صناعة السلام (6) - اله السلام

، مساهم في لينغا
تكبير الخط نص تكبير الخط

صناعة السلام - اله السلام

يرد في الكتاب المقدس سبع مرات عن الله أنه اله أو ربّ السلام ومرة ثامنة إله سلام. 

الرب إلهنا هو اله السلام المطلق والكامل. يدعى الله في الكتاب المقدس إله وربّ السلام سبع مرات، فهو إله السلام الذي معنا، أي مع كل من يؤمن به (رو 15: 33)، وهو أيضا يكون معنا، أي حاضر معنا في كل وقت (في 4: 9)، وكذلك سيكون معنا إلى الأبد (2 كو 13: 11). إله السلام هو سلامنا في الماضي والحاضر والمستقبل.

الرب إله سلام وليس إله تشويش (1 كو 14: 33)، كما أنه ليس إلهًا ضعيفًا، بل إلهًا قديرًا، سيسحق الشيطان تحت أرجلنا وسريعًا (رو 16: 20)، سيسحق ويحطم كل فكر لا يمجده وكل ما يعيق عمله.

وهو الإله الذي يكملنا (عب 13: 20 و 21)، يقدسنا ويخصصنا (1 تس 5: 23)، ويعطينا السلام (2 تس 3: 16)، فنثق بمحبته، ندرك صلاحه ونعيش سلامه..

علينا أن نضمن سلامنا في ربّ واله السلام ما دام نهار، وقبل أن نستيقظ في منتصف الليل وقد ضاعت الفرصة، فلنأخذ عبرة من القصة التالية التي تصف أهمية أن نكون مستعدين وضامنين سلامنا لكي ننام بهدوء وأمان وسلام حتى ولو عصفت كل الرياح، قصة "الذي ينام عندما تعصف الرياح" وملخصّها ما يلي: أتى شاب ليعمل في مزرعة قريبة من البحر، حيث تهب عواصف شديدة وغالبًا ما تقتلع وتخرب كلّ ما يواجهها، ولم يستطع أي عامل أن يصمد في ظروف العمل هذه. وعندما سأله صاحب المزرعة: "ماذا تعمل عندما تهب الرياح؟" أجاب الشاب: "أنا الذي ينام عندما تعصف الرياح." لم يفهم صاحب المزرعة ما قصده الشاب ولكنه لم يجد بديلا له فعينه. وفي إحدى الليالي تفاجأ صاحب المزرعة بعاصفة شديدة جدًا قد تأتي على كل ما بالمزرعة وتدمرها، فقام مسرعًا وذهب إلى الشاب فوجده نائمًا في سلام، فأيقظه وهو يصرخ بوجه: "ألم تسمع صوت الرياح الهوجاء؟ لماذا لا تقوم لتعمل كل ما يلزم لئلا تأتي العاصفة على كل ما في المزرعة؟" أجابه الشاب: "ألم أقل لك أنا الذي ينام عندما تعصف الرياح؟" عندها استشاط صاحب المزرعة غضبا وخرج ليقوم بما يمكنه فعله، ولكنه وجد أن الشاب قبل أن ينام قام بتوثيق وربط وتمكين كل ما يلزم لكي تصمد المزرعة أمام العواصف الهوجاء، لذلك تمكن من النوم بسلام في وسط العواصف والرياح.

  • هل أنت تنام بسلام في وسط عواصف ورياح الحياة؟

لنضع ذواتنا في حضن رئيس السلام ولنتكئ على صدره كما فعل الحبيب يوحنا (يو 13: 25 )،  لنتكل بالكامل على من تنبأ عنه إشعياء النبي قائلا "لأنه يولد لنا ولد ونعطى ابنا وتكون الرياسة على كتفه ويدعى اسمه عجيبا مشيرا إلها قديرا أبا أبديا رئيس السلام.  لنمو رياسته وللسلام لا نهاية على كرسي داود وعلى مملكته ليثبتها ويعضدها بالحق والبر من الآن إلى الأبد. غيرة ربّ الجنود تصنع هذا." (اش9: 6 و 7). وهو الذي سبّح له جوق الملائكة في فضاء بيت لحم وبيت ساحور مترنمين "المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة." (لو 2: 14).

  • هل أثق بإله السلام وقدرته على صنع السلام؟
هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا

مقالات تابعة للسلسلة نفسها
يمكننا أن نصنّف توجهات وفلسفات الناس لثلاث مدارس. المدرسة الأرضية، مدرسة الشر: تتبنى فلسفة ومنهجية حياة تعلم الشر. المدرسة الطبيعية: تتبنى منهجية وفلسفة حياة تعلّم مقاومة الشر بالشر. والمدرسة الالهية
يمكننا أن نرى في السلام عامة أبعادًا أربعة. البعد الأول هو البعد الروحي، أي سلام مع الله، وسلام الله فينا، "فإذ قد تبررنا بالإيمان لنا سلام مع الله بربنا يسوع المسيح..." البعد الثاني هو سلام
كصانعي سلام علينا أيضا أن نحضر كمجموعة وكأفراد بلدنا ومنطقتنا المفلوجة أمام الرب، كما صنع الرجال الأربعة مع المفلوج الذي أحضروه أمام الرب يسوع في كفر ناحوم بعد أن ثقبوا السقف لعدم تمكنهم من الدخول
لارسال اخبار كنيستكم أو مقالات: info@linga.org
ملاحظة عامة: جميع المشاركات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.

التعليق على مسؤولية المعلق فقط وهذا ليس بالضرورة رأي الموقع.
loader