قُرّ عَينًا يا لابسَ البرتقالي

قُرَّ عَينًا يا لابسَ البُرتُقالي – خَصَّكَ الله والورى بالمَعالي، بعدما اٌختاركَ المسيحُ شهيدًا – لاٌسمهِ واٌصطفاك خيرَ مثالِ، فقَبِلْتَ المَسِيحَ رَبّ خَلاصٍ – لكَ في النّائباتِ والأهوالِ...
25 فبراير 2015 - 15:42 بتوقيت القدس

شهداء المسيح في ليبيا

قُرَّ عَينًا يا لابسَ البُرتُقالي – خَصَّكَ الله والورى بالمَعالي

بعدما اٌختاركَ المسيحُ شهيدًا – لاٌسمهِ واٌصطفاك خيرَ مثالِ

فقَبِلْتَ المَسِيحَ رَبّ خَلاصٍ – لكَ في النّائباتِ والأهوالِ

قلتَ: دُوْنَ المسيحِ لا خيرَ في العَيش ولا مِلحَ في الطّعَام الحَلالِ

لمْ تُعِرْ للظَّلام أيَّ اهتمامٍ – كنتَ بَدرًا أنارَ سُوْدَ الليالي

لم تَرُعْكَ السِّكّينُ مِن فوقُ أو مِن – تحتُ حتّى بذبحِها لمْ تبالِ

إذْ رأيتَ المسيحَ يَفتَحُ جَذلانَ ذِراعَيهِ في بَهاء اللآلي

فتركتَ الحياةَ خَلْفكَ والأهْلَ وحُلْمَ الزواجِ والأطفالِ

وتركتَ الحياة خلفك للذبّاح مستمتِعًا بأرضٍ ومالِ

وتركتَ الموتى لتدفِن موتى – فأنَرْتَ الثّرى لأهل الضَّلالِ

يا شهيدَ المسيح صِرتَ فَنارًا – عَشَراتِ السِّنين للأجيالِ

بلْ ألوف السّنين واٌسمُك في سِفْرِ الحياةِ المُعَدِّ للأبطالِ

فهنيئًا لكُلِّ مَنْ سَمِعَ الرَّبَّ وغَذّى الأقوالَ بالأفعالِ

حبّةُ الحِنطة التي ماتتِ اليومَ ستأتي غدًا بوَفْر الغِلالِ

حَمَلَتْ بالإيمان أرقى المعاني – نَقَلتْ بالإيمان أعلى الجبالِ

قُرَّ عَينًا يا قاهرَ البُرتُقالي – حاز دِينُ الذّبّاح قَدرَ النِّعالِ

هُوَ لو كان سالِكًا دِينَ حقٍّ – لمْ يُباغِتْ بغَزْوةٍ واٌغتيالِ

هُوَ لولا النّفاقُ والغَدرُ لمْ يَقْوَ على أسْرِ باسِلٍ بحِبالِ

قُرَّ عينًا فأنتَ أشجعُ مِنهُ – بكثيرٍ في ساحةٍ ونِزالِ

سِرتَ كالليث حاسِرَ الرأس ما هِبتَ عَذابًا ولا عَصا الإيجالِ

وحَمَلتَ الصَّليبَ عِزًّا وفَخرًا – بثَبَاتٍ إذْ نُؤتَ بالأغلالِ

والجَبَانُ الذي وراءَكَ يمشي – شَبَحًا ليس ظِلُّهُ كالظِّلالِ

يتباهى مُلَثَّمًا بتُراثٍ – فاسِدٍ جائرٍ قبيحِ الخِصالِ

ويُغالي بمَنطِقٍ هَمَجيٍّ – في نزيفِ الدَّمِ الطَّهُورِ الغالي

لو دَرَى مَنْ إلهُهُ لمْ يجاهِدْ – في سَبيل المُضلِّل الدَّجّالِ 

ما إلهُ الإنسان ذاكَ الذي أوصى رسولًا بقتلِهِمْ بالنِّصالِ؟

ما الإلهُ الذي تُدافِعُ عنهُ – زُمْرةٌ ضدّ زُمرةٍ في نِضالِ؟

ما الإله الذي يُكلِّفُ مُفتِيًّا قَضَاءَ الإيمان بالإذلالِ؟

قلتُ "ما" عنهُ لمْ أقلْ "مَنْ" لأنِّي - أعْرِفُ الله خالِقي ذا الجَلالِ

الله محبة

أعرفُ الله واحِدًا ذا كتابٍ – للبَرايا مُقدَّسٍ ومِثالي

هُوَ ذاتٌ، بالرُّوح حَيٌّ، وأمّا الإبنُ عَقلٌ مَنارةُ العُقّالِ

هُوَذا القصدُ بالأقانيمِ يا مَنْ – عِندكَ اللهُ غامِضٌ مُتَعَالِ

بينما أنتَ تُشْرِكُ الله بالإنسانِ، بالواو عاطفًا مَن تُوالي

قولُكَ "الله والرسول" هو الشِّركُ فغادِرْ حَظِيرةَ الجُهّالِ

إنّما المُشْرِكُونَ مَن جَعَلُوا الله شَريكًا في سَيّءِ الأعمالِ

ذبَّحُوا النّاسَ، صَلّبوا الجَسَدَ المَيْتَ وكمْ قطَّعُوا إلى أوصالِ

لهْفَ نفْسِي على الأسير الذي حُرِّقَ حَيًّا فلمْ يَغِبْ عن بالي

أيُّها المشركون بالله إبليسَ خَسِئتُمْ في الغزو والأنفالِ

صِرتُمُ أنجَسَ الخَلائق طُرًّا – في مدى نظرتي وعُمقِ خيالي

مَعَ إبليسَ لا مَفرَّ مِن النّار ولا ما يَحُوْلُ دُونَ اٌشتعالِ

مَن تَمَنّى العُلى تَرَفَّعَ عَمَّا - في صُفوف الأزبال والأوحالِ

مَنحَ اللهُ توبةً وخَلاصًا – كلَّ نفسٍ وسائرَ الأفضالِ

بقَبُول المسيح يغدو جَدِيدًا – كلُّ ساعٍ لهُ بصِدقِ اٌبتهالِ

هُوَذا الرَّبُّ يَقرَعُ البابَ فاٌفتَحْ – واٌغتَنِمْ فُرصةَ الهُدَى بسُؤالِ

فإذا فاتَكَ القِطارُ مُحَالٌ – ما تمَنَّيتَ في المَجيء التالي

¤ ¤ ¤

شارك المقالة:
هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك راسلنا
التعليق على مسؤولية المعلق فقط وهو ليس بالضرورة رأي الموقع
التعليق بصفة ضيف.
  • REEM  Mokabel
    REEM Mokabel
    كلام راءع يعبر عن ما في قلوبنا جميعا
    اروع ما قيل من كلام
    الرب يستخدم هذه الرساله لتكن بركه لنفوس كثيره
    رد
    25 فبراير 2015
    • الكاتب
      الكاتب
      الأخت المحترمة REEM Mokabel جزيل الشكر
      سلام الرب يسوع معك. أضمّ صوتي إلى صوتك شاكرًا لك مرورك الكريم واهتمامك. والرب يبارك حياتك. مع تحيتي وأطيب التمنيات
      رد
      25 فبراير 2015
  • جميل بربارة
    جميل بربارة
    خير ورحمة يتبعانك
    يعجز لساني عن وصف ما يرسمه قلمك ويستحيل بي أن اوفيك فرحك وألمك.

    شكرا جزيلا على القصيدة الرائعة، طالبا من رب المجد ان يرفعك حسب غنى نعمته.
    رد
    26 فبراير 2015
    • الكاتب
      الكاتب
      الأخ الصديق جميل بربارة ألف شكر
      سلام الرب يسوع معك. إني أشكر الرب على معونته الدائمة في ما يرسم قلمي. فالفضل للرب إذ يلهمني، أنْ لا لوحة لي بدون إلهامه ولا كلمة. أشكرك أيضا على مرورك الجميل واهتمامك اللافت وتعبيرك الرصين ودعائك السخي وتقديرك الذي فاق استحقاقي بكثير. فأسأل الرب أن يبارك حياتك. مع تحيتي وأطيب التمنيات لك وسائر الأحباء في الناصرة العزيزة.
      رد
      28 فبراير 2015
  • musa
    musa
    قُرَّ عَينًا يا قاهرَ البُرتُقالي – حاز دِينُ الذّبّاح قَدرَ النِّعالِ
    هذه هي العنصريه بعينها .انا كمسلم لا يمكن ان اقبل افعال دولة الشيطان ومحاولات الكثير من العنصريين ربط افعال هذه الجماعه الضلاله بدين الاسلام. اما النزول لهذا المستوى ووضع دين الاسلام كانه دين الذباحين وقدر النعال فقد بالغتم بالعنصريه .
    رد
    27 فبراير 2015
    • الكاتب
      الكاتب
      الأخ المحترم musa ما هو دين هذه الجماعة لطفًا؟
      سلام السيد المسيح معك. إن ضميرك حيّ بالتأكيد فلا يقبل بأفعال دولة الشيطان. أمّا محاولات ربطها بدين الإسلام فإنها مربوطة أصلا بأفعال مؤسس الإسلام وخلفائه وقادة جيوشه عبر التاريخ؛ كالغزو والسلب والنهب والذبح والسبي... إلخ فعن أيّ ربط تتحدّث وهذه الأفعال منصوص عليها في القرآن والسيرة المحمدية ولا سيما المغازي؟ وقد شاهدت قبل قليل مقطع فيديو جديد في برنامج "القاهرة والناس" للأستاذ إسلام البحيري قال فيه ما معناه: (ما هو غلط الداعشي، إنه دارس الكتب جيّدًا ومؤمن جدًّا جدّا جدّا...) في الدقيقة 14 والثانية الـ 25 وتاليًا أخي موسى هل تنكر الذبح في الاسلام؟ علمًا أن رأس كعب بن الأشرف أول رأس مقطوعة في الإسلام وقيل بل الرأس الثانية. فما معنى الضرب فوق الأعناق وقطع الرقاب... إلخ. ومن جهة أخرى؛ أيًّا كان دين هذا الذبّاح فأقل ما يقال عن قدره إنه قدر النعال. وإليك مقطع الفيديو المذكور مع تقديري واحترامي
      https://www.facebook.com/aldaleeltv/posts/873684019359774
      رد
      27 فبراير 2015
    • musa
      musa
      للكاتب جواب
      انا لن انزل لمستواك . لان اههانة ديني ومؤسسه ما هي الا قمة العنصريه اانا ممسلم ولي رفاق عمر مسيحيون ولا اتخيل نفسي اهين دينهم او نبيهم لانني عندها ساحتقر نفسي . ولكن اقول لك وارد عليك بالنسبة لدين هؤلاء واقول هؤلاء من دين هتلر والمغول من دين التتار والنورمان واسالك هل كان هتلر الذي فتك باوروبا مسيحيا ؟؟ هل الشعب الالماني ابان النازيه سر حسب تعاليم سيدنا المسيح ؟؟واذكرك هذا كان قبلثمانين عاما فقط فما باالك بما جرى قبل الف واربعماءه ونيف من السنين اخ حاول ان تخرج هذا الحقدللاسلام ونبي الاسلام من صدرك لانني انا لم اختر ان اولد مسلما كما انت لم تختر ان تولد مسيحيا.
      رد
      28 فبراير 2015
    • الكاتب
      الكاتب
      هل قرأت الإنجيل يا موسى؟
      ليتك أعطيت لنفسك فرصة مرة واحدة وهي الآن لتقرأ العهد الجديد (الإنجيل) بعدما أصبح متوفرًا على الانترنت وفي مواقع مسيحية كثيرة. والرب ينير طريقك ويبارك حياتك
      رد
      01 مارس 2015
  • Fr.Boulos
    Fr.Boulos
    الشهداء
    أكثر من رائع...الرب ينيح أنفسهم و ينفعنا ببركة صلواتهم
    رد
    03 مارس 2015
    • الكاتب
      الكاتب
      Fr. Boulos شكرًا جزيلا
      سلام الرب يسوع معك أخي بولس. أسعدني مرورك. فأشكرك على اهتمامك. والرب يبارك حياتك ويستجيب لصلاتك. مع تحيتي وأطيب التمنيات
      رد
      04 مارس 2015
  • يوسف المصري
    يوسف المصري
    جميله
    قصيدة جميله وعبرة عن الواقع
    رد
    14 ابريل 2015
    • الكاتب
      الكاتب
      الأخ الصديق يوسف المصري: سرّني تعليقك
      سلام المسيح معك. شكرًا لك على مرورك واهتمامك وثنائك على القصيدة. ومن جهة أخرى، لا أعرف سوى صديق واحد منذ حوالي 5 سنوات يحمل هذا الإسم (يوسف المصري) وكنيته المستعارة "أبو ..." ولهذا سررت بقراءة اسمك :-) فتحيّة لك ولتعب محبتك مع أطيب التمنيات
      رد
      14 ابريل 2015