من هو الله؟

مجداً لإلهنا العظيم الذي وإن كنا كبشر لا نفهم الكثير عنه إلا أننا نعرف محبّته بصورةٍ شخصية إذ أنه بينها لنا بموت المسيح لأجلنا.
18 مايو - 17:40 بتوقيت القدس
من هو الله؟

يعلّمنا الكتـاب المقـدَّس أنه (يجب أن الذي يأتي إلى الله يؤمن بأنه مـوجـود... لتعبدوا الله الحي الحقيقي). (عب 11 : 6 ، 1 تس 1 : 9 ).

1. صفات جوهر الله:

أ . الله كائن حقيقي:

الله شخصيـة حقيـقيـة ذات شعور وتفكير وإرادة وعمل، إنه صاحب ذاتٍ مستقلّة مميَّزة، وإليك بعض مميزاتها:

1. هكذا علت أفكاري عن أفكاركم (آش 55 : 9 )... تفكير.

2. فحزن الرب... وتأسّف في قلبه (تك 6 : 6 )... شعور.

3. الله يريد أن جميع الناس يخلصون ( 1 تي 2 : 4 )... إرادة.                                                

4. وقال الله: لتكن أنوار (تك 1 : 14 )... کلام (تعبير كلامي).

5. يدعوني فأستجيب له (مز 91 : 15 )... سمع وتجاوب.

6. أما الله فقصد به خيراً (تك 50 : 20 )... قصد (نيّة).

7. يعطي الجميع حياة ونفساً وكل شيء (أع 17 : 25 )... عمل.

ب . الله روح:

إنه غير ملموس أو منظور لأنه ليس جسماً مادياً محدوداً متغيراً.

الله روح سرمدي (بلا بداية ونهاية) لا يحدّه ولا يغيّره شيء لذلك فـعـوامل الزمن وظروف المكان ليس لها أدنى تأثير عليه.

إليك بعض صفات الله كروح:

1. منذ الأزل إلى الأبد أنت الله (مز 90 : 2 ) ليس له بداية ولا نهاية.

2. إنك تستطيع كل شيء ولا يعسر عليك أمر (أي 42 : 2 ) قدرة غير محدودة.

3. الذي لم يره أحد من الناس ولا يقدر أن يراه ( 1 تي 6 : 16 ) غير منظور.

4. هل آكل لحم الثيران؟ (مز 50 : 13 ) لا يحتاج إلى طعام أو شراب.

بالرغم من ذلك فإن الله يستخدم التشبيهات البشريّة لكي نستطيع أن نفهم أكثر قليلاً عـن شـخـصـه فنقـرأ أن "... يد السـيـد الرب وقـعـت عـليَّ.. عـينا الرب نحو الصديقين.. سمواتك، عمل أصابعك"(حز 8 : 1 ، مز 34 : 15 ، 8 : 3 ).

2 .صفات الله الأدبية:

أ. الله قدوس:

يعلن الله عن نفسه أنه إله قدّوس أو بتعبير آخر "الله نور وليس فيه ظلمة البتّة". (1 يو 1 : 5 )، وقـداسـتـه هي عنصر هام في معاملاته مع البشر كما نلاحظ في المواضع التالية :-

1. ليس قُدّوسٌ مثل الرب ( 1 صم 2 : 2 ) كماله الأدبي وقداسته غير محدودين.

2. نظير القدّوس الذي دعاكم كونوا أنتم أيضاً قدّيسين في كل سيرة... لكي تصيروا بها شركاء الطبيعة الإلهية ( 1 بط 1 : ١٥ و 2 بط 1 : 4 ).

3. إله أمانةٍ لا جور فيه، صدّيق وعادل هو... الرب مُجري العدل والقضاء لجميع المظلومين (تث 32 : 4 ، مز 103 : 6).

ب. الله محبة:

إنها الوجهة الأخرى التي تُظهر كمال الله وعظمته في كل شيء، فإن طبيعته هي المحبة وهي مرتبطة بقداسته. فقداسة الله تطلَّبت عقاب الخطية ومحبّته دبّرت الحل الذي ظهر في إرسال ابنه الوحيد إلى العالم ليموت بدلاً عنّا لكي نحيا به(يو 3 : 16 ، 1 بو 4 : 8 ، 9 ).

إنها محبة التضحية والاهتمام والرحمة التي ظهرت من نحونا عندما كنّا بعيدين عنه، لكنها حيَّة فينا عندما نؤمن به، فمتى قبلناه فهذه المحبّة تنسكب في قلوبنا وتحفظنا وتثبّتنا "الله محبة ومن يثبت في المحبّة يثبت في الله والله فيه"(1 يو 4 : 16 ).

------------------------------------------
مراجع:

د. جیرالد ستانتون. الإله الحقيقي. مطبعة قلفاط. بيروت
أ. و. توزر. معرفة القدوس. رابطة المطبوعات المسيحيّة العربية. بيروت. 1969

شارك المقالة:
هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك راسلنا