"الْمَجْدُ للهِ فِي الأَعَالِي، وَعَلَى الأَرْضِ السَّلاَمُ، وَبِالنَّاسِ الْمَسَرَّةُ"
أتى النور السرمديّ الذي لا يُدنى منه إلى أرض الظلمة القاتمة لينير حياتنا بنوره المجيد.
جاء المعلم الأعظم ليَخدُم تلاميذه لا ليُخدَم، فعلمنا معنى المحبة التاعبة والخدمة المضحيّة.
جاء الكلمة الأزليّ من جوهر الحكمة الإلهية، وحلّ بينا، ناصبًا خيمته في وسطنا، ليعطينا حياة أفضل، حياة فيّاضة بالأبديّة.

جاء راعي الخراف العظيم ليكرم رعاة شعبه وخاصته.
أتى القدوس من سماء الطهارة إلى أرض الخطيّة ليرفع عنا لعنتنا وليقدسنا.
أتى ربّ الحياة لأرض الأموات، ليهبنا نحن الأموات بالذنوب والخطايا، حياة أبديّة بالإيمان به.
جاء من العرش إلى المذود، من لا تسعه سماء السماوات، ولم يجد أين يسند رأسه، ولكنه اختار الصليب ليستند عليه لكي يعطينا القيامة المجيدة.

جاء رئيس السلام، لعالم لا سلام فيه، لعالم يُمجّد أبطال الحرب ويعصف بالعنف، جاء صانعًا سلامه العجيب، ليغمرنا بالحب والسلام، لنكون من صانعي السلام.
جاء الْمُذَّخَرِ فِيهِ جَمِيعُ كُنُوزِ الْحِكْمَةِ وَالْعِلْمِ ليعطينا فهمًا وبصيرة، ليعطي الصغير فرصة كالكبير، ليعلن البشارة للبسيط كالحكيم، لتختفي به وفيه ومن خلاله الأبعاد والفجوات والمساحات بين الفقير والغني، بين الرجل والمرأة، بين الأبيض والأسود، بين العبد والحر "فَإِنَّكُمْ تَعْرِفُونَ نِعْمَةَ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَنَّهُ مِنْ أَجْلِكُمُ افْتَقَرَ وَهُوَ غَنِيٌّ، لِكَيْ تَسْتَغْنُوا أَنْتُمْ بِفَقْرِه" (2كورنثوس 8: 9)، "لَيْسَ يَهُودِيٌّ وَلاَ يُونَانِيٌّ. لَيْسَ عَبْدٌ وَلاَ حُرٌّ. لَيْسَ ذَكَرٌ وَأُنْثَى، لأَنَّكُمْ جَمِيعًا وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ" (غلاطية 3: 28).

نعم... نعم... نعم...
نؤمن بتجسد الكلمة الإلهي،
نؤمن بالله الذي تجسد إنسانًا،
وليس بإنسان صار إلهًا.
״وَبِالإِجْمَاعِ عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى: اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ، تَبَرَّرَ فِي الرُّوحِ، تَرَاءَى لِمَلاَئِكَةٍ، كُرِزَ بِهِ بَيْنَ الأُمَمِ، أُومِنَ بِهِ فِي الْعَالَمِ، رُفِعَ فِي الْمَجْدِ" (1 تيموثاوس 3: 16).
ليملأ دفء ربّ الميلاد أرجاء حياتنا بعظيم محبته، وبميلاده ونموه وامتداده في حياتنا.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا