(بمناسبة مرو سنة على اعلان قداسة القدّيسة العبلّينيّة مريم ليسوع المصلوب بواردي) 
(ألقيت في الكنيسة الكاثوليكيّة وفي بيت القدّيسة بواردي في عبلّين)

مريم البواردي

إنّه عيد ؛ عيدٌ يفوحُ بالنردينِ ويمور بالحياة ، عيدُ الذكرى السنويّة الأولى لاعلان قداسة قدّيستنا الغالية مريم ليسوع المصلوب، ابنة عبلّين البارّة.... عيدُ قدّيستِنا الجميلة ، عروسِ يسوع ، الصّبيّةِ الطّاهرة التي غرّدت يسوعَ قصيدةً جميلة ، وذابت به حُبًّا ، ورسمتُهُ بسمةً وضيئةً على شِفاه البَّشر في مِصرَ وفرنسا والهند وبيتَ لحم ، هذه التي عطّرت بقدميْها الصّغيرتيْن ثَرى عبلّينَ والجليلِ، ففاحَ البخور وما زالَ من حنايا وثنايا كلِّ زاويةٍ ، وكلِّ مَفْرِقٍ وكلِّ نفْسٍ.

هُنا رأت النُّورَ ... ومن هنا مرّت وعبرت ، وهنا سجدتْ وهي بعدُ طفلةٌ صغيرة عند أقدامِ المصلوب، ومن هنا بدأ الحُلمُ يراودها لتحملَ الخبرَ الجميلَ والبشارةَ الى أقاصي الأرض ، فاختارها الربُّ واصطفاها لتكونَ له سفيرةً في كرمهِ وشاهدةً ، تجترحُ العجائبَ والآياتِ، وتحملُ مَشْعلَ البشارةِ بروحِها الشّفّافةِ ونفسِها المتواضعةِ الى النفوسِ التوّاقةِ الى الحقّ المُحرّرِ والحياةِ الفضلى .

نُحبُّكِ قدّيستنا لوتعلمين!..ونُحبُّ يسوعَكِ ونزرعُهُ في ضمائرنا قصيدةً جذلى ، وقصّةً جميلة ، فنُناجيهِ في كلّ صباح وكلِّ مساء .

نُحبُّكِ قِدّيستَنا الغالية ، فعبلّين – العروسُ الغافيّة على خدّ الجليل – سَمَت بكِ وحلّقت ، ومشت بِخُيلاء قائلةً :
من هنا من فوق تِلالي رأتِ القداسةُ النُّور، ..من هنا مشتِ البوارديّةُ الصغيرةُ الى العالمِ حاملةً البشارةَ إطاعةً لوصيّةِ الربِّ الجميلِ لتضيءَ به سراديبَ العالمِ المظلمةِ الديجوريّة.
اليوم عيد ..عيدُ الشرقِ يرفل بالمحبّةِ والقداسة ، ويزوبعُ في آذانِ الجبالِ والوديان والبَّشَر ترنيمةَ الأزل : هوشعنا في الأعالي مباركٌ الآتي باسم الربّ.. هوشعنا في الأعالي مباركٌ الآتي باسم الربّ.

قِدّيستنا الغاليّة نحبُّكِ ونحبُّ يسوعَكِ..

ونعِدُكِ بأنّك ستبقين رمزَ الوِحدةِ وعنوانَ التآخي ومصدرَ الفرحِ النازلِ من فوق من لدُنِ أبي الأنوار.

كلُّ عامٍ وكلُّ شعبِ الربّ يرفلُ بسربالِ المحبةِ والقداسةِ وهدأةِ البال.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا