يدعي بعض المغرضين من الهراطقة، ان موت المسيح بعد الصلب، كان بفعل قوة الشيطان الذي أماته وانتزع روحه من جسده.

للرد على هؤلاء  المغرضين الهراطقة الذين لا يفهمون شيئا من الإنجيل المقدس، سنوضح الحقائق الدامغة ليعرفوا من هو المسيح وما هي قوته.

الموت هو انفصال الروح عن الجسد، والمسيح له روح انسانية عاش من خلالها بجسده البشري، و روح القدس الحال فيه والمتحد بجسده منذ بشارة الملاك جبرائيل لمريم العذراء أمه. عند موت المسيح على الصليب انفصلت روحه الأنسانية وليست اللاهوتية عن جسده مؤقتا لثلاثة ايام، اما روح الله الحالة فيه فهي باقية معه ولا تموت، وهي من اقام الجسد الذي كان مائتا بالقبر، فعاد للحياة مجددا بجسد نوراني، يمكن أن يظهر في اي مكان فجأءة، ويختفي فورا، ينتقل من مكان الى آخر بلمح البصر. يدخل الى الغرف المغلقة ويظهر مع تلاميذه بجسده ويأكل ويشرب معهم ويكلمهم متى شاء. 

المسيح وهو معلق على الصليب قال: يا ابتاه في يديك استودع روحي. المسيح سلم روحه بين  يدي اباه السماوي وليس بيد الشيطان كما يفترون. الشيطان لا يقدر أن يقترب من المسيح، لأن الرب قال: رئيس هذا العالم (الشيطان) آت وليس له فيّ شيء. اي لا حكم ولا قدرة للشيطان على يسوع المسيح روحا وجسدا. لو كان الشيطان هو من أمات المسيح، فكيف قام السيد المسيح من الموت منتصرا على الموت وعلى الشيطان؟ «اين شوكتك يا موت؟ اين غلبتك يا هاوية؟» 1كو 15: 55 في يوحنا 10-18  قال المسيح: "ليس أحد يأخذها مني (حياته)، بل أنا أنا اضعها من ذاتي، لي سلطان ان اضعها ولي سلطان أن آخذها".

يسوع المسيح بسلطان لاهوته يتحكم بروحه وحياته، وليس بقوة غيره. يسوع المسيح جاء للعالم ليؤدي رسالة الفداء على الصليب وخلاص البشرية من الموت الأبدي. كان يعلم بموته وموعده وكيف سيكون، وهو المتحكم بكل الأحداث ويعلم بها قبل وقوعها. وقد اخبر تلاميذه انه سيموت ويقوم في اليوم الثالث. والتلاميذ لم يصدقوا ما قاله لهم الا بعد ان شاهدوا القبر فارغا و ظهر لهم في العليّة يكلمهم ويقول لهم جسوني أنا هو.

الحاكم الروماني بيلاطس اثناء محاكمته للمسيح قال له: "الا تعلم ان لي سلطان ان اصلبك ولي سلطان ان اطلقك". فاجابه يسوع قائلا: "لم يكن لك عليّ سلطان البتّة، لو لم تكن اعطيت من فوق". اي انا من اعطيتك سلطان الحكم واصدار قرار الصلب حتى تكتمل رسالتي الفدائية. الله اعطى الشيطان سلطان ان يؤذي جسد ايوب البار لأمتحان ايمانه، لكنه قال له: نفسه لا تقترب منها.

النفس والروح هي امانة الله في الجسد البشري، هو من اودعها فيه، وهوالوحيد الذي يأخذها متى شاء. ولا سلطان للشيطان على روح الله المودعة في اجساد البشر، فكيف بروح المسيح الأنسانية؟

قال يسوع المسيح له المجد: "دُفِعَ اليّ كل سلطان في السماء وعلى الأرض" متى 28/18
المسيح يملك سلطان الله بلاهوته بالسماء وكذلك هو إنسان على الأرض. من له كل سلطان في السماء والأرض، أليس له سلطان على روحه الانسانية والسيطرة على الشيطان؟ التفسير  اللاهوتي: لو استطاع الشيطان ان يأخذ روح المسيح البشرية وهذا محال، لما استطاع المسيح القيامة من الموت واعادة روحه الى جسده ثانية بعد ثلاثة ايام كما قال مسبقا.

روح المسيح الأنسانية البشرية وليست اللاهوتية هي من فارقت جسده، فمات موتا مؤقتا، ولكن القدوس لن يرى فسادا، وإرادة الله أعادت روح المسيح الى جسده، فقام منتصرا على شوكة الموت والشيطان وغلب الهاوية، بروح القدس الحال فيه.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا