الرب يرعاك ويهتم بك

الرب لن ينساك فأكثر من الصلاة والدعاء اليه. فهو حافظ لعباده المؤمنين به.
30 سبتمبر - 18:42 بتوقيت القدس
الرب يرعاك ويهتم بك

قال الرب في سفر إشعياء: " تَرَنَّمِي أَيَّتُهَا السَّمَاوَاتُ، وَابْتَهِجِي أَيَّتُهَا الأَرْضُ. لِتُشِدِ الْجِبَالُ بِالتَّرَنُّمِ، لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ عَزَّى شَعْبَهُ، وَعَلَى بَائِسِيهِ يَتَرَحَّم".

وَقَالَتْ صِهْيَوْنُ: "قَدْ تَرَكَنِي الرَّبُّ، وَسَيِّدِي نَسِيَنِي"هَلْ تَنْسَى الْمَرْأَةُ رَضِيعَهَا فَلاَ تَرْحَمَ ابْنَ بَطْنِهَا؟ حَتَّى هؤُلاَءِ يَنْسَيْنَ، وَأَنَا لاَ أَنْسَاكِ هُوَذَا عَلَى كَفَّيَّ نَقَشْتُكِ. أَسْوَارُكِ أَمَامِي دَائِمًا".

"هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ ... مَنْ يَمَسُّكُمْ يَمَسُّ حَدَقَةَ عَيْنِهِ".

الرب يحفظ المؤمنين به ويرسل نعمة على ابنائه كقطرات ماء المطر وحبات رمال الصحراء التي لا تعد ولا تحصى. وخير دليل على كرم الله هو رعاية الرب لشعبه من العبرانيين الذين عبروا البحر الأحمر هربا من فرعون و حياة العبودية إلى أرض الميعاد. وتاهوا في صحاري وجبال سيناء أربعين سنة. لكن الرب لم يتركهم يجوعوا او يعطشوا او تبلى ملابسهم. لم يدع حر الشمس يحرقهم ولا ظلام الليل يدركهم. لقد وفر الرب لهم الطعام والشراب والحماية وكل ما يحتاجون في تلك الصحراء الموحشة لمواصلة مسيرتهم الشاقة رغم تذمرهم وتمردهم على الرب ونبيه موسى.

يذكر الكتاب المقدس أن الله كان يزود بني إسرائيل بالمن وهو طعام حلو المذاق كالعسل، يسقطه عليهم من السماء كحبات البرد والمطر. يجمعه الشعب ويتغذون عليه طيلة أربعين سنة. ولما تذمر الشعب من العطش في الصحراء مع أغنامهم أبقارهم. فجر الرب لهم صخرة ينبع منها الماء العذب بلا توقف. وكانت الصخرة تسير معهم أينما رحلوا لترويهم.

والصخرة تمثل المسيح ينبوع الماء الحي من يشرب منه فلا يعطش أبدا. ولما طلب الشعب من موسى اللحم، ارسل لهم الله طيور السمان و السلوى فيصطادون منها ما يكفيهم ليأكلوا من لحومها ويشبعوا ولم يشعروا بالجوع . ولم يتركهم الله يحترقون بحرارة الشمس اللاهبة في الصحراء، فأرسل سحابا يحجب اشعة الشمس و تقيهم من حرارتها ولهيبها. اما في الليل فكان الرب ينير دربهم و معسكراتهم بعمود من نار تضيء لهم الطريق والمأوى وتدفئ أجسادهم في ايام البرد.

رغم تمرد الشعب على موسى وتذمره وطلبه العودة إلى أرض العبودية في مصر، إلا أن الرب كان يهتم بهذا الشعب ويرعاه ويغذيه ويسقيه ويحميه. فما أرحمك يا الله وما أوسع غفرانك حتى للمذنبين والخطاة لعلهم يرتدعون ويتوبون ويرجعون اليك نادمين.

ايها المؤمن بالرب اطمئن فحياتك منقوشة على كفه وشعرة منك لا تسقط إلا بإذنه. ولن يصيبك ضرر إلا إذا سمح الله به.

شارك المقالة:
هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك راسلنا