ابو بكر البغدادي

أيها الداعشي (المنتمي لدولة الإسلام في العراق والشام أو في أي مكان على الأرض)، اقتلني لأنك تتوهم أن "الحياة الدنيا" هي الحياة الحقيقية، وهي السلاح والسلطة والدولة والدين هنا وعلى هذه الأرض!

أو تتوهم أن "الحياة الأخرى" طعام وشراب وممارسة جنس وتبحث هنا عن متعة القتل والدم وهناك عن متعة الأكل والجنس!

أيها الواهم المتوهِّم صدقني أكاد أن أبكي شفقة عليك يا أخي في الإنسانية!

اقتلني لأني لا أريد ولا أطيق أن أراك تقتل وتذبح أخي وأخيك!

اقتلني لأني لا أريد ولا أطيق أن أراك تذبح أخي وأخيك وتأخذ زوجته وابنته وابنه لتبيعهم في سوق العبيد كالمواشي! لا أطيق هذا منك يا أخي!

اقتلني لأني لا أريد ولا أطيق أن أراك تذبح أخي وأخيك لتسرق بالإكراه وبسلاحك الأسود زوجته وابنته وتمارس معهما الفحشاء والمنكر! لا أطيق منك هذا يا أخي!

فهل تقبل أن يفعل أحدهم هذا بك وبنسائك وأطفالك؟!

اقتلني لأني لا أريد ولا أطيق أن أراك تعيث في الأرض فسادًا، ومن المفروض أنك تنتمي للإنسانية التي أنتمي إليها، فهل حقاً تعرف الإنسانية؟! وهل حقًا أنت ابن آدم وأخ لي ولأخيك الذي تذبحه وتغتصب زوجته وابنته؟!

اقتلني لأني لا أريد ولا أطيق أن أسمعك تدعو إلى الله وتدَّعي أنك تعبد الله، وفي الوقت نفسه تقتل النفس التي خلقها الله بغير حق! فكأنك قتلتني وقتلت الناس جميعًا!

اقتلني لأني لا أريد ولا أطيق أن أراك تدعو الناس لعبادة "إله" يدعوهم للقتل وممارسة الرزيلة والفحشاء وسرقة البيوت والمدن والبلاد واستعباد العباد!

اقتلني لأنك تعيش في الوهم وفي الدم ولا تعبد الله لأن الله هو الحب وهو الحياة!

أرجوك أن تقتلني فحياتي والحياة الحقيقية الخالدة والنعيم الأبدي ليس هنا!

اقتلني لكي أفيق من هذا الكابوس المزعج بكل فسادك في الأرض، لأن اللحظة التي تقتلني فيها أنتقل من الحلم إلى "الحياة الحقيقية"، ومن الحياة الدنيا إلى الحياة الأبدية الحقيقية الدائمة والثابتة مع الله.

صدقني ليس هناك ما لذ وطاب من الطعام والخمر ولا ممارسة الجنس! كل هذه جسدية نمارس ما أحله الله منها ونحن هنا على الأرض نعيش في هذا الجسد الترابي الأرضي.

لكننا هناك يا أخي "الداعشي" (الإنسان)، هناك في الحياة الأبدية الحقيقية سنكون "في الروح" وليس "في الجسد" كما تظن أخي الحبيب!

هناك متعة من نوع آخر وبكيفية أخرى في العالم الآخر، هناك سنكون خارج الجسد وفوق وأسمىَ من الجسديات والمحسوسات والأرضيات، حياة دائمة مستمرة أبدية روحية لا تنتهي لأننا لن ننتهي!

نعم سنكون مع الله مثل الملائكة في سِموُّ الروح، وسنستمتع بأننا في حضور الله وملائكته ونكون من قديسيه، حيث نكون في حالة أسمىَ من الجسد، لن نحتاج أن نأكل أو نشرب أو نتزوج ولن نفكر في هذه لأننا سنبتهج به ومعه ونسبِّحه ونتمتع به وبحضوره الحقيقي الحي والدائم معنا وحضورنا الدائم معه جل جلاله!

أخي الإنسان الحبيب أدعوك إلى الله الحقيقي الذي أحبك وأحبني وأتي إلينا على أرضنا وأحبنا في المسيح ... أدعوك إلى الله الذي هو "الحب وهو الحياة".

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا