يا فِئَةً نَسِيَتْ تقديري – وتَناستْ بعضَ أساطيري

هذا من عادة أصحابي – يَشغَلُهُمْ تهميشُ حُضُوري

حَسَدًا أو طمَعًا في شأنٍ – أعلى مِن شأني المحظورِ

يا فئةَ وُصُولٍ وجُحُودٍ – أعمَتْكِ بَلاهةُ تبريرِ

داريتُ هَواكِ على أملٍ: – أنْ تتخلّي عن تخديرِي

كُوني واثقة مِنْ بَصَري – إذْ عَزَّ على ألفِ بَصِيرِ

إنّكِ في نظري كاٌمرأةٍ – عَبَثَتْ بأناتي وشعوري

ذَهَبَتْ عنّي لمْ أُلزِمْها – أيّامَ الشِّدَّةِ بمَصِيري

مَن كان مَسِيحِيًّا حَقًّا – يترفَّعْ عن أيّ نُفورِ

إنّي رجُلٌ لا يشغَلُني – شيءٌ ما غيرَ التّبشيرِ

إنّي لولاهُ لَمعروفٌ – بالوجه الأسود كالقِيرِ

بصَليبِ يسوعَ أَرى عاري – والذُّلَّ وصخرةَ تحقيري
. . .

إنْ يَنْحَتْ عَصرُكِ يا فِئَةً – حَجَرًا لي مِن بين عُصُورِ

لا نقْشَ يكادُ يُصوِّرُني – لا ريشةَ تُحسِنُ تصويري

ويَراعي قامتُهُ أسمى – مِن أيّ يَراعٍ مشهورِ

مدرسةٌ للأدب الناطقِ بالعربيّة مَعَ تطويرِ

للشِّعـر سِراجٌ ودليلٌ – لفنونِ قَوافٍ وبُحُورِ

مدرسةٌ غيرُ مقدَّسةٍ – لا قُدسَ لحَرفٍ مسطورِ

نافعةٌ تخدمُ أجيالًا – مَا بين غَنِيٍّ وفقيرِ

بُنِيَتْ بجُهُودٍ مُضنيةٍ – مِن عِلْمِ فقيهٍ وخَبيرِ

مَنْ يَعمَلْ شيئًا فليُتْقِنْ – ما أقبحَ وجهَ التَّقصيرِ!

مَجّانًا نِلتُمْ مَجّانًا – أعطُوا يا أهلَ التَّوفيرِ

مَن قال بأنّي مهتمٌّ – بمَديحٍ صِرفٍ منشورِ

أو يَعنيني رفعُ مَقامٍ – بثناءٍ مِنْ لُطْفِ وَزِيرِ

مجدُ الرَّبّ يحلِّقُ أعلى – للرَّبِّ أسَخِّرُ مزموري

عَبَّأَ عاطفتي وخيالي – بالحقِّ وهَذّبَ تفكيري
. . .

شُكرًا للهِ على ثِقةٍ – بضَعيفٍ مِثلي مستورِ

باللاجِئِ في جِهةٍ أخرى – بعَريضِ الْجَاهِ المغدورِ

لا عَونَ سوى عَونِكَ ربّي – لا فضلَ لقلمي فظُهُوري

مِن وحي كتابِكَ مصنوعٌ – ما ضاهاهُ قلمُ الجيرِ

مِنْ خَمْر يسوعَ سُقِيْتَ وما – فَتِئتْ مريمُ خيرَ ظَهِيرِ

رَبُّ الشِّعر العربيّ هُنا – مَثَلٌ لِعَمِيدٍ وأميرِ

عارَضَ أعلامَ الشِّعر وما – عُورِضَ كالأخطَلِ وجَرِيرِ

يا قلمًا حَيَّرَ نُقّادًا – في حكمتِهِ لا التَّزويرِ

لا قلمَ إذًا مِثلَكَ يَرقى – حِبْرُكَ أنقى في التَّنويرِ

لفُنُونِكَ في الدُّنيا أثرٌ - يبقى كالنّار على طُورِ

وَجَّهْتَ السَّيلَ إلى المَجرى – وسَحَبْتَ جِرَارًا مِنْ بِيرِ

أبياتُكَ خيرُ مُعَلَّقَةٍ – في ظِلّ الكنز المهجورِ

ما لاٌبن الأبرص والأعشى – غابا عَنْ فِعلٍ مجرورِ

وشُذوذٍ في حالِ قياسٍ – وكبيرٍ في حُكْمِ صَغيرِ
. . .

أمّا تخصيصُ مقالاتٍ – لجَهولٍ ضَلَّ ونِحريرِ

هذا ما ألهَمَني ربّي – كي يحيا الأعمى في النُّورِ

جَهْلُ القرّاء يؤرِّقُني – أَرثيهِ ويُقصَدُ تصفيري

لكنّ القِلّةَ تكفيني – هِيَ مملكتي هِيَ جُمهوري

مَنْ قال بأنّي محتاجٌ – في القَحْطِ إلى ماء الزِّيرِ

مَن ينسى الإثنَي عَشَرَ سَعَوا – في العالم صَوبَ التَّحريرِ

ما اٌحتاجَ يسوعُ إلى سَنَدٍ – للرأسِ ولا ثوبِ حَريرِ

فيَسُوعُ القُدْوَةُ كمْ فِئَةٍ – صَلَبَتْهُ مِرارًا بأُجُورِ

صَلَبَتْهُ بشوكِ التَّعثيرِ – صَلَبَتْهُ بدون مساميرِ

صَلِّي يا فئةً نائمةً – في حَضرةِ نارٍ وبَخورِ

لا تعطوا الدرّ لخنزير

مملكتي قلمٌ وشُمُوعٌ – وسُطورٌ ما بين سطورِ

يفرشُها وَردٌ فَوّاحٌ – يحسِدُهُ صُوفٌ كَشْمِيري

والعصفورةُ فوقُ تَراني – أشقى في بَذلي ونُذُوري

قالتْ لي لا بأسَ تَرَفَّقْ – في خِدر غيومٍ وطيورِ

مهما لاقيتَ مِن الدنيا – مِن كُثْبانٍ وأعاصيرِ

أدري لا مُلْكَ لنا فيها – لا ناقةَ لا ظِلَّ بعيرِ

لا تُشرِكْ في قُدسِكَ كَلبًا – لا تُعطِ الدُّرَّ لخِنزيرِ

هذي العصفورةُ مِنْ ذَهَبٍ – يتلألأ فوق القَصديرِ

دَيدَنُها الصِّدقُ وقوّتُها – في حِكمَتِها والتأثيرِ

بيلاطُسُ ماتَ مسيحيًّا – حَسَبَ التقليدِ المأثورِ
. . .

للمؤمِن بيسوعَ حياةٌ – في الآخِرِ فوق المنظورِ

لو تسمَعُ بعضُ حظائرِهِ – لو يَفقَهُ أهلُ التَّكبيرِ

لو يَفطِنُ فِقهُ التَّكفيرِ – بَلْ يَشْهَدُ حالُ التَّهجيرِ

أسرِعْ يا قارئ كلماتي – أسرعْ واٌكفُرْ بالتأخيرِ

ها أنّ إلهَكَ عَنْ كَثَبٍ – يتقدّمُ نحوكَ بسُرورِ

دَقَّ على الباب ولم يَبرَحْ – بابًا لكنْ بالتَّخيِيرِ

هذا زمنٌ يعبُرُ فيهِ – مَنْ تاق إلى خير عُبُورِ

يتغيّرُ قلبٌ مِن حَجَرٍ – إذْ حان أوانُ التغييرِ

فـلِـأَيّ ربيعٍ مشدودٌ – مَنْ نادى أمَّتَهُ: ثُوري؟!

ما غيرُ كلامِ يسوعَ سِوى – وَهْمٍ وهَباءٍ منثورِ

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا