حوار الراهب يوحنا الدمشقي مع المسلمين

عاش القديس يوحنا الدمشقي في عصر محمد ، وفهم كل شيء عن الإسلام والقرآن، ودرسه جيدا و كتب عنه الكثير، ناقدا وشارحا .
29 مايو - 07:27 بتوقيت القدس
حوار الراهب يوحنا الدمشقي مع المسلمين

اسمه منصور بن سركون بن منصور من سوريا. واسمه بعد ان صار راهبا يوحنا الدمشقي . ولد عام 676 م وعاش ابان تاسيس الدولة الأموية في الشام في عهد معاوية بن ابي سفيان. كان جده من كبار موظفي ديوان وبلاط الخليفة الأموي معاوية، وعمل ابوه مستشارا للخليفة الأموي الثاني يزيد بن معاوية . وعمل يوحنا الدمشقي امين سر ديوان الخليفة عبد الملك بن مروان وجابي ضرائب الدولة. وكان الشاعر الأخطل الصغير صديقا ليوحنا الدمشقي.

كانت في ذلك الزمان تدور حوارات بين فقهاء المسلمين والرهبان المسيحيين وتمتاز بالحدة والجراءة. وكانت عائلة يوحنا الدمشقي على ثقافة عالية ودراية بالإسلام والقرآن . وكان يوحنا من علماء اللاهوت وكبار الأساقفة وآخر آباء الكنيسة الشرقية السريانية .في بداية العصر العباسي وهو عصر التدوين واستحداث علوم التفسير والحديث والفقه وعلم الكلام .

كان قرآن ابي بن كعب هو السائد والمعروف في الدولة الأموية في الشام . بينما في الكوفة كان المعترف به قرآن ابن مسعود ورفض قرآن عثمان .

اصدر وليد بن عبد الملك امرا غير فعال بإقصاء كافة الموظفين المسيحيين العاملين في الدولة الأموية حيث بدأت حملة اضطهاد المسيحيين منذ زمن ابيه عبد الملك . ولابد من انتظار فترة حتى يتعلم المسلمون منهم ويستلمون وظائفهم . وصل الأمر الى  قمته في عهد عمر بن عبد العزيز حيث امر بإقصاء شامل لكل العاملين بالخدمة العامة في الدولة من غير المسلمين . في اوخر عهد عمر بن عبد العزيز ترك يوحنا الدمشقي العمل الوظيفي واصبح راهبا في الدير بعيدا عن الناس .

كتب يوحنا الدمشقي عدة كتب منها [الهرطقات]، و[ تعريف جدلي في الإسلام]، و[ مناقشة بين مسلم ومسيحي] . [الهرطقة المئة]، كان المفكرون المسيحيون في ذلك الزمن ينظرون الى القرآن على انه كتاب تجميع لقصص الأنبياء مقتبسة من التوراة والإنجيل بشكل سيئ . وكان يوحنا الدمشقي يحاور ويناقش المسلمين في الإسلام . وسجل مناقشاته معهم في كتابه . لم يكن اسم المسلمين معروفا في العهد الأموي، بل كانوا يُدعّون ب الساريين اي اولاد هاجر المطرودين من قبل سارة زوجة ابراهيم . او السراسين ، او الإسماعيليين نسبة الى اسماعيل ابن ابراهيم وهاجر .

كان يوحنا الدمشقي قد كوّن فكرة عن نبي الإسلام محمد من انه مدعي نبوة وليس نبيا حقيقيا . قد تعرّف من اليهود والنصارى على نصوص التوراة والإنجيل . تظاهر بالتقوى لكسب الحضوة لدى الشعب، رجل مبتدع ، تعلم الأديان من الهراطقة اصحاب التعاليم المشوهة عن الدين الحقيقي من الآريوسيين والنساطرة والأبيونيين امثال ورقة بن نوفل وبحيرا الراهب وعداس .

اما فيما يخص نبوة محمد، فقد كتب عنها يوحنا الدمشقي هذه الأمور :

كان محمد يوصي الناس بأهمية الشهادة واحضار الشهود في عمليات البيع والشراء والزواج وان لا يفعلوا شيئا مهما من غير شهود عيان يشهدوا الواقعة . وكان يقول: (اشهدوا إن تبايعتم) ، وإذا تداينتم استشهدوا بشهيدين . وكان يطلب اربعة شهود عيان ليحكم على الزانية بوقوع الفعل . فالشهادة بنظره ضرورية جدا ، حتى قرر ان يشهد كل مسلم يدخل الإسلام ان يقول : (اشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله .) رغم ان هذه الشهادة هي قولية وليست عيانية .وقرر ان شهادة امرأتين تعادل شهادة رجل واحد . لكن محمدا نفسه لم يشهد له اي إنسان أنه نبي او رسول من الله. ولم ير اي مسلم أو سمع ، لا صحابته ولا زوجاته ان جبريل زاره يوما واوحى اليه بآيات مسموعة او رؤية شخص مرئي يلقنه الآيات ! فكيف يؤمن المسلمون بأن محمد نبي ؟

من ذا الذي يشهد ان الله اعطى محمدا كتابا، او من من الأنبياء السابقين اعلن أن نبيا سياتي بمواصفات محمد ؟ موسى النبي تسلم شريعتة الله و وصاياه فوق جبل سيناء على مراى من جميع الشعب ، حيث رؤأ دخانا وعاصفة وسحاب دلالة على تأييد الله و دعمه لموسى .

جميع الأنبياء منذ موسى تنبؤا وأعلنوا عن مجئ المسيح و ذكروا وقائع تحققت كلها بكل تفاصيلها بولادة المسيح و اثناء حياته .

يقول المسلمون ان محمدا كان يأتيه الوحي وهو نائم في فراشه، او اثناء نوبات الصرع والإغماء والتشنجات العضلية . ولم تكن احاديث تلقي الوحي لمحمد قد كتبت بعد .

محمد أمر المسلمين ان يشهد شاهدان عن كل امر يفعلونه ، فلماذا لم يسأل المسلمون محمدا عن من يشهد له انه نبي مرسل من الله ؟

محمد شهد لنفسه، ومن شهد لنفسه فشهادته باطلة .

جاء في الإنجيل : "أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، لاَ تُصَدِّقُوا كُلَّ رُوحٍ، بَلِ امْتَحِنُوا الأَرْوَاحَ: هَلْ هِيَ مِنَ اللهِ؟ لأَنَّ أَنْبِيَاءَ كَذَبَةً كَثِيرِينَ قَدْ خَرَجُوا إِلَى الْعَالَمِ  "1يوحنا 1:4

لو نسال اي مسلم : كيف تعلم أن محمدا نبيً ؟

سيجيب : القرآن قال أنه نبي .

-        ولماذا تصدق القرآن ؟

-        لأن القرآن جاء من عند الله .

-        كيف تعلم أن القرآن من عند الله ؟

-        محمد قال انه تلقى القرآن من عند الله !

-        لماذا تصدق محمد ؟

-        لأنه نبي .

-        وكيف تعلم أنه نبي ؟

-        لأن القرآن قال ذلك !

اذن القرآن يشهد لمحمد، ومحمد يشهد للقرآن. ولكن لا يوجد اي شاهد ثالث من البشر شهد ان القرآن جاء من عند الله او شاهد أو سمع جبريل يوحي لمحمد بالقرآن وقال له أنه نبي .

لما طلب الناس من محمد ان يعطيهم معجزة تؤيد نبوته ليثبت أنه نبي . قال لهم :

وما منعنا ان نرسل بالايات الا ان كذب بها الاولون " الإسراء 59

وعجز محمد ان يأت بمعجزة تثبت أنه نبي أو رسول من الله .ولم يقدم اي شاهد عيان يؤيده.

لما سأل اليهود المسيح هل أنت ابن الله ؟        

"أَجَابَهُمْ يَسُوعُ: «إِنِّي قُلْتُ لَكُمْ وَلَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ. اَلأَعْمَالُ الَّتِي أَنَا أَعْمَلُهَا بِاسْمِ أَبِي هِيَ تَشْهَدُ لِي."

"وَأَمَّا أَنَا فَلِي شَهَادَةٌ أَعْظَمُ مِنْ يُوحَنَّا، لأَنَّ الأَعْمَالَ الَّتِي أَعْطَانِي الآبُ لأُكَمِّلَهَا، هذِهِ الأَعْمَالُ بِعَيْنِهَا الَّتِي أَنَا أَعْمَلُهَا هِيَ تَشْهَدُ لِي أَنَّ الآبَ قَدْ أَرْسَلَنِي." لقد عمل السيد المسيح مئات المعجزات من خلق و شفاء المرضى وعلم الغيب و تكثير الطعام و إحياء الموتى . وقام من الموت بعد ثلاثة ايام وصعد الى السماء أمام انظار أكثر من خمسمائة من اتباعه في وضح النهار .

لكن محمد لم يقدم اي عمل يشهد له غير كلام يدعي انه أنزل اليه وهو في حالة صرع وتشنجات عضلية ، يزبد فمه ويسمه صوت صلصلة جرس او دوي نحل او غطيط بعير !! فهل هذه علامات النبوة ؟

قال محمد : القرآن معجزتي !

القرآن بلغته الشعرية والسجع فهو كتاب غير مرتب يحتوي على الكثير من الأخطاء النحوية والبلاغية وفيه التكرار الكثير، آيات تنسخ بعضها وتلغي احكامها، وتناقضات بين الآيات وتبديل في الكلام والنصوص. الكثير من نصوص الايات تتحدث عن الله وليست صادرة من الله. الله المتحدث لا يقول تبارك الله أحسن الخالقين، ولا يقول عن نفسه : هو العزيز الحكيم ! ولا يقول الله المتكلم : هو الذي خلقكم .

ولايقول الله : إياك نعبد وإياك نستعين !!

الشعر العربي القديم و المعلقات تحتوي على قصائد أكثر فصاحة وبلاغة من القرآن .

رد الراهب يوحنا الدمشقي على اتهام المسلمين للمسيحيين بعبادة الصليب فقال في كتابه :

ايها المسلمون، المسيحيون يكرمون ويقدسون الصليب لأنه رمز المحبة والتضحية والفداء، ولا يعبدونه . المسيحيون يمجدون الحدث في فداء المسيح على الصليب . لأنه بالصليب اعطانا الحياة الابدية و غفر خطايانا ، فقد جاء في الإنجيل : " هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد كي لا يهلك كل من يؤمن به "

المسيحيون لا يعبدون الصليب . ولا يعبدو خشبة او قطعة حديد . هذا مفهوم خاطئ عند المسلمين لجهلهم بأهمية الصلب .

لكن المسلمين يطوفون حول حجر معتقدين ان الله يسكن في بناية حجرية . ينحنون ويقبلون الحجر الأسود كما قبله نبي الإسلام وتردد عمر بن الخطاب في تقبيله وهو حجر نيزكي معتقدين انه من احجار الجنة .

يقول يوحنا الدمشقي : في القرآن اخطاء كثيرة منها ان القرآن يسمي مريم ام المسيح اخت هارون ، بينما مريم اخت موسى وهارون يفصل بينهما حوالي الفي سنة .

يعتبر يوحنا الدمشقي الإسلام بدعة ابتدعها محمد او هرطقة جديدة تضاف الى هرطقات النصارى الأبيونيين اتباع اريوس و ورقة بن نوفل . حيث اخذ من اليهود وحدانية الله ، واخذ من الاريوسيين ان الكلمة والروح مخلوقان، واخذ من النساطرة إنكار لاهوت المسيح . مزج محمد كل هذه الأفكار وانتج بدعته وهرطقته الجديدة وهي الإسلام . وكانت مصادره مزيج من اليهودية و النسطورية والاريوسية.

لم يكن اسم الإسلام معروفا في زمن الدولة الأموية التي عاصرها يوحنا الدمشقي . وكان يطلق على اتباع محمد الساراسيين او الهاجريين اي اولاد هاجر ام اسماعيل، او يسمون الإسماعيليين .

تأسس الإسلام المحمدي على هرطقة اريوس و القس المتنصر ورقة بن نوفل وبحيرا الراهب وعداس وهم الهراطقة المنحرفين عن الكنيسة الأم في روما وبيزنطة . كما ان محمد تعايش مع اليهود و درس التوراة و نقل الى القرآن الكثير من الشرائع اليهودية و قصص الأنبياء بعد التحريف بطريقة مشوهة . وقد ذكر اسم موسى اكثر من اربعين مرة لأنه كان متأثرا به . القرآن عبارة عن اقتباسات يهودية من التوراة والإنجيل واساطير الأولين . كما انه انعكاس لشخصية محمد و آيات تبحث عن حلول لمشاكله العائلية والجنسية . انه يعتبر نفسه غير مشمول بتعاليم وشرائع ربه ، فيستثني نفسه من عدد الزوجات ، ويباشر زوجاته وهو صائم، ويلغي  العدة اذا ما اراد ان ينكح امرأة متزوجة كما فعل مع صفية بنت حيي اليهودية حيث دخل بها واغتصبها بعد السبي مباشرة .

يقول يوحنا الدمشقي عن محمد : أنه مبتدع اخذ من اليهود وحدانية الله . وأخذ من الهراطقة الآريوسيين أن المسيح كلمة الله وروحه واعتبرهما مخلوقين وليسا ازليين .

اخذ من النساطرة افكارا عن لاهوت المسيح وانتج من هذا الخليط دينا اسماه الإسلام .

محمد لم يأت بجديد بل كل ما اتى به مقتبس من الأديان السابقة ، مع اضافة بعض التشريعات التي تسمح بتعدد الزوجات كي يتاح له هو افستثناء من هذه الشريعة بزواج لا حدود له من النساء بل تمادى في الجنس حتى انزل آية من ربه تطلب من النساء ان يهبن انفسهن وفروجهن له.

يقول يوحنا الدمشقي : " لا يوجد دليل على نبوة محمد او شاهد يشهد تلقيه الوحي . فقال :

" من ذا الذي يشهد أن الله اعطاه كتابا ؟ او من من الأنبياء أعلن او تنبا أن نبيا سيأتي بهذه الأوصاف والسلوك ؟ لا نجد ذلك في اي كتاب ديني او تأريخي .

النبي موسى تسلم الشريعة على الواح مكتوبة بيد  الله أمام الشعب على جبل حوريب في سيناء . وكلمه الله علانية على مسمع من الشعب . وظهر له بهيئة نار و دخان وسحاب واهتز الجبل عند ظهوره لموسى . وهذا دليل نبوة موسى ، اضافة الى المعجزات التي اجراها الله على يديه امام فرعون وعلى مراى ومسمع الاف المصريين قبل عبور البحر الأحمر .

جميع انبياء العهد القديم ، والنبي داؤد تنبؤا بمجيء السيد المسيح واعطوا علامات واوصافا انطبقت كلها على يسوع بن مريم . وتحققت كل النبؤات عن المسيح .من الولادة من عذراء في بيت لحم حتى الصلب وثقب اليدين والرجلين و اجراء القرعة على ثيابه واعطاه المر والخل على الصليب كما تنبأ بها داؤود النبي بمزاميره . وشهد القرآن بمعجزات يسوع المسيح الفريدة التي لا يعملها إلا من له سلطان الله وقدرته .

اما محمد فكان يدعي ان الوحي يأتيه اثناء نومه وفي اثناء نوبات الصرع التي كانت تداهمه ، وكان الوحي يأتيه بشكل صليل جرس او دوي نحل ، ويسقط مغشيا عليه يتعرق ويزبد فمه ويتشنج ويصدر اصواتا كصوت البعير . هذا ما كتبته كتب السيرة الإسلامية وليس اجتهاد منا .

يقول يوحنا الدمشقي : امر محمد اتباعه ان يشهد عليهم شهود في معاملات البيع والشراء والزواج والقضاء . وقال ذلك في آيات القرآن . ( واستشهدوا بشهيدين من رجالكم فإن لم يكن رجلين ، فرجل وإمراتان ) ويقول (اشهدوا إذا تبايعتم) .اما محمد فقد اتى بدين جديد وكتاب دون أن يشهد له احدٌ بذلك.

لو سألنا المسلمين من شهد بصحة نبوة محمد ؟ سيقولون القرآن شهد. ومن يشهد بصحة القرآن  سيقولون محمد الذي اتى بالقرآن !!

يكمل يوحنا حواره مع المسلمين فيقول : انتم المسلمون تقولون ان المسيح كلمة الله وروحه . ونحن نسألكم : إن كان المسيح كلمة الله فالكلمة تنبع من عقل صاحبها والكلمة بنت العقل، وإن كان المسيح روح الله فالروح لا تنفصل عن ذات الله وكيانه . وإلا اصبح كيانا ميتا بلا روح ولا حياة وهو منبع الحياة . الكلمة والروح في داخل ذات الله وليس خارج عنه . اي انهما ازليان بأزلية وجود الله . وجعلكم المسيح وهو كلمة الله بأعتراف القرآن أنه عبد ورسول وإنسان عادي . فكيف خلق ومن هو ابوه ؟ وكيف علم الغيب واعاد الحياة للموتى وهذه من اعمال الله وحده فقط ؟ نحن لا نشرك المسيح مع الله كإله آخر لأننا نؤمن بإله واحد فقط . نحن نؤمن بإله ذات وحدانية جامعة . الله الآب والكلمة (الأبن) والروح القدس ثلاثة اقانيم في جوهر واحد . اما قول القرآن كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة فهذا تعبير خاطئ . الله لا يتجزأ . الله خلق الكون بكلمته الصادرة من عقله الناطق، والكلمة (المسيح) ازلي مع ازلية الله .

لقد شرع محمد في كتابه ضرورة ان ينكح المرأة المطلقة رجل آخر غير زوجها . وأن يذوق عسيلتها وتذوق عسيلته . حتى تحل لزوجها الأول . وهذا ما يستنكره كل المسلمين ولا يطيقون تطبيقه ويتحايلون في تنفيذه لأنه تشريع خاطئ تدفع ثمنه الباهض المراءة وليس الرجل الذي بادر بالطلاق . فما ذنبها ان ينكحها رجل غريب وقد يرفض تحريرها وطلاقها بعد ان استلذ بنكاحها . فمن يجبره على طلاقها ان ابى ذلك ؟

هذا ما جاء به نبي المسلمين : ( فإن طلقها فلا تحل له من بعد، حتى تنكح زوجا غيره، فإن طلقها فلا جناح عليها ان يتراجعا إن ضنا ان يقيما حدود الله ) البقرة 230 .

يتسائل يوحنا الدمشقي في حواره مع المسلمين : " انتم تقولون حسب القرآن أن المسيح كلمة الله وروحه . والكلمة تنبع من عقل صاحبها ، وهذا يعني ان المسيح الكلمة يمثل قول الله الحق الصادر من عقل الله ، اي ان المسيح من الله وليس خارج عنه. اي انه هو الله بكلمته وعقله الناطق . اما إن اعتبرتم المسيح هو كلمة كن التي نطقها الله لخلق المسيح ن فإنكم تشوهون الله في تحاشيكم اشراك الله مع المسيح بينما روح الله لا تكن شريك مع الله ولا كلمته شريك معه . الله وكلمته وروحه إاله واحد لا يتجزأ ولا شراكة فيه .لا يمكن ان يكون الله اخرسا بلا كلمة ناطقة حاشا له، ولا يمكن ان يكون بلا روح (ميتا) . بل هو اله حي بروحه ناطق بكلمته موجود منذ الأزل بذاته . وعندما يتهم المسلمون المسيحيين بالشرك فهم يكذبون على الله ويفترون .

ويكمل يوحنا الدمشقي كلامه فيقول للمسلمين : يدعي المسلمون ان اسماعيل هو الذبيح الذي قدمه ابراهيم كمحرقة الى الرب. وتدعون ان هذا الحادث حصل في مكة . لكن الكتاب المقدس ذكر ان ابراهيم قطع اغصان اشجار وجمع منها حطبا لعمل المحرقة لحرق الذبيح . وكانت تلك المنطقة الجبلية فيها اشجار كثيرة وادغال، فهل في مكة الصحراوية اشجاراً وشجيرات جمع منها ابراهيم حطبا لمحرقته ؟

شارك المقالة:
هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك راسلنا