الله. 
لذلك يؤكد العدد 3، أننا كنا تحت غضب الله الدنيوي المستمر، وسائرين مع أبناء العالم المتمرد على الله! 
فنرى في عدد 5، أنه بالرغم من سيادة الموت علينا بسبب سيادة الخطية علينا، وبالرغم من تمردنا؛ نقلنا المسيح بنعمته الغنية من الموت للحياة. فخلصنا المسيح من سطوة الخطية علينا، واضعا فينا دعوة لمصالحة أبناء شعبنا مع الله؛ وهي دعوة لنقل البشر من الموت للحياة: 
"19 أَيْ إِنَّ اللهَ كَانَ فِي الْمَسِيحِ مُصَالِحًا الْعَالَمَ لِنَفْسِهِ، غَيْرَ حَاسِبٍ لَهُمْ خَطَايَاهُمْ، وَوَاضِعًا فِينَا كَلِمَةَ الْمُصَالَحَةِ" 2 كورنثوس 5.

ليس فقط منفصلين عن الله روحيًا، بل نعيش تحت سيادة نظام الموت:
إن الوحي أيضًا يؤكد أن العالم بعد سقوط آدم، ابتدأ يسود عليه نظام الموت؛ ويظهر لنا كيف كنا أموات تحت نظام موت هذا العالم. أيضًا يبيِّن لنا، أن الإنسان الذي لا يعرف محبة الله، لا يزال يعيش تحت نظام الموت؛ أي يضع نفسه تحت سيادة إبليس، وحتى لو كان مؤمنًا!! [1].
" 10بِهَذَا أَوْلاَدُ اللهِ ظَاهِرُونَ «وَأَوْلاَدُ إِبْلِيسَ.» كُلُّ مَنْ لاَ يَفْعَلُ الْبِرَّ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ، «وَكَذَا مَنْ لاَ يُحِبُّ أَخَاهُ.» 11 لأَنَّ هَذَا هُوَ الْخَبَرُ الَّذِي سَمِعْتُمُوهُ مِنَ الْبَدْءِ: أَنْ يُحِبَّ بَعْضُنَا بَعْضاً – 12 لَيْسَ كَمَا كَانَ قَايِينُ مِنَ الشِّرِّيرِ وَذَبَحَ أَخَاهُ. وَلِمَاذَا ذَبَحَهُ؟ لأَنَّ أَعْمَالَهُ كَانَتْ شِرِّيرَةً، وَأَعْمَالَ أَخِيهِ بَارَّةٌ. 13 لاَ تَتَعَجَّبُوا يَا إِخْوَتِي إِنْ كَانَ الْعَالَمُ يُبْغِضُكُمْ 14 نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّنَا قَدِ انْتَقَلْنَا مِنَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ لأَنَّنَا نُحِبُّ الإِخْوَةَ. مَنْ لاَ يُحِبَّ أَخَاهُ يَبْقَ فِي الْمَوْتِ 15 كُلُّ مَنْ يُبْغِضُ أَخَاهُ فَهُوَ قَاتِلُ نَفْسٍ، وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ كُلَّ قَاتِلِ نَفْسٍ لَيْسَ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ ثَابِتَةٌ فِيهِ" 1 يوحنا 3.
فعدد 10 و15، يؤكدان أن كل ما لا يحب أخاه، كأنه ابن لإبليس، وهذا يشمل المؤمن أيضًا!! وأن الذي لا يحب أخاه، هو قاتل ينتمي لشعب قايين، الذي يمثل نظام الموت.
عدد 14، نحن انتقلنا من نظام الموت لنظام للحياة، لأننا نعيش محبة الله في هذا العالم. فكيف نقدر أن نخدم شعبنا الفلسطيني، وهو يبغض اليهود مثلا؟؟ كيف نقدر أن نشاركه في نشاطاته الوطنية ومشاريعه وبرامجه السياسية، ونحن ننتمي لنظام الحياة، وشعبنا ينتمي لنظام الموت؟؟ 
"3 هَلْ يَسِيرُ اثْنَانِ مَعًا إِنْ لَمْ يَتَوَاعَدَا؟" عاموس 3. يتواعدا، تعني أن يتفقا على مكان اللقاء، الطريق اللذان سيسيران به، والهدف الذي سيصلان له!! هل هو تحرير فلسطين؟ أم الخلاص ونقل فلسطين لنظام الحياة؟
وطبعًا الله كما رأينا، يريدنا أن نخدم شعبنا بدون أي أدنى شك وأن نريد له الخير؛ لذلك هذا تحدي كبير وعملاق، يحتاج منا الكثير من البحث والصلاة وعلاقة حية قريبة من الله، مدركة لطبيعته ومشيئته. طبعًا سنُفنِّد هذا في المقالات القادمة.

أعمالنا في عالم الموت، مرفوضة!!
فبدون عملية موت إنساننا القديم، وانبثاق خليقة جدية في داخلنا، لم ولن نقدر أن نعمل أي عمل مقبول لدى الله!!
"16 يَعْتَرِفُونَ بِأَنَّهُمْ يَعْرِفُونَ اللهَ، وَلكِنَّهُمْ بِالأَعْمَالِ يُنْكِرُونَهُ، إِذْ هُمْ رَجِسُونَ غَيْرُ طَائِعِينَ، «وَمِنْ جِهَةِ كُلِّ عَمَل صَالِحٍ مَرْفُوضُونَ»" تيطس 1.
"6 خُيُوطُهُمْ لاَ تَصِيرُ ثَوْبًا، وَلاَ يَكْتَسُونَ بِأَعْمَالِهِمْ. أَعْمَالُهُمْ أَعْمَالُ إِثْمٍ، وَفَعْلُ الظُّلْمِ فِي أَيْدِيهِمْ" أشعياء 59.
"8 ذَبِيحَةُ الأَشْرَارِ مَكْرَهَةُ الرَّبِّ، وَصَلاَةُ الْمُسْتَقِيمِينَ مَرْضَاتُهُ" أمثال 15 (أيضًا 21: 27).

إن الإنسان يحتاج لأن ينتقل من الموت للحياة، لكي ينتج أعمال مقبولة لدى الله. فنحن من اللحظة التي فيها قبلنا يد الله الممتدة لنا بالمسيح، وتبعناه، وولدنا ولادة جديدة، قد انتقلنا من عالم الموت لعالم الحياة. عالم الموت الذي فيه كل ما نعمله، خاصة لبلادنا ووطننا وشعبنا، ليس فيه حياة بالنسبة لله. بينما في طبيعتنا الجديدة، نقدر أن نأتي بحياة لبلادنا وشعبنا؛ لأننا عبرنا الموت بجسد المسيح، لنأتي لعالم فيه نقدر أن نثمر لله؛ وبالتالي نثمر للإنسان الذي خلقه الله – شعبنا:
"4 إِذًا يَا إِخْوَتِي أَنْتُمْ أَيْضًا قَدْ مُتُّمْ لِلنَّامُوسِ بِجَسَدِ الْمَسِيحِ، لِكَيْ تَصِيرُوا لآخَرَ، لِلَّذِي قَدْ أُقِيمَ مِنَ الأَمْوَاتِ «لِنُثْمِرَ ِللهِ»" رومية 7.

ثانيًا: أعداء في الفكر والأعمال

وأيضًا كنا أعداء مع الله من ناحية فكرية وأيدولوجية بطبيعتنا القديمة؛ أي كانت أفكار إنساننا العتيق معادية لله، مهما كانت تبدو جميلة ومفيدة: 
"20 وَأَنْتُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ قَبْلاً أَجْنَبِيِّينَ «وَأَعْدَاءً فِي الْفِكْرِ، فِي الأَعْمَالِ الشِّرِّيرَةِ»، قَدْ صَالَحَكُمُ الآنَ" كولوسي 1.
فبعدما كنا في حالة عداوة مع الله، فكرًا وعملاً، قد صالحنا الله في المسيح وأرجعنا إليه؛ فكيف سنقدر بعد هذا، أن نخدم الله بحسب فكرنا الوطني القديم المعادي له!!؟؟
وكيف نقدر أن نسير مع أبناء شعبنا ذوي الفكر المعادي لله، في مسيرتهم الوطنية؟؟
أسئلة كثيرة تحتاج إجابات حريصة ومدركة، لن نجيب عليها في هذا المقال.

ذهن عاطل عن التمييز:
أيضًا يصف الوحي حالتنا قبل المسيح، كأصحاب أذهان عاطلة عن التمييز!! 
"28 وَكَمَا لَمْ يَسْتَحْسِنُوا أَنْ يُبْقُوا اللهَ فِي مَعْرِفَتِهِمْ، أَسْلَمَهُمُ اللهُ إِلَى ذِهْنٍ مَرْفُوضٍ لِيَفْعَلُوا مَا لاَ يَلِيقُ." رومية 1.
ومعنى "أسلمهم الله إلى ذهن مرفوض"، بحسب ترجمة الحياة مثلاً: "أسلمهم الله إلى ذهن عاطل عن التمييز"؛ ويقصد به، التمييز بين الخير والشر، أي بين الخير من وجهة نظر الله، والشر بحسب وجهة نظر الله!!

ذهن محاط بالدينونة للآخرين:
"1 لِذلِكَ أَنْتَ بِلاَ عُذْرٍ أَيُّهَا الإِنْسَانُ، كُلُّ مَنْ يَدِينُ. لأَنَّكَ فِي مَا تَدِينُ غَيْرَكَ تَحْكُمُ عَلَى نَفْسِكَ. لأَنَّكَ أَنْتَ الَّذِي تَدِينُ تَفْعَلُ تِلْكَ الأُمُورَ بِعَيْنِهَا! 2 وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ دَيْنُونَةَ اللهِ هِيَ حَسَبُ الْحَقِّ عَلَى الَّذِينَ يَفْعَلُونَ مِثْلَ هذِهِ." رومية 2.
ويستعرض هذا النص بحسب خلفيته، واحدة من أهم الصفات البشرية في العالم الخاطئ، وهي حياة الدينونة للآخرين. مؤكدا أن الله وحده الذي يدين، ويدين بحسب الحق. فالإنسان الطبيعي لا يعرف الحق بحسب نظرة الله، ويستخدم كل الوقت طريقة تبرير الذات عن طريق الإدانة للآخرين!! وهذا هو نظام عالمنا القديم. الإسرائيليون يبررون أعمالهم بإدانة الفلسطينيين، والفلسطينيون يبررون أعمالهم بإدانة الإسرائيليين؛ وهي دائرة مستمرة على كل مستويات العالم. هذه هي حالة عالمنا هذا! فهل نريد أن نسير مع قافلة الدينونة هذه، في هذا العالم المائت؟ أم نريد أن نسير في ملكوت النور والحياة لتحرير الشعب من الدينونة للآخرين، ونعرف أنه هناك طريق واحد فقط يبرر شعبي وكل شعب، فقط دم المسيح ليس سواه؛ ومهما حاولت أن أفسر لماذا يتصرف هكذا وكذلك وأقنعت كل البشر بأفكاري؛ لن أفيد شعبي بشيء، ولن أبرره بشيء!! فتبرئة أو تذنيب الخاطئ أو البريء، كلاهما يكرهما الرب: 
"15 مُبَرِّئُ الْمُذْنِبَ وَمُذَنِّبُ الْبَرِيءَ كِلاَهُمَا مَكْرَهَةُ الرَّبِّ" أمثال 17.
الله وضع طريق واحد للتبرير، وهو كفارة المسيح، فلا تحاول أخي المؤمن بأن تدخل من باب آخر، وأنت تعرف أنه سراب ولن يفيد؟

ذهن أسير وسجن للمسلمات الوطنية!!
إن فكر إنساننا السياسي القديم، هو فكر مستسلم للمسلمات الوطنية القديمة، لثوابت وضعها التقليد والأجداد والمجتمع؛ فيجب أن يسير الإنسان الذي ينتمي لنظام الموت بحسبها وهو معصوم العيون. لذلك سأل الناموسي المسيح قائلاً: "ومن هو قريبي؟" (لوقا 10: 29)؛ أما المسيح، فلم يعجبه هذا السؤال إطلاقًا، لذلك لم يُجبه عليه!! لأن هذا السؤال يمثل عقلية إنسان مستسلم للمسلمات السياسية وأسير وسجين لها!!
وكأنه يقول للمسيح:
"أنا إنسان لا يفكر ولا يقرِّر ولا يغيِّر؛ تفضل أملي علي، من هو قريبي؟؟ ومن هو عدوي؟؟"؛ "أنا منتوج التقليد!! أنا إنسان سائر مع القطيع، سأطيع ما تقوله لي دون جدل، قُل لي: من يجب أن أحب؟ ومن يجب أن أكره؟ وبمن أستطيع أن أثق؟؟"
وهذه هي الكارثة الكبرى للكثير من المؤمنين؛ يعيشون في سجن المسلمات السياسية الموروثة من الآباء والأجداد!! لذلك بعدما روى المسيح للناموسي قصة السامري الصالح، أجابه بسؤال. كان هدف المسيح منه أن يغير سؤاله الذي سأله للمسيح ويغير طريقة تفكيره عن السامريين الأعداء. فسأله المسيح:
"36 فَأَيَّ هؤُلاَءِ الثَّلاَثَةِ تَرَى صَارَ قَرِيبًا لِلَّذِي وَقَعَ بَيْنَ اللُّصُوصِ؟" لوقا 10.
وكأن المسيح يقول له: 
"سؤالك خطأ، فيجب أن يكون: من أقدر أن أجعله قريبًا لي؟ بدلا من: من هو قريبي؟"
الحالة الأولى، تمثل عقلية إنسان يثق بأن الله قادر على تغيير واقع عالم نظام الموت، لعالم نظام الحياة؛ إنسان يطلب أن تُفرض مشيئة الله كما في السماء كذلك على الأرض. 
الثاني، يمثل عقلية إنسان أسير وسجين مُسلمات الواقع السياسية والدينية. شخص أسير عالم الموت!! وللأسف كثير من المؤمنين سائرين في العقلية الثانية، وآرائهم السياسية والوطنية أسيرة ومطابقة لعالم الموت؛ سائرة مع القطيع!!

إذا كما رأينا إلى الآن من سمات الإنسان العتيق المنفصل عن الله؛ إنسان يعيش تحت نظام الموت والكراهية، ينتج أعمال مرفوضة لدى الله لا تأت بثمر له؛ نظام فيه أفكاره وأعماله معادية لله؛ وله ذهن عاطل عن التمييز بين الحق والباطل!! أيضًا ذهن محاط بالدينونة للآخرين ومستسلم للمسلمات الموروثة من عالم الموت!! كيف يقدر مؤمن يعيش في ثوب وطنيَّته القديم الذي يحمل جميع أهوال ما سبق، أن يخدم الله ويخدم شعبه؟؟ لذلك استخدمت إلى الآن تعبير "هويتي الوطنية الجديدة في المسيح"، فعندما يقول الوحي: " الأَشْيَاءُ الْعَتِيقَةُ قَدْ مَضَتْ، هُوَذَا الْكُلُّ قَدْ صَارَ جَدِيدًا." (2 كورنثوس 5: 17)؛ لماذا يتوقع الكثير من المؤمنين، بأن عبارة "الكل قد صار جديدًا"، لا تشمل الهوية الوطنية التي من حياتي القديمة؟؟ 
فهل تتوقع أخي المؤمن أن الله يقصد من الآية، الأشياء العتيقة قد مضت، ما عدى هويتي الوطنية القديمة؟؟ 
هل المسيح سيعطيك ثوبًا جديدًا لكل شيء؛ ما عدا جزئية الوطنية، يريد أن يرقعها لك، بدلا من أن يعطيك هوية وطنية جدية بمفاهيم إلهية؟؟
جميع هذه التساؤلات، سنطرحها ونحاول الإجابة عليها في المقال القادم بنعمة الله.

[1] راجع كتيبي بعنوان "أسرار المحبة"، والفصل الثاني والثالث، على الرابط.
http://www.alkanisa.org/books/love-2.pdf

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا

مقالات تابعة للسلسلة نفسها
سنطرح في هذه السلسلة السؤال عن الهوية الوطنية وعلاقتها بهويتي في المسيح. فهذا الموضوع يطرح أسئلة كثيرة هامة، حيوية وجوهرية لنا، خاصةً كمسيحيين عرب في الأراضي المقدسة نعيش بين أغلبية غير مسيحية
يجب أن نعطي فرصة لله أن يستبدل محبتنا الجسدية القديمة لشعبنا، بمحبة إلهية جديدة له. فمهما كانت نيتي نقية ومهما حاولت أن أعمل لشعبي بكل جهد وإخلاص، أعمال الجسد لا تقدر أن تخدم أو تخضع
لارسال اخبار كنيستكم أو مقالات: info@linga.org
ملاحظة عامة: جميع المشاركات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.

التعليق على مسؤولية المعلق فقط وهذا ليس بالضرورة رأي الموقع.
loader