فان كنا نتضايق فلاجل تعزيتكم وخلاصكم العامل في احتمال نفس الآلام التي نتألم بها نحن ايضا.او نتعزى فلاجل تعزيتكم وخلاصكم. ( 2 كورنثوس 1: 6)

حدّثني صديق عن كيفية رجوعه للرب فقال: قرأت أمثال ملكوت السموات وتوقّفت عند مثل اللؤلؤة " ... فلمّا وجد لؤلؤة واحدة كثيرة الثمن مضى وباع كل ما كان له واشتراها"( إنجيل متى 13: 46). إستحوذتني كلمة " اللؤلؤة" فقرأت عن تكوين اللآلئ وكيف أن حبة من الرمل تدخل إلى الصدفة فيتأذى منها الحيوان الرخوي الذي يسكنها فيدافع عن نفسه ويفرز مادةً تكسو الجسم الغريب وتكوّن لؤلؤةً ناعمةً مستديرةً لامعةً.

في كل يوم أشكر الله الذي أظهر لي مدى مطابقة عملية تكوّن اللؤلؤة مع مسيرتي معه فقد كنت أنا حبة رمل مؤذية دخلت  إلى الصدفة وحاولت إيذاء ذلك الرخوي الضعيف الذي إستخدمه الرب ليلقي عليّ من كلمة الله شيئاً يسيراً في كل يوم . إنه مؤمن بسيط إحتملني وأحبّني وصلّى معي ولأجلي. عرّفني معنى الخطيّة وكيفية الإعتراف بها وأنّ الله محبّة ويحبّني شخصياً والتصقت الكلمة بداخلي بل وراحت تكوّن حولي طبقات من الإيمان وابتدأت تحصّنني وتجمّلني بل وتصقل عقلي وقلبي وحياتي بالشكل الذي أراد الرب أن أكون عليه فصار لوجودي معنىً وأصبح لقلبي هدف واضح وهو الإمتلاء بالروح القدس لأكون حقاً تلك اللؤلؤة التي تمجّد إسمه المبارك في كلّ خطى حياتي.

كان ذلك الرخوي أحد أولاد الله الذي تشبّه بسيّده واحتمل الألم لكي يربحني للمسيح " ان كنتم تتألمون عاملين الخير فتصبرون فهذا فضل عند الله لانكم لهذا دعيتم فان المسيح ايضا تألم لاجلنا تاركا لنا مثالا لكي تتبعوا خطواته. الذي لم يفعل خطية ولا وجد في فمه مكر الذي اذ شتم لم يكن يشتم عوضا واذ تألم لم يكن يهدد بل كان يسلم لمن يقضي بعدل." ( 1 بطرس 2: 20 – 23).

نقلها بتصرّف: الأخ مكرم مشرقي

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا