إلى اسمه

علق العالم بجملته في مستنقع من الخوف والترقّب بل وحتى اليأس. ربما على كل واحدٍ منّا أن يسأل: ماذا ننتظر؟
03 ابريل - 09:06 بتوقيت القدس

في طريق احكامك يا رب انتظرناك، الى اسمك والى ذكرك شهوة النفس. بنفسي اشتهيتك في الليل. أيضًا بروحي في داخلي اليك أبتكر، لأنه حينما تكون أحكامك في الأرض يتعلم سكان المسكونة العدل" (أشعياء 26: 8- 9).

كتب الكثيرون عمّا مرّ به العالم لأكثر من عام واستعرضوا تأثيرات الجائحة النفسية والعائلية وتحدّياتها الجسدية والمادّية. ليس لدي الكثير لأضيفه، لكن أقول ان الله في حكمته سمح لنا بهذا المنعطف الذي غيّر كثيرًا من مفاهيمنا وتوجّهاتنا لأمور كانت من البديهيات. 

هل من درسِ نتعلمهُ والى أين نحن ذاهبون؟؟

من ناحية أخرى اختبرنا نحن المسيحيون المؤمنون أن الكنيسة ليست هي البناء (الحجارة) بل المؤمنين (الحجارة الحية). ابتعدنا عن المبنى، لكن باني الكل لم يبتعد عنّا حسب وعده: ها أنا معكم كل الأيام... 
مرض الكثيرون (ورقد بعضهم) فاقتربنا منهم وتألمنا معهم وبكينا عليهم... آه ما أجمل شركة المحبة ولو من بعيد... حتى على شاشة الزووم وصفحات التواصل عبّرنا عن اشواقنا الى بعضنا البعض.
نصلّي ان كل واحد منا تعلّم دروسًا مفيدة للمستقبل، ومع اقتراب رجوعنا الى كنائسنا ليتنا نرجع من كل القلب اليه بأشواق للتمتع بشخصه ولسان حالنا:... يا رب، الى من نذهب؟ زد تقديرنا ومحبتنا لك ولأولادك ولكل من حولنا، لنحيا لا نحن بل أنت تحيا فينا.

تعالوا نرجع الى نفوسنا ونحاسبها والله قادر أن يعوّض ما خسرناه، ويثبّت وينمّي ما كسبناه. انه من يعوّض عمّا أكلهُ الجراد وهو نفسه يكثّر بذارنا وينمّي غلّات برّنا (يوئيل 2: 25، 2 كو 9: 10).
لنرفع قلوبنا مسبّحين الله العظيم المحب ونحن نذكر شخصه ونقدّر نعمته وبركاته ورجاء مجيئه. ليتنا نتقدّم بثقةٍ ونحن لا نريد أن نرى أحدًا إلّا يسوع وحدهُ.
 
هوذا اجتمعنا حولهُ ربّ الفدا
                               والنفسُ في شوقٍ له كي تعبدا
نجري له نحني له هاماتنا
                              جذب الفؤادَ بحبّهِ فتجدّدا
هو بارئ الروح الجديد لمجدهِ
                               ومبيّضًا ما كان قبلاً أسودا
معهُ صُلبتُ فصرت أحيا لا أنا
                              بل فيّ يحيا كلّ عمري آخذا
قد ذُخّرت كل الكنوزِ بشخصهِ           
                               فلهُ استقام القلب حتى يحمدا
كلٌّ بمدحٍ للمليكِ مثقّلٌ
                               ومسبّحٌ وممجدٌ رب الفدا
ذكرى خلاصٍ كاملٍ لمسيحنا
                           والرمزُ يعلنُ حبّه المتجسّدا
فالخبزُ مع خمرِ الكرومِ فداؤهُ
                          يحكي ويذكر للصنيعِ ويشهدا
ربّ الحياة وفي القيامةِ ناصرٌ
                            هولَ الردى بصليبهِ قد أبعدا
مجدًا لِمَن في وسطنا هو حاضرٌ
                          برّ الأمانِ نفوسنا قد أوردا
نهفو لمحفلِ حبّهِ نُهدي لهُ
                           في المجدِ حمدًا للمسيحِ مؤبدا
فلذاك نرجو في السحاب لقاءنا
                           كي نبقى معْكَ حبيبنا طول المدى

شارك المقالة:
هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك راسلنا