شهداء المسيح في ليبيا

قُرَّ عَينًا يا لابسَ البُرتُقالي – خَصَّكَ الله والورى بالمَعالي

بعدما اٌختاركَ المسيحُ شهيدًا – لاٌسمهِ واٌصطفاك خيرَ مثالِ

فقَبِلْتَ المَسِيحَ رَبّ خَلاصٍ – لكَ في النّائباتِ والأهوالِ

قلتَ: دُوْنَ المسيحِ لا خيرَ في العَيش ولا مِلحَ في الطّعَام الحَلالِ

لمْ تُعِرْ للظَّلام أيَّ اهتمامٍ – كنتَ بَدرًا أنارَ سُوْدَ الليالي

لم تَرُعْكَ السِّكّينُ مِن فوقُ أو مِن – تحتُ حتّى بذبحِها لمْ تبالِ

إذْ رأيتَ المسيحَ يَفتَحُ جَذلانَ ذِراعَيهِ في بَهاء اللآلي

فتركتَ الحياةَ خَلْفكَ والأهْلَ وحُلْمَ الزواجِ والأطفالِ

وتركتَ الحياة خلفك للذبّاح مستمتِعًا بأرضٍ ومالِ

وتركتَ الموتى لتدفِن موتى – فأنَرْتَ الثّرى لأهل الضَّلالِ

يا شهيدَ المسيح صِرتَ فَنارًا – عَشَراتِ السِّنين للأجيالِ

بلْ ألوف السّنين واٌسمُك في سِفْرِ الحياةِ المُعَدِّ للأبطالِ

فهنيئًا لكُلِّ مَنْ سَمِعَ الرَّبَّ وغَذّى الأقوالَ بالأفعالِ

حبّةُ الحِنطة التي ماتتِ اليومَ ستأتي غدًا بوَفْر الغِلالِ

حَمَلَتْ بالإيمان أرقى المعاني – نَقَلتْ بالإيمان أعلى الجبالِ

قُرَّ عَينًا يا قاهرَ البُرتُقالي – حاز دِينُ الذّبّاح قَدرَ النِّعالِ

هُوَ لو كان سالِكًا دِينَ حقٍّ – لمْ يُباغِتْ بغَزْوةٍ واٌغتيالِ

هُوَ لولا النّفاقُ والغَدرُ لمْ يَقْوَ على أسْرِ باسِلٍ بحِبالِ

قُرَّ عينًا فأنتَ أشجعُ مِنهُ – بكثيرٍ في ساحةٍ ونِزالِ

سِرتَ كالليث حاسِرَ الرأس ما هِبتَ عَذابًا ولا عَصا الإيجالِ

وحَمَلتَ الصَّليبَ عِزًّا وفَخرًا – بثَبَاتٍ إذْ نُؤتَ بالأغلالِ

والجَبَانُ الذي وراءَكَ يمشي – شَبَحًا ليس ظِلُّهُ كالظِّلالِ

يتباهى مُلَثَّمًا بتُراثٍ – فاسِدٍ جائرٍ قبيحِ الخِصالِ

ويُغالي بمَنطِقٍ هَمَجيٍّ – في نزيفِ الدَّمِ الطَّهُورِ الغالي

لو دَرَى مَنْ إلهُهُ لمْ يجاهِدْ – في سَبيل المُضلِّل الدَّجّالِ 

ما إلهُ الإنسان ذاكَ الذي أوصى رسولًا بقتلِهِمْ بالنِّصالِ؟

ما الإلهُ الذي تُدافِعُ عنهُ – زُمْرةٌ ضدّ زُمرةٍ في نِضالِ؟

ما الإله الذي يُكلِّفُ مُفتِيًّا قَضَاءَ الإيمان بالإذلالِ؟

قلتُ "ما" عنهُ لمْ أقلْ "مَنْ" لأنِّي - أعْرِفُ الله خالِقي ذا الجَلالِ

الله محبة

أعرفُ الله واحِدًا ذا كتابٍ – للبَرايا مُقدَّسٍ ومِثالي

هُوَ ذاتٌ، بالرُّوح حَيٌّ، وأمّا الإبنُ عَقلٌ مَنارةُ العُقّالِ

هُوَذا القصدُ بالأقانيمِ يا مَنْ – عِندكَ اللهُ غامِضٌ مُتَعَالِ

بينما أنتَ تُشْرِكُ الله بالإنسانِ، بالواو عاطفًا مَن تُوالي

قولُكَ "الله والرسول" هو الشِّركُ فغادِرْ حَظِيرةَ الجُهّالِ

إنّما المُشْرِكُونَ مَن جَعَلُوا الله شَريكًا في سَيّءِ الأعمالِ

ذبَّحُوا النّاسَ، صَلّبوا الجَسَدَ المَيْتَ وكمْ قطَّعُوا إلى أوصالِ

لهْفَ نفْسِي على الأسير الذي حُرِّقَ حَيًّا فلمْ يَغِبْ عن بالي

أيُّها المشركون بالله إبليسَ خَسِئتُمْ في الغزو والأنفالِ

صِرتُمُ أنجَسَ الخَلائق طُرًّا – في مدى نظرتي وعُمقِ خيالي

مَعَ إبليسَ لا مَفرَّ مِن النّار ولا ما يَحُوْلُ دُونَ اٌشتعالِ

مَن تَمَنّى العُلى تَرَفَّعَ عَمَّا - في صُفوف الأزبال والأوحالِ

مَنحَ اللهُ توبةً وخَلاصًا – كلَّ نفسٍ وسائرَ الأفضالِ

بقَبُول المسيح يغدو جَدِيدًا – كلُّ ساعٍ لهُ بصِدقِ اٌبتهالِ

هُوَذا الرَّبُّ يَقرَعُ البابَ فاٌفتَحْ – واٌغتَنِمْ فُرصةَ الهُدَى بسُؤالِ

فإذا فاتَكَ القِطارُ مُحَالٌ – ما تمَنَّيتَ في المَجيء التالي

¤ ¤ ¤

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا