لقد أوردت صحيفة النهار، خبر في عددها الصادر في 29 كانون الثاني، 2014؛ في مقالة بعنوان: "المسيحيون "الاكثر اضطهادا" في العالم في 2013": 2123 قُتِلوا و1044 عملا عنيفا ضدهم في نحو 60 بلداً." ونقل المقال أيضًا موقع linga.org في نفس التاريخ.

فتاة سورية تبكي
فتاة سورية تبكي خوفا
رويترز

من خلاله، نرى أن الهيئتين الوحيدتين اللتان تتفقان تمامًا على اضطهاد وقتل المسيحيين، هما شيوعية شمال كوريا والاسلام المتطرف. حيث احتلت سوريا ومصر في منطقتنا المرتبة الأولى في قتل المسيحيين، خلال سنة 2013؛ حيث يبدي الكثير من السياسيين أننا خلال عشر السنين القادمة، سنكتشف كوارث ومقابر جماعية للمسيحيين في سوريا، لم يعرف عنها أحد بعد.

فبناءً عليه، أحب أن أقدم رسالة إلى كل أخ مسيحي متألم في العالم العربي:

لقد تنبأ المسيح عن ماذا سيحدث لنا قبل حوالي ألفي عام؛ وعزانا بتعليمات مفيدة لنا، وبكلمات صادقة ودقيقة:
" 6 وَسَوْفَ تَسْمَعُونَ بِحُرُوبٍ وَأَخْبَارِ حُرُوبٍ. اُنْظُرُوا لاَ تَرْتَاعُوا. لأَنَّهُ لاَ بُدَّ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ كُلُّهَا وَلَكِنْ لَيْسَ الْمُنْتَهَى بَعْدُ. 7 لأَنَّهُ تَقُومُ أُمَّةٌ عَلَى أُمَّةٍ وَمَمْلَكَةٌ عَلَى مَمْلَكَةٍ وَتَكُونُ مَجَاعَاتٌ وَأَوْبِئَةٌ وَزَلاَزِلُ فِي أَمَاكِنَ. 8 وَلَكِنَّ هَذِهِ كُلَّهَا مُبْتَدَأُ الأَوْجَاعِ. 9 حِينَئِذٍ يُسَلِّمُونَكُمْ إِلَى ضِيقٍ وَيَقْتُلُونَكُمْ وَتَكُونُونَ مُبْغَضِينَ مِنْ جَمِيعِ الأُمَمِ لأَجْلِ اسْمِي." متى 24.
وبعض نصائحه لنا هي:

  • "انظروا"؛ أي حافظوا على نظرتكم الروحية، التي ترى الأمور بحسب كلمات المسيح؛ وليس بحسب الواقع والظروف؛ فتمسكوا بكتابكم المقدس وتعزوا به.
  • "لا ترتاعوا" أي لا تخافوا، إن الله يرى الظلم الذي أنتم تمرون به، وهو يحامي عنكم ويقول لكم "8 إِنَّمَا بِعَيْنَيْكَ تَنْظُرُ وَتَرَى مُجَازَاةَ الأَشْرَارِ" مزمور 91.
  • "لأنه لا بد أن تكون هذه"؛ أي أن هذا الاضطهاد، لا بد من أن يحدث لنا. فيجب أن لا نتفاجأ عندما نرى الشر حولنا ويحاربنا؛ ونرى العالم يبغضنا، لأننا نتبع المسيح.
  • "13 ولكن الذي يصبر إلى المنتهى فهذا يخلص" أي أن المسيح يدعونا أن نصبر، حتى نتمم رسالته التي أعطانا اياها. مما يقودنا إلى الآية التي بعدها؛ حيث تقول:
  • " 14 ويكرز ببشارة الملكوت هذه في كل المسكونة، شهادة لجميع الأمم، ثم يأتي المنتهى"؛ أي أن المسيح، من خلال كل الاضطهاد الذي يسمح به؛ يعطينا نعمة الألم، لكي يخلص العالم الشرير، ويتمجد به. وهو يدعونا لنرد بالكرازة والشهادة عن عمله ومحبته لجميع البشر؛ حتى يأتي المنتهى.

فاصبروا يا أبطال الرب إلى المنتهى، "36 كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ «إِنَّنَا مِنْ أَجْلِكَ نُمَاتُ كُلَّ النَّهَارِ. قَدْ حُسِبْنَا مِثْلَ غَنَمٍ لِلذَّبْحِ». 37 وَلَكِنَّنَا فِي هَذِهِ جَمِيعِهَا يَعْظُمُ انْتِصَارُنَا بِالَّذِي أَحَبَّنَا." رومية 8.
ربما تتسائل أخي المؤمن في المسيح، الذي تمر في ظروف صعبة وكرب عظيم، كما تسائل جدعون، قائلا للملاك: " 13 ... إِذَا كَانَ الرَّبُّ مَعَنَا فَلِمَاذَا أَصَابَتْنَا كُلُّ هَذِهِ، وَأَيْنَ كُلُّ عَجَائِبِهِ الَّتِي أَخْبَرَنَا بِهَا آبَاؤُنَا قَائِلِينَ: أَلَمْ يُصْعِدْنَا الرَّبُّ مِنْ مِصْرَ؟ وَالآنَ قَدْ رَفَضَنَا الرَّبُّ وَجَعَلَنَا فِي كَفِّ مِدْيَانَ" قضاة 6. لكن الله كان ولا يزال أمين وعظيم، يتدخل ويفاجئ الأشرار، الذين "14 .. قَدْ سَلُّوا السَّيْفَ وَمَدُّوا قَوْسَهُمْ لِرَمْيِ الْمِسْكِينِ وَالْفَقِيرِ، لِقَتْلِ الْمُسْتَقِيمِ طَرِيقُهُمْ. 15 سَيْفُهُمْ يَدْخُلُ فِي قَلْبِهِمْ، وَقِسِيُّهُمْ تَنْكَسِرُ...20 لأَنَّ الأَشْرَارَ يَهْلِكُونَ، وَأَعْدَاءُ الرَّبِّ كَبَهَاءِ الْمَرَاعِي. فَنُوا. كَالدُّخَانِ فَنُوا "مزمور 37. وهذا ما حدث مع جميع أعداء المسيح على مر العصور - وسقطوا وهلكوا. وردًا على شرهم، تعظم إسم المسيح أكثر واكثر بعد كل إضطهاد. لأن إلهنا حي وعظيم ومحب، ويقول لنا: "19 لاَ تَنْتَقِمُوا لأَنْفُسِكُمْ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ بَلْ أَعْطُوا مَكَاناً لِلْغَضَبِ لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «لِيَ النَّقْمَةُ أَنَا أُجَازِي يَقُولُ الرَّبُّ". رومية 12. "3 لأَنَّهُ لاَ تَسْتَقِرُّ عَصَا الأَشْرَارِ عَلَى نَصِيبِ الصِّدِّيقِينَ، لِكَيْلاَ يَمُدَّ الصِّدِّيقُونَ أَيْدِيَهُمْ إِلَى الإِثْمِ." مزمور 125.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا