قال مفتي الجمهورية في كلمته بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للتسامح الذي يوافق 16 نوفمبر من كل عام: إن الدين الإسلامي يحترم التعدد والتنوع، حيث نبهنا المولى عز وجل إلى ذلك في قوله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ}، وشدد على أن الرسول وخلفاءه الراشدين احترموا هذا التعدد والتنوع، ونظروا إليه نظرة تقدير واحترام. 

واضاف في كلمته: إن الإسلام يؤكد على وحدة البشرية مهما تعددت شرائعهم، وأن الله تعالى أمر رسوله الكريم بالإيمان بالرسالات السابقة، يقول الحق تبارك وتعالى في كتابه الكريم: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ}. ويتجلى التسامح الديني كذلك في معاملة الرسول صلى الله عليه وسلم لأهل الكتاب؛ يهودًا كانوا أم نصارى، فقد كان يزورهم ويكرمهم، ويحسن إليهم، ويعود مرضاهم، ويأخذ منهم ويعطيهم كل هذا كلام انشائي جميل يلقى للاعلام في المناسبات، لكنه بعيد عن الحقيقة التي يعتمدها النظام والحكومة المصرية ورجال الدين ومشيخة الأزهر. لقد تجسدت الفرقة بين الأديان بتشريع قانون ازدراء الأديان والحقيقة هو قانون لحماية ازدراء الإسلام فقط من منتقديه، ويغض الطرف عن كل من يسئ للمسيحية ورموزها وكتابها المقدس وشخص السيد المسيح علنا في وسائل الأعلام المرئية  والمقروءة والمسموعة المصرية بكل انواعها، وما اكثر القنوات التلفزيونية التي يخرج الشيوخ فيها وبكامل حريتهم ينتقدون المسيحية ويحتقرون المسيحين ويصفونهم بالكفرة ابتداء من شيخ الأزهر نزولا الى اصغر رجل دين وخطيب مسجد وشيخ مستجد دون ان يعترضهم معترض رسمي او شعبي.

لقد نشرت الصحف المصرية صورا مسيئة للسيد المسيح، واحدها صورة السيد المسيح وقد استبدل وجهه بوجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، واستبدلت وجوه تلاميذ المسيح المحيطين بالمسيح المصلوب بوجوه شيوخ ورجال الدين الكبار في مصر في صورة واضحة للاستهزاء والازدراء، بأن رجال الدين المصريين يحتمون بالرئيس السيسي المدافع عنهم والمحامي لهم.

كما نشرت وسائل الأعلام المصرية صورة للعشاء الأخير للسيد المسيح مع تلاميذه وقد تم تشويه الصورة برسم المسيح يرفع موبايل ويأخذ صورة سلفي له ولتلاميذه، ورسم  التلاميذ حوله بشخصيات غريبة الشكل وفي الخلفية يقف تلميذان يرفع احدهما اصبعين من يده، واخر يرفع اصبعه الوسط فقط دليل الشتم والسب بطريقة الإشارة المعروفة عند السفلة وفاقدي الأخلاق عندما يشتمون غيرهم  فيرفعون اصبعهم الوسط حسب الطريقة الأمريكية. 

أليس هذا ازدراء بالمسيحية ورموزها الذي ينشر بوسائل الأعلام المصرية دون ان تعترض الجهات الحكومية او الأدعاء العام المصري اويرفع احد المسلمين الشرفاء دعوى قضائية على اصحاب هذه الرسوم حسب قانون ازدراء الأديان بتهمة ازدراء الدين المسيحي ورموزه ومنها السيد المسيح الذي يوقره القرآن ذاته ويصفه انه كلمة الله و روح منه؟ 

اين المفتي العام للجمهورية المصرية من هذا الازدراء العلني. واين التسامح واحترام التعددية الدينية المزعومة التي يتشدق بها امام في المنتديات والخطابات؟ 

توجد صور ورسوم عديدة رسمت ونشرت في مصر تشير الى  ترامب مصلوبا كما هو المسيح، وصور تشير الى مدرب فريق منتخب مصر لكرة القدم السيد كوبر بهيئة المسيح وتحيط براسه كرة قدم بدلا من الهالة التي ترسم حول راس المسيح بالصور الفنية، ويحيط به لاعبان مشهوران وقد كتب عليها تعليق استفزازي [بركاتك يا عدرا].

لماذا يقلب المسلمون الدنيا عند ظهور رسم كاريكاتيري غربي يسئ لرمز ديني اسلامي، بينما تنشر الصحف المصرية بكل وقاحة رسوم مسيئة للمسيحية وشخص المسيح والإنجيل دون ان يحرك الادعاء العام المصري او مشيخة الأزهر اواي مواطن مسلم دعوى ضد تلك الصحف المزدرية بالمسيحية ومسيحها؟ 

لماذا الكيل بمكيالين يا مصر؟

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا