أيها الآب القدوس، نعظم اسمك نباركك نرفعك ونعليك من كل قلوبنا، لانك انت وحدك المستحق ان نعبدك بالروح والحق، مع الابن المبارك مخلصنا ربنا والهنا يسوع المسيح.

نؤمن ايها الآب السماوي انك إله حي، تسمع الصلاة وتستجيب، لانك اله حنان رحيم طويل الروح وكثير الرحمة، انت ابانا كلي القدرة والجبروت ولا يعسر عليك امر، انت كلي المعرفة والفهم، كلي المجد والبهاء، القداسة والطهارة، كلي الاحسان والعطاء.

اعظم ما بك ايها الآب القدوس هي محبتك، الازلية الابدية، الكاملة والتي لا تضعف مع مر السنين كمحبة البشر، محبتك ابانا تجلت في الصليب انك ارسلت ابنك وحيدك حبيبك، مخلصنا المبارك يسوع المسيح الذي اخذ عنا خطايانا على عود الصليب، كذلك امراضنا ولعناتنا، ووهبتنا الغفران لخطايانا بسفك دم يسوع على الصليب، كذلك وهبتنا الشفاء لانه مكتوب اننا بحبرك شفينا ايها الرب يسوع، وبموتك على الصليب اخذت عننا عقاب الخطية الذي هو الموت، ووهبتنا الخلاص والحياة الأبدية، وهبتنا الخليقة الجديدة في قلوبنا، والحياة الجديدة في كياننا بقوة وعمل وسكنى الروح القدس فينا...

فكيف لا نشكر ونبارك ونعظم ونعلي اسمك المبارك ابانا السماوي، كيف لا نسجد عند اقدام صليب الرب يسوع المسيح، عابدين ومرنمين ومهللين بالروح لحبيبنا...

ابانا، نحن نعلم اننا لا نستحق كل عطاياك الروحية والمادية ايضًا، بل كل شيء كان على حساب نعمتك الفائقة، نحن الذين اخطأنا وعوجنا المستقيم، لم ننل الدينونة التي كنا نستحقها، بل اعطيتنا حياة ابدية معك في السماء، وحياة افضل هنا على الارض، ملؤوها المحبة الفرح والسلام.

ابانا، نحن اولادك بالايمان بالرب يسوع المسيح، نعلم باختبار ذاتي وشخصي انك وسط الغضب تذكر الرحمة، كما فعلت مع عبدك داود الملك، الذي كان يستحق الموت بسبب خطية الزنى والقتل، ولكن انت رحمته وغفرت له، فكم بالحري في هذه الايام تغفر لنا خطايانا ايها الآب القدوس على حساب دم الحمل، دم ربنا الحبيب يسوع المسيح...

ابانا، في هذه الايام العصيبة، في هذه الايام الشريرة، حيث انتشرت الخطية وبكثرة، حيث بردت محبة كثيرين وانتشرت البغضة والكراهية، حيث اصبح الزنى امر طبيعي، والخيانة الزوجية بطولة، والقتل حق الدفاع عن النفس، او الدفاع عن مبدأ او قضية دينية كانت او سياسية، اصبحت السرقة حذاقة والغش امر طبيعي!!!

كذلك ابانا في كنائسنا، نعم كنائسنا انتشر الخصام والنزاع والبغضة والانشقاقات، ولماذا؟ باسم الدفاع عن العقيدة او التعليم او الخادم او ربما مصالحنا الشخصية؟

ابانا نصرخ اليك من كل القلب، وحد قلوبنا وافكارنا بشخصك المبارك، بمحبتك ايها الآب القدوس، ونعمة ربنا ومخلصنا يسوع المسيح، وبشركة الروح القدس اعطنا الادراك الروحي اننا كنيسة واحدة، الجسد الواحد واعضاء كثيرة، الكرمة الواحدة واغصان كثيرة، اسكب نعمتك في كنائسنا ووحدنا بالفكر الواحد، فكر يسوع المسيح، فكر التواضع والاخلاء والطاعة والخضوع وانكار الذات، فكر اكرام الاخوة ومحبة الجميع وخدمة المحتاجين...

ابانا، رُد قلوب الآباء الى الابناء، وقلوب الابناء الى الآباء، في بيوتنا وعائلاتنا وكنائسنا، أِبني مذابحنا العائلية المهدومة، وقود انت اجتماعاتنا وترنيمنا ووعظنا وتعليمنا وخدماتنا بروحك القدوس، ابانا نرجوك هذا من اعماق القلب باسم فتاك القدوس يسوع، اجمعنا كما تجمع الدجاجة خرافها، اعطنا المحبة بيننا كما احب يوناثان وداود احدها الآخر، اعطنا روح الطاعة والخضوع التي كانت بين موسى ويشوع، ايليا واليشع وبين بولس وتيموثاوس...

ابانا، اعطنا ان نكون بالفعل قبل الكلام، نور للعالم وملح للارض، لكي نُخبر الكثيرين عنك وعن مراحمك ايها الآب القدوس، وعن الخلاص الذي هو بيسوع المسيح لا غير، لانه لم نعطى اسم آخر تحت السماء، به ينبغي ان نخلص.

نحن نعلم ايها الآب، انك احببت العالم اجمع، وارسلت المخلص يسوع المسيح لخلاص الامم والشعوب، لانه ليس عندك محاباة!

نطلب ابانا الرحمة والاحسان للعالم اجمع، خاصة في هذه الايام الرهيبة العجيبة التي ربما تذكرنا بأننا في مبتدأ الاوجاع، ونهاية الدهر، ومجيء المسيح الثاني على الابواب. في هذه الايام التي يشل هذا الفيروس حركة المطارات والشوارع، حيث اغلقت المدارس واماكن العمل، حيث تحير الاطباء والعلماء، تعال انت بمراحمك الأبدية وابعد عنا هذا الشر وهذا الوبأ، لان المرضى كثيرين والام شديد، وكل يوم نسمع عن مئات الموتى وهذا امر رهيب!!!

ابانا، نصلي باسم الفادي الحبيب يسوع، ان ترسل روحك القدوس، لكي يُبَكِت على خطية وبِر ودينونة، ارسل روحك القدوس لكي نرفع رؤوسنا اجمعين الى العلاء، منتظرين رجوع الرب يسوع المسيح من السماء.

ابانا، اشتقنا كثيرًا ان نرجع الى كنائسنا، لكي نعبدك بالروح والحق مع ابنك المبارك، وان نعانق اخوتنا الاحباء، وان نفتقد المحتاجين والفقراء. 

ابانا، باسم الفادي الحبيب نصلي، يسوع المسيح المبارك الى الابد، آمين.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا