لسنا بحاجة لنقاوم، لسنا بحاجة لننصره، فكيف لنا أن ننصر النصرة، فبه النصرة..

لقد كانت الأيام الأخيرة مليئة بأخبار في وسائل الإعلام المختلفة، عن ردود أفعال متنوعة تجاه قضية الفيلم المسيء لنبي الإسلام "براءة المسلمين"، فمنها من قاوم الفيلم بشكل مقبول ومنها غير المقبول في أي عُرْف كان. وقد هوجم مسيحيون في عدة أماكن في العالم، من غير أن تمت لهم صلة بالفيلم بل لمجرد كونهم مسيحيين. ولا أريد أن أطعن أو أشجب الأمر، فكثيرون قبلي فعلوا ذلك من كتّاب، زعماء الخ.. ولكنني لاحظت ظاهرة أصبح المسيحيون فيها، يبحثون عن كلمة تشجيع ... أو ردة فعل تعضد المسيحيين في هذه الفترة.

ففي موقعنا، لينغا، مثلاً، فإن المقالات ذات الشعبية هي المقالات التي تشدد على قوة المسيحيين، أو تحفز المسيحيين على كثرة عددهم أو تصريحات تدعم الفكر المسيحي الخ.. وليس في الأمر خطأ ما، لكن كلمة لأخوتي، يسوع المسيح هو نصرتنا، لسنا بحاجة لنقاوم، لسنا بحاجة لننصره، فكيف لنا أن ننصر النصرة، فبه النصرة.. فهو يدافع عنا ليس بالعكس. هذا لا يعني أن نصمت على من يسخر أو يهاجم الرب، ولكن لا نجازي عن شر بشر فلي النقمة أنا أجازي يقول الرب. ليس الحق بحاجة لمن يدافع عنه ولسنا بحاجة لتشجيع ونحن نعبد اله منتصر.

المسيحية منهج حياة، إيمان نعيشه، لا فئة سكانية تحتاج للدعم، لكن في إيمانها رجاء وإنتصار في قيامة الرب، يغنينا عن أن ندافع عن مسيحنا الذي هو مخلصنا.. فلا هجوم على كنائسنا، أو علينا كمواطنين أو في أماكن عمل، أو حتى على إنجيلنا المقدس، سيفصلنا عن محبة المسيح.. فشكرًا لله الذي يقودنا في نصرته كل حين.. فمن سيفصلنا عن محبة المسيح أشدة أم ضيق أم إضطهاد؟ ففي هذه جميعنا يعظم إنتصارنا.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا