أخي الحبيب/ أختي الفاضلة

وضع الرب على قلبي أن أتواصل مع بعض الأحبّاء المؤمنين في خدمات رعوية ما أحوجنا جميعًا إليها، فتثقلت أن أشاركها مع أخوتي قرّاء لينغا، مصلّيًا أن يستخدم الرب هذه الكلمات الضعيفة لمجد إسمه المبارك. لاحظ أن هذه الرسائل قد تحتوي تعليميًا عميقًا، وتحقيقًا للنص الأصلي لتتميم الفائدة، لكن هدفها الأول هو تقديم لمسات وتوجيهات حبيّة رعويّة.

الرسالة الأولى بعنوان " الإله الشخصي" وإننا كثيرًا ما ننبّر على هذه الحقيقة الرائعة والتي تملأ القلب تشجيعًا واكتفاءًا، أولا نردّد جميعًا " الرب راعيّ، فلا يعوزني شئ". الله يهتم بك اهتماماً خاصاً، فكل واحد من أولاده له مكانته الخاصه عنده، وتظهر هذه النبرة الشخصيّة بأن الرب قد خصّص الإنسان التقي لنفسه وهو يسمعه عندما يدعوه ( مزمور 4: 3). إنه إله شخصي يهتم بأدق التفاصيل ويتابع كل الإحتياجات ويتمم مشيئته في حياة كلٍ منّا حتى وسط أحلك الظروف، بل يعلمنا كيف نتصرف في كل وضع ويدرّبنا في الإتكال عليه " يدرّب الودعاء في الحق ويعلّم الودعاء طرقه.. من هو الإنسان الخائف الرب، يعلمه طريقاً يختاره.. سرّ الرب لخائفيه وعهده لتعليمهم، عيناي دائماّ إلى الرب لأنه يخرج نفسي من الشبكة .. أفرج ( زادت) ضيقات قلبي، من شدائدي أخرجني". (مزمور 25: 9، 12، 14، 15، 17).

عجبًا لهذا الإله الشخصي الذي يدرّب ويعلّم أحبّاءه ولكنه أيضاً يقدر أن يُخرج من الضيق مهما كثر، إنه يريد أن يعزف سمفونيته الرائعة على مسرح حياتنا رغم أوتارنا المتآكلة وآلاتنا المتعبة وعيوننا الشاحبة، فقط القليل من الطاعة للمايسترو الأعظم واذا به في النهاية يشنّف أسماعنا ويخرج منّا ما يمجّد شخصه ويبهج حياتنا التي دعي إسمه عليها.

في النص الأصلي للمزمور، تُظهر كلمة "يعلم / تعليم" طريقة تعامل الله معنا، فهو يرشد خائفيه موجّهًا( يوريه، عدد 12) ويعلّم الودعاء طريقهُ بتدقيق( يِلَميد، عدد 9 )، كاشفًا عهده لخائفيه( هودياع، عدد 14).

حرية الإختيار والإستمرار في كل مرحلة في الحياة هي مسؤولية المؤمن، فالله يقرع وينادي ويُلحّ، لكنه لا يقتحم، فان كنت قد فتحت الباب لدخول الرب باب حياتك، فهل تتعشيان معًا دائمًا؟ ( رؤيا 3: 20) العشاء يتكلم عن الشركة الحبيّة والتمتّع القلبي، فما هو عمق علاقتك وشركتك اليومية الشخصية بالرب? جوابك مهم لأنه ينعكس على نضارة حياتك الروحية، ايجابًا أو سلبًا!!

أخي، الله موجود معك وقادر أن يعينك في النمو والتصرف الحسن في كل الظروف لتظهر الشهادة الحلوة أمام الجميع وتتمم خدمتك ومسيرتك بأمانة ومثابرة وثقة في السيد الرب الذي يوجّهني وإيّاك لكي نظهره بتكريس حياتنا أكثر، فنتكل عليه رغم ضعفاتنا ونهدئ نفوسنا لنسمع صوته، مقدمين حياتنا باستمرارعلى مذبح محبته أمام الجميع فنعمل كل شئ حسناً. لاحظ أن كل منّا مسؤول في موقعه فشهادة الأم هي في بيتها والموظف في عمله والطالب في دراسته..

أخيرًا، إن ظهرت بعض المشاكل الآن بسبب أخطاء أو تراكمات من الماضي مع الزوجة أو العائلة، مع مؤمنين أو زملاء في العمل، فأرجوك أن تصلي باعتراف وانكسار وتنتظر بخضوع أن يعينك الرب على حلها. دائماً هناك باب للرجاء بثقة لا يعرفها ولا يفهمها ولا يستخدمها كما يجب إلاّ أولاد الله الطائعين المختبِرين وصلاتي أن تستمر في الخضوع لمشيئته بشكر وفرح وانتظار لوضع أفضل.

بروح الصلاة أرسل لك هذه الكلمات لتشجيعك وتثبيتك في الرب، فأنا وإياك مجرّد آنية هشة، لكننا ليتنا نضعها دائمًا بين يدي الفخّاري الأعظم.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا