هل ظهر الرب يسوع قبل أن يأخذ جسد من المطوبة العذراء مريم والروح القدس في ملْ الزمان؟ ومن الذي كان يظهر في العهد القديم؟ هل هو ملاك الرب أم الرب نفسه؟ وكيف كان يظهر؟ والله روح ولم يراه أحد قط!

عندما طلب كليم الله موسى أن يرى مجد الله أي الله. قال له الرب "لا تقدر أن ترى وجهي، لأن
الإنسان لا يراني ويعيش" (خروج33: 20). لا يستطيع إنسان ان يعاين جوهر اللاهوت! وهو ما عبر عنه في سفر الخروج بوجه الله. مع ذلك نجد أن الله ظهر لموسى في العليقة المشتعلة، فكيف نحل هذا اللغز ونفك هذا الاشتباك؟

أولاً: الظهور لخليل الله إبراهيم
حدث عندما زاد شر سدوم وعمورة وخطيتهم كثرت جداً قال الرب "إن صراخ سدوم وعمورة قد كثر، وخطيتهم قد عظمت جدا. أنزل وأرى هل فعلوا بالتمام حسب صراخها الآتي إليّ، وإلا فأعلم"(تكوين18: 20-21). وقبلها يذكر الوحي المقدس "فقال الرب: "هل أخفي عن ابراهيم ما أنا فاعله، وابراهيم يكون أمة كبيرة وقوية، ويتبارك به جميع أمم الأرض؟" (تكوين 18: 17 و18). ودار الحوار الشهير بين إبراهيم والرب القدير وذلك عندما إنصرف الرجال وذهبوا نحو سدوم، "وأما إبراهيم فكان لم يزل قائمًا أمام الرب" وهنا نرى تضرع وصلاة إبراهيم "أفتهلك البار مع الأثيم؟

لقد كان أبينا إبراهيم يدرك ويعلم انه أمام الرب، لذلك قال أنه ديان كل الأرض. ولما تشفع فيهم مرة أخرى قال "أني قد شرعت أكلم المولى وأنا تراب ورماد". من هنا نرى إن الذي ظهر وتكلم معه هو الرب يسوع قبل التجسد.

ثانياً: الظهور لكليم الله موسى
نقرأ في سفر الخروج الاصحاج الثالث "وظهر له ملاك الرب بلهيب نار من وسط عليقة. (شجرة شوك) فنظر وإذا العليقة تتوقد بالنار، والعليقة لم تكن تحترق. فقال موسى: "أميل الآن لأنظر هذا المنظر العظيم. لماذا لا تحترق العليقة. فلما رأى الرب انه مال لينظر ناداه الله من وسط العليقة وقال موسى موسى. فقال هانذا. فقال لا تقترب الى ههنا. اخلع حذائك من رجليك. لان الموضع الذي أنت واقف عليه ارض مقدسة. ثم قال "انا اله أبيك اله ابراهيم واله اسحق واله يعقوب. فغطى موسى وجهه لأنه خاف ان ينظر الى الله" (خروج 3: 2-6).

عندما تكلمت مريم مع هارون على أخيها موسى. دافع الرب عن موسى وقال لمريم وهارون"أسمعا كلامي... ان كان منكم نبي للرب فبالرؤيا أستعلن له في الحلم أكلمه. أما عبدي موسى فليس هكذا بل هو أمين في كل بيتي. فمًا الى فم وعيانًا أتكلم معه لا بالألغاز. وشبّه الرب يعاين. (عدد 12: 6-8) 
السؤال الذي يطرح نفسه: من هو شبه الرب الذي يعاينه النبي موسى! وايضًا من الذي رآه موسى في العليقة؟ الاجابة: هو شخص الرب يسوع المسيح. لأن الإنسان لا يقدر ان يرى الله ويعيش.

ثالثا: الظهور ليشوع
ظهر الرب يسوع ليشوع كرجل حرب وسيفه مسلول بيده كرئيس جند الرب. "وحدث لما كان يشوع عند اريحا انه رفع عينيه ونظر واذا برجل واقف قبالته وسيفه مسلول بيده فسار يشوع اليه وقال له "هل لنا انت او لاعدائنا" فقال كلا بل انا رئيس جند الرب. الآن اتيت. فسقط يشوع على وجهه الى الارض وسجد وقال له "بماذا يكلم سيدي عبده"؟ فقال رئيس جند الرب ليشوع اخلع نعلك من رجلك لأن المكان الذي انت واقف عليه هو مقدس. ففعل كذلك" (يشوع5: 13-15). نجد هنا سجود يشوع والسجود حسب الوصية للرب فقط وكذلك مشهد موسى عندما ظهر له الرب في العليقة وأمره له أن يخلع نعليه. لكن في يشوع 6: 2 يذكر الوحي المقدس صراحةً بأنه هو الرب "فقال الرب ليشوع. انظر. فقد دفعت بيدك اريحا وملكها جبابرة البأس".ألا يذكرنا هذا بسفر الرؤيا عندما رآه يوحنا في منظر رهيب وسيف لهيب يخرج من فمه (رؤيا1: 16).
تعلمنا كلمة الله ان الملائكة لا تقبل السجود من البشر، عندما سجد يوحنا الحبيب في سفر الرؤيا رفض الملاك  السجود وقال له: السجود لله فقط" كما هو مذكور في سفر الرؤيا 19: 10: "فخررت أمام رجليه لأسجد له، فقال لي: "انظر! لاتفعل! أنا عبد معك ومع إخوتك الذين عندهم شهادة يسوع. اسجد لله! فإن شهادة يسوع هي روح النبوة".

رابعاً: الظهور لجدعون كملاك
في قصة جدعون المذكورة في سفر القضاة الاصحاح السادس، يذكر الوحي المقدس إن الذي ظهر له ملاك الرب ومرة أخرى يذكر الرب "فالتفت اليه الرب وقال اذهب وخلّص اسرائيل من كف مديان. أما ارسلتك" (قض 6: 14). وبعد أن يعمل له جدعون تقدمه ويرى ما حدث لها، يذكر الكتاب "فرأى جدعون انه ملاك الرب فقال جدعون آه يا سيدي الرب لأني قد رأيت الرب وجهًا لوجه. فقال له الرب السلام لك. لا تخف لا تموت" (قض6: 22-23). لأنه كان يعلم ان الذي يرى الله يموت. هل يخالف الله ما قاله لموسى النبي لا يقدر ان يراني إنسان ويعيش، بالطبع كلا. لأن الذي ظهر له هو شخص يسوع المسيح قبل التجسد.

خامساً: الظهور ليعقوب كإنسان
في قصة يعقوب عندما كان يصلي ويصرخ الى الرب خوفًا من لقاء عيسو أخيه يسجل الروح القدس هذا الحادث في تكوين 32 "فبقي يعقوب وحده. وصارعه إنسان حتى طلوع الفجر... وسأل يعقوب وقال اخبرني باسمك. فقال لماذا تسأل عن اسمي. وباركه هناك". بعدها مباشرة يسمي المكان فنيئيل ومعناه وجه الرب. فدعا يعقوب اسم المكان فنيئيل. قائلاً: لأني نظرت الله وجهًا لوجه ونجيت نفسي" (تك32: 30).

سادسًا: الظهور لمنوح وامرأته
يذكر الوحي المقدس إن الذي ظهر ملاك الرب وتصفه امرأة منوح "جاء اليّ رجل الله ومنظره كمنظر ملاك الله مرهب جدًا. ولم اسأله من اين هو ولا هو اخبرني عن اسمه" (قضاة13: 6). وعندما ظهر لمنوح نتيجه صلاته سأله عن اسمه "فقال له ملاك الرب لماذا تسأل عن اسمي وهو عجيب".
عندما سأله يعقوب لم يجبه عن اسمه، ولكن مع تدرج الاعلان نراه يعلن عن اسمه الجميل، فمن هو الشخص الذي اسمه عجيب. يكشف لنا الوحي في سفر اشعياء بأكثر وضوح "لأنه يولد لنا ولد ونعطى ابنًا وتكون الرياسة على كتفه ويدعى اسمه عجيبًا مشيرًا الهاً قديرًا اباً ابديًا رئيس السلام" (اش 9: 6).

اتون النار واربعة اشخاص

سابعًا: مع الفتية الثلاثة
عندما أمر الملك نبوخذ نصر بألقاء الفتية الثلاثة الذين خالفوا أمره بالسجود للتمثال الذهبي الذي صنعه، واستشاط غضباً وأمر ان يُحمّى الأتون سبعة أضعاف، أمر جبابرة القوة أن يوثقوهم ويلقوهم في أتون النار المتقد.
لكن الأمر الذي أدهش واثار تعجب الملك! أنه رأى اربعة يتمشون في وسط النار غير مصدق عينيه وسأل مشيريه غير مصدق ما يرى (دانيال 3: 25) "ها أنا ناظر أربعة رجال يتمشون في وسط النار ما بهم ضرر، ومنظر الرابع شبه بابن الآلهة".

السؤال: من هو الرابع الشبيه بابن الآلهة؟
الاجابة: شخص واحد يخبرنا الكتاب المقدس أنه ابن الله يسوع المسيح الذي جاء في ملء الزمان
مولوداً (متجسدًا) من امرأة لكي يفدي كل من يؤمن به لتكون له حياة أبدية.
فهل قبلته مخلص شخصي لك؟

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا