يوحنا 2:8-11 "ثُمَّ حَضَرَ أَيْضًا إِلَى الْهَيْكَلِ فِي الصُّبْحِ، وَجَاءَ إِلَيْهِ جَمِيعُ الشَّعْبِ فَجَلَسَ يُعَلِّمُهُمْ. 3وَقَدَّمَ إِلَيْهِ الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ امْرَأَةً أُمْسِكَتْ فِي زِنًا. وَلَمَّا أَقَامُوهَا فِي الْوَسْطِ 4قَالُوا لَهُ: يَا مُعَلِّمُ، هذِهِ الْمَرْأَةُ أُمْسِكَتْ وَهِيَ تَزْنِي فِي ذَاتِ الْفِعْلِ، 5وَمُوسَى فِي النَّامُوسِ أَوْصَانَا أَنَّ مِثْلَ هذِهِ تُرْجَمُ. فَمَاذَا تَقُولُ أَنْتَ؟ 6قَالُوا هذَا لِيُجَرِّبُوهُ، لِكَيْ يَكُونَ لَهُمْ مَا يَشْتَكُونَ بِهِ عَلَيْهِ. وَأَمَّا يَسُوعُ فَانْحَنَى إِلَى أَسْفَلُ وَكَانَ يَكْتُبُ بِإِصْبِعِهِ عَلَى الأَرْضِ. 7وَلَمَّا اسْتَمَرُّوا يَسْأَلُونَهُ، انْتَصَبَ وَقَالَ لَهُمْ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ بِلاَ خَطِيَّةٍ فَلْيَرْمِهَا أَوَّلاً بِحَجَرٍ! 8ثُمَّ انْحَنَى أَيْضًا إِلَى أَسْفَلُ وَكَانَ يَكْتُبُ عَلَى الأَرْضِ. 9وَأَمَّا هُمْ فَلَمَّا سَمِعُوا وَكَانَتْ ضَمَائِرُهُمْ تُبَكِّتُهُمْ، خَرَجُوا وَاحِدًا فَوَاحِدًا، مُبْتَدِئِينَ مِنَ الشُّيُوخِ إِلَى الآخِرِينَ. وَبَقِيَ يَسُوعُ وَحْدَهُ وَالْمَرْأَةُ وَاقِفَةٌ فِي الْوَسْطِ. 10فَلَمَّا انْتَصَبَ يَسُوعُ وَلَمْ يَنْظُرْ أَحَدًا سِوَى الْمَرْأَةِ، قَالَ لَهَا: يَاامْرَأَةُ، أَيْنَ هُمْ أُولئِكَ الْمُشْتَكُونَ عَلَيْكِ؟ أَمَا دَانَكِ أَحَدٌ؟ 11فَقَالَتْ: لاَ أَحَدَ، يَا سَيِّدُ! فَقَالَ لَهَا يَسُوعُ: وَلاَ أَنَا أَدِينُكِ. اذْهَبِي وَلاَ تُخْطِئِي أَيْضًا.

حجارة لرجم الزانية

أريد أن أبدأ التّأمل بهذه القصّة بطرح خمسة أسئلة، ووضع بعض الإجابات المحتملة عليها:

1. لماذا جاء الرب يسوع إلى الهيكل؟ جاء ليكون مع الناس، وليعلمهم، وليرشدهم، وليبين لهم قوانين ملكوت السماوات، وليخرجهم من ظلمة الخطية إلى نور الخلاص والإيمان.

2. لماذا جاء الشعب إلى الهيكل؟ جاء بعض النّاس ليؤدّوا واجباتهم الدينية. وجاء بعضهم ليراهم الآخرين. والبعض جاء لأن لديه وقت فراغ، ولا يعرف إلى أين يذهب. وجاءت البقية لأنهم يريدون فعلاً أن يعبدوا ويمجدوا اسم الله.

3. لماذا جاء الكتبة والفريسيون إلى الهيكل؟ جاءوا لإثبات سلطتهم الدينية، وليتهموا المرأة الزانية ويدينونها. ولإثارة الفوضى والضغينة والأحقاد. ونعرف من سياق القصّة، أنّ السبب الحقيقي لمجيئهم هو أنهم جاءوا إلى الهيكل لكي يجربوا رب المجد يسوع.

4. لماذا أحضر رجال الدين من الكتبة والفريسيين المرأة إلى الهيكل؟ أحضر رجال الدّين المرأة لكي يضعوها في موقف الخزي والعار والمذلة. وحتى يبرروا أنفسهم مقارنة معها. فهي مرفوضة من النّاس بسبب زناها، وهم قادة الأمة. كذلك فإنهم أحضروها لكي يصدروا حكماً بقتلها رمياً بالحجارة، فهي متهمة بالتعدي على الشّريعة. والاهم من كل هذا حتى يستخدمونها في تجربة رب المجد يسوع.

5. وماذا بخصوص المرأة؟ لم تحضر المرأة لأنها بإرادتها، فهي أصلا كانت تعيش في الخطيّة، ولم تفكر يومها بالحضور إلى الهيكل، ولكن من قبض عليها من الناس سلّمها لرجال الدين الّذين أحضروها بالقوة. أي أن المرأة لم تحضر عن قناعة، بل مكرهة ومجبورة.

فالمشهد الذي امامنا في غاية الوضوح: أحضر مجموعة من الكتبة والفريسيين إمرأة زانية، وأقاموها في وسط حلقة من الناس في هيكل الله في أوروشليم، وأمام شخص الرب يسوع. وطرح الكتبة والفريسيون سؤالهم على الرب يسوع: "يا مُعَلِّمُ هَذِهِ الْمَرْأَةُ أُمْسِكَتْ وَهِيَ تَزْنِي فِي ذَاتِ الْفِعْلِ وَمُوسَى فِي النَّامُوسِ أَوْصَانَا أَنَّ مِثْلَ هَذِهِ تُرْجَمُ. فَمَاذَا تَقُولُ أَنْتَ"؟

احتوى سؤالهم على حقيقتين لا جدال فيهما: هذه المرأة زانية بلا نقاش. والناموس يقول برجمها.
أي أن رجال الدين أشاروا الى الجريمة وحددوا العقاب في نفس الوقت: زانية فارجموها.
مجموعة متدينة تشير الى امرأة وحيدة قائلين: "هذه زانية فارجموها". حددوا الجريمة ونطقوا بالعقاب. أي أنهم قاموا بدور المدّعي والقاضي في نفس الوقت، ولم يتركوا أية فرصة للدّفاع.

ما يزال هذا المشهد ماثلاً أمامنا حتّى اليوم: يتكرر المشهد يومياً حيثما يعيش الناس. في البيوت والحارات والشوارع وأماكن العمل والمصانع والمكاتب والمدارس ودور العبادة المختلفة، وأحياناً في الكنائس. فما أسهل أن يتطوع شخص او جماعة، ويشيرون بإصبع الإتهام الى شخص أو مجموعة بشرية محدّدة قائلين:
​هذا كذاب، انبذوه.
هذا منافق، احتقروه.
هذا كسلان، ارفضوه.
هذا حرامي، اسجنوه.
هذا كافر، اقتلوه.
هذا متكبّر، أذلّوه.
هذا عدو، ارهبوه.
هذا زاني، اجلدوه.
هذا مختلف، دمروه.

وهذا دجال، وهذا متكبر، وهذا جاهل، وهذا حاقد، وهذا لئيم. قائمة طويلة جدّاً من الإتهامات تتعدد فيها النعوت والاحكام. وللأسف الشّديد ان المشهد يتكرر دون محاسبة الذات أو تحكيم العقل والضمير.

لم يكتف رجال الدين بتحديد جريمة وعقاب المرأة، بل أرادوا أيضاً أن يجربوا الرب يسوع "لِكَيْ يَكُونَ لَهُمْ مَا يَشْتَكُونَ بِهِ عَلَيْهِ". لذلك سألوا الرّب يسوع المسيح: "فَمَاذَا تَقُولُ أَنْتَ"؟

لم يكن هؤلاء على علم بأن المجرّب الأكبر والشّرير الأعظم، أي الشيطان بذاته، قد حاول قبلهم الأيقاع بشخص الرّب يسوع، ولكنه فشل فشلاً مدوياً. (راجع تجربة الرب يسوع في متى4 ولوقا 4).

بقيت الجموع الموجودة في ساحة الهيكل صامتة لا تعرف ماذا تقول أو ماذا تفعل، فالسؤال جاء من قادتهم الدينيين.
والمرأة كانت مكسورة الجناح، فهي خاطئة وقد قبض عليها وهي تمارس فعل الزنا. وكان على الرب يسوع أن يجيب على سؤال الكتبة والفريسيين.

ماذا كان رد رب المجد يسوع: تريّث الرب طويلاً قبل الإجابة، وانحنى إلى أسفل، وكان يكتب بإصبعه على الأرض.
نحن لا نعرف ما الذي كتبه الرب يسوع على الأرض: فهل كتب نص الشّريعة الكامل المتعلق بالحكم على الزناة؟ أو كتب دعوة للرحمة والتوبة؟ أو كتب الحقيقة القائلة بأن كل إنسان خاطىء؟ أم ماذا؟ ببساطة نحن لا نعرف الجواب. فهل أراد الرب أن يكون الوقت الذي صرفه بالكتابة كفيلاّ بتهدأة النفوس ودعوة الحضور لمراجعة أنفسهم؟
 
أما رجال الدين فأصروا على السؤال: "موسى في الناموس أوصانا أن مثل هذه ترجم. فماذا تقول أنت"؟
ولكن هل ما قاله رجال الدين من الفريسيين هو حقاً ما يقوله الناموس بالضبط؟
نقرأ في لاويين 10:20 "وَإِذَا زَنَى رَجُلٌ مَعَ امْرَأَةٍ فَإِذَا زَنَى مَعَ امْرَأَةِ قَرِيبِهِ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ الزَّانِي وَالزَّانِيَةُ". 

دعونا ندقق في ما قاله الناموس: "إِذَا زَنَى رَجُلٌ مَعَ امْرَأَةٍ". فعملية الزنى تتطلب وجود امرأة ورجل، ولكن الكتبة والفريسيين أحضروا المرأة فقط ولم يحضروا الرجل، مع أنهم بلسانهم قد قالوا: "هَذِهِ الْمَرْأَةُ أُمْسِكَتْ وَهِيَ تَزْنِي فِي ذَاتِ الْفِعْلِ". فإن كانت قد أمسكت وهي تمارس فعل الزنا، فإنها كانت تمارس الفعل مع رجل غير زوجها، فلماذا لم يتم القبض على هذا الرجل؟ وأين هذا الرجل؟ ومن كان هذا الرجل؟ ولماذا تركوه يمضي؟  فهل كان إحضار المرأة فقط مجرد مصيدة للإيقاع بشخص الرب؟ وهل يمكن أن الرجل كان واحداً منهم؟

صحيح أن الشريعة تقول بقتل الزاني والزانية، ولكن من هو المسئول عن القتل؟ وهل يوجد مجال للرحمة والغفران؟ وهل يمكن إعطاء الإنسان الخاطئ فرصة للتوبة؟  كذلك صحيح أن المرأة أمسكت وهي تزني، ولكن ماذا بخصوص الزناة الذين لا يتم القبض عليهم نهائياً: من سيعاقبهم؟ ومن سيرجمهم؟ ومن يعرفهم؟ ومن سيكشفهم؟

وأخيراً جاء رد رب المجد يسوع: "مَنْ كَانَ مِنْكُمْ بِلاَ خَطِيَّةٍ فَلْيَرْمِهَا أَوَّلاً بِحَجَرٍ". 

كانت العبارة التي خرجت من فم رب المجد، وما تزال، من أقوى العبارات الخارقة للنفس البشري.
كانت دعوة للتفكير والتدبير، قبل الحكم والتكفير.
كانت دعوة لفحص الذات، وللتنازل عن الكبرياء الروحي.

خاطب الرب يسوع ضمير ووجدان كل واحد منهم: فقبل اتهام المرأة المسكينة والوحيدة، والتي لم يقف بجانبها أحد، عليك أيها المشتكي والمُدين والمُتَّهِم أن تفحص نفسك:
هل أنت أفضل منها؟
وهل أنت صالح وقدوس وبلا خطية؟
هل أنت بار؟
هل تعيش حياة كاملة كما يريد الله؟
هل أنت حقاً بلا خطية؟

اخترقت كلمات الرب يسوع قلوب ونفوس وضمائر جميع المستمعين من رجال دين وأناس عاديين. فالجميع خطاة، والجميع مدعوين إلى التوبة، والجميع عليهم أن يتوقفوا عن الإشارة بإصبع الاتهام والدينونة للآخرين.

ماذا كان وقع عبارة الرب يسوع على السامعين؟ نقرأ في الآية التاسعة أن "ضَمَائِرُهُمْ كانت تُبَكِّتُهُمْ". أي أن كلمات الرب يسوع أحيت الضمائر الميتة، ووقف كل واحدٍ منهم عارياً ومكشوفاً أمام رب المجد وأمام نفسه. فالكل خطاة. الكل أجرم في حق وصايا وشريعة الله، ولا يستطيع أحد أن يزايد على غيره من النّاس بالبر والتقوى وادعاء الفضيلة.

وماذا كانت النتيجة؟ هل أدت صحوة الضمير إلى توبتهم؟ وهل اعتذروا للمرأة لما سببوه لها من ألم وخزي وعار؟ وهل تابوا عن خطاياهم؟ للأسف الشديد: هربوا من محضر الرب، وخرجوا جميعاً من ساحة الهيكل. فبدلاً من أن يشكروا رب المجد الذي نبههم إلى حالتهم الروحية، راحوا يتآمرون على قتله، فهم لا يريدونه في وسطهم؛ لأن وجوده مزعج لهم، لانه يذكرهم بحقيقتهم وهي أنهم مجرد مجموعة من المنافقين والخطاة.

ومن الذي بقي في ساحة الهيكل؟ أو على الأقل في جزء الساحة حيث جرت المحاورة بين الرب يسوع والكتبة والفريسيين. نقرأ في الآية رقم 9: "وَبَقِيَ يَسُوعُ وَحْدَهُ وَالْمَرْأَةُ وَاقِفَةٌ فِي الْوَسَطِ". كان بإمكان المرأة أن تهرب، فقد خرج المشتكون عليها. كان بإمكانها أن تصرخ وتهلل من الفرح لأنها أنقذت من موتٍ حتمي. ولكنها بقيت واقفة بصمت في محضر الرب.

لدينا هنا مشهداً مهيباً وعظيماً وجليلاً في نفس الوقت: وقفت المرأة الزانية وحيدة في محضر الرب له المجد. وقفت منتظرة حكمه عليها. وقفت منتظرة ما سيقول. ويوماً ما، سيقف كل واحد منا وحيداً في محضر الرب. فلن يكون أحدٌ معي أو معك، ولن يستطيع أي شخص أن يكون معنا. فخطايانا مستترة، ولا يعرفها الناس، ولكن الرب يعرفها. ولذلك نقف وحيدين أمامه، ويجب أن يكون لوقفتنا نتائج:
* إما الرحمة التابعة من قلبه المحب.
* وإما العقاب النابع من دينونته العادلة.

فإن وقفنا الآن، أي قبل موتنا الجسدي، وإن طلبنا غفرانه حقاً، فسننال الرحمة. ولكن إن رفضنا الوقوف أمام محبّته بخطايانا، وخرجنا بعيداً مثل الكتبة والفريسيين، فإننا سنقف بعد الموت أمام دينونته العادلة، وسننال دينونة عظمى.

وأخيراً خاطب الرب يسوع المرأة الزانية: "يَا امْرَأَةُ، أَيْنَ هُمْ أُولئِكَ الْمُشْتَكُونَ عَلَيْكِ؟ أَمَا دَانَكِ أَحَدٌ؟ خاطب رب المجد يسوع المرأة بكل احترام لإنسانيتها ومشاعرها وكرامتها. لم يقل يا زانية او يا ساقطة أو يا نجسة. خاطبها بلغة المحبة السماوية الحريصة على خلاص النفس البشريّة. "يَا امْرَأَةُ، أَيْنَ هُمْ أُولئِكَ الْمُشْتَكُونَ عَلَيْكِ؟ أَمَا دَانَكِ أَحَدٌ؟

صحيح أننا خطاة، وصحيح أن المشتكين علينا كثيرون، ولكن عندما نقف نحن وهم في محضر الرب، فإنهم سوف يهربون، ولن يجدوا شيئاً يشتكون به علينا للرب.

وجاء جواب المرأة: "لاَ أَحَدَ، يَا سَيِّدُ".
كان جواباً بسيطاً، ولكنه يدل على تغيير عظيم في حياتها.
اعترفت بيسوع أنه سيد، وعرفت أنها تحررت وتخلّصت من متهميها وطالبي قتلها.
"لاَ أَحَدَ، يَا سَيِّدُ": جواب بلا تلعثم أو بكاء، بل بلهجة الواثق برحمة الله.
وأخيراً نطق الرب بجوابه للسؤال الذي طرحه عليه رجال الدين من الكتبة والفريسيين: "ولاَ أَنَا أَدِينُكِ. اذْهَبِي وَلاَ تُخْطِئِي أَيْضاً".
كان بإمكان رب المجد يسوع أن يمسك حجراً ويرجمها، فهو بلا خطية.
كان بإمكانه أن يدينها: فهو الرب القدوس، وهي امرأة خاطئة. ولكنه لم يأتِ ليدين العالم، بل جاء ليخلص العالم. جاء ليعطي الناس فرصة جديدة في الحياة. جاء لكي يحقّق ما قاله بطرس الرّسول: "فَتُوبُوا وَارْجِعُوا لِتُمْحَى خَطَايَاكُمْ، لِكَيْ تَأْتِيَ أَوْقَاتُ الْفَرَجِ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ".
وفعلاً جاء وقت الفرج لهذه المرأة حين قال لها الرّب يسوع: "اذهبي". أجل اذهبي. أنت حرة. تابعي حياتك بسلام.
ولكن تذكري: لا تخطئي أيضاً. لا تعودي إلى أسلوب حياتك السابقة. أنت كنت زانية، والآن أصبحت طاهرة، فلا تعودي إلى حياة الخطية. 
يكره الرب يسوع الخطية ويرفضها، ولكنه أيضاً يغفر لصاحبها إن تاب فعلاً عن خطاياه.
كان بإمكان الرب أن يدينها. ولكنه غفر لها.
كلنا نستطيع أن ندين الآخرين، ولكن الله يتحدانا أن نعمل مثله ونغفر لمن أساء إلينا.
ما أسهل أن نقذف الحجارة على الآخرين. ولكن مشيئة الله هي أن نغفر لهم. فنحن خطاة مثلهم، إن لم نكن أسوأ منهم.
كذلك علينا أن نتذكر أنه كما من السهل علينا أن نقذف الحجارة، فمن السهل أيضاً أن نغفر.
الخيار لك؟ ماذا ستفعل؟ الحجر بين يديك. احتفظ به إن اردت، أو تخلص منه.
وإن وجدت نفسك في موقف الديان والناقد والمحاسب للآخرين، فتذكر الحجر، وتذكر من يحق له أن يرمي بالحجر.
كلنا خطا، وكلنا بحاجة لرحمة الله، فهل نتوب؟ 
هل تقول للرب يسوع: "أشكرك لأنك تحبني، ولأنك سفكت دمك على الصليب من أجلي أنا الخاطئ. ارحمني وسامحني وساعدني أن أرجع إليك بخشوع وأن أبتعد عن الخطية".
ليكن اسمك يا ربنا يسوع القدوس مباركاً من الآن وإلى الأبد. آمين.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا