كن إنسانا واحترم كل إنسان، صغيرا كان أم كبيرًا، أبيض أسود، أصفر أو أشقر، رجلا أم إمرأة، مهما كانت خلفيته، عقيدته، ديانته ومركزه، واعلم يقينا أنه خلق على صورة الله، عندها ترى الله فيه، فبدون إنسانيتنا نفقد أساس هويتنا.

كن مؤمنا. آمن بالخالق العظيم المحب، آمن بقصده الجليل وبخطته الرائعة لحياتك. آمن بأن ما حباك الله به من مواهب، مهارات وإمكانيات تمكنك من تحقيق قصده من حياتك. قل له كقول أحد العدائين قرب خط نهاية المسار: "يا رب إرفع رجلي وأنا أنزلها".

كن مؤدبا خلوقا في كل ما تعمل وما تقول فيكرمك الجميع.

كن منتجا وحقق أهدافك وإنجازاتك، فقد قال أحدهم: "إن لم تُزِد شيئا على الدنيا فأنت زائد عليها". أما أنت فقد خلقت لتكون منتجا، خيّرا ومبدعا.

كن ابنا بارا وفيا. أكرم أباك وأمك كما أوصاك الرب إلهك لكي تطول أيامك، ولكي يكون لك خير على الأرض التي يعطيك الرب الهك، وأحبب قريبك كنفسك. (تث5: 16 و مت19: 19).

كن قابلا للتعلّم، فالحياة هي أعظم مدرسة، ونحن طلابها دوما، نتعلم منها حتى لحظة خروجنا وتخرجنا منها، مهما كبرنا في سننا وعلمنا وشهاداتنا ومراكزنا.

كن مثقفا وواظب على طلب المعرفة والحكمة والعمل بموجبهما، فالمسافة أحيانا كثيرة تكون شاسعة جدا بين المتعلم صاحب الشهادات العليا وبين المثقف.

كن عادلا في أحكامك وقراراتك، عارفا حقوقك وما لك ومعترفا وملتزما بواجباتك وما عليك. فكل ما تريد أن يفعل الناس بك إفعل هكذا أنت أيضا بهم. (مت7: 12)

كن جسرا للسلام والصلح وحلّ النزاع، لا سورا يمنع التواصل والاتصال.

كن قائدا في خدمتك للآخرين، فسمو العظمة تتجسد في عمق الخدمة، هكذا علمنا القائد السماوي المبارك "من أراد أن يكون فيكم عظيما فليكن لكم خادما." (متى 20: 26).

كن مزارعا متميزا، إزرع البركات لتحصد بركات أكثر (2كو9: 6)، فالذين "يزرعون بالدموع يحصدون بالابتهاج" و "الذاهب ذهابا بالبكاء حاملا مبذر الزرع مجيئا يجيء بالترنم حاملا حزمه" (مز126: 5 و 6) . فالحصاد دائما يكون من نوع الزرع ولكن بوفرة وغزارة.

كن طيبا، فالطيبة شيمة نادرة في هذه الأيام، والإنسان الطيب غالبا ما ينام في سلام.

كن مسؤولا ولا تهمل المساءلة.

كن محبا للبيئة، فقد خلقها الله لتستمتع بها، ولتحفظها جميلة نظيفة ليستمتع بها الآخرون.

كن رياضيا. مارس الرياضة البدنية ، نشّط الرياضة الذهنية وداوم على الرياضة الروحية، فكل منهم ضروري لسلامتك، سلامة صحة جسدك ونفسك وروحك.

كن مفكرًا، فمن يلغي تفكيره ويحيله للتقاعد فقد ألغى كيانه، وصدق ديكارت حين قال: أنا أفكر إذا أنا موجود.

كن مبتسمًا، فابتسامتك علامة الرضى، وابتسامتك تلك الجوهرة الثمينة التي تثري حياتك، كما أنها بوابتك الواسعة للوصول إلى الآخرين، فهي لغة يفهمها الجميع.

كن متفائلا لا متشائما، كن مغناطيسا متناغما لجذب الأفكار الإيجابية بما يخصك وما يتعلق بالحياة والآخرين، وتنافر وارفض الأفكار السلبية السوداوية، فالحياة حلوة، وإلهنا صالح وأنت ما زلت بخير.

كن متواضعًا، ساميًا في تواضعك، فمن يرفع نفسه يتضع ومن يضع نفسه يرتفع. (مت23: 12)

كن مرنًا. ألا ترى كيف أنّ سيقان الصفصاف تنحني أمام العاصفة الهوجاء لتعود وتنتصب من جديد.

كن رؤوفًا مع الآخرين وتفهم موقفهم.

كن طموحًا وداوم على تقدمك في كل ما تعمل، غيورا للحسنى، تفرح بالناجحين وتقتدي بهم، ولا تكن طماعًا حسودًا يطلب ما عند الآخرين.

كن حكيما في تناولك غذاء صحيًا وابتعادك عن العادات التي تتلف جسدك كالتدخين (الأرجيلة، السموم، السكر...) وغيرها... فجسدك أمانة بين يديك.

لا تكن هشا تكسرك أصغر النكسات، فالحياة جميلة ورائعة بحلوها ومرها، فلولا مرها لما استطعمنا حلوها، ولولا الفشل لما عرفنا متعة النجاح، فالبطولة الحقيقية تظهر وتتجلى في التجارب والإمتحانات والصعاب وعندما تقسو الحياة.

لا تخف من الفشل ولا تقل مستحيل، فقد سأل الممكن المستحيل مرة: "أين تسكن؟" فأجاب المستحيل: "في قلوب الجبناء." وأنت لست جبانا.

توقف للتأمل.. لا تدع اللحظات الجميلة والمواقف المثيرة والكلمات المنيرة تمرّ دون أن تنساب ذاتك إلى داخلها، فالتأمل هو الحكمة العملية وراء الكلمات والمواقف واللحظات. تأمل الغربان. إنها لا تزرع ولا تحصد وليس لها مخدع ولا مخزن والله يقيتها. تأمل الزنابق كيف تنمو. لا تتعب ولا تغزل. ولكن اقول لكم إنه ولا سليمان في كل مجده كان يلبس كواحدة منها. (لو12: 24 – 27). فاعمل ما عليك ولا تدع الهم يرهق كاهلك، فإن كان الله يعتني بأصغر مخلوقاته فكم بالحري يعتني بك، وأنت أفضل خليقة الله.

ركّز على ما تريد فتحصل عليه بلا شك.

عش سعيدًا. السعادة ليست سرابًا ولا حلمًا بعيد المنال، قرر فقط أنك تريد أن تكون سعيدًا، وكن.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا