مع اقتراب موسم الصيف واشتداد الحر تلبس الفتيات والنساء ملابس خفيفة ومقلّصة . لا يخلو هذا اللبس في كثير من الاحيان من اثارة وإغراء. وتجد كثير من الفتيات المسيحيات اللواتي يلبسن ذلك النوع من اللباس كاشارة لتحرر وانفتاح وتنور في الوقت الذي تلبس فتيات مسلمات كثيرات الحجاب وبوتيرة متزايدة. انها بمثابة –خالف تعرف.

يتصف التطرق لهذا الموضوع بالحساسية اذ ان النساء في مجتمعنا مهضومات الحقوق أصلا ولا يختلف الأمر في كنائسنا ومن الضروري تقديم الدعم الكامل لهم لمساواتهم وأخذ حقوقهم. من هنا فان انتقاد لباسهم من قبل رجل قد يعتبر تدخلا شوفينياً واضطهادا رجولياً اضافياً-وهو حقيقة ليس كذلك.

لست بصدد التزمت وكبت المرأة أو تقييد حريتها في اختيار لباسها ولكن الاحتشام في اللبس ضرورة اذ قال الكتاب المقدس: "وكذلك ان النساء يزيّنّ ذواتهنّ بلباس الحشمة مع ورع وتعقل لا بضفائر او ذهب او لآلىء او ملابس كثيرة الثمن" (1 تيم 2: 9).

يتوجب على الاخت المسيحية المؤمنة ان تراعي الا يكون في لباسها (او بالحري في قلته) عثرة للرجال الذين تتواجد معهم –حتى من باب كون الرجال الجنس الأضعف.

المجتمعات المتخلفة والرجعية في العالم كبتت المرأة ومنعتها من أن تكشف اي جزء من جسمها وحتى ان تغطي عينيها لئلا يراهم احد. نستهجن ذلك ونعتبره جائر فعلاً ويكرّس الفوقية الرجولية واضطهاد المرأة ولكن ذلك لا يعني ان نتخذ موقفا مضادا لكي نعلن "انفتاحنا". كثيراً ما نوجه انظارنا للغرب ونعتبره مصدر كل خير وتقدم ونخلط بين التقدم العلمي والحرية فيه والقيّم المنحلة. لقد صاحب التقدم العلمي والاباحية الغربية - انحلال لقيّم كثيرة ولتهاوي مؤسسة الزواج. فاغلب الزيجات هناك تنتهي بالطلاق . ان قلة الاحتشام ليست سبب ذلك ولكنها احدى عوارض ذلك التوجه.

يسري التحذير ايضا على الرجال في لبسهم المحتشم ،كما وينطبق عليهم واجب تشجيع الفتيات والنساء في مجتمعنا بأن يتزينوا بالاخلاق وبلباس حشمة.

ليت الرب يعطي حكمة بحيث تكون فتيات الكنيسة ورعات ومحتشمات مثل مريم العذراء وراحيل وسارة وشهادة للمجتمع ككل.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا